أنواع الروايات

أنواع الروايات

الرواية

الرواية أحد الفنون الأدبية، وقد ظهر هذا الفن حديثًا، والرواية هي فن نثري وتتميز بأنها أطول من القصة، وتسرد أحداثًا كثيرةً، وشخصيات في بعض الروايات تكون خيالية، وفي البعض الآخر تكون حقيقية، وكذلك أماكن حدوثها، ومن أهم مميزات فن الرواية هو عنصر التشويق، فيغرق القارئ في أحداث الرواية ومجرياتها، ويتعايش مع شخصياتها، والكاتب البارع هو الذي يجعل القارئ يظن أن أحداث الرواية ستنتهي بطريقة معينة طوال الوقت، ويجعله ينتظر هذه النهاية المتوقعة، لكن يصدمه بنهاية غير متوقعة إطلاقًا وأحداث مفاجئة لم تخطر على باله قط، وفي السطور التالية سنتعرف أكثر على هذا الفن الأدبي المميز.[١]


أنواع الروايات

للروايات عامةً 6 أنواع، وهي:[٢]

  • العاطفية: يحكي هذا النوع من الروايات عن قصص الحب، وغالبًا ما تكون أحداثها مليئةً بالمشكلات العاطفية، وهي بعيدة تمامًا عن القضايا الاجتماعية والسياسية، ويصاحب أحداثها شعور الشخصيات المستمر بالقلق الوجداني والعاطفي، وتؤثر بالقارئ بمواقف تلمس مشاعره، كوفاة شخص مقرب من البطل أو البطلة، وخسارة الأصدقاء أو الأهل.
  • البوليسية: هذا النوع من الروايات يدعى برواية الجريمة، وأساسها عنصري التشويق والإثارة، والحبكة في الروايات البوليسية هي لغز وقوع جريمة، ويبدأ التحري لمعرفة المجرم الحقيقي، وتمتاز أحداثها بطولها نوعًا ما.
  • التاريخية: يستند الكاتب في كتابة أحداث هذه الروايات وشخصياتها من الأحداث التاريخية، ويسرد أحداث قد حدثت في سنوات سابقة، وفي الغالب تحكي الرواية عن أحداث وشخصيات عظيمة، وأبطال في وقت ما، وهدف هذا النوع من الروايات هو ربط الماضي بالحاضر، لكن يجب أن يحرص الكاتب على سرد المعلومات الخاصة بالأحداث والشخصيات الفعلية سردًا صحيحًا ودقيقًا.
  • السياسية: تستند الروايات السياسية على تشجيع إيجابيات المقاومة، وتبتعد عن سلبياتها، وتسلط الضوء على الأفكار الشائعة والتي تعارض الحكومة ونظام الحكم في المنطقة التي حدثت فيها أحداث الرواية، كما تلقي الضوء على القضايا السياسية المنتشرة في ذلك الوقت، ويكون السرد مباشرًا أو من خلال الإيحاءات.
  • الوطنية: يلقي هذا النوع من الروايات الضوء على سعي البطل للتحرر من ظلم الاحتلال، والبطل في هذه من الروايات يرمز للتضحية دفاعًا عن الوطن، ويدل على مقاومة شعب كامل في شخصيته، وينقل صورة النضال الذي ناضله شعب معين ضد الاحتلال.
  • الواقعية: تهدف هذه الروايات إلى خدمة المجتمع وإصلاحه، وذلك بزرع القيم والأخلاق الحميدة في نفوس القراء، عن طريق سرد قصص وأحداث حدثت بالفعل، ويمثلها أشخاص فعليون، بإعطاء أمثلة عن الأشخاص النموذجيين الذين تخطوا العقبات والمشكلات، وتسلط الروايات الواقعية الضوء على المشكلات في المجتمع، وهي في العادة قضية رأي عام.


