التهاب عنق الرحم بسبب اللولب

التهاب عنق الرحم بسبب اللولب

عنق الرحم

على الرغم من اعتبار عنق الرحم الجزء السفلي من الرحم، إلّا أنّه يتكوّن من خلايا مختلفة تمامًا، كما يؤدي وظائف مختلفة عن الرحم، ويصل طول عنق الرحم في شكله الأسطواني ما بين 2-3 سنتيمتر، ولعنق الرحم عدّة وظائف رئيسية؛ إذ يُعدّ مخرجًا لدم الحيض من الرحم إلى المهبل أثناء فترة الطمث من الدورة الشهرية، ويعمل عنق الرحم أيضًا كوسيلة الوصل بين الرحم، والمهبل مما يترتب عليه العديد من الوظائف، إذ يسمح عنق الرحم للحيوان المنوي بأن يدخل إلى الرحم عبر قناة فالوب لإتمام عملية الإخصاب، كما أنّ توسّعه الذي قد يصل إلى 10 سنتيمترات أثناء عملية الولادة يُتيح للجنين الخروج خارج الرحم، بالإضافة إلى أهميته لحماية الجنين من البيئة الخارجية أثناء فترة الحمل.[١]


التهاب عنق الرحم بسبب اللولب

يُعرف اللولب بأنّه إحدى وسائل منع الحمل التي تتمتع بنسبة نجاح قد تزيد عن 99%، إذ إنّ اللولب الذي يشبه في شكله حرف T باللغة الإنجليزية يوقف عملية الإخصاب لمنع الحمل من خلال اعتراضه للحيوان المنوي فلا يلتقي بالبويضة الناضجة، وينقسم اللولب إلى نوعين أساسيين؛ الأول وهو اللولب الهرموني، الذي يفرز كميات بسيطة من هرمون البروجيستين إلى الدم، الذي بدوره يمنع الحمل، أمّا النوع الثاني ويعرف باللولب النحاسي على العكس من النوع الأول فإنّ اللولب النحاسي يزيد من كثافة الطمث، كما أنّه يدوم لمدة أطول، يوضع اللولب بنوعيه في الرحم وذلك بتمريره من المهبل، ومنطقة عنق الرحم، الأمر الذي قد يكون مؤلمًا في البداية[٢].


قد تتسبب الأدوات أو الأجهزة التي تُوضع في منطقة الحوض بما يُعرف بالتهاب عنق الرحم؛ من ضمنها اللولب، والعازل المهبلي[٣]، وقد لا يتسبب التهاب عنق الرحم بأيّة أعراض، إّلا أنّ بعض النساء قد يُعانين من الألم أثناء الجماع، والحكّة، والإفرازات الدموية من المهبل أو النزيف خارج فترات الطمث، وغالبًا ما يُعالج التهاب عنق الرحم الناجم عن استخدام اللولب أو الإصابة المُباشرة باستخدام المُضادات الحيوية المخصصة لعلاج نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، ويدوم الالتهاب في هذه الحالة عدّة أيّام أو أسابيع ليغيب بعدها، ويجدر بالذكر أنّ تجنّب الجماع يخفف التهيّج في هذه المرحلة ويُساعد في الشفاء[٤].


أسباب التهاب عنق الرحم

قد تُصاب المرأة بالتهاب عنق الرحم نتيجة الأسباب الأخرى التي تتضمن[٥]:

  • الإصابة بالعدوى المنقول جنسيًّا: في غالب الأمر ينشأ الالتهاب في عنق الرحم نتيجة التقاط العدوى الفيروسية أو البكتيرية أثناء الجماع، والتي قد تتضمن مرض السيلان، والهربس التناسلي، وداء المشعرات.
  • البكتيريا: تتواجد البكتيريا في المهبل في الوضع الطبيعي، إلّا أنّها في بعض الحالات قد يزداد نمو هذه البكتيريا وتصل فيه إلى كثافة غير طبيعية في المهبل مسببة الداء المهبلي الجرثومي الذي بدوره يتسبب بالتهاب عنق الرحم.
  • ردة فعل تحسسية: قد تتسبب مادة اللاتكس الموجودة في الواقي الذكري أو مُبيدات النطاف أو المنتجات النسائية للعناية بالنظافة الشخصية، بردة فعل تحسسية ينشأ نتيجتها الالتهاب في عنق الرحم.


مُضاعفات التهاب عنق الرحم

بالإضافة للأعراض المذكورة سابقًا، والتي تتضمن أيضًا الشعور بالحرقة أثناء التبوّل، والألم في المنطقة السفلية من الظهر، والألم في البطن، والحمّى، والغثيان في الحالات الأكثر خطورة، وخروج الإفرازات الشبيهة بالقيح، والتي تنبعث منها الرائحة الكريهة من المهبل، فإنّ التهاب عنق الرحم قد يتسبب بالمضاعفات الخطيرة في حال عدم الخضوع للعلاج الطبي المناسب، وفي حال انتشار عدوى التهاب عنق الرحم الجرثومي إلى الجهاز التناسلي، قد تُصاب المرأة بالتهاب بطانة الرحم، والتهاب البوق، مما قد يؤدي إلى العقم، وفي حال الانتشار في أعضاء الحوض فقد تتسبب بمرض التهاب الحوض، وهو التهاب خطير يصيب الجهاز التناسلي العلوي ويؤدي إلى تشكّل الالتصاقات وانسداد قناة فالوب[٦].


في حال إصابة المرأة الحامل بالتهاب عنق الرحم الناجم عن الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا أثناء الحمل، فقد يلتقط الجنين العدوى أثناء الولادة، والتي تظهر بإصابة الجنين بالعمى، أو قد يصاب بالتهاب رئوي ناجم عن عدوى داء المشعرات ​​الموجودة في عنق الرحم وقت الولادة[٦].


علاج التهاب عنق الرحم

غالبًا لا يتطلّب التهاب عنق الرحم الناجم عن الحساسية من منتجات العناية الذاتية للمرأة المستخدمة أو مبيدات النطاف إلى العلاج، ولكن في الحالات الأخرى التي تنجم عن العدوى المنقولة جنسيًّا فإنّ العلاج يتضمّن استخدام المُضادات الحيوية لكلا الزوجين، وتوصف المضادات الحيوية الخاصّة بالأمراض المنقولة جنسيًّا مثل السيلان أو الكلاميديا ​​أو الالتهابات البكتيرية، وفي الحالات التي تُصاب بها المرأة بالتهاب عنق الرحم نتيجة التقاط فيروس الهربس التناسلي، فإنّ مُضادات الفيروس قد تُساعد في تخفيف شدّة الأعراض، ومدّة ظهورها، إلّا أنّه لا يُمكن لها أن تُعالج الفيروس تمامًا نظرًا لعدم وجود علاج له[٤].


المراجع

  1. Lisa Fayed (12-6-2019), "What Does the Cervix Do?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  2. Traci C. Johnson (5-3-2019), "Birth Control and the IUD (Intrauterine Device)"، www.webmd.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  3. "Cervicitis", medlineplus.gov, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Cervicitis", www.health.harvard.edu,1-2019، Retrieved 21-7-2019. Edited.
  5. "Cervicitis", www.mayoclinic.org,15-12-2017، Retrieved 21-7-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (25-10-2018), "Cervicitis"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
255 مشاهدة