مفهوم المعرفة لغة واصطلاحا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ٣١ يناير ٢٠٢١
مفهوم المعرفة لغة واصطلاحا

مفهوم المعرفة لغة واصطلاحًا

مفهوم المعرفة لغة

يتضمن مفهوم المعرفة (بفتح الميم وكسر الراء) لغةً العديد من المعاني نذكر منها[١]:

  1. إدراك الأشياء على ما هي عليه.
  2. حصيلة التعلم عبر العصور.
  3. ضد النكرة.
  4. إدراك كُنه الأشياء وحقيقتها.


مفهوم المعرفة اصطلاحًا

يتضمن مفهوم المعرفة اصطلاحًا العديد من المعاني نذكر منها[٢]:

  1. جميع العمليات العقلية المرتبطة بالبديهة لدى الفرد؛ مثل الإدراك والوعي والتعلم والتفكير وفهم الحقائق، والتي يبلغها من خلال التفاعل مع المحيط الذي يعيش فيه.
  2. سلسلة مترابطة من البيانات والمعلومات الموجهة والمختبرة، والتي خضعت للمعالجة والإثبات والتعميم نتاج تراكمها بغية الحصول على معرفة متخصصة في مجال معين.


أنواع المعرفة

عجز مجتمع الكُتاب والباحثين عن تحديد أنواع متفق عليها للمعرفة، لذا قام عدد منهم بذكر أنواع المعرفة بناءً على تصنيفهم الشخصي، وفيما يلي سنأتي على ذكرها[٢]:

  • تصنيف ميشيل زاك:
  1. المعرفة الجوهرية: هي المعرفة التي تحتاجها المؤسسة للاستمرار في قطاع معيّن، لكن هذا النوع لا يضمن لها الاستمرار لفترة طويلة من الزمن، لذا فهي تعد أدنى نوع من المعرفة.
  2. المعرفة المتقدمة: هي المعرفة التي تجعل المؤسسة تتمتع بميزة التنافسية في السوق، فعلى الرغم من أن المعرفة التي تمتلكها تكون بنفس مستوى وجودة المعرفة التي يمتلكها منافسيها، إلا أنها تتفرد عنهم باعتمادها على مميزات معرفتها لإبراز جودتها بشكل أفضل.
  3. المعرفة الابتكارية: هي المعرفة التي تجعل المؤسسة تستطيع تغيير قواعد وأساسيات المجال الذي تعمل به من أجل ابتكار قواعد جديدة له، وهذا تحديدًا ما يجعلها تتمتع بميزة الاستمرار والبقاء لفترة طويلة.
  • تصنيف نوناك (1991 Nonaka):
  1. المعرفة الباطنة أو الضمنية: هي المعرفة غير المكتوبة والغير متاحة كونها توجد فقط في عقول الأفراد، لأنها مكتسبة من تراكم الخبرات والمعارف العلمية للفرد، لذا فهي غير مادية ويصعب نقلها.
  2. المعرفة الظاهرة: هي المعرفة المكتوبة والمتاحة والمخزنة في وثائق وبرامج على الحاسـوب، كما أنها توافق المعرفة الباطنة لكنها باتت متاحة للجميع وفي أي وقت.
  • تصنيف بارثيز (Barthès 1997):
  1. المعرفة الموضعية: هي المعرفة الضرورية لإتمام عمل معين.
  2. المعرفة المرتبطة بالمنتج: هي المعرفة والمعلومات الخاصة فقط بالمنتج وتوجد في وثائقه طوال فترة حياته.
  3. المعرفة على المؤسسة: هي المعرفة المتعلقة بإستراتيجيات المؤسسة ومختلف مجالاتها وجوانبها، لذا يجدر بالعاملين بالمؤسسة اكتساب هذه المعرفة ليتمكنوا من أداء وظائفهم ومهامهم على أكمل وجه.
  • تصنيف جيلز بالميز (Gilles Ballmise):
  1. المعرفة الداخلية: هي المعرفة التي تنشأ وتتناقل من قبل العاملين في المؤسسة.
  2. المعرفة الخارجية: هي المعرفة التي تتعلق بالمعرفة ذات المصدر الخارجي، والتي تستخدمها المؤسسة لتحديد إستراتيجياتها وأهدافها بما يتناسب مع ماهية القطاع وطبيعة المجتمع الذي تنشط فيه.
  • تصنيف (Nonaka–Tackutchi 1995):
  1. المعرفة الفردية: هي المعرفة التي تكون بيد فرد واحد على الأقل من أفراد المؤسسة.
  2. المعرفة الجماعية: هي المعرفة المقسمة أو الموزعة بين أفراد المؤسسة.


خصائص المعرفة

تتميز المعرفة بعدة خصائص، نذكر منها ما يلي[٢]:
  1. قابلة للتجديد بفضل حداثة الأفكار التي ينتجها الأفراد المتميزين والمبدعين الذين تمتلكهم المؤسسة، وهذه الخاصية تحديدًا هي التي تضمن استدامة المؤسسة واستمرارها.
  2. قابلة للزوال لأن بعض المعارف تموت بموت صاحبها، في حين بعضها الآخر يُستبدل بمعارف جديدة وعصرية.
  3. قابلة للامتلاك لأنها ذات قيمة عالية، لذا يسعى الأفراد والمؤسسات على حد سواء إلى تحويلها إلى براءات اختراع.
  4. متجذرة نظرًا لأن معظم معارف المؤسسات تُحفر وتكمن داخل عقول عمالها.
  5. قابلة للتخزين من خلال الاحتفاظ بها في أشرطة أو وثائق مكتوبة أو وثائق محوسبة.
  6. قابلة للتطبيق حيث يقوم الأفراد بتطبيق معرفتهم عمليًا في مجال وظائفهم داخل المؤسسة.
  7. غير قابلة للنفاذ لأنها مستخدمة، وانتقالها وتبادلها مع الآخرين لن يؤدي إلى نفاذها بل يؤدي إلى زيادتها عند صاحبها من خلال تبادل المعارف بين الأفراد.
  8. قابلة للاستنساخ حيث تستطيع المؤسسة عمل عدة نسخ لمعارفها وبتكاليف منخفضة إن لم تستطع تخزينها.


