أجزاء البركان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
أجزاء البركان

البركان

البراكين هي ظاهرة من الظواهر الطبيعية، وهي فتحات أو شقوق في قشرة الأرض تُفرَّغ من خلالها الغازات والصخور المنصهرة أو الحمم البركانية والشظايا الصلبة، وتُسمى دراستهم علم البراكين، كما يُطبق مصطلح البركان عادةً على كل من فتحة التهوية وعلى الجبل المخروطي المبني حول الفتحة بواسطة المواد الصخرية المنفجرة، وتُوصف البراكين بأنها نشطة أو نائمة أو منقرضة[١].


تشكل البركان

تتشكل الصهارة التي تقذفها البراكين في عمق يتراوح بين 100-300 كم تقريبًا تحت سطح الأرض، إذ تصل الصهارة عبر الشبكات من الأقنية الي تنقلها إلى السطح و تنتهي بفوهة البركان، والقسم الأكثر من الصهارة يخرج على شكل حمم سائلة تسمى (اللافا، اللابة)، تتجمد فيما بعد وتشكل الصخورالبركانية، والرماد البركاني والتضاريس الأرضية المختلفة، مثل: الجبال البركانية، والتلال المخروطية وغيرها، ويُعدّ البازلت من أكثر الصخور البركانية وفرةً على سطح الأرض، ويمتد الرماد البركاني إلى ما يقارب 161 كم، والتربة الناتجة عن تحلل المواد البركانية خصبة للغاية، ويُعد الرماد نفسه عامل تلميع وتطهير جيدًا.


لا تبقى البراكين في ثوران دائم، فتوجد براكين خامدة لن تثور أبدًا إلا بإرادة الله تعالى، وغيرها من البراكين قد تكون كامنةً وفي هذه الحالة تسد كتلة صلبة من الحمم التي جمدت فوهة البركان، وفي هذه الحالة لا يظهر على البركان أي دليل على وجود نشاط بركاني، ولكن من الممكن أن تنفجر القمة فجأةً ويثور البركان؛ وذلك بسبب تراكم الغازات الحارة تحت السدادة على مدار مئات السنين مع ازدياد ضغط الغازات داخل البركان، وإذا زادت كمية الغازات والضغط فإن البركان سيفجر انفجارًا عنيفًا ويؤدي إلى حدوث كوارث وأضرار بالمنطقة الموجودة فيها، وتتواجد البراكين الأكثر نشاطاً في ألاسكا، وكاليفورنيا، وهاواي، وأوريغون، وفي بعض المناطق الأُخرى، كما أن حوالى 90 % من البراكين حول العالم تقع في المناطق الواقعة على حواف المحيط الهادئ، ويُقدر عدد البراكين النشطة حول العالم بحوالي 1900 بركان[٢].


أجزاء البركان

يتكون البركان من ثلاثة أجزاء رئيسة، هي[٣][٤]:

  • المخروط البركاني:هو الشكل الذي يتكون منه جسم البركان، ويتركب من جزيئات ونقط من الحمم البركانية التي أُخرِجَت من فتحة واحدة، نظرًا لأن الحمم المشحونة بالغاز تفجر بعنف في الهواء، فتتكسر لأجزاء صغيرة تتصلب وتهبط في شكل فتحات حول الفتحة لتشكيل مخروط دائري أو بيضوي، وتتفاوت المخروطات البركانية في حجمها، حسب كمية المواد المنصهرة، ونادرًا ما ترتفع أكثر من ألف قدم أو نحو ذلك فوق محيطها، وبعضها الآخر يزيد على ستة آلاف متر، كما هو الحال في جبل كلمنجارو في كينيا.
  • فوهة البركان: وتتكون بعد هدوء الثوران وتأخذ شكل قوس على قمة البركان (المخروط)، وتُعد الفتحة المركزية التي تنبثق منها المصهارات البركانية، ويتفاوت اتساعها من عدة أمتار إلى عدة مئات من الأمتار، وليس من الضروري أن تكون للبركان فوهة واحدة، بل قد توجد على جوانبه فوهات ثانوية.
  • القصبة أو عنق البركان: وهي القناة الرأسية، التي تندفع من خلالها المواد المنصهرة، وهي تمثل حلقة الوصل بين المصهورات البركانية وبين فوهة البركان.
  • اللافظ الغازي: هي السحابة التي تحمل الغازات، والأبخرة والرماد الذي يخرج من البركان.


