فوائد واضرار حبوب منع الحمل

فوائد واضرار حبوب منع الحمل

تعرّفي على أنواع حبوب منع الحمل

مهما اختلفت العلامات التجارية وتنوعت الأسماء تقع حبوب منع الحمل تحت تصنيفَين فقط فإما أن تكون الحبوب مركّبة أي تحتوي على هرمونَي الإستروجين والبروجستين وهو النوع الأكثر شيوعًا واستخدامًا من حبوب منع الحمل، وإما تكون حبوبًا محتوية على البروجستين فقط وهو النوع الثاني الذي يسمى أيضًا الحبوب الصغيرة، وكلا النوعين يمكن أخذ حبة واحدة يوميًّا من أحدهما لكن الاختلاف يكمن في ضرورة الالتزام بموعد أخذ الحبة، بالنسبة للحبوب المركبة لا يشترط أن تأخذي الحبة يوميًّا في التوقيت نفسه بالضبط لكن ذلك يجعلكِ تعتادين على أخذها وعدم نسيانها ولا يؤثر في فاعليتها في منع الحمل، أما الحبوب الصغيرة فيجب أن تتناوليها في التوقيت نفسه يوميًّا أو بفارق لا يتعدى ثلاث ساعات عن موعد اليوم السابق كي تنجح في منع الحمل، وتُعطى جرعات وهمية مع الحبوب المركبة في الأسبوع الأخير من العبوة، بينما لا توجد أي جرعات وهمية في الحبوب الصغيرة[١].


ما هي فوائد أخذكِ لحبوب منع الحمل؟

توجد العديد من المزايا لاستخدام حبوب منع الحمل كوسيلة لمنع الحمل، فهي وسيلة منع حمل مريحة، وعادة لها آثار جانبية قليلة لمعظم النساء، وقد استُخدِمت حبوب منع الحمل بأمان ونجاح منذ عام 1960 بتجربة العديد من النساء عند الموافقة عليها لأول مرة من إدارة الغذاء والدواء، وقد تبين أن لهذه الحبوب عددًا من الفوائد الصحية إضافة لقدرتها على تحديد النسل ومنع الحمل بكفاءة عالية، من تلك الفوائد[٢]:

  • تمنع الحمل بكفاءة مما يقلل من القلق الذي يسببه احتمال الحمل بين الأزواج، إذ يؤدي تحديد النسل الفعال إلى قدر أقل من القلق وهو شكل فعال للغاية في تنظيم الأسرة، مما يتيح للأزواج القدرة على اختيار أفضل وقت لبدء تكوين الأسرة، إذ يبلغ معدل فشل حبوب منع الحمل 1% فقط أو أقل، أي إن امرأة واحدة من كل مئة امرأة تحمل دون تخطيط عند استخدامها لحبوب منع الحمل استخدامًا صحيحًا.
  • تقلل غزارة النزيف وتقلل الألم المترافق مع الدورة الشهرية، وقد تمنع نزول الدورة الشهرية لمدة طويلة بحسب نوع الحبوب المستعمل.
  • تقي من الإصابة ببعض الأمراض، فقد أظهرت الدراسات أن حبوب منع الحمل تؤدي إلى انخفاض معدلات الإصابة بمرض التهاب الحوض وسرطان الرحم والمبايض، ويمكن أن تقلل من النزيف الشديد والألم في بطانة الرحم والأورام الليفية.
  • تخفف حب الشباب، وأعراض ما قبل الدورة الشهرية الأخرى.
  • لا تعدّ زيادة الوزن من الآثار الجانبية الشائعة مع حبوب منع الحمل منخفضة الجرعة المستخدمة اليوم، ومنذ سنوات عديدة كانت حبوب منع الحمل تحتوي على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين والتي قد تسبب زيادة الوزن، قد تتسبب حبوب منع الحمل في احتباس السوائل بنسبة طفيفة، ولكن هذا التأثير يكون مؤقتًا في العادة.


