الحمل مع الرضاعة النظيفة

الحمل مع الرضاعة النظيفة

هل يمكن الحمل مع الرضاعة النظيفة؟

يُقصد بالرضاعة النظيفةِ الرضاعة الطبيعية بينما تكون الدورة الشهرية متوقفةً مؤقَّتًا بسبب الهرمون المسؤول عن إنتاج الحليب، وهو هرمون البرولاكتين الذي يَمنع حدوث التبويض، وبالتالي تتوقَّفُ الدورة الشهرية، وفي حال كان طفلكِ معتمدًا بشكل كامل على الرضاعة الطبيعية، قد لا تعود الدورة الشهرية حتى سنة كاملة بعد الولادة[١].


هل تُعدّ الرضاعة النظيفة وسيلةً من وسائل منع الحمل؟

تكون الرضاعة النّظيفة وسيلةً مفيدةً في منع الحمل فقط عند تحقُّقِ الشروط التالية[٢]:

  • يَعتمد طفلكِ كليًّا على الرضاعة الطبيعية، بحيث لا يأخذ أيّ سوائل أخرى، إذ بمُجرّد أن يتوقف طفلكِ عن الرضاعة الطبيعية الحصرية، تُصبح الرضاعة الطبيعية أقلّ فعاليةً كوسيلةٍ لمنع الحمل.
  • يرضَعُ طفلكِ ما لا يقلّ عن 6 رضعات كاملة خلال الـ 24 ساعة، ولا تتجاوزُ المدة بين الرضعات 4 ساعات خلال النهار، أو 6 ساعات خلال الليل.
  • لا يزيد عمر طفلكِ عن 6 أشهر.
  • لم تنزل دورتكِ الشهرية أبدًا بعد الولادة.

ولكن قبل نزول أول دورةٍ شهريةٍ بعد الولادة سيحدث التبويض، وفي تلك المرحلة يمكن أن يحدث حملٌ حتى قبل نزول الدورة، لذلك إذا لم تكوني راغبةً بحدوث حملٍ جديدٍ، وتريدين التأكّد من عدم حدوث الحمل قدر الإمكان، عليكِ استخدام وسائل أخرى لمنع الحمل[٢].


وسائل منع حمل يمكنكِ استخدامها خلال الرضاعة النظيفة

توجد العديد من الخيارات التي يُمكنكِ استخدامها لمنع الحمل خلال الرضاعة النظيفة، إليكِ بعضها[٣]:

اللولب

اللولب هو شكل من أشكال منع الحمل طويلة الأمد والقابلة للانعكاس، فإذا قررتِ الحمل مرةً أخرى، يُمكنكِ إزالة اللولب والبدء بالمحاولة على الفور، وعامةً يوجد نوعان رئيسيان من اللولب، وهما كما يأتي[٣]:

  • اللولب الهرموني: يحتوي هذا النوع على هرمون البروجستيرون الذي يزيد من كثافة المادة الموجودة في عنق الرحم، مما يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى الرحم، وقد يؤثر هذا النوع على الدورة الشهرية، ممّا يجعلها أخفّ أو قد تنقطعُ تمامًا.
  • اللولب غير الهرموني: يدخل في تكوين هذا النوع كميةٌ صغيرةٌ من معدن النحاس للتدخل في حركة الحيوانات المنوية، مما يمنعُ إخصابَ البويضة وانغراسَها، ويوفِّر هذا النوع ما يصل إلى 10 سنوات من الحماية، ومع ذلك قد لا يكون هذا اللولب مناسبًا لكِ إذا كانت دورتكِ الشهرية غزيرة أو إذا كنتِ تعانين من تقلصات قوية، أيضًا قد يزيد هذا النوع من طول الدورة الشهرية، ويجعلها أكثر غزارةً.

يُمكنكِ وضع اللولب بعد الولادة مباشرةً، لكن يُفضّل استشارة الطبيب عما إذا كان هذا هو خياركِ الأفضل، إذ قد يرغب العديد من الأطباء في الانتظار حتى تتعافين، ويتوقف نزيف ما بعد الولادة في غضون أسبوعين إلى 6 أسابيع، وقد ينزاح اللولب إذا وُضِع في وقت مُبكّر جدًا، ويزداد خطر إصابتكِ بالعدوى، وقد تتضمّن الآثار الجانبية لاستخدام اللولب حدوث تقلصاتٍ بعد الإدخال، ونزيف غير منتظم أو غزير، ونزول دم بين الدورات الشهرية، وعادةً ما تخفّ هذه الآثار الجانبية خلال الأشهر الـ6 الأولى من إدخال اللولب.

