التخلص من الأرق

الأرق

يُعدّ الأرق أحد اضطربات النوم، التي يعاني فيها المصاب من صعوبة في النوم، أو في البقاء نائمًا، مما يؤثر سلبًا على الأداء اليومي للشخص سواء في المدرسة أو العمل، كما يترافق مع الأرق حدوث اضطرابات في المزاج وصعوبة في التركيز، إضافةً إلى الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة لدى المصاب، وقد لا يستمر الأرق سوى فترة بسيطة نتيجة التعرض لحدث سبب التوتر للشخص وهو ما يسمى بالأرق الحاد وعادةً ما يُشفى تلقائيًّا دون الحاجة للعلاج، لكن في حال استمرار الأرق لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وحدوثه أكثر من ثلاث مرات كحد أدنى في الأسبوع يصبح مزمنًا، وينتج من عدة أسباب كممارسة عادات النوم غير الصحية، أو تناول بعض الأدوية، مما يتطلب تدخلًا علاجيًّا للتخلص منه.[١]


علاج الأرق

في بعض الأحيان يمكن التخلص من الأرق في حال معرفة المسبب وعلاجه، كارتباط الأرق بالتوتر أو نتيجة تناول بعض الأدوية أو الإصابة ببعض الأمراض، لكن في حال استمرار الأرق يُلجأ إلى الخيارات العلاجية، وفيما يأتي توضيح لها:[٢]

العلاج السلوكي المعرفي

يُعدّ العلاج السلوكي من الطرق الفعالة المتبعة في معالجة الأرق والسيطرة عليه، إذ يمكن القول بأنه الخيار الأول الذي يُلجأ إليه عادة للتخلص من الأرق؛ وذلك لتفوقه على العلاج الدوائي المستخدم في معالجة الأرق، ويكمن العلاج السلوكي في قدرته على التخلص من أي أفكار أو أفعال سلبية تؤثر على النوم وتسبب الأرق، أو العمل على تغييرها إضافة إلى قدرة العلاج السلوكي في التخلص من أي سلوكيات تؤثر على النوم سلبًا وإدراج عادات النوم الجيدة، وذلك من خلال عدة استراتيجيات والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • العلاج الاسترخائي: إذ يرتكز أساسًا على ممارسة عدة تمارين من شأنها زيادة الاسترخاء والتقليل من التوتر والقلق خاصة عند النوم، ومن هذه التمارين تمارين التنفس، والارتجاع البيولوجي، وتمارين استرخاء العضلات بالتدريج، كل هذه التمارين لها تأثير إيجابي على الجسم؛ بالحفاظ على معدل ضربات القلب والتنفس ضمن المعدل الطبيعي، إضافة إلى فعاليتها في السيطرة على المزاج والشد العضلي في حال وجوده.
  • علاج تقييد النوم: إذ تهدف إلى تجنب العوامل التي تسبب الحرمان من النوم، كالقيلولة أثناء النهار، والبقاء على السرير لفترة طويلة، ويساهم ذلك في تحسين طبيعة النوم وبالتالي زيادة المدة المستغرقة في النوم.
  • العلاج بالتحكم في وجود منبه: إذ يعتمد العلاج في هذه الطريقة على معرفة العوامل التي من شأنها أن تزيد من مقاومة النوم لدى الشخص المصاب بالأرق والعمل على إزالتها، فمثلًا ينصح عادة بتحديد وقت الاستيقاظ ووقت النوم والالتزام به، وتجنب القيلولة، إضافة إلى استخدام السرير فقط للنوم والجماع، وفي حال تعذر النوم لأكثر من 20 دقيقة ينبغي مغادرة السرير والرجوع فقط في حال الشعور بالنعاس.
  • العلاج المتناقض: والذي يرتكز على مفهوم الأرق المكتسب، وذلك بمكوث المصاب بالسرير ومحاولته البقاء مستيقظًا في حال إصابته بالأرق، وعدم الرجوع للنوم، مما يخفف من القلق والاضطراب الذي يسببه الأرق.

العلاج الدوائي

تتعدد الأدوية التي يمكن استخدامها في التخلص من الأرق، وتتضمّن ما يأتي:[٣]

