حبوب منع الحمل وحب الشباب

حبوب منع الحمل وحب الشباب

حبوب منع الحمل وحب الشباب

لجأت العائلات منذ قديم الزمان إلى تنظيم الأُسرة والمباعدة بين الأحمال للتقليل من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية وتنشئة الأبناء بالطريقة الصحيحة، فتم إيجاد ممارسات، وطرق فيزيائية منها اللولب، وطرق هرمونية منها لاصقات وحبوب منع الحمل للوصول لهذه الغاية؛ ورغم أن الحبوب الهرمونية تعد من أكثر الطرق أمانًا وفاعلية لمنع الحمل إلا أن استخداماتها تتعدى ذلك، فتستخدم لتنظيم الدورة الشهرية، وتقليل انقباضات وآلام الدورة، وعلاج تكيُّس المبيض، وعلاج سرطان المبيض وبطانة الرحم والقولون، وزيادة كثافة العظم وأخيرًا وليس آخرًا علاج حب الشباب، وهو ما سنتناوله في مقالنا هذا، فكيف تؤثر حبوب منع الحمل على حب الشباب[١].


ماهي العلاقة بين حبوب منع الحمل وحب الشباب؟

تظهر الحبوب على البشرة بعدة أشكال، ولأسباب متعددة أهمها تغير الهرمونات إلى جانب زيادة إفراز الزيوت من البشرة وانسداد المسامات بفعل مستحضرات التجميل وبعض الأدوية، والحرارة والاحتكاك، والأسباب الجينية إذ يزداد نشاط هرمون الأندروجين (الهرمون الذكري) في سن البلوغ مما يؤدي لزيادة إفراز الزيوت في البشرة وبالتالي حب الشباب، ويزداد ظهوره في سن البلوغ وفي فترة الدورة الشهرية وعند الحمل والولادة وفي سن انقطاع الطمث وما قبله؛ وتوجد العديد من التركيبات الدوائية لحبوب منع الحمل، كلٌ تحتوي نسبًا وأنواعًا مختلفة من الهرمونات، وتقوم حبوب منع الحمل المحتوية على كِلا الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجيستين بتقليل حب الشباب ومعالجته، وذلك عن طريق تقليل إنتاج وتداول الأندروجين في الجسم وبالتالي تقليل إفراز الزهم والزيوت[٢][٣].


متى لا يجب عليكِ أخذ حبوب منع الحمل لعلاج حب الشباب؟

عزيزتي، امتنعي عن معالجة حب الشباب باستخدام حبوب منع الحمل إذا كنتِ[٤][٥]:

  • لم تصلي إلى سن البلوغ بعد.
  • حامل أو تحاولين الحمل.
  • تعانين من نزيف رحمي غير طبيعي وغير مشخص.
  • عمركِ فوق 35 ومدخِّنة.
  • مصابة أو أُصبت سابقًا بأمراض القلب.
  • مصابة بأمراض في الكلى أو الكبد.
  • تعانين من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين.
  • تعانين حاليًا أو سابقًا من الصداع النصفي.
  • مصابة حاليًا أو سابقًا بسرطان في الثدي أو أي سرطان يتأثر بالهرمونات الأنثوية (الجهاز التناسلي).
  • تعانين من أمراض في الغدة الكظرية.
  • عُرضةً للتجلطات.


ما هي خيارات العلاج الأخرى لحب الشباب؟

توجد العديد من العلاجات لحبوب الشباب ومن هذه العلاجات ما يأتي:


الطرق الطبيعية

يمكنكِ استخدام الطرق الطبيعية من منزلكِ لعلاج حب الشباب (بالدرجة البسيطة)، ودون آثار جانبية[٢]:

  • زيت شجرة الشاي، يعمل على تقليل الالتهاب والاحمرار، إذ يُخَفَّف كثيرًا بزيت الزيتون أو جوز الهند بنسبة (1:12) قبل الاستخدام.
  • أحماض الفواكه (أحماض ألفا-هيدروكسي)، أحماض مستخرجة من الفواكه والحليب، تقوم بتقشير الطبقة الخارجية من البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين، وتقسم لعدة أنواع:
    • حمض الجلايكوليك، وهو أكثر الأحماض استخدامًا.
    • حمض اللاكتيك.
    • حمض الماليك.
    • حمض الستريك
    • حمض التارتيريك.

وتوجد هذه الأحماض في العديد من منتجات العناية بالبشرة[٦].

  • الشاي الأخضر، يقلل الشاي الأخضر الالتهاب الناتج عن حب الشباب، وذلك عن طريق شربِه يوميًا أو من خلال المستحضرات المحتوية على مستخلص الشاي الأخضر.
  • العسل والقرفة، لكليهما خصائص مضادة للميكروبات، ويخفف العسل التصبغات والحروق وله خصائص طبية عديدة أخرى، اخلطي ثلاث ملاعق من العسل مع ملعقة من القرفة وضعي الخليط على وجهك عشر دقائق ثم اغسليه وجففي وجهك برفق واحرصي على اختبار التحسس من العسل والقرفة قبل وضع الخليط[٧].


الحمية الغذائية

تشير الدراسات إلى أن طبيعة الغذاء مرتبطة في ظهور حب الشباب، فعند اتباعكِ حمية غذائية تعتمد على استهلاك الكربوهيدرات والسكريات البسيطة المؤدية لارتفاع الأنسولين في الدم بسرعة عند استهلاكها، تنشط الهرمونات الذكرية وبالتالي يزداد إفراز الزيوت والزهم على البشرة، ومن هذه الأغذية[٨]:

  • مشتقات الحليب.
  • الدهون المشبعة.
  • النشويات مثل الخبز والرز والمعكرونة والمخبوزات.
  • المشروبات المحلاة والغازية.
  • الخضراوات النشويّة مثل البطاطا.
  • الشوكولاتة، وحسب الدراسات فإنها قد لا تؤثر في جميع الأشخاص.

وحتى تتخلصي من حب الشباب عليك تجنب ما ذكر أعلاه واتباع حمية غنية بالأغذية المفيدة التالية:

  • البقوليات: كالحمص والعدس والفاصولياء.
  • الحبوب الكاملة: كالشوفان، والكينوا.
  • الفواكه والخضراوات: غير النشوية.
  • الأطعمة المحتوية على الفيتامينات: مثل فيتامينات أ أوفيتامين هـ، أو الزنك أو مضادات الأكسدة التي تقلل التهاب وتهيج البشرة.

واتباع هذه الحمية لن يعالج حب الشباب وحسب، بل سيساعدكِ في تقليل وزنكِ، وتخفيض مستوى السكر في الدم، وتقليل الكوليسترول؛ ومن الجدير بالذكر أنَّ استجابة الجسم للحمية الغذائية تختلف من شخص الى آخر، فقط استشيري طبيبك لوضع حمية تناسبكِ[٩].


الطرق الطبية

المراهم شائعة الاستخدام كما أنها