حبوب منع الحمل

يُمكنكِ البدء باستخدام حبوب منع الحمل المحتويةِ على البروجستيرون بعد 6 إلى 8 أسابيع من الولادة، وتتراوح فعالية هذه الحبوب بين 87% و 99.7%، ولتحقيق أكبر فعاليةٍ ممكنة عليكِ تناولها في نفس الموعد يوميًا للحفاظ على ثبات مستويات الهرمونات لديكِ، وقد تُعانين خلال استخدام هذه الحبوب من انقطاعِ الدورة الشهرية، أو من البقع، أو النزيف غير المنتظم أثناء فترةِ تَعَوُّدِ جسمكِ عليها، أيضًا قد تواجهين بعض الآثار الجانبية، مثل الصداع، وتكيسات المبايض، وقد تلاحظين انخفاضًا في إدرار الحليب، وللتغلب على ذلك أرضعي طفلكِ رضاعةً طبيعية بشكلٍ متكررٍ في الأسابيع القليلة الأولى من استخدام هذه الحبوب، وإذا قررتِ بأنكِ تريدين الحمل مرةً أخرى بعد تناول حبوب منع الحمل، عليكِ التحدث مع طبيبكِ، وقد تعود الخصوبة على الفور، أو قد تستغرق بضعة أشهر بعد التوقف عن استخدام حبوب منع الحمل.

مانع الحمل المزروع

يكون هذا النوع على شكل جهازٍ صغيرٍ بحجمِ عودِ الثِّقاب يحتوي على هرمون البروجستيرون، ويقوم الطبيب بإدخاله تحت الجلد في أعلى ذراعكِ، ويساعد هذا الجهاز في منع الحمل بمجرد وضعه، وتستمرّ فعاليته إلى مدة تصل إلى 4 سنوات، ويُمكنكِ زرع هذا الجهاز بعد الولادة مباشرةً، وإزالته عندما ترغبين بالحمل مرة أخرى، وعلى الرغم من ندرة مضاعفات هذا الجهاز عليكِ إخبار طبيبكِ إذا ظهرت لديكِ بعض الأعراض، مثل ألمٍ في الذراع لا يزول، أو علاماتٍ تدلّ على الإصابة بعدوى مثل الحمى، أو القشعريرة، أو نزيفٍ مهبلي غزيرٍ بطريقةٍ غير مُعتادةٍ.

حقن منع الحمل

منها الحقنة التي تحتوي على إحدى أشكال هرمون البروجستيرون وهو الأسيتات ميدروكسي بروجستيرون، وهي شكل طويل الأمد من وسائل منع الحمل، وتُعطى عادةً مرة كل ثلاثة أشهر، وتكون فعالة بنسبة 97%، خاصةً إذا التزمتِ بمواعيدها، وقد تُسبِّب هذه الحقنة بعض الآثار الجانبية التي تشمل الآلام في البطن، والصداع، والزيادة في الوزن، وقد تعاني بعض النساء أيضًا من فقدان كثافة العظم أثناء استخدام هذه الطريقة لمنع الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ الخصوبة قد تستغرق 10 أشهر أو أكثر حتى تعود بعد التوقف عن استخدام هذه الحقنة.


متى تعود الدورة الشهرية إلى طبيعتها بعد الولادة؟

تعود دورتكِ الشهرية عادةً بعد 6 إلى 8 أسابيع من الولادة إذا لم تُرضعي طفلكِ رضاعةً طبيعيةً، أما إذا كنتِ مُرضِعًا، فقد يختلف توقيت عودة الدورة الشهرية حسب طبيعة هذه الرضاعة، فإذا كان طفلكِ مُعتمدًا كُليًّا على الرضاعة الطبيعية، فقد لا تنزل الدورة الشهرية طوال فترة الرضاعة، أما إذا كان طفلكِ يتغذّى على مصادر أخرى غير حليب الثدي، فقد تعود الدورة الشهرية بعد شهرين من الولادة[٤].


هل تتأثر الرضاعة الطبيعية بعودة الدورة الشهرية؟

في العادة يكون تأثير الدورة الشهرية ضئيلًا على الرضاعة الطبيعية، فقد تلاحظين انخفاضًا مؤقتًا في كمية الحليب قبل بدء الدورة الشهرية مباشرةً، أو لبضعة أيام بعد ذلك، لكنها ستزداد مرة أخرى عندما تعود الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية[١].


المراجع

  1. ^ أ ب "Breastfeeding and periods", healthdirect, Retrieved 2020-09-29. Edited.
  2. ^ أ ب Zoe Ralph, "How safe is breastfeeding as a form of birth control?", babycentre, Retrieved 2020-09-29. Edited.
  3. ^ أ ب Ashley Marcin (2019-12-18), "Which Forms of Birth Control Are Safe to Use While Breastfeeding?", healthline, Retrieved 2020-10-01. Edited.
  4. Chaunie Brusie (2018-02-27), "What to Expect from Your First Period After Pregnancy", healthline, Retrieved 2020-10-01. Edited.
454 مشاهدة