عناصر الرواية

تتكون الرواية من 9 عناصر رئيسية، وهي:[٣]

  • الشخصيات: شخصيات الرواية هي العنصر الذي تنتج عنه ملامحُ الرواية، وتتشكل منه الأحداثُ، وتقسم إلى شخصيات رئيسية وأخرى ثانوية، فالشخصيات الرئيسية هي توجد في معظم أحداث الرواية، وتكون إحدى هذه الشخصيات شخصية مركزية تتسلم بطولة الرواية، والشخصيات الثانوية فهي شخصيات يضعها الكاتب للربط بين الأحداث أو إتمامها، ويكون كذلك لها تأثير مهم، إلا أنه غير مصيري، فقد تغير مسار أحداث الرواية أو تضيف حدثًا مهمًّا، كما يوجد تقسيم آخر للشخصيات، وهو شخصيات كروية وشخصيات ثابتة؛ فالشخصيات الكروية تتغير خلال الأحداث، أما الثابتة فتبقى على حالها من بداية الرواية إلى نهايتها.
  • الزمن: وهو يعبر عن وقت بداية الحدث والوقت الذي يستغرقه الحدث حتى ينتهى.
  • المكان: ويعبر عن الموقع والبيئة التي تجري فيها الأحداث، وتوجد علاقة وثيقة للغاية بين الزمان والمكان في الرواية، ولا يمكن الفصل بينهما.
  • الأحداث: الحدث يعتمد على العناصر السابقة، فما تفعله الشخصيات في الزمان والمكان المحددين يدعى بالحدث، وليس للأحداث حدة وتيرة واحدة، إذ يجب أن تهبط وتصعد ليخرج القارئ من حالة التأقلم الناتجة عن ثبات حدة وتيرة الأحداث، وقد تكون أحداث الرواية إما قبل نشوء الصراع فتكون من مسبباته، أو بعده فتكون من نتائجه، أما حدوثها مع الصراع فذلك يعني أن تلك الأحداث هي الصراع بذاته.
  • الصراع: ويعني التصادم بين أي قوتين، وهو حدث يؤثر في أحداث أخرى، والقوتين قد تكونان مادية كالأشخاص أو الجيوش، أو معنوية كأن تكون بين الإنسان ورغباته أو القدر، ويوجد نوعان من الصراع أحدهما كالشخص وذاته، وفي الغالب لا يحتاج إلى وقت طويل، والآخر خارجي، ويكون بين شخصيات الرواية، ويستمر لمدة من الزمن، ونتائجه مصيرية في أحداث الرواية.
  • الحبكة: تنسيق الصراعات مع الأحداث التي تناسبها بتسلسل وانسياب، حتى يستوعبها القارئ ويربط بينها بسلاسة في عقله هو ما يدعى بالحبكة.
  • الفكرة: هي أساس أحداث الرواية، فهي ما يدفع ويحرك رغبة الكاتب في كتابة الرواية، وجميع العناصر الأخرى، ويجب أن تحقق الفكرة المطلوبة، فهي تشكل الصراع في عقل الكاتب، مما يُنتج الأحداث التي تتحكم بها الحبكة، والحبكة المحكمة تعطي روايةً ذات أبعاد كاملة.
  • النهاية: هي الحدث الذي يسعى القارئ بشوق إلى الوصول إليه، ويحبكه الكاتب بإحكام ودقة، وفي هذا الحدث تكتمل الفكرة التي يسعى إليها الكاتب، وتقسم النهايات إلى نهايات مفتوحة، يتيح فيها الكاتب للقارئ إمكانية التفكير في التفاصيل التي يمكن أن تنتهي بها الرواية، أما المغلقة فيعطي الكاتب فيها نهايات العناصر للقارئ.
  • اللغة: وهي الطريقة التي يعبر بها الكاتب عن الأحداث، ولها نوعان، هما: السرد والحوار، فالسرد هو كلام يوصله الكاتب للقارئ على لسانه، فيمكن أن يستعمل أسلوب الرسالة، أو التقرير أو الإعلان التجاري، أو الخبر الإذاعي، أو المقالة، وغالبًا ما يعتمد أسلوب السرد على وصف عناصر الرواية الأخرى، وبالنسبة للحوار فهو كل الكلام الذي تتبادله شخصيات الرواية على ألسنتها، وله عدة أشكال، فيمكن أن يكون بين الشخص ونفسه، ويدعى بالحوار الداخلي، كالمناجاة، والغمغمة، والهمهمة، وربما يكون بين إحدى الشخصيات وأي شخص أو شيء يحيط به، ويدعى بالحوار الخارجي، كحديث بين شخصيتين، أو حديث بين إحدى الشخصيات والطبيعة أو الحيوانات.


المراجع

  1. "الرواية عناصرها وأنواعها"، مبتعث، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-24. بتصرف.
  2. "أنواع الروايات"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-24. بتصرف.
  3. "كيف تكتب رواية (عناصر الرواية)"، قصص وروايات، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-24. بتصرف.