افضل طريقة للتركيز في الدراسة

افضل طريقة للتركيز في الدراسة

أهمية التعليم والدراسة

يُعرف التعليم بأنّه دراسة أنواع مختلفة من الموضوعات لاكتساب المعرفة والفهم ومحاولة تطبيقها في الحياة اليوميّة، ولا يقتصر فقط على المعرفة الموجودة في الكتب بل يمكن اكتسابه عمليًّا، ويهدف التعليم لجمع المعرفة وربطها بالحياة واستخدامها بحكمة، وتكمن أهمية التعليم بتثقيف الفرد لاكتساب احترام المجتمع، والحصول على وظيفة جيّدة لجني المال وتلبية الاحتياجات الأساسية للحياة، ويساعد التعليم أيضًا في الحصول على منصب جيد وتكوين سمعة طيّبة، والتطوّر المهني في الوظيفة وتحقيق الأحلام، كما يُعدّ التعليم منصّةً لإثبات العدالة بين الأشخاص بكسر الحواجز المُتمثّلة بالطبقات أو العقيدة أو الجنس، ويُوفّر التعليم أيضًا المعرفة اللازمة لاتخاذ القرارات ومعرفة الخاطئ منها وإيجاد طرق بديلة عنها[١].


ما هي أفضل طريقة للتركيز في الدراسة؟

يواجه الجميع تحدّي الحفاظ على التركيز أثناء الدراسة سواء أكان طالبًا بدرجة دكتوراة أو طالبًا في المدرسة الثانوية؛ إذ توجد العديد من العوائق كالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أو التسويف أو إدارة الوقت أو مزيج منهم، فالدراسة صعبة والحفاظ على التركيز أصعب، وتوجد مجموعة متنوّعة من الأدوات والتقنيات التي من الممكن اتباعها لتقليل ضغوطات الدراسة والحفاظ على التركيز، ومنها[٢]:

  • العثور على البيئة المناسبة للدراسة: يُعدّ اختيار الموقع المناسب جزءًا أساسيًا لأيّ جلسة دراسية ناجحة، فالبعض يُفضّل الهدوء التام كما في المكتبات وآخرون يحتاجون مقدارًا من الضوضاء كما في المقاهي للحفاظ على التركيز أثناء الدراسة، وبغضّ النظر عن المكان إلا إنّه من المهم احتواؤه على بعض الأمور لإنجاح الجلسة الدراسية، ومنها:
    • يجب أن يكون المكان نظيفًا ومريحًا وواسعًا يكفي لاستيعاب جميع الأدوات الدراسية والحاسوب الشخصي إن وجد.
    • يجب أن يكون المكان قريبًا من قابس الكهرباء، منعًا لقطع الجلسة الدراسية في حال انتهاء شحن الحاسوب الشخصي.
    • يجب أن يحتوي المكان على أثاث مناسب ومريح للدراسة، مثل كرسي مكتب مع داعم خلفي خصوصًا للجلسات الدراسيّة الطويلة والمُمتدّة لساعات؛ إذ ثبت أنّ الجلوس في وضع مستقيم يزيد مستويات الطاقة والثقة، ويُحسّن من الحالة المزاجية العامة أثناء الدراسة.
  • تهيئة الأجواء للدراسة: يُعدّ إنشاء روتين خاص للدراسة بتهيئة المكان بطقوس ما قبل الدراسة كإغلاق الباب، وتنظيف المكتب وجلب جميع الأدوات اللازمة للدراسة، وإنشاء قائمة مهام ووضع سماعات الرأس أمرًا مهمًا للعثور على التركيز والتدفّق المناسب للمعلومات؛ إذ يُهيّئ الفرد جسديًّا، ويُدرّب العقل للانتقال لحالة من التركيز دون عناء.
  • الابتعاد عن الملهيات: يجب إغلاق جميع التطبيقات المشتتة كمواقع التواصل الاجتماعي سواء على الهاتف، أو اللابتوب، أو الآيباد؛ إذ تُعدّ سببًا لفشل أيّ جلسة دراسية مثمرة ويحتاج الأمر لثلث ساعة تقريبًا لاستعادة التركيز بعد تفقّد الإشعارات والرد عليها، إذ يستغرق الأمر عادةً من بضع دقائق إلى ساعات.
  • تقسيم الدراسة لعدة جلسات: أظهرت الأبحاث أنّ تقسيم الجلسة الدراسية لجلسات متعدّدة متباعدة يحسن الاحتفاظ بالمعلومات لوقت أطول؛ إذ يُسهّل الحفاظ على التركيز لمدة نصف ساعة في كل جلسة بينما يصعب ذلك خلال الجلسة ذات الثماني ساعات، فيمكن النجاح في الامتحان الذي استغرقت دراسته يومًا كاملًا إلا أنّ معظم المعلومات تُنسى في اليوم التالي غالبًا.
  • استخدام تقنية بومودورو (Pomodoro Technique): تعرف تقنية بومودورو بأنّها استراتيجية لإدارة الوقت، إذ تُعدّ مثاليةً لتقسيم الجلسة الدراسية لأجزاء لإنجاز مهمة واحدة في كل جزء، ويمكن تطبيقها عن طريق تحديد مدة الجلسة المناسبة للشخص على أن تكون أكثر من 25 دقيقةً، ثمّ تعيين استراحة مدتها من 3-5 دقائق، والعودة بعدها لجلسة أخرى، وتؤخذ استراحة مدتها نصف ساعة بعد ثلاث جلسات على الأقل، تُبقي هذه التقنية الدارس مُركِزًا ومُحفَزًا ومُنتِجًا.
  • وضع خطة دراسية مكتوبة: يساعد وضع خطة دراسية مكتوبة أسبوعية أو شهرية ومراجعتها على كشف مدى صحة سير العملية الدراسية و تقييمها ومعرفة أوجه القصور فيها وتلافيها، إذ لا يمكن تحسين شيء دون تتبعه وقياس نجاحه.
  • التركيز على المعرفة المكتسبة وليس الدرجات: يساعد تذكّر التركيز على التعلّم بدلًا من التقدير والدرجات في تقليل الضغط والتوتّر المحيط بالدراسة، إذ يُعدّ التركيز على الدرجات أكثر أخطاء الطلاب شيوعًا بدلًا من التركيز على المعرفة والمهارات المكتسبة من الفصل الدراسي لإعدادهم للانخراط في العالم الحقيقي بفاعليّة أكثر وهو الهدف الأسمى للتعليم.
  • ممارسة الرياضة: أظهرت الدراسات أنّ التمارين الرياضية المنتظمة لا تفيد الجسم فحسب بل أيضًا العقل، وتُشير الأبحاث أنّ التمارين الرياضية قصيرة الأجل تُحسّن التركيز لمدّة تصل لساعتين أو ثلاث ساعات؛ إذ تزيد تدفّق الدم إلى المخ، كما أنّ ممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن المزاج، والنوم، وتُقلل التوتر، والقلق المُتسبّب بضعف الوظيفة الإدراكية، ويوصي الباحثون بنصف ساعة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع أو 150 دقيقةً في الأسبوع الواحد.

يُمكن القول إنه لا يوجد حلّ جذري سريع يناسب الجميع للحفاظ على التركيز أثناء الدراسة، ويجب تجربة مختلف الأساليب والتقنيات المذكورة أعلاه لمعرفة المناسب منها ثم إنشاء روتين دراسة خاص بالشخص.


ما هي طريقة الدراسة الصحيحة؟

العثور على أفضل طريقة للدراسة عملية مستمرة لا يمكن تركها لليلة الاختبار أو قبله بيوم، إذ يجب تحسين المهارات الدراسية باستمرار لمعرفة الأسلوب المناسب والابتعاد عن الأسلوب غير الناجح، وتعلّم كيفيّة الدراسة الصحيحة والمثمرة يمنع الشعور بالذعر والإحباط في أيام الاختبارات؛ إذ إنّ إتقان عادات الدراسة الفعالة يُسهّل عملية التعلم ويساعد في الحصول على درجات أفضل في المدارس الثانوية وما بعد الثانوية، ونذكر هنا مجموعةً من أسرار الدراسة الناجحة والمثمرة لتخطي أيام الاختبارات بسهولة، ومنها[٣]:

  • الانتباه أثناء الحصة: يساعد التركيز والانتباه والاستماع الفعَال للمعلم من خلال التركيز على ما يقول وتدوين الملاحظات بالكلمات الخاصة في التأكد من سماع وفهم ما يُدرَس في الفصل.
  • الابتعاد عن الملهيات: يجب تجنب كل ما يصرف الانتباه أثناء الحصة سواء أكان الهاتف الخلوي أو الجلوس إلى جانب الأصدقاء للتركيز مع المعلم فقط.
  • التأكد من كتابة الملاحظات كاملةً: تساعد كتابة الملاحظات الواضحة والكاملة في الفصل في معالجة المعلومات المعطية، إذ تصبح هذه الملاحظات مذكراتٍ دراسيةً تُراجَع قبل الاختبار.
  • وضع خطة دراسية: يُعد وضع جدول زمني يحتوي على أهداف محددة لكل جلسة دراسية كالموضوعات الواجب التركيز عليها وتغطيتها خلال الجلسة أمرًا مهمًا إذ يسرع من الإنجاز الدراسي.
  • مراجعة الملاحظات اليومية: تساعد مراجعة الملاحظات الصفية وتوسعتها في نقل المواد والمعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، مما يُسهل عملية الدراسة للاختبارات.
  • التحدث مع المعلم: يجب التحدث مع المعلم وطلب المساعدة والتوضيح الإضافي منه عند الحاجة له قبل الاختبار، إذ إن المعلم موجود لمساعدة الطلاب.
  • تبسيط المعلومات: إنشاء أدوات مرئية مثل المخططات أو شبكات القصص أو الخرائط الذهنية أو الخطوط العريضة لتنظيم المعلومات وتبسيطها يُسرع تذكرها عند الحاجة.
  • تحديد فترات للراحة: يفضل أخذ استراحة قصيرة مدتها 5 دقائق لكل جلسة دراسية قصيرة إذ تُفيد في شحن الطاقة للدراسة.
  • الانضمام لمجموعات دراسية: توفر الدراسة مع مجموعة من الطلاب بيئةً تفاعليةً تمنح الفرصة لاختبار المعلومات وتعزيز الثقة بالنفس.


نصائح لكِ عند تعليم طفلكِ

نُقدّم لكِ سيّدتي مجموعةً من النصائح التي تساعدكِ على التعامل مع طفلكِ عند تدريسه، وهي كما يأتي[٤][٥]:

  • أثناء تدريس طفلكِ، احرصي على البحث عن مكان هادئ، وعند تدريسه لا ترفعي من صوتكِ، فهذا سيجبر طفلكِ على التركيز والاستماع لكِ.
  • عادةً ما يتعلم الأطفال من الصور والمُجسّمات أكثر من الاستماع فقط، لذا يمكنكِ اللجوء لبعض الصور على الإنترنت، أو بعض المُجسّمات التي يمكنكِ صناعتها ببساطة لتسهيل عمليّة التدريس عليكِ وعلى طفلكِ.
  • راقبي طفلكِ جيّدًا أثناء تعلّمه، لتبحثي عن الجانب الذي تريدين تطوريه لديه، ولا تُركّزي على مهارةٍ واحدة أو جانبٍ واحد، بل نوّعي في الوسائل التعليميّة التي تُطوّر من جميع مهارات طفلكِ في النهاية، فمثلًا يمكنكِ أن تتحدّيه في حلّ مسألة رياضيّة أصعب بقليل ممّا يتدرّب عليه دائمًا، أو تُحفّزيه على قراءة القصص بدلًا منكِ، فتحدّي الأطفال بطريقة صحيحة عادةً ما يُحافظ على يُشجّعهم على تعلّم المزيد.


المراجع

  1. Chitra Reddy, "Why Education is Important? Top 13 Reasons"، wisestep, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. Alexandra Dempsey ,7-8-2017, "How to Stay Focused While Studying, Backed by Research"، freedom, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. "HOW TO STUDY EFFECTIVELY: 12 SECRETS FOR SUCCESS", oxfordlearning,19-4-2017، Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. "11 Teachers’ Tips on How to Handle Children", realsimple, Retrieved 6-4-2020. Edited.
  5. "Five essential tips for teaching very young children English", britishcouncil, Retrieved 6-4-2020.