هل توجد أضرار لأخذكِ لحبوب منع الحمل؟

تزداد المخاطر المرتبطة بأخذ حبوب منع الحمل بنسبة كبيرة إذا كنتِ مدخنة، أو تعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو من داء السكري، أو ارتفاع الكوليسترول في الدم، أو كنتِ مرشحة للإصابة بالجلطات الدموية أكثر من غيركِ، أو تعانين من السمنة، كما تكون المخاطر أعلى بالنسبة لكِ إذا تناولتِ حبوب منع الحمل وكنتِ مصابة بالأورام السرطانية وخصوصًا سرطان الثدي والأعضاء التناسلية، أو كنتِ قد أصبتِ في السابق بجلطات أو سكتات دماغية أو ذبحة صدرية، أو تعانين من أمراض وأورام الكبد الحميدة أو الخبيثة أو اليرقان المترافق مع اضطرابات الكبد، كما يجب عليكِ تجنب تناول حبوب منع الحمل إذا كنت تشكين بأنكِ حامل أو لديك نزيف مهبلي غير معروف السبب، وقد تسبب بعض أنواع حبوب منع الحمل زيادة الوزن واحتباس السوائل لكنه تأثير مؤقت[٢]، ومن أبرز الأعراض الجانبية لحبوب منع الحمل ما يلي[٣]:

  • نزيف في غير وقت الدورة: يعد النزيف المهبلي عرضًا غير شائع يحدث عادة في غير وقت الدورة الشهرية، وإن حدث عادة يختفي في غضون ثلاثة أشهر من بدء تناول حبوب منع الحمل، ويحدث هذا النزيف لأن الرحم يتكيف مع وجود بطانة أرقّ من السابق، أو لأن الجسم يتكيف مع المستويات الجديدة من الهرمونات الناتجة عن استعمال هذه الحبوب، وحدوث هذا النزف لا يعني أن حبوب منع الحمل غير فعالة، فهي تمنع الحمل عند تناولها بطريقة صحيحة دون تفويت أي جرعة، كما يتوجب عليكِ مراجعة الطبيب إذا عانيتِ من نزف مستمر لخمسة أيام أو أكثر، أو نزيف حاد لمدة ثلاثة أيام أو أكثر.
  • الغثيان: قد تعاني بعض النساء من غثيان خفيف عند تناول حبوب منع الحمل لأول مرة، ولكن هذا العرَض عادة يخفّ بعد فترة، وقد يساعدكِ تناول حبوب منع الحمل مع الطعام أو وقت النوم في تقليل الغثيان، وإذا كان الغثيان شديدًا أو استمر لأكثر من ثلاثة أشهر يجب عليكِ طلب المشورة الطبية.
  • ألم وتورم في الثدي: قد تسبب حبوب منع الحمل تضخمًا وألمًا في الثدي، وعادةً ما يقل هذا الألم والتورم بعد بضعة أسابيع من بدء تناول حبوب منع الحمل، لكن إن وجدتِ كتلةً في الثدي أو عانيتِ من ألم مستمر أو ألم حادّ في الثدي عليكِ طلب المساعدة الطبية، ولتقليل ألم الثدي العادي وتورمه خففي من تناول مادة الكافيين الموجودة في المشروبات المنبهة مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، وخففي من تناول ملح الطعام الذي قد يزيد احتباس السوائل في جسدكِ، وارتدي حمالة صدر داعمة مريحة.
  • الصداع العادي والصداع النصفي: يمكن أن تزيد الهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل من فرص الإصابة بالصداع والصداع النصفي، وتختلف حدة هذا العرَض تبعًا لنوع الحبوب المتناولة إذ تقل حدة الصداع عند استعمال جرعة منخفضة من الهرمونات أو عند تناول الحبوب الصغيرة، وعادةً تتحسن أعراض الصداع بمرور الوقت، ولكن إذا لاحظتِ أنكِ تعانين من الصداع الشديد عند بدئكِ بتناول حبوب منع الحمل فيجب عليكِ طلب المشورة الطبية بهذا الخصوص.
  • احتباس السوائل وزيادة الوزن: لم تجد الدراسات السريرية صلة بين استخدام حبوب منع الحمل وتقلبات الوزن لكن قد يحدث احتباس للسوائل خاصة حول الثديين والوركين بسبب استعمال الحبوب، وقد وجدت إحدى المراجعات الطبية أن حبوب منع الحمل قد تسبب زيادة وزن الجسم بمقدار 2 كيلوغرام عند استعمال الحبوب الصغيرة، وقد أكدت دراسات أخرى أن للأنواع الأخرى لحبوب منع الحمل التأثيرَ ذاته على الوزن، بينما قد تزيد الحبوب الهرمونية من نحافة المرأة النحيفة.
  • تقلب المزاج: تشير الدراسات إلى أن موانع الحمل الفموية قد تؤثر على المزاج وتزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب أو التغيرات العاطفية الأخرى، وعند معاناتكِ من تقلبات نفسية وعاطفية عند تناولكِ لحبوب منع الحمل عليكِ مراجعة مختص للمساعدة في تقليل آثار الاكتئاب والتقلبات العاطفية لديكِ أو مساعدتكِ في إدارتها.
  • غياب الدورة الشهرية: قد تغيب الدورة الشهرية في بعض الأحيان عند استعمال حبوب منع الحمل، يضاف لذلك تأثير بعض العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الدورة الشهرية مثل الإجهاد والتعب والقلق والمرض والسفر والاختلالات الهرمونية أو اضطرابات الغدة الدرقية، وفي العادة تنزل الدورة الشهرية خفيفة جدًّا أو قد لا تنزل مطلقًا في فترة تناولكِ لحبوب منع الحمل، لكن يبقى احتمال الحمل قائمًا حتى لو كان احتمالًا ضعيفًا عند غياب الدورة وعليكِ إجراء فحص حمل منزلي للتأكد.
  • انخفاض الرغبة الجنسية: يمكن أن تؤثر الهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل على الرغبة الجنسية لدى بعض السيدات، وفي حال استمر انخفاض الرغبة الجنسية وكان مزعجًا لكِ ولزوجكِ فيمكنكِ مناقشة الأمر مع الطبيب للبحث عن الحلول الممكنة، وعلى الجانب الآخر يمكن أن تزيد حبوب منع الحمل من الرغبة الجنسية في بعض الحالات بتقليل المخاوف بشأن الحمل وتقليل الأعراض المؤلمة لتقلصات الدورة الشهرية، وتقليل أعراض ما قبل الحيض، وتقليل خطورة بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية الرحمية.
  • الإفرازات المهبلية: قد تحدث تغيرات في الإفرازات المهبلية عند تناول حبوب منع الحمل، وقد تكون هذه التغيرات بالزيادة أو النقصان في رطوبة المهبل أو تغيير في طبيعة الإفرازات المهبلية الطبيعة، لكن عليكِ الانتباه إلى أن هذه التغيرات لا تشمل تغير لون الإفرازات أو رائحتها والتي قد تدل على وجود مرض أو عدوى في المهبل، وفي حال سبّب استعمال الحبوب الجفاف المهبلي يمكن استعمال ملينات مهبلية تباع في الصيدليات.
  • زيادة سُمك قرنية العين: ترتبط التغيرات الهرمونية التي تسببها حبوب منع الحمل بزيادة سمك قرنية العين مما قد يؤثر على راحتكِ عند وضع العدسات اللاصقة، وعادة لا يترافق استخدام موانع الحمل الفموية مع ارتفاع خطر الإصابة بأمراض العين عدا عن تأثيرها على سماكة القرنية وخيارات تصحيح البصر أو العدسات اللاصقة المتاحة لكِ والتي يمكنكِ مناقشتها مع طبيب عيون أو متخصص في البصريات.
  • مشكلات في القلب: يمكن أن تزيد الحبوب المركبة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والجلطات الدموية.
  • بعض أنواع السرطان: قد تزيد الهرمونات الأنثوية الموجودة في حبوب منع الحمل مثل الإستروجين من فرص إصابة المرأة ببعض أنواع السرطان على المدى البعيد مثل سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الكبد.


