سرطان عنق الرحم

سرطان عنق الرحم

ما هو سرطان عنق الرحم؟

يتطور سرطان عنق الرحم عند المرأة في منطقة الرحم، وترتبط جميع حالات الإصابة بهذا السرطان بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري شديد الخطورة، وهو فيروس شائع بين النساء وينتقل أثناء ممارسة الجماع، وتختفي معظم حالات العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري تلقائيًّا دون أي أعراض، فإن العدوى المستمرة قد تؤدي إلى تطور سرطان عنق الرحم، وعمومًا يعرف هذا السرطان باحتلاله المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، بيد أنه يعرف كذلك بأنه أكثرها قابلية للعلاج والشفاء إذا شُخِّص في مرحلة مبكرة[١].


تعرّفي على أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم

يمكن أن تصابي بسرطان عنق الرحم جراء مجموعة من الأسباب؛ ففي الآونة الأخيرة، تقدمت الأبحاث العلمية بشأن فهم العملية الحاصلة في خلايا عنق الرحم عند تطور السرطان فيها، فضلًا عن تحديد عوامل الخطر التي تزيد احتمال إصابتكِ بهذا المرض، وعمومًا يعتمد تطور الخلايا البشرية الطبيعية غالبًا على المعلومات الموجودة في الحمض النووي للخلايا، أي المادة الكيميائية التي تتكون منها خلايا الجسم وتتحكم في أداء وظائفها، فعلى سبيل المثال تتحكم بعض الجينات بعملية نمو الخلايا وانقسامها وموتها؛ فالجينات المسؤولة عن نمو الخلايا وانقسامها تعرف باسم الجينات الورمية Oncogenes، في حين تعرف الجينات المسؤولة عن التحكم بعملية نمو الخلايا أو موتها الطبيعي باسم الجينات الكابتة للورم Tumor Suppressor Genes، وبناء على ذلك يحتمل أن تعاني من سرطان عنق الرحم إذا وُجدت لديكِ طفرات في الحمض النووي تؤدي إمّا إلى تشغيل الجينات الورمية، وإمّا إلى إيقاف الجينات الكابتة للورم، كذلك يضطلع فيروس الورم الحليمي البشري بدور معين في إصابتكِ بسرطان عنق الرحم؛ فهذا الفيروس يحتوي على بروتينين معروفين باسمي E6 وE7، وتكمن خطورتهما في إيقافهما عمل بعض الجينات الكابتة للأورام، مما يؤدي إلى نمو الخلايا المبطنة لعنق الرحم لديكِ نموًّا خارجًا عن السيطرة، وتحدث بعض التغييرات في جينات إضافية في الجسم، مما يقود أحيانًا إلى حدوث السرطان[٢]، وعمومًا ثمة بعض عوامل الخطر التي تزيد احتمال إصابتك بسرطان عنق الرحم مثل:[٣]

  • إقبالكِ على تدخين السجائر، إذ يتضاعف لديكِ خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم مقارنة بالنساء غير المدخنات، ومرد ذلك إلى التأثيرات الضارة للمواد الكيميائية الموجودة في التبغ على خلايا عنق الرحم.
  • معاناتكِ من ضعف جهاز المناعة.
  • تناولكِ حبوب منع الحمل لمدة تزيد عن 5 أعوام.
  • إنجابكِ أكثر من 5 أطفال، أو إنجابكِ إياهم في سن مبكرة، أي دون سبعة عشر عامًا.
  • إصابتكِ بأحد الأمراض المنقولة جنسيًّا، مثل الكلاميديا والسيلان والزهري وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، فهذه الأمراض تزيد خطر إصابتك بفيروس الورم الحلمي البشري.[٤]


ما هي أعراض الإصابة بسرطان عنق الرحم؟

لا تعاني معظم النساء من أعراض أو علامة دالة على إصابتهن في مرحلة ما قبل السرطان، في حين تظهر الأعراض لدى معظم النساء المصابات بسرطان عنق الرحم في مرحلة مبكرة من المرض، وتختلف هذه الأعراض بين مريضة وأخرى تبعًا لطبيعة الأنسجة والأعضاء التي انتشر إليها السرطان، وعمومًا تتضمن أبرز الأعراض الشائعة لسرطان عنق الرحم كلًّا مما يلي[٥]:

  • ظهور بقع دم صغيرة أو نزيف خفيف عند المرأة بعد الدورة الشهرية أو بين أوقات الدورات الشهرية.
  • نزيف الحيض يكون أطول مدة من المعتاد.
  • المعاناة من النزيف بعد ممارسة الجماع مع الزوج أو بعد فحص الحوض.
  • زيادة الإفرازات المهبلية عند المرأة.
  • الإحساس بآلام أثناء ممارسة الجماع.
  • المعاناة من نزيف حتى بعد بلوغ سن اليأس.
  • المعاناة من آلام الحوض أو الظهر المستمرة وغير المبررة.


