اسباب ولادة طفل معاق

اسباب ولادة طفل معاق

التشوه الخلقي

تُعد التشوهات الجنينية والعيوب الخلقية أمرًا شائعًا، إذ أشارت العديد من الدراسات أنه تقريبًا كل 4 دقائق ونصف يولد طفل مصاب بعيب خلقي في الولايات المتحدة، بما يصل لـ 1 من أصل 33 مولودًا في الولايات المتحدة، والعيوب الخلقية هي تغيرات هيكلية تظهر منذ ولادة الطفل، ويُمكن أن تكون هذه التشوهات موجودةً في جزء من أجزاء الجسم، أو قد تُصيب أجزاءً متعدَّدةً منه مؤثرةً في عمله ووظيفته ككل، وتختلف شدة العيوب الخلقية فقد تكون عيوبًا بسيطةً، وقد تكون عيوبًا خطيرةً، وتعتمد خطورة كل عيب خُلقي على الجزء أو العضو المتضرر في جسم الإنسان، وبناءً على ذلك تتأثر قدرة المصاب على العيش لسنوات قليلة أو لعمر طويل، ومن الممكن اكتشاف العيب الخلقي قبل الولادة أو عند موعد الولادة، أو بعد انقضاء وقت بعد الولادة، إذ تُعد بعض العيوب الخلقية سهلة الرؤية والتحديد مثل الشفة المشقوقة، إلا أنَّ بعضها الآخر مثل عيوب القلب أو فقدان السمع تحتاج لفحوصات واختبارات معينة بعد الولادة من أجل تشخيصها، مثل تخطيط القلب، والأشعة السينية واختبارات السمع وغيرها العديد[١].


أسباب ولادة طفل معاق

توجد العديد من الأسباب المؤدية لولادة أطفال مشوهين، ومن أهم الأمثلة على هذه الأسباب ما يأتي[٢]:

  • العامل الوراثي: إذ إن وجود طفرة أو تغير في جينات الجنين قد يُسبِّب الإصابة بالتشوهات الخلقية، فلا تستطيع الجينات في هذه الحالة أداء وظائفها الطبيعية، وعلى سبيل المثال قد يحدث هذا في متلازمة تُسمى متلازمة الكروموسوم X الهش، أو قد يوجد فقد في جين أو جزء منه.
  • مشكلات في الكروموسومات: في بعض الحالات قد يوجد فقد في كروموسوم أو في جزء منه، كما يحدث في متلازمة تيرنر، وفي حالات أخرى كما يحدث في متلازمة داون يكون للطفل كروموسوم إضافي.
  • التعرض لبعض المواد الضارة: التي تتضمن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المواد السامة الأخرى، على سبيل المثال قد تُسبب إساءة استخدام الكحول إصابة الطفل بمتلازمة الكحول الجنينية.
  • الإصابة بالتهابات أثناء الحمل: إذ قد تُسبب الإصابة بفيروس زيكا أثناء الحمل عيوبًا خطيرةً لدى الطفل في دماغه.
  • نقص في العناصر الغذائية: ومن أشهر الأمثلة على ذلك وجود نقص في حمض الفوليك الذي تحتاج المرأة الحامل لأخذه يوميًا في الفترات الأولى من الحمل وما قبله، وفي حال نقصه فإن ذلك يُسبب عيوبًا خلقيةً خطيرةً لدى الطفل، مثل عيوب الحبل الشوكي للطفل.
  • العوامل الأخرى: تُسمى هذه العوامل أيضًا العوامل البيئية مثل التعرض للعدوى أثناء الحمل أو التعرض للإشعاعات المختلفة، وتختلف شدة تأثير هذه العوامل على الجنين فقد تُسبب الوفاة أو عيوبًا خلقيةً شديدةً أو قد لا يكون لها أي تأثير يُذكر على الجنين وهذا كله يعتمد على فترة التعرض لهذه العوامل البيئية أثناء الحمل، إذ يَمُر الجنين في مرحلتين للنمو بعد الإخصاب؛ هما المرحلة الأولى وتمتد لعشرة أسابيع بعد الحمل وفيها تتشكل معظم الأجهزة والأعضاء الرئيسية في الجسم والمرحلة الثانية هي الفترة المتبقية من الحمل. يَكون الجنين أكثر عُرضةً للخطر في المرحلة الأولى تحديدًا بعد أسبوعين إلى عشرة أسابيع من الحمل، وهنا بعض الأمثلة التي توضح تأثير العوامل البيئية المختلفة خلال فترات نمو الجنين[٣]:
    • تُسبب الحصبة الألمانية تشوهاتٍ وعيوبًا خلقيةً لدى الجنين إذا كانت المرأة مُصابةً بها أثناء الحمل المبكر، ويكون العيب الخلقي الناتج بناءً على مرحلة التطور التي يكون فيها الجنين أثناء حدوث العدوى، إذ قد تُسبب إعتام العين لدى الجنين في حال حدوث العدوى في الأسبوع السادس من الحمل، وقد تُسبب الصمم في حال حدوث العدوى في الأسبوع التاسع، وقد تُسبب عيوبًا في القلب في حال حدوثها بين الأسبوعين الخامس والعاشر من الحمل[٤].
    • يتسبب التعرض للأشعاع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بحدوث عيوب خلقية مثل صغر حجم الرأس، أو تشقق العمود الفقري الذي يُسمى السِّنْسِنَة المشقوقة، وينتج عنه وجود ثقب في الظهر توجد فيه النهايات للأعصاب الشوكية، أو العمى أو الحنك المشقوق[٤].
    • يُسبب تناول بعض الأدوية المختلفة أو العقاقير المُدمنة عيوبًا خلقيةً لدى الجنين، وتكون هذه العيوب شديدةً إذا كانت فترة التعاطي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ومن الأمثلة على ذلك دواء يُسمى ثاليدوميد كان يوصف لعلاج الغثيان لدى الحوامل في فترة الستينات من القرن الماضي يُسبب عيبًا خلقيًا يُسمى تفقم الأطراف والذي يعني غياب معظم الذراع واليد من الجسم[٤].
    • يُسبب تعاطي الأم الكحول خلال الحمل ما يُسمى بمتلازمة الجنين الكحولي، وهي مجموعة من العيوب الخلقية التي تتمثل بصعوبات التعلم وفرط في النشاط والتخلف العقلي وتشوهات في بعض من ملامح الوجه، ومما يجدر ذكره أن هذه العيوب تنتج في الفترة الأولى من نمو الجنين أي قد لا تُدرك المرأة أنها حامل بعد[٤].
    • يُسبب فيروس زيكا بعض العيوب الخلقية في دماغ الجنين في حال إصابة المرأة به أثناء فترة الحمل[٥].
    • يُسبب نقص بعض المغذيات مثل نقص حمض الفوليك قبل الحمل أو أثناءه عيوبًا خلقيةً في الأنبوب العصبي[٥].


عوامل ولادة طفل معاق

تزيد احتمالية حدوث تشوهات خلقية في بعض الحالات، ومن أهم الأمثلة على هذه الحالات ما يأتي[٢]:

  • التدخين، أو شرب الكحول أو تعاطي بعض أنواع المخدرات خلال الحمل.
  • وجود حالات طبية معينة، مثل السمنة أو السكري غير المسيطر عليه قبل الحمل وأثناءه.
  • تناول بعض أنواع الأدوية خلال الحمل.
  • وجود شخص من أفراد العائلة مُصاب بعيب خلقي يزيد من احتمالية إصابة الأجنة القادمة بذلك أيضًا.
  • الحمل في عمر متقدم، كما في حال الحمل بعد عمر 34 سنةً.


أنواع العيوب الخلقية

توجد أنواع مختلفة للعيوب الخلقية، وتُصنف العيوب الخلقية عامةً لعيوب هيكلية أو عيوب وظيفية، ويُمكن تفصيل وشرح هذه العيوب كما يأتي[٦]:

  • العيوب الهيكلية: تحدث عندما يكون جزء معين من الجسم مفقودًا أو مشوهًا، ومن أكثر العيوب الهيكلية انتشارًا ما يأتي:
    • العيوب القلبية.
    • السنسنة المشقوقة، عندما لا يتطور العمود الفقري للطفل بطريقة طبيعية.
    • حنف القدم، عندما يكون اتجاه مقدمة القدم للداخل بدلًا من الأمام.
    • الشفة أو الحنك المشقوق، وهي فتحات أو تشققات في الشفة العليا أو سقف الفم أي الحنك، أو كليهما، ويحدث هذا التشوه عندما لا تُغلق هياكل الوجه التي تنمو عند الجنين تمامًا، ويُعد هذا التشوه أمرًا شائعًا، ولا بد من الإشارة إلى أنه من الممكن تصحيح وعلاج ذلك التشوه، إذ يُمكن إجراء سلسلة من العمليات الجراحية التجميلية من أجل الحصول على مظهر طبيعي، لكن قد تبقى ندوب خفيفة خلاف تلك العملية على الشفاه[٧].
  • العيوب الوظيفية: عادةً ما تحدث هذه العيوب نتيجة اختلال عمل جزء من الجسم أو جهاز من أجهزته بالطريقة السليمة، وغالبًا ما يُسبب ذلك إعاقةً ذهنيةً، أو تأثيرًا على مستويات الذكاء والنمو لدى الطفل، وتشمل عيوب الولادة الوظيفية عيوبًا في عمليات الأيض المُسبِّبة لمشاكل في كيمياء الجسم، والمشاكل الحسية، ومشاكل الجهاز العصبي، ومن أهم الأمثلة على العيوب الخلقية في النمو أو العيوب الوظيفية ما يأتي:
    • متلازمة داون التي تُسبب تأخيرًا في النمو البدني والعقلي للطفل.
    • التليف الكيسي الذي يُسبب تلفًا في الجهاز الهضمي والرئتين للطفل.
    • مرض الخلايا المنجلية، أو ما يُسمى بفقر الدم المنجلي الذي يُعد من أشكال فقر الدم الوراثية، تحدث هذه المشكلة نتيجة وجود خلل في خلايا الدم الحمراء، إذ يكون شكلها يُشبه شكل المنجل، الأمر الذي يؤثر في عملية تدفُّق الدم، مما يؤثر على عملية نقل الدم والأكسجين لباقي خلايا الجسم[٨].


من حياتكِ لكِ

توجد العديد من الطرق الوقائية التي من الممكن أن تتبعيها لتفادي حصول التشوهات الخلقية أثناء الحمل والحفاظ على صحة جنينكِ، ومن أهم الأمثلة على هذه الطرق ما يأتي[٢]:

  • الرعاية ما قبل الولادة، إذ يترتب على المرأة اتباع أنماط الحياة الصحية قبل الحمل وأثناءه.
  • حمض الفوليك، إذ يجب على المرأة الحامل تناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا، وإن كان من الممكن ذلك، يجب تناوله قبل شهر واحد على الأقل من الحمل.
  • تجنب الممارسات الضارة، إذ يجب تجنب شرب الكحول أو الدخان أو تعاطي المخدرات.
  • الالتزام بالفحص الدوري خلال الحمل، إذ لا بد للمرأة الحامل الالتزام بالمراجعة الدورية للطبيب، وإخباره عن نوع أي دواء قبل تناوله، إذ إن العديد من الأدوية تُسبب تشوهاتٍ جنينيةً، ويشمل ذلك الأدوية الموصوفة بوصفة طبية، أو التي لا تحتاج لوصفة طبية، بالإضافة أيضًا للمكملات الغذائية والأعشاب الطبيعية.
  • اتباع التدابير اللازمة للوقاية من الالتهابات خلال الحمل.
  • السيطرة على الاضطرابات التي تعاني منها المرأة قبل الحمل، كالسيطرة على مستويات السكر في الدم إذ كانت المرأة مُصابةً بالسكري.
  • تجنب الكحول والتدخين وجميع العقاقير والأدوية التي قد تضر الجنين.
  • تجنب التعرض للكيمياويات مثل المبيدات الحشرية والرصاص.
  • التطعيم خصوصًا طعم الحصبة الألمانية.
  • علاج السكري أو التحكم به في المستويات الطبيعية وعلاج سكري الحمل.


المراجع

  1. "What are Birth Defects?", cdc, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Birth Defects", medlineplus, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  3. "What is a congenital disorder?", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Birth Defects", clevelandclinic, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Birth Defects", medlineplus, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  6. "Birth Defects", healthline, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  7. "Cleft lip and cleft palate", mayoclinic, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  8. "Sickle cell anemia", mayoclinic, Retrieved 18-12-2019. Edited.