خواص النحاس

خواص النحاس

النحاس

يعرفّ النحاس بأنه معدن ذو لون أحمر يتميز بأنه واحد من أكثر العناصر الموصلة للكهرباء كفاءة، إلى جانب سهولة تشكيله وتصنيعه وليونة سحبه وطرقه؛ مما جعله عنصرًا أساسيًا وجزءًا لا يتجزأ من الأدوات المساهمة في تطور قطاع الاتصالات، ويعود أصل تسمية معدن النحاس إلى الكلمة اليونانية (Cuprum) التي تعني "قبرص" نسبةً إلى جزيرة قبرص التي كانت مصدر استخراج النحاس الخام لصالح الامبراطورية الرومانية، وبالرجوع إلى تاريخ المعادن يذكر أن النحاس استخدم أول مرة من قبل الإنسان منذ أكثر من 10,000؛ إذ عثر على قلادة نحاسية شمال العراق يعود تاريخها إلى حوالي 8700 ق.م، وبحلول عام 5000 ق.م وصل تصنيع النحاس أوج انتشاره، ويوجد دليل على صهر خامات أكاسيد النحاس البسيطة مثل الملكيت والأزوريت يعود تاريخها إلى تلك الحقبة[١][٢].


خواص النحاس الفيزيائية

يعد عنصر النحاس واحدًا من أهم المواد الموصلة للحرارة والكهرباء، ومن أفضل الموصلات بعد عنصر الفضة مباشرة، وبالتالي فإنه يستخدم في تصنيع كلٍ من المبادلات الحرارية، وأسلاك التوصيل الكهربائي المختلفة التي تدخل في العديد من الصناعات المهمة، مثل البطاريات والعدادات الكهربائية المختلفة، ومن خواص النحاس الجمالية ظهور مادة خضراء عليه بعد مرور زمن طويل على استخراجه وتعرّضه للهواء والعوامل الخارجية، مما يفقده لمعانه الأصفر الزاهي؛ إلا أنه يكتسب قيمة جمالية وأثرية، ويبين الجدول التالي بعض الخواص العامة والفيزيائية لمعدن النحاس الانتقائي[٣]:

رمز العنصر Cu
العدد الذري 29
المظهر صلب، برتقالي محمر
رقم المجموعة والدورة في الجدول الدوري مجموعة 11، دورة 4
أصل الاكتشاف الشرق الأوسط عام 9000 ق.م
الكتلة الذرية 63.546
التوزيع الإلكتروني Ar]4s13d10]
النضائر المستقرة ونسبة وفرتها Cu-63:69.15%,Cu-65:30.85%
نقطة الانصهار 1356.6 كلفن
درجة الغليان 2840 كلفن
نصف القطر الذري 128
الحجم الذري 7.1
نصف القطر تساهمي 117
نصف القطر الأيوني 72
الحرارة النوعية (عند درجة 20°س بوحدة J/g*mol) 0.385
حرارة الانصهار 13.01
أرقام التأكسد 1,2
البنية البلورية مكعب مركزي الوجه
رقم CAS 7440-50-8
طاقة التأين الأولى 745.0


استعمالات النحاس

تقدر النسبة المئوية لاستهلاك كل قطاع تابع لهيئة تنمية المجتمع العالمي من النحاس المنتنج على النحو التالي[٤]:

  • قطاع الكهرباء 65%: يدخل النحاس في صناعة معظم الأسلاك الكهربائية باستثناء أسلاك خطوط الطاقة العلوية التي تصنع من الألمنيوم -المعدن الأخف وزنًا من النحاس-، إلى جانب صناعة أشرطة التوصيل التي توزع الطاقة والمحولات ولفائف المحركات التي تعد فعالة بنسبة تصل إلى 99.75% نظرًا لكفاءة النحاس في توصيل الكهرباء، ويدخل النحاس في صناعة أغلب أجهزة المنزل مثل الكمبيوتر والتلفزيونات والهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن النحاس يدخل في صناعة الخلايا الضوئية وتوربينات الرياح التابعة لقطاع الطاقة المتجددة.
  • قطاع البناء25%: أصبحت أنابيب النحاس في هذه الأيام المؤشر القياسي لأنظمة مياه الشرب والتدفئة في معظم البلدان المتقدمة؛ إذ إن النحاس يعد مضادًا للجراثيم؛ لقدرته الفعالة في تثبيط نمو الكائنات البكتيرية والفيروسية في الماء، وتجدر الإشارة أن الأنابيب النحاسية تنفرد بمزايا عديدة مثل قابليتها للحام والمطاوعة عند الثني والتجميع، إلى جانب مقاومتها الكبيرة ضد التآكل الحراري.
  • قطاع النقل7%: تعتمد المكونات الأساسية للطائرات والقطارات والسيارات والقوارب على الخصائص الكهربائية والحرارية للنحاس في الآونة الأخيرة، واستمر الاستخدام المتزايد للمكونات الإلكترونية للمركبات؛ بما في ذلك أنظمة الملاحة على متن الطائرة، وأنظمة الفرامل المانعة للانزلاق، ونظام تدفئة المقاعد في زيادة الطلب على هذا المعدن من هذا القطاع، ويستنزف زيادة الطلب على السيارات الهجينة والكهربائية من الاستهلاك العالمي للنحاس؛ إذ تحتوي السيارات الكهربائية في المتوسط حوالي 55 رطلًا ما يعادل 25 كلغ من النحاس.
  • قطاعات أخرى 3%: يدخل في صناعة أدوات الطهي مثل الأواني والقدور، إضافةً إلى الساعات والتحف والتماثيل الفنية، ولعل أبرزها تمثال الحرية الذي يحتوي على صفيحة نحاسية يقدر وزنها بأكثر من 80 طنًا، إضافة لسباكة العملات المعدنية وصناعة بعض الآلات الموسيقية مثل البوق والسيكسيفون التي تعد آمنة لقدرة النحاس على مقاومة التآكل ومقاومة بعض أنواع البكتيريا الضارة.

تأثير ارتداء سوار من النحاس

في السبعينات بدأ انتشار موضة ارتداء السوار النحاسي بناءً على عادات وتقاليد قديمة سادت في تلك الحقبة؛ إذ قالوا أن النحاس يمتلك قدرةً علاجيةً كبيرةً لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي، فآمن عدد كبير من الناس بهذا؛ إذ قُدّر حجم المبيعات في هذه الفترة لهذه الأساور حول العالم ما يفوق البليون دولار في السنة، ورغم عدم وجود عددٍ كافٍ من الدراسات التي تُثبت كيفية استطاعة هذه الأساور فعليًا في العلاج، بينما ضمت دراسة حديثة في المقابل جرت خصيصًا للبحث في مدى صحة هذا الاعتقاد مشاركة سبعين شخص يحملون أعراض هذا المرض، إذ ارتدوا أربعة أساور مختلفة الصنع؛ سوار مُمغنط، وسوار غير ممغنط، وسوار نحاسي، وسوار بمغناطيسية ضعيفة لفترة زمنية مقدارها خمسة شهور، ومع التزام كل شخص من المشتركين فيها بكتابة تقرير يومي عن مقدار الألم والمعيقات التي شعروا بها والعلاجات التي استمرو بأخذها خلال هذه الفترة.

أُخذ من المشاركين في التجربة عينات دم بعد ارتداء هذه الأساور لمدة خمسة أسابيع فقط، لغاية الرقابة والمعاينة في حال حدوث أي تغير مفاجئ أو التهاب في أجسامهم، وفي النهاية أظهر هذا البحث الطبي نتائجه بعدم وجود أي تأثير أو فائدة لهذه الأساورعلى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، وهنا نستنتج أن رباطات اليد النحاسية أو المغناطيسية ليس لها أي تأثير حقيقي على المريض بالتخفيف من حدة ألمه، أو تورمه، أو حتى منع تطوره في مراحل مقبلة من حياة المريض لدرجات متقدمة، فلا يُنصح بناءً على هذه النتائج العلمية بارتدائها إن كان ذلك لهدف أو غاية طبية؛ إذ لا يمكن اعتبارها علاجًا بديلًا مطلقًا، إنما لا ضير في ارتدائها من حين لآخر بغرض الموضة أو المتعة والتزين، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الأطعمة التي تحوي على عنصر النحاس الضروري للجسم ومنها المأكولات البحرية ولحم كبد البقر، وبعض أنواع المكسرات والفاصولياء والفلفل الأسود والعديد من أنواع الفواكه والخضراوات[٥][٦].


المراجع

  1. "Copper in the USA", copper, Retrieved 29-11-2019.Edited
  2. "A Basic Primer on Copper", thebalance, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. "Copper Facts: Chemical and Physical Properties", thoughtco, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. "Copper and Its Common Uses", thebalance, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. "Copper Bracelets 'Don't Help Rheumatoid Arthritis", webmd, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  6. "copper-your-health", webmd, Retrieved 16-12-2019. Edited.