نصائح لكِ لاستخدام حبوب منع الحمل

يمكن أن تزيد حبوب منع الحمل المركبة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات المتنوعة مثل الجلطة العميقة، أو جلطة الرئة، أو السكتة الدماغية، أو النوبة القلبية، كما ارتبطت حبوب منع الحمل بزيادة ضغط الدم وأورام الكبد الحميدة وبعض أنواع السرطان، ولا يجوز تناول حبوب منع الحمل لهذه الفئات من النساء[٣]:

  • النساء الحوامل.
  • المدخنات فوق سن 35، أو أي امرأة توقفت عن التدخين خلال العام الماضي وكان سنها أكثر من 35 سنة.
  • المرأة التي تعاني من السمنة.
  • المرأة التي تتناول أدوية معينة.
  • المرأة التي تعاني من جلطة أو سكتة دماغية أو مشكلة في القلب.
  • أي امرأة لها قريب أو فرد من العائلة أصيب بجلطة قبل سن الـ 45.
  • المرأة التي تعاني من الصداع النصفي الشديد.
  • المرأة المصابة حاليًّا أو كانت مصابة بسرطان الثدي أو مرض في الكبد أو المرارة.
  • المرأة المصابة بمرض السكري لمدة عشرين عامًا على الأقل أو تعاني من مضاعفات السكري.