  • الأدوية المنومة: تستخدم في التخلّص من الأرق على المدى القصير، سواء كعلاج وحيد أو كمساعد علاجي، ومن أهم الأدوية المنومة المستخدمة في الأرق الأدوية المناهضة لمستقبلات البنزوديازيبين، والتي تعد ذات فعالية في التحفيز على النوم والحفاظ عليه، إلا أنها قد تسبب فقدان الذاكرة الأمامي كأحد أعراضها الجانبية، واستخدامها لفترة طويلة يسبب النعاس على مدار اليوم خاصة في النهار.
  • مضادات الاكتئاب: بالرغم من عدم وجود دراسات كافية تؤكد فعالية أدوية الاكتئاب في معالجة الأرق، إلا أنها تعد من الأدوية شائعة الاستخدام للتخلص من الأرق لكن بجرعات منخفضة، ومن أهم مضادات الاكتئاب المستخدمة، مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات بالإضافة إلى مثبطات استرداد السيروتونين الاختيارية، والتي قد يترافق تناولها مع ظهور بعض التأثيرات الجانبية أهمها هبوط الضغط الانتصابي، والضعف الجنسي وغيرها.
  • مضادّات الهيستامين: تتميز مضادات مستقبلات الهيستامين 1 بامتلاكها تأثيرًا مهدئًا، إذ يمكّن استخدامها من التخلص من الأرق، وتعد ديفينهيدرامين وهيدروكسيزين الأكثر استخدامًا لكن قد تسبب في بعض الأحيان عدة تأثيرات جانبية كالنعاس المفرط في النهار، أو الاختلال المعرفي.
  • الميلاتونين: يساهم الميلاتونين في زيادة النعاس عند تناوله خلال ساعات النهار، بالرغم من عدم معرفة آلية عمله إلى الآن.
  • أدوية أخرى: توجد بعض الأدوية التي يمكن استخدامها للتخلص من الأرق لكن بنسبة قليلة، نظرًا لارتفاع احتمالية التعود عليها نتيجة سوء الاستخدام إضافة إلى سميتها، وتتضمن ما يأتي:
    • الباربتيورات.
    • اللابنزوديازيبين ذات الجيل القديم.
    • اللاباربتيورات، مثل المبيروبامات، وميثيبريلون، وهيدرات الكلورال.
    • المستحضرات العشبية، مثل الناردين المخزني، وشاي الأعشاب.


نصائح لتحسين النوم والحصول على نوم صحي

توجد العديد من عادات النوم الجيدة التي يمكن الالتزام بها لتحسين النوم ليلًا، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • استخدام السرير للنوم فقط، بعيدًا عن أي أنشطة أخرى.
  • ممارسة الرياضة بانتظام خلال اليوم، وعدم ممارستها قبل النوم بـ 4 ساعات كأقصى حد، لما تسببه من صعوبة في النوم.
  • تهيئة الجو المناسب للنوم؛ وذلك بأن تكون إضاءة الغرفة خافتة وحرارتها معتدلة إضافة إلى التخلص من مصدر الإزعاج والضجيج.
  • ممارسة أي هواية أو أنشطة من شأنها أن تزيد الاسترخاء قبل النوم، كالقراءة أو الاستحمام أو حتى سماع الموسيقى.
  • تجنب تناول النيكوتين والمشروبات المحتوية على كافيين كالقهوة قبل النوم، وذلك لتأثيرها المنشط الذي يمنع الشخص من النوم، كما يؤثر شرب الكحول على نوعية النوم لما قد يسببه من استيقاظ خلال الليل، لذلك ينبغي تجنبه خاصة قبل موعد النوم.
  • محاولة عدم مراقبة الساعة باستمرار.
  • ممارسة أي عمل لا يسبب النشاط كالقراءة في حال تعذر على الشخص النوم وعدم شعوره بالنعاس.
  • في حال كان الأرق ناجمًا عن مخاوف تراود الشخص بشأن القيام بعدة مهام، فينصح بعمل قائمة بالمهام لتقليل التركيز عليها عند النوم.
  • تجنب تناول الوجبات الدسمة قبل موعد النوم.
  • تنظيم مواعيد الاستيقاظ والنوم ومحاولة الالتزام بها، وتجنب القيلولة خلال اليوم.
  • تجنب الأفكار السلبية خاصة عند وقت النوم.


أسباب الأرق عند النساء

تُعدّ النساء أكثر عرضةً للإصابة بالأرق مقارنةً بالرجال، كما أنّ بعض الفترات من حياتها كالدورة الشهرية والحمل والوصول لسن اليأس تساهم في حدوث هذه المشكلة، ونحن ننصحكِ في حال كان الأرق مصاحبًا للتغيرات الهرمونية الحاصلة لكِ وللهبات الساخنة بشرب كوب من الماء، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة باردة ومريحة، وتغيير البجامة، وتغيير غطاء المخدّة في حال كنتِ تعرقين بكثرة، أما في حال كنتِ تواجهين الأرق خلال فترة الحمل فننصحكِ بالتقليل من شرب السوائل خلال الليل ووضع العديد من المخدات لتساعدك على النوم، واحدة بين الأرجل وأخرى لتسند ظهرك وأخرى لإراحةِ يديكِ.[٥]


المراجع

  1. "What is Insomnia?", sleepfoundation, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Insomnia", mayoclinic, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  3. "Insomnia: Assessment and Management in Primary Care", aafp,1-6-1999، Retrieved 2-7-2019. Edited.
  4. "Insomnia", clevelandclinic,15-4-2015، Retrieved 1-7-2019. Edited.
  5. "Insomnia & Women", sleepfoundation, Retrieved 11-3-2020. Edited.
345 مشاهدة