أهمية تطوير الذات

أهمية تطوير الذات

أهمية تطوير الذات

يُعدّ تطوير الذات من الأمور المهمّة التي يحتاجها الشخص في حياته ليتمكّن من إدارة نفسه في الحياة والسعي وراء أهدافه، كما أنّ تطوير الذات هو الخطوة الأولى لتحقيق الذات أيضًا، وفيما يلي الأهميّة[١]:

  1. زيادة شعور الفرد بالوعي الذاتي؛ إذ يجعل تطوير الذات الفرد يسعى لمعرفة ذاته والتأكيد على معتقداته وقيمه وأهدافه، ثم السعي من أجل تحقيق تلك الأهداف بما يتناسب مع هويّته الخاصة به بعيدًا عن السعي وراء تحقيق أحلام الآخرين، فالإنسان عادةً يتلّقى العديد من الرسائل والمعلومات اليوميّة والتي تُلهمه لما تُريده الحياة، فإذا لم يكن لديه وعي ذاتي، فإنّ تلك الفرص تضيع دون ملاحظتها أساسًا.
  2. القدرة على تحقيق الفرد ما يريد في الحياة؛ فالفرد عادةً يضع أهدافه على أنّها أمر ثانوي ويُشغل نفسه بالسعي وراء الأمور الأخرى التي قد تكون بعيدة عن تحقيق تلك الأهداف ليأتي دور تطوير الذات ويُوّجه الفرد ليُركّز على أهدافه والأمور المُهمّة في حياته تاركًا خلفه كلّ الأمور التي تُضيع من وقته وجهده دون جدوى؛ إذ إنّ محاولة فعل المزيد من الأمور في إطار تطوير الذات ليس مُهمًّا بقدر محاولة فعل القليل لكن بصورة أفضل.
  3. تحسين التركيز والفاعليّة؛ إذ إنّ تطوير الذات يُزيد من تركيز الفرد وفاعليته ويُقلل من المُشتتات التي تُبعده عن الأمور التي يجب تحقيقها أو الالتزام بها لتقوده إلى طريق تحقيق أهدافه بعيدًا الإلهاء الذي يُعدّ أكبر عوائق التركيز ودون الحاجة إلى ترك المواعيد النهائيّة للأمور الواجب فعلها تلوّح في الأفق دائمًا، لأنّ وجود الكثير من تلك المواعيد قد يجعل الفرد يشعر بالتوتر والقلق، إضافةً إلى زيادة شعوره بالحاجة إلى الكمال.
  4. تحفيز الفرد؛ إذ إنّ معرفة ما يُريده الفرد حقًا يُسهّل مهمّة اتّخاذ القرارات والإجراءات ويحوّلها إلى مُهمّات مُمتعة رغم أنّها قد تكون غير ذلك تمامًا، لأنّ الفرد قادرًا على رؤية الفائدة من تلك المهمّات، الأمر الذي يجعله متحمّسًا أكثر وتزيد إرادته في تحقيق تلك الأهداف، وبالتالي يزيد شغفه وحماسه نحوها ويكون دافعه أقوى لتحقيقها.
  5. زيادة مرونة الفرد؛ إذ لا يُمكن أن يكون الطريق أمام الفرد إيجابيًّا خاليًًا من المشاكل والصعوبات التي قد تعترضه فمن الطبيعي المرور بأوقات عصيبة، لكن تطوير الذات يُساعد الفرد في زيادة مرونته في التعامل مع تلك المشاكل والصعوبات وزيادة ثقته بنفسه وتقوية مهاراته الشخصيّة من أجل تمكينه للتعامل مع أي احتمال قد يحدث.
  6. تكوين علاقات مُرضيّة؛ فالعلاقات عادةً سلاح ذو حدّين؛ إمّا أن تُرفع الشخص للأعلى أو تجرّه للأسفل، وهنا تكمن أهميّة تطوير الذات في أنّه يُساعد في معرفة العلاقات التي فعلًا تستحق الاستثمار والاستمرار فيها، إضافةً لإمكانيّة تحقيق أقصى استفادة من تلك العلاقات ليكون تأثيرها إيجابيًّا على حياة الفرد.