هل يمكنكِ وقاية نفسكِ من الإصابة بسرطان عنق الرحم؟

يمكنكِ أن تقي نفسكِ خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم عبر اتباع الخطوات التالية[٤]:

  • اسألي الطبيب حول لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، فأخذ هذا اللقاح قد يحميكِ من الإصابة بعدوى هذا الفيروس، مما يحول دون تطور سرطان عنق الرحم وغيره من أنواع السرطانات المرتبطة بهذا الفيروس، وقبل أخذ اللقاح لا بدّ من استشارة الطبيب عما إذا كان مناسبًا لكِ.
  • راجعي الطبيب دائمًا لإجراء فحوصات دورية لمنطقة عنق الرحم، فهذه الفحوصات قد تؤدي إلى الكشف عن الحالات المسببة لسرطان عنق الرحم، وبذلك يقدر الطبيب على مراقبتها ومعالجتها بما يحول دون تطور السرطان، وتوصي معظم المنظمات الطبية بضرورة إجراء هذه الفحوصات بدءًا من عمر الحادية والعشرين، وتكرارها كل بضع سنوات.
  • أقلعي عن التدخين نهائيًّا، فهو من عوامل الخطر الرئيسة المسببة لهذا السرطان.
  • تجنبي ممارسة الجماع مع زوجك إذا كان مصابًا بفيروس الورم الحليمي البشري كي لا تنتقل العدوى إليكِ.


من حياتكِ لكِ

ينبغي لكِ أن تراجعي الطبيبة إذا أحسست بأي تغير غير طبيعي في جسمكِ، أو إذا ظهرت عليكِ الأعراض الأولية لمرض السرطان، فكلما سارعتِ إلى فحص جسمك وتشخيص السرطان باكرًا، ازدات فرص الشفاء والتعافي من المرض، ولتبلغي الفائدة القصوى عند استشارة الطبيبة عليكِ بتنفيذ الخطوات الآتية:[٦]

  • سجلي الأعراض التي تعانين منها، واذكري بالتفصيل موعد ظهورها وعدد مرات حدوثها.
  • دوني جميع الأمور التي تؤدي إما إلى تحسن الأعراض وإما إلى تفاقهما.
  • أخبري الطبيبة بشأن مخاوفكِ حول احتمال الإصابة بالسرطان.
  • أخبري الطبيبة عن التاريخ العائلي لإصابات السرطان بين أفراد أسرتكِ.
  • اصطحبي صديقًا أو قريبًا كي يوفر لكِ الدعم، ويطرح الأسئلة على الطبيبة ويتذكر معك كلامها.
  • اطلبي من الطبيبة شرح الأمور التي لا تفهمينها، وتدوين الأمور التي يحتمل أن تساعدكِ.

وبطبيعة الحال، يمكن أن تجري الطبيبة فحصًا بدنيًّا للتحقق من سلامة منطقة عنق الرحم، فتستخدم جهازًا خاصًّا لتتمكن من فحص منطقة المهبل وعنق الرحم للتحقق من أي شيء غير طبيعي فيهما، وقد تأخذ الطبيبة مسحة من منطقة المهبل بهدف التحقق من عدم وجود أي عدوى، مثل الكلاميديا، ثم تجري فحصًا للحوض يعرف باسم الفحص الداخلي، وتتبعه بفحص آخر لمنطقة المستقيم بحثًا عن أي كتل أو أورام دالة على إصابتكِ بالسرطان.[٦]


المراجع

  1. "Cervical cancer", who, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  2. "What Causes Cervical Cancer?", cancer, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  3. "Causes -Cervical cancer", nhs, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  4. ^ أ ب "Cervical cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  5. "Cervical Cancer: Symptoms and Signs", cancer, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  6. ^ أ ب "cervical cancer", cancerresearchuk, Retrieved 2020-6-26. Edited.