الغدد اللمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
الغدد اللمفاوية

جسم الإنسان

يتكون جسم الإنسان من أجهزة عديدة تعمل بنظام متكامل ومتزن، للحفاظ على أداء الوظائف والمهمات الحيوية؛ كالجهاز الهضمي، والتنفسي، والعصبي، والتناسلي...، وجميع هذه الأجهزة تؤدي وظائف مرتبطة بجهاز المناعة، ويعدّ جهاز المناعة أحد أهم أجهزة الجسم، لما يلعبه من دور مهم في الحفاظ على السلامة العامة، ومنع العدوى وانتقال مسببات الأمراض والقضاء عليها. ومن مكونات جهاز المناعة ما يعرف بالجهاز اللمفاوي، الذي يحتوي بدوره على ما يسمّى بالغدد اللمفاوية، وفيما يأتي عرض لمفهومها، وأهم ما قد تتعرض له من أمراض، وكيفية تجنب الإصابة بها.


الغدد اللمفاوية

تعتبر الغدد اللمفاوية من مكونات الجهاز اللمفاوي الموجود ضمن جهاز المناعة، وهي عبارة عن كتل مسطحة نسيجية منتشرة على طول جسم الإنسان في أماكن عديدة ومتصلة ببعضها البعض على شكل سلاسل، وقد تكون في منطقة سطحية تحت الجلد مثلًا، أو في منطقة عميقة في الجسم، ولكنها بشكل رئيسي تتجمع في مناطق الرأس، والرقبة، والخاصرتين، والصدر، والبطن، والفخذ، وعلى جانبي العنق، وتحت الإبطين. وتقوم هذه الغدد بتصفية السائل اللمفي وترشيحه قبل إعادته إلى الدم، كما أن احتواءها على الخلايا اللمفاوية التي تنشأ في النخاع العظمي وتتمايز في العقد اللمفاوية يعطيها أهمية كبيرة؛ فهذه الخلايا بأنواعها تعمل على محاصرة الفيروسات، والبكتيريا، والأجسام الغريبة، وتولّد مضادات لهذه الأجسام، ليتم التخلّص منها وقتلها أيضًا من قبل إحدى أنواع هذه الخلايا، كما أن حجم هذه الغدد يزداد خلال مرحلة الطفولة وتبدأ بالتقلّص عندما يصل الطفل إلى مرحلة المراهقة، إلا أن هذه الغدد معرضة إلى بعض الأمراض التي تسبب ما يعرف بتورّم الغدة اللمفاوية وتضخمها، وهو حدوث تضخم في حجم هذه الغدة مع إمكانية الشعور بالألم عند لمسها، وقد تظهر أعراض مصاحبة لهذا الورم كالإحمرار، وتورّم الوجه والرقبة، والقشعريرة، والعطش، وارتفاع درجة الحرارة، والصداع، أما التورمات الحادثة في البطن أو الصدر لا يمكن الشعور بها من الخارج، لكن قد تصاحبها هذه الأعراض.


أسباب تضخم الغدد اللمفاوية

أما مسببات هذا الورم فقد تكون نزلات البرد، والتهاب الحلق والأذن، والسرطانات: كسرطان الغدة اللمفاوية، وسرطان الدم، الذيْن يؤثران على الجهاز الليمفاوي، من خلال حدوث العدوى من بعض الأمراض البكتيرية، والحساسية الناتجة عند تناول بعض الأدوية. وفي بعض الأحيان يتم استئصال الغدد اللمفاوية رغم سلامتها، ويعود السبب في ذلك إلى ارتباطها ببعض السرطانات، مما قد يسبب لها العدوى، وسرعة انتقالها إلى بقية الجسم، ففي حالة الإصابة بسرطان الثدي، وفي مرحلة بدء انتشار العدوى، يقرر الأطباء عادة إزالة الغدد اللمفاوية الموجودة في منطقة تحت الإبط؛ لضمان عدم انتشار الأورام السرطانية.


الوقاية من أمراض الغدد اللمفاوية

إن أفضل طريقة للتخلص من الأمراض، هي تجنب الإصابة بها؛ فالوقاية خيرٌ من العلاج، ويمكن تفادي حدوث التهابات وتورم الغدد اللمفاوية بتفادي مسبباتها، وذلك من خلال:

  • تجنب التعرض الطويل إلى البرودة، والحفاظ على درجة حرارة الجسم خاصة في فصل الشتاء، لضمان فاعلية جهاز المناعة.
  • الإكثار من تناول المشروبات الدافئة في البرد الشديد.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات المعززة لجهاز المناعة.
  • الاهتمام بالعلاج الأولي عند الإصابة بالحساسية أو الالتهاب، أو أي مرض يؤدي إلى تباطؤ جهاز المناعة، لمنع تفاقم هذا المرض وتأثيره على الغدد اللمفاوية.
  • التورم كما ذُكرسابقًا، هو أحد أعراض مسببات كثيرة قد تكون عادية، وقد تكون خطيرة، لذا في حال حدوث أية آلام وتورمات مرتبطة بأماكن تواجد الغدد اللمفاوية، يرجى عدم التردد أو التأخر في زيارة الطبيب، فالكشف الطبي المبكر لأي مرض يقلل من فرص الإصابات الخطيرة.


زيارة الطبيب

يقل تضخم الغدد اللمفاوية في كثيرٍ من الحالات ويزول من تلقاء نفسه خلال 2-3 أسابيع بمجرد مقاومة الجسم للعدوى، أما إذا استمرت المشكلة لمدة أطول فقد يشير ذلك إلى ضرورة زيارة الطبيب، وتتضمن الأسباب الأخرى التي تشير إلى زيارة الطبيب ما يأتي[١]:

  • الغدة اللمفاوية القاسية أو المطاطية عند اللمس.
  • العقدة التي لا تتحرك بحرية.
  • العقدة التي يزيد قطرها عن 2.5 سم.
  • التضخم في العقد اللمفاوية المرتبط بزيادة التعرق الليليّ، وألم البطن، وفقدان الوزن غير المبرر، والحمى.


المراجع

  1. "Why are my lymph nodes swollen?", medicalnewstoday, Retrieved 2-6-2020. Edited.