أنواع البراكين

تختلف البراكين في أنواعها من حيث درجة نشاطها أو خمولها كما يأتي[٥][٦][٧]:

  • البراكين النشطة: يتسم هذا النوع بنشاطه الدائم، إذ ينشط البركان من فترة لأخرى بقذف الحمم والمواد البركانية، وتكون هذه البراكين دائمة النشاط.
  • البراكين الخامدة: عكس البركان النشط، فهو لا يُخرج أي مواد منه، وتتحول مع مرور الوقت لجبال بركانية كما حدث لجبال الهقار في الجزائر.
  • البراكين الهادئة: تتميّز هذه البراكين بالهدوء النسبي، ويأتي بين البركان النشط والخامد، إذ تخرج منه مواد بركانية في بعض الأحيان وليس باستمرار، ومن أهم أمثلة البراكين الهادئة بركان فيروف في مدينة صقلية جنوب إيطاليا.
  • البراكين المنتهية: نستطيع ملاحظة هذه البراكين في تضاريس اليابسة في الجبال المخروطية التي تتكون في بعض البقاع في العالم، إذ إنها انتهت ولا يمكن أن تخرج منها حمم بركانية مرة أخرى.
  • براكين تحت البحار: براكين تنشأ فى قاع المحيطات، ويمكن الكشف عنها من خلال انبعاث الغازات منها على سطح المحيط، وتستمر بانبعاث الغازات مؤديةً لتغير لون المياه فوق البركان.
  • براكين جليدية: تنشأ تحت القمم الجليدية، وبسبب ذوبان الجليد تبدأ اللافا بالانهيار مُكوِّنةً قمةً مسطحةً للجبل.
  • البراكين الطينية: تخرج من باطن الأرض، ويحدث بركان طيني في مناطق الانقسام، عندما تتحرك إحدى الصفائح التكتونية للأرض تحت أخرى، مما يؤدي لغرقها بسبب الجاذبية عند نقاط التقارب، وعادةً ما تُطلق ثورات بركان الطين غازات، خاصةً الكميات الكبيرة من الميثان وكميات أصغر من النيتروجين وثاني أكسيد الكربون، وتترسب على شكل طين، وتُعدّ التربة الناتجة عن البركان الطيني تربةً خصبةً جدًا، وأكبر بركان من هذا النوع يمتد لـ 10كم وارتفاعه 700 كم.


ثوران البركان

تُعدّ البراكين من الظواهرالطبيعية الفريدة التي لفتت انتباه الإنسان منذ القدم وهي تلعب دورًا عظيمًا في العمليات الجيولوجية المؤثرة على تاريخ تطور القشرة الأرضية وتشكلها، تصعد الماغما المصهورة المليئة بالغازات من باطن الأرض باتجاه السطح لأنها أخف وزنًا وكثافةً من الصخور الصلبة، وعند خروجها على السطح تتسبب شدة حرارتها بتفتيت بعض أنواع الصخور وتطايرها على سطح القشرة الأرضية، فتتكون فجوات تتجمع فيها الصهارة، وتسمى تلك الفجوات بحجرة الصهارة، بعد ذلك تشق الصهارة طريقها إلى سطح الأرض عبر الصخور التي تكونت نتيجةً لحركة الصفائح التكتونية[٣].


الآثار الإيجابية والسلبية للبركان

  • الآثار الإيجابية للبركان[٥][٨]:
    • تحسِّن خصوبة التربة.
    • تساعد حرارة البراكين على توليد الطاقة الكهربائية.
    • يساهم البركان في تكوين معادن هامة اقتصادية، مثل: النحاس، والحديد.
    • تُساهم في تكوين الألماس، وذلك بتحول الكربون تحت تأثير الحرارة والضغط الشديد.
    • ينتج عن البراكين تكون العديد من الجزر في مختلف البحار والمحيطات.
  • الآثار السلبية للبركان:
    • يؤدي لتدمير القرى والمدن بفعل اندفاع الحمم والمقذوفات.
    • يساهم في سيلان المواد المنصهرة وانزلاق التربة.
    • يؤدي لانعاث الغازات السامة.
    • يدمر المنشآت والحياة الطبيعية.
    • يؤدي لموت الكثير من الأشخاص إذا تواجدوا في مكان حدوثه.
    • يؤدي لحدوث الكثير من الخسائر المادية.


مقذوفات البركان

توجد عدة أنواع من مقذوقات البركان، وهي[٣]:

  • مقذوفات سائلة: وهي نفس الصهارة الموجودة في باطن الأرض وتسمى اللافا بمجرد خروجها إلى سطح الأرض.
  • مقذوفات صلبة: ويطلق عليها أيضًا اسم تفرا، وتكون الصهارة عالية اللزوجة، ونتيجةً لحبس الغازات في الفتحة المركزية للبركان يحدث انفجار لهذه الصهارة وتشكل مقذوفاتٍ متكسرةً بأشكال غريبة.
  • مقذوفات الغاز: يُرافق الثوران البركاني خروج كمياتٍ هائلةٍ من الغاز؛ بسبب تكون سحب سوداء، وتنتج عن خروج هذه المقذوفات الغازية بعض من الغازات، مثل: ثاني أكسيد الكربون، والنيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت.


المراجع

  1. "Volcano"، www.infoplease.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  2. "ما هو البركان ؟ وكيف يتكون؟"، www.annajah.net، 10-7-2012، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "البراكين"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  4. "Cinder Cones"، www.infoplease.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب Yassmin Yassin، "أنواع للبراكين وأهميتها"، www.edarabia.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  6. رائد (14-2-2018)، "ما هي أنواع البراكين"، www.ra2ed.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  7. Maha Taha (15-1-2016)، "عن البراكين .. أشكال وأنواع"، neonsci.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  8. Sara so (3-1-2014)، "ماهي الاثار الايجابية و السلبية للبركان"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.