مفهوم تطوير الذات

يُمكن تعريف تطوير الذات على أنّه اكتساب المعلومات التي يحتاجها الفرد في حياته العمليّة، إضافةً لاكتشابه معلومات ومهارات أخرى جديدة وقابلة للتغيير والتعلّم باستمرار من أجل المحافظة على تلك المعلومات والمعرفة لمدى الحياة، كما أنّه يُمكن تعريفه أيضًا على أنّه رغبة الفرد في العثور على حريته الخاصّة والتواصل مع إحساسه بالقيم والنزاهة والسعادة من أجل الاستمتاع بما هو متوفّر[٢].


10 خطوات مهمة لتطوير الذات في الحياة

فيما يلي أبرز 10 خطوات تُساعد في تطوير الذات في الحياة[٣]:

  1. معرفة النفس؛ إذ يجب على الفرد معرفة من هو حقًا وماذا يطمح بأن يكون والتذكّر بأنّه يجب أن يكون على طبيعته دائمًا ويركّز على ما تُريده ذاته ونفسه ويتجنّب الانقياد لما يعتقده الآخرين عنه، لأنّ الناس ستحكم عليه بصرف النظر عمّن هو، لذلك يُفضّل السعي لأنْ يكون أفضل نسخة من نفسه وليس من أي شخص آخر.
  2. الخروج من منطقة الراحة الخاصة بالفرد؛ إذ إنّ بقاء الفرد في منطقة راحته واستراحته لن تجعله يتعلّم ويطوّر من ذاته أبدًا، لذلك عليه البدء بإنجاز أمور مختلفة وجديدة، مثل تعلّم هواية أو مهارة جديدة.
  3. تطوير مهارة التقبل وسعة الصدر؛ إذ لا يُمكن إرضاء الناس كافةً دائمًا ولا يُمكن الشعور بالإحباط أو التقليل من شأن النفس أو الحكم عليه بناءً على رأي الناس السلبي، لذلك يجب التعامل مع تعليقات الآخرين وغيرتهم أحيانًا على أنّها غير مهمّة إطلاقًا.
  4. تعلّم احترام النفس وحبها؛ إذ تُعدّ من أهم المهارات التي يجب إتقانها والتي تُساعد في الدفاع عن النفس وتجاوز المواقف الصعبة التي يمر بها الفرد والقدرة على التعبير عن المشاعر بدلًا من كبتها، إضافةً إلى وضع الاحتاجات الخاصة بالفرد في قمّة الأولويات.
  5. تبنّي عادات جيدة؛ إذ يجب الحرص على اتّباع العادات الجيّدة، مثل: البقاء مُنظّمً والحفاظ على الوقت وكتابة قوائم المهام ومواعيدها النهائيةّ وغيرها العديد من الأمور التي تجعل الفرد يصل لما يُريد.
  6. وضع خطّة وقائمة من الأهداف؛ إذ يجب التفكير في سؤال متى ترى نفسك بعد سنوات لمعرفة الطموحات والأهداف التي ترغب بتحقيقها والسعي لذلك.
  7. الحرص على أنْ يكون الفرد لطيفًا وكريمًا؛ إذ يجب التعامل مع الآخرين بلطف وكرم والانطلاق لمساعدتهم، وربما قد يكون الفرد غير قادرًا على تقديم المساعدة لكن يجب أن يحرص على الأقل بعدم الإيذاء أبدًا.
  8. تذكّر الأشياء المهمة والبسيطة في الحياة؛ رغم الحياة وانشغالاتها التي لا تنتهي لكن يجب تذكر الذات وخلق وقت حتى لو كان بسيطًا للقيام ببعض الأمور البسيطة والتي قد تُسعد الفرد، ومنها: الخروج في رحلة صغيرة للحصول على الهواء النقي، أو الجلوس مع أحد الأصدقاء المفضلين وغيرها.
  9. تعلّم مهارات جديدة؛ فالتعلّم يجب أن يستمر مدى الحياة سواء أكانت مهارات جديدة أو تصميم أو حرف أو رسم أو عزف أو ممارسة الرياضة، ووغيرها العديد من الأمور التي تُثبت أنّك شخص تُحب التعلّم.
  10. الشعور بالسعادة دائمًا؛ لأنّ الحياة أقصر من أن تُشغل بالبؤوس والحزن، لذلك يجب التركيز على الإيجابيات والسعادة وتجاهل الأمور السلبيّة في الحياة.


كيف يمكن تطوير الذات في العمل؟

فيما يلي أهم الأمور التي تُساعد في تحسين وتطوير المهارات الشخصيّة في العمل[٤]:

  1. الاستماع النشط؛ إذ يجب على الفرد أن يكون في عمله مستمعًا جيّدًا ونشطًا وينتبه لما يقولونه الآخرين للتمكّن من الاستجابة لتلك المعلومات بطريقة جيّدة.
  2. العمل مع الآخرين بطريقة جيّدة؛ إذ تُعدّ أحد أهم المهارات التي تجعل من الفرد عضوًا مهمًّا في فريق العمل، لذلك يجب أن يكون الفرد قادرًا على التعامل والتفاهم مع الآخرين وتحفيزهم وبناء علاقات جيّدة مع الزملاء والعملاء.
  3. تنظيم وقت العمل والمواعيد؛ إذ يجب تحديد أولويات المشاريع والأعمال المهمّة والتي يجب أن تُنجز في أسرع وقت، إضافةً إلى ضرورة الحرص على أن يكون الفرد مُنظّمًا وقادرًا على إنجاز المهام في مواعيدها النهائيّة.
  4. الإيمان بالذات؛ إذ يجب الوثوق بالقرارات والقدرات الشخصيّة، لأنّ الطاقة الإيجابيّة قد تُساعد في تحفيز وغرس ثقة الآخرين بك.
  5. التكيّف مع التغييرات؛ أيّ يجب أن يكون الفرد مرنًا في التعامل مع التغيرات التي قد تحدث في العمل أو الحياة من أجل العمل بطريقة جيّدة سواء لوحده أو ضمن الفريق.
  6. الالتزام بالعمل والشغف؛ إضافةً إلى ضرورة إرشاد من الآخرين ومساعدتهم.


5 كتب في تطوير الذات

فيما يلي أشهر الكتب التي يُمكن قراءتها لتطوير الذات[٥][٦]:

  1. كتاب "قوة التفكير" للكاتب الدكتور إبراهيم الفقهي.
  2. كتاب "101 طريقة بسيطة لتكون ناجحًا مع نفسك" للدكتور دونا واتسون.
  3. كتاب "علم الشخصية" للكاتب لورانس برافين.
  4. كتاب "عيش الحظة" للداعيّة مصطفى حسني.
  5. كتاب "عين العقل" للكاتب عبد الستار إبراهيم.


المراجع

  1. "6 core benefits personal development", coachingpositiveperformance, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  2. FLORIAN KURTZ, "Self development - Definitions, Process, Methods", grin, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  3. "10 Vital Steps Toward Personal Growth And Development", lifegoalsmag, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  4. "9 Ways to Improve Your Personal Development Skills", indeed, 24/11/2020, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  5. "أفضل كتب علم النفس وتطوير الذات مكتبة كتب التنمية البشرية"، مكتبة التمنية البشرية، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2021. بتصرّف.
  6. "كتب علم النفس وتطوير الذات مكتبة كتب التنمية البشرية"، مكتبة التنمية البشرية، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2021. بتصرّف.