أهمية المعرفة

تلعب المعرفة دورًا كبيرًا في تغيير الفرد والمجتمع على جميع الأصعدة والمجالات، وفيما يلي سنأتي على ذكر أهمية المعرفة بالتفصيل[٣]:

  1. سلاح ضد المناهج اللاعلمية التي هيمنت على العديد من المجتمعات بما فيها المجتمعات العربية.
  2. تسريع حركة عجلة التنمية نحو الأمام، فمن خلال المعرفة يمكن اكتشاف طرق أكثر ابتكارًا وحداثة لتغطية النقص والتخلف الموجود في بعض المجالات.
  3. خلق آفاق واعدة أمام تحقيق رؤى وأفكار أفضل لمستقبل عملية الإصلاح العربي، ذلك من خلال التركيز على كافة المجالات الحياتية وليس فقط مجالي السياسية والاقتصاد من أجل إقامة مجتمع معرفي أفضل.
  4. كشف أسرار وخبايا التضليلالإعلامي للكشف عن الفساد وغياب النزاهة الذين برعت فيهما العديد السلطات.
  5. إنهاء الخلاف القائم بين الدين وبعض النظريات العلمية الحديثة مثل نشأة الكون والإنسان.
  6. ضبط التوجه الفكري الذي يدعو لبناء نماذج معرفية تتناسب مع المجتمع العربي والدين الإسلامي والذي أطلق عليه اسم (أسلمة المعرفة)، ويقوم هذا التوجه على عدد من المفاهيم الخاطئة المعارضة للإسلام ولا تتناسب مع فلسفة المعرفة.


مصادر المعرفة

تنقسم مصادر المعرفة بصورة عامة إلى أربعة مصادر أساسية، ألا وهي[٤]:

  1. الوحي.
  2. الإلهام.
  3. العقل.
  4. الحس.


كما يمكن أن تنقسم مصادر المعرفة إلى قسمين رئيسيين، ألا وهما[٢]:

  • المصادر الداخلية: توجد العديد من مصادر المعرفة الداخلية، نذكر منها:
  1. الفرد العامل بالمؤسسة هو مصدر ثمين للمعرفة، في حال امتلاكه للخبرات والمهارات اللازمة لإنجاز أعمال المؤسسة الخاصة، والتي يتطلب العمل عليها قدر كبير من الإبداع.
  2. فرق العمل المتمثلة بمجموعة من العاملين الذين تميزهم قدراتهم الإبداعية وأفكارهم المبتكرة، بحيث يعملوا سويًا لتطوير جانب معين من جوانب مجال عملهم في المؤسسة.
  3. البحوث والدراسات تعد أحد أهم مصادر إنتاج المعرفة، حيث أنها تهتم في خلق معرفة جديدة حيال تطوير جانب أساسي في المؤسسة، مثل بحوث تطوير المنتجات والتسويق.
  • المصادر الخارجية: توجد العديد من مصادر المعرفة الخارجية، نذكر منها:
  1. المشاركة في المؤتمرات واللقاءات.
  2. توظيف الخبـراء.
  3. متابعـة الـصحف والمجـلات باستمرار.
  4. التعـاون مـع المؤسسات الأخرى.
  5. مراقبة الحركات الاقتصادية


الفرق بين المعرفة والعلم

يوضح الجدول التالي الفرق بين المعرفة والعلم[٥]:


المعرفة
العلم
تتعلق بذات الشيء ومُسماه، يمكن تشبيهها بالتصور
تتعلق بأحوال الشيء وصفاته ونسبتها إليه، يمكن تشبيهها بالتصديق
العلم بعين الشيء مفصلًا
العلم بعين الشيء مجملًا
نتاج تراكم المعلومات من الخبرات التجريبية أو الفكرية
نتاج تنظيم المعلومات التجريبية أو الفكرية وترتيبها على نسق معين
ذكرت في القرآن في مقامات الذم كالجحود والنفاق
ذكرت في القرآن في مقامات الأشياء المحمودة التي يجب الاستزادة منها


المراجع

  1. "المعرفة"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث جامعة بسكرة، دراسة إدارة المعرفة، صفحة 3-10. بتصرّف.
  3. عادل غزالي، دور إدارة المعرفة في الرفع من أداء التنظيم الصناعي الجزائري، صفحة 104. بتصرّف.
  4. الشيخ صالح الكرباسي، "ما هو المقصود بالمعرفة ؟"، إسلام فور يو، اطّلع عليه بتاريخ 26/1/2021. بتصرّف.
  5. د. بليل عبدالكريم (12/11/2009)، "المقارنة بين المعرفة والعلم"، الألوكة الثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. بتصرّف.