التهاب الوريد بعد الحقن

التهاب الوريد

يُعرَف الوريد بأنَّه الوعاء الدموي الذي يعيد الدم إلى القلب، والذي يحمل الدم الفقير بالأكسجين في أغلب الأحيان، إذ تُوجد أربعة أوردة في الجسم تحمل الدم الغنيّ بالأكسجين من الرئتين إلى الحجرة العلوية اليسرى في القلب، وهي الأوردة الرئوية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الدم الموجود في الأوردة يظهر بلون أغمق بسبب عدم تأكسد الهيموغلوبين[١][٢].


يُعرّف التهاب الوريد بالاضطراب المُسبِّب لتورُّم الوريد والشعور بالألم فيه، ويشار لالتهاب الوريد المُصاحب لتكوّن التجلُّطات الدموية باسم التهاب الوريد الخثاري، إذ يُسبِّب وجود هذه التجلطات انسداد تدفُّق الدم عبر الوريد وتهيُّجه المستمِّر، وتجدر الإشارة إلى أنَّ التهاب الوريد الخثاري يُصيب الأوردة المتواجدة في الساق عادةً، وفي الحقيقة ينقسم التهاب الوريد إلى التهاب الوريد السطحي والتهاب الوريد العميق، ويمكن بيانهما على النحو الآتي[٣]0:

  • التهاب الوريد السطحي: يؤثر هذا الاضطراب في الأوردة المتواجدة في الجلد، وعادة ما يتعافى هذا الالتهاب سريعًا في حال تزامن مع العناية الصحيحة به، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذ قد يُصاحبه التهاب الوريد الخثاري العميق.
  • التهاب الوريد الخثاري العميق: يؤثر هذا في الأوردة الأكبر حجمًا والعميقة، والتي تتواجد في الساق عادةً، وفي الحقيقة قد تتكسَّر هذه التجلطات الدموية إلى أجزاء أصغر وتنتقل عبر الدم إلى أماكن أخرى في الجسم مُسبِّبة اضطرابات أكثر شدَّة، كالانصمام الرئوي.


التهاب الوريد بعد الحقن

يُعدّ الحقن ووضع القسطرة الوريدية السبَّب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب الوريد السطحيّ، ومن الجدير بالذكر أنَّه قد يكون مصحوبًا بتكوّن التجلطات الدموية أو غير مصحوب بها، ويمكن بيان الأعراض المُصاحبة لالتهاب الوريد ما بعد الحقن على النحو الآتي[٤]:

  • ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.
  • الشعور بألم عند الضغط على المنطقة المُصابة، بالإضافة إلى الشعور بالدفء فيها وقساوتها.
  • ظهور منطقة حمراء مؤلمة على طول الأوردة السطحية تدريجيًّا، كما أنَّها قد تنتشر إلى الأوردة الصغيرة المغذيّة للوريد، الأمر الذي يُسبِّب ظهور الالتهاب على شكل عنكبوت.
  • الشعور بألم وخفقان بالمنطقة المُصابة بالإضافة إلى تورّم الجلد المحيط بالوريد والشعور بالحكّة فيه.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الوريد السطحي

تُوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الوريد الخثاري السطحي بالإضافة إلى الحقن في الوريد، ويمكن بيان هذه العوامل على النحو الآتي[٥]:

  • الإصابة بالدوالي الوريدية.
  • تناول حبوب منع الحمل أو العلاج بالهرمونات البديلة.
  • التدخين.
  • الحمل.
  • الإصابة بالعدوى.
  • السُّمنة.
  • الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة، كما في السفرات الطويلة.
  • التعُّرض لعلاجات الأورام السرطانية المُسبِّبة لتهيُّج الوريد.
  • التقدّم في العمر إلى ما يزيد عن الستين عامًا.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية أو الإصابات المُسبِّبة لشلل الساقين أو الذراعين.
  • الإصابة بالاضطرابات الصحيّة المُصاحبة لالتهاب الوريد الخثاري السطحي، ومن هذه ما يأتي:
    • الأورام السرطانية في البطن مثل سرطان البنكرياس.
    • الخثار الوريدي العميق.
    • الطفرات الجينية.
    • الالتهاب الوعائي الخثاري.


علاج التهاب الوريد السطحي

يُعالج التهاب الوريد الخثاري السطحي بإزالة القسطرة الوريدية إن كانت المُسبِّبة للإصابة بالتهاب الوريد، كما تُستخدَم الكمادات الدافئة على موقع الإصابة، ويساعد رفع الذراع أو القدم المُصابة فوق مستوى القلب على العلاج أيضًا، كما يمكن استخدام أدوية مضادات الالتهاب الاستيرويدية كالأيبوبرفين للتخفيف من التورُّم والألم، بالإضافة إلى جوارب الضغط الطبية إن كانت الإصابة في أوردة الساق، وقد تُعالج الدوالي الوريدية الكبيرة باستئصال الوريد المُصاب، كما قد تُستخدَم هذه الإجراءات للوقاية من الإصابة بالتهاب الوريد الخثاري عند الأشخاص الأكثر عُرضَّة للإصابة به[٦].


يتعافي التهاب الوريد الخثاري السطحي خلال أسبوع إلى أسبوعين من العلاج، على الرغم من أنَّ تصلُّب الوريد قد يمتدّ لفترة أطول من ذلك، وعادةً لا يصاحب التهاب الوريد السطحي أي مضاعفات إلا في حالات نادرة، ومن هذه المضاعفات الخثار الوريدي، والتهاب النسيج الخلوي وهو التهاب جلدي ناتج عن العدوى البكتيرية والذي عادةً ما يُعالج عن طريق المضادات الحيوية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الإصابة بالتهاب الوريدي الخثاري السطحي قد تتكرَّر في حال الإصابة بالدوالي الوريدية[٥].


التهاب الوريد الخثاري العميق

يُشار لالتهاب الوريد الخثاري العميق باسم الخثار الوريدي العميق أيضًا، والذي يؤدي إلى تورُّم المنطقة المُصابة، والشعور بالدفء والألم فيها، بالإضافة إلى تغيُّر لونها للأحمر أو الأزرق، وتنتج هذه عن الإصابة باضطرابات في تخثُّر الدم، والتي قد تكون موروثة، بالإضافة إلى الإصابات المباشرة، وفقدان القدرة على الحركة لفترات طويلة إذ يؤدي ذلك إلى تجمُّع الدم في الأوردة وتجلُّطه، وفي الحقيقة إنَّه من الاضطرابات التي تستدعي المراجعة الطبية الطارئة، خصوصًا في حال تزامن الإصابة بها مع الشعور بالألم والتورُّم الشديدين، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو الإصابة بألم في الصدر وضيق التنفُّس اللذين يدلان على الإصابة بالانصمام الرئوي، ويتضمن علاجها تناول الأدوية المميّعة للدم للوقاية من الإصابة بالانصمام الرئوي[٤].


المراجع

  1. Kara Rogers , "Vein"، www.britannica.com, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  2. William C. Shiel (27-12-208), "Medical Definition of Vein"، www.medicinenet.com, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  3. Jonathan E. Kaplan (26-10-2018), "Phlebitis"، www.webmd.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Benjamin Wedro, (13-2-2019), "Phlebitis"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Julie Roddick (20-9-2016), "Superficial Thrombophlebitis"، www.healthline.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  6. Deepak Sudheendra, David Zieve (6-10-2018), "Superficial thrombophlebitis"، www.mountsinai.org, Retrieved 21-7-2019. Edited.
306 مشاهدة