ويجب عليكِ مراجعة الطبيب في حال حدوث أي مما يلي عند تناولكِ لحبوب منع الحمل[٣]:

  • آلام في البطن أو المعدة.
  • ألم في الصدر وضيق في التنفس أو إحدى الحالتين.
  • صداع شديد.
  • مشكلات في العين مثل عدم وضوح الرؤية أو فقدان الرؤية.
  • احمرار أو تورم أو ألم في الساقين والفخذين.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يمكن استخدام حبوب منع الحمل لتأخير الدورة؟

نعم يمكنكِ ذلك بسهولة، وذلك بأن تتناولي حبوب منع الحمل الهرمونية كل يوم وتتخطي حبوب التذكير الخالية من الهرمونات، ويمكنكِ تطبيق ذلك بتناول الحبوب الهرمونية لثلاثة أشهر على التوالي، ولن تنزل الدورة الشهرية سوى أربع مرات في السنة فقط، وذلك بتخطي حبوب التذكير الخالية من الهرمونات في العبوة والقفز مباشرة إلى العبوة التالية، ويمكنكِ فعل ذلك كل شهر، أو فقط عندما تريدين منع الدورة الشهرية، وقد تلاحظين نزول نزيف أو بقع دم من المهبل عند استخدام حبوب منع الحمل، وهذا أمر طبيعي تمامًا، وإذا تخطيت الحبوب الخالية من الهرمونات كل شهر ستنتهي البقع بعد حوالي ستة أشهر[١].


هل يمكن حدوث حمل مع استخدام حبوب منع الحمل؟

تعدّ حبوب منع الحمل فعالةً في منع الحمل بنسبة 99% مع الاستخدام الصحيح، أي تناول حبوب منع الحمل في الوقت نفسه كل يوم دون تفويت أي جرعة، أما الطريقة الشائعة التي تعتمدها معظم النساء بتناول حبوب منع الحمل تكون فعالة بنسبة 91%، وعليه تكون نسبة فشل الحبوب في منع الحمل واقعيًّا بناءً على الطريقة الشائعة للاستخدام وليست النموذجية هي 9%، كما يمكن أن تنسي تناول الحبة بالخطأ، أو أن تنسَى البدء بعبوة جديدة من الحبوب عند انتهاء العبوة السابقة، عندها ترتفع فرص الحمل غير المقصود، كما يمكن أن يؤدي استهلاك الكحول المفرط أيضًا إلى فشل الحبوب في منع الحمل، وقد يحدث تعارض بين الحبوب وأدوية أخرى أو مكملات تتناولينها مع الحبوب مما يؤثر على فعالية الحبوب[٤].


هل حبوب منع الحمل ترفع الضغط؟

لا يوجد ارتباط أكيد بين ارتفاع ضغط الدم وحبوب منع الحمل، لكن تزيد فرصة تسبب الحبوب بارتفاع ضغط الدم إذا كان لديكِ تاريخ عائلي بارتفاع ضغط الدم، أو عانيتِ منه في السابق في أي فترة من حياتكِ، أو حدث معكِ خلال الحمل، أو كنتِ تعانين من مشكلات في القلب والشرايين[٥].


هل تسبب حبوب منع الحمل أضرارًا للجنين؟

قد تقلقين من أن تناول حبوب منع الحمل يمكن أن يؤذي طفلكِ إذا حدث حمل بالخطأ خلال فترة تناولكِ للحبوب، لكن في العموم لا تسبب حبوب منع الحمل أي تشوهات أو أضرار بالجنين، لكن بعض الأبحاث أكدت وجود صلة بين تناول حبوب منع الحمل في بداية الحمل وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، وتشوهات المسالك البولية، والولادة المبكرة، ولكن هذه الأضرار لم تُسجَّل كثيرًا، ومن المهم أيضًا أن تتوقفي عن تناول حبوب منع الحمل بمجرد الشك في الحمل[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب plannedparenthood staff (N.D), "How do I use the birth control pill?"، plannedparenthood, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  2. ^ أ ب Leigh Ann Anderson, PharmD (2020-5-27), "What are the benefits and risks of taking birth control pills?"، drugs, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  3. ^ أ ب ت Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (2018-1-29), "10 most common birth control pill side effects"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  4. ^ أ ب Jessica Timmons (2016-10-18), "Can You Get Pregnant on the Pill?"، healthline, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  5. Craig O. Weber, MD (2019-11-23), "Birth Control Pills and High Blood Pressure"، verywellhealth, Retrieved 2020-7-13. Edited.
441 مشاهدة