التهابات الثدي للمرضعات

التهاب الثدي

يتكوَّن الثدي من العديد من الغدد المسؤولة عن إنتاج الحليب عند تحفيزها على ذلك، وتتصل هذه الغدد بالقنوات الناقلة للحليب إلى الحلمة، ويتكون أيضًا من العديد من الأنسجة الدهنية، والأنسجة الضامة، والأوعية الدموية واللمفية، وتتصِّل الأوعية اللمفية بالغدد اللمفية الواقعة خلف عظمة القص وتحت الإبط، وفي الحقيقة تُحاط الحلمة بهالة من الجلد الغامق الذي يحتوي على غدد مونتغمري وهي غدَّد عرقية معدَّلة تفرِّز سائل يُساعد على ترطيب الحلمة أثناء الرضاعة، وتؤدي التغيُّرات الهرمونية التي تصيب الفتاة أثناء البلوغ إلى زيادة تراكم الدهون بالثدي ونموّ قنوات الحليب، بالإضافة إلى امتداد الغدد المنتجة للحليب لمنطقة تحت الإبط أحيانًا[١][٢].

كما يصيب التهاب الثدي النساء في أي وقت، ولكنَّه غالبًا ما يحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة أثناء الرضاعة الطبيعية، وينتج هذا عن العدوى البكتيرية التي تدخل إلى الثدي من فم الطفل عبر تشققات الحلمة إلى القنوات الحليبية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ احتقان الثدي وعدم إفراغه بالكامل يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية، ومن أسبابه الأخرى الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي النادر، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث والمؤدية إلى الإصابة بالتهاب الثدي المزمن، فقد تُسبِّب هذه التغيرات انسداد القنوات الحليبية بالعديد من الخلايا الجلدية الميتة والبقايا الأخرى، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية، وفي الحقيقة يزداد خطر الإصابة بالتهاب الثدي عند النساء المُصابات باضطراب في جهاز المناعة كالإيدز، أو المُصابات بالأمراض المزمنة كالسكري[٢].


أعراض التهاب الثدي

تؤدي الإصابة بالتهاب الثدي إلى الشعور بألم في أحد الثديين، بالإضافة إلى زيادة دفء المنطقة المصابة، والإصابة بالحمّى والقشعريرة، وآلام في الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنَّ تورُّم الغدد اللمفاوية تحت الإبط والشعور بالألم فيها يشير إلى زيادة الالتهاب سوءًا، كما قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بأعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا، وتسارع في ضربات القلب، وفي الحقيقة قد يؤدي إهمال علاج التهاب الثدي أو انسداد القنوات الحليبية إلى الإصابة بالخراج الذي يُعالج جراحيًا[٣][٤].


الوقاية من التهاب الثدي

يمكن بيان التدابير التي يمكن التي يمكن اتباعها للوقاية من الإصابة بالتهاب الثدي أو تكرار الإصابة به على النحو الآتي[٤][٥]:

  • تشجيع الطفل على الرضاعة باستمرار خصوصًا عند امتلاء الثديين.
  • إرضاع الطفل من الأم فقط خلال الأشهر الستة الأولى إن أمكن.
  • إنهاء جلسة الرضاعة عند إنتهاء الطفل، إذ يُفضل انتظار الطفل حتى ينتهي من الرضاعة.
  • التأكد من إمساك الطفل لحلمة الثدي بطريقة صحيحة أثناء الرضاعة.
  • تجنُّب ارتداء الملابس الضيقة التي تزيد من الضغط على الصدر بما فيها حمالات الصدر.
  • تجنُّب المباعدة بين جلسات الرضاعة بطريقة مفاجئة، وفي حال رغبة الأم بالمباعدة فيُنصَح بالقيام بذلك تدريجيًا.
  • إفراغ الثدي بالكامل أثناء الرضاعة قبل الإنتقال للثدي للآخر.
  • تغيير موضع الرضاعة في كل مرة.
  • التوقُّف عن التدخين.


علاج التهاب الثدي

يتضمن علاج التهاب الثدي تناول الأدوية المسكنة كالأيبوبروفين والأسيتامينوفين، بالإضافة إلى المضادات الحيوية لمدة عشرة أيام في أغلب الأحيان، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الاستمرار بالرضاعة الطبيعية خلال فترة الإصابة بالتهاب الثدي، إذ قد يؤدي التوقُّف المفاجئ عن الرضاعة الطبيعية إلى زيادة الأعراض والالتهاب سوءًا، وعلى العكس من ذلك فيُنصَح بإرضاع الطفل من الثدي المُصاب بالالتهاب بدايًة، خصوصًا في حال شعور الرضيع بالجوع؛ إذ تكون عملية المصّ من ثدي الأم أقوى في هذا الوقت، كما وتُنصَح المرأة بتدليك الثدي من المنطقة المصابة نحو الحلمة أثناء رضاعة الطفل، والتأكد من إفراغه بالكامل قبل إنهاء الرضاعة، وفي حال حدوث اضطرابات بذلك فيُفضَل استخدام كمادات دافئة قبل البدء بالرضاعة، أو استخدام مضخات الثدي، بالإضافة إلى اتباع جميع التدابير الوقائية التي ذُكرت سابقًا[٤].


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler (10-12-2018), "Breast Anatomy"، www.medicinenet.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Renee A. Alli (20-10-2018), "Breast Infection"، www.webmd.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  3. Sarah Marshall,Adam Husney, Kathleen Romito (5-9-2018), "Mastitis While Breastfeeding"، www.uofmhealth.org, Retrieved 15-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Mastitis", www.mayoclinic.org,19-7-2018، Retrieved 15-7-2019. Edited.
  5. "Overview - Mastitis", www.nhs.uk,23-5-2016، Retrieved 15-7-2019. Edited.
318 مشاهدة