أين يوجد قبر علي بن ابي طالب

علي بن أبي طالب

يُعد علي بن أبي طالب بن مناف الهاشمي رضي الله عنه من أصحاب الرسول المقربين، وهو ابن عمه أبي طالب ، وولد قبل الهجرة بما يقارب عشر سنوات، أي عام 599 م تقريبًا، كما يطلق عليه اسم أبا الحسن، وهو أيضًا رابع الخلفاء الراشدين، وقد أسلم علي منذ بداية الدعوة عندما كان فتى صغيرًا، ورافق النبي عليه الصلاة والسلام وظل ملازمهًا له طيلة حياته[١].


قبر علي بن أبي طالب

كانت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مكانة كبيرة في الإسلام، وكان له دور تاريخي بارز فيه، وكان حكيمًا صاحب مشورة تعجب النبي، وصاحب شجاعـة فريدة في القتال، وفي فترة حكمه وخلافته تعرضت الدولة الإسلامية للنزاعات والانشقاقات، التي تعاقبت منذ خلافة عثمان بن عفان، وقد قُتل إثر حادثة اغتيال، أما عن مكان دفنه ففي ذلك خلاف؛ فأحد الأقوال يفيد بأن قبره موجود في الكوفة في قصر الإمارة، وقول آخر بأنه في النجف في منطقة العراق، وقول آخر بأنه في أفغانستان، ولكن قبره أينما وُجِد فهو مجهول وغير محدد؛ لأنهم جعلوه مخفيًا خشية العبث به من الخوارج، أما ما يعرف بمقام علي الموجود في النجف في العراق، الذي يزوره كثير من الناس خاصةً ممن يُعرفون بـ"أنصار علي"، فلا يوجد ما يؤكد أنه قبر علي، ولا يوجد ما يثبت صحة ذلك، والله تعالى أعلم[٢].


قصة مقتل علي بن أبي طالب

شهدت فترة خلافة علي بن أبي طالب نزاعات واختلافات بين صفوف الدولة الإسلامية، خاصةً النزاع الذي حدث بسبب مقتل عثمان بن عفان ومطالبة بعض الطوائف بإقامة الحد على المتسببين، في حين طالب علي بتأجيل الأمر حتى يُستكمل أمر بيعته ويتمكن من ذلك، وقد خرج علي بن أبي طالب من المدينة المنورة إلى جهة الكوفة في العراق لأسباب عدة، أهمها أن يكون قريبًا ممن عارضوه من أهل الشام، وفي آخر خلافاته كان قد خرج عليه كثير من أهل الشام مطالبين بالبيعة لمعاوية بن أبي سفيان.

في ذلك الوقت اجتمع ثلاثة من الخوارج وقرروا قتل ثلاثة هم: علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وقد كان ابن ملجم الحميري من عزم على قتل علي؛ فشحذ سيفًا مسمومًا، واستعان برجلين، وجعل ينتظر خروج علي من مكان خروجه، فلما خرج هجم أحد الرجلين عليه فضربه فأوقعه، ثم ضربه ابن ملجم على قرنه حتى سال الدم على لحيته، ولكنه لم يمت حينها؛ فأمسك ابن ملجم، ورُبط أمام علي، وأمر علي بأن يُقتل ابن ملجم إذا مات، وإن لم يمت فهو يعرف ما سيُصنع به، ولكنه قد توفي رضي الله عنه متأثرًا بالسم بعد ثلاثة أيام كما يذكر، وكان ذلك في عام 661 م تقريبًا، ويُذكر بأن عليًا قبل وفاته كان قد أوصى ولديه الحسن والحسين بتقوى الله، والصلاة، والزكاة، والبعد عن الفواحش، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قد وصاهما بأخيهما محمد ابن الحنفية، وكذلك أوصاه[٣].


المراجع

  1. "بحث حول اعلي بن أبي طالب رضي الله عنه"، بحوث، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-16. بتصرّف.
  2. "بطلانِ نسبةِ القبرِ في النجفِ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.
  3. "مقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه "، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.
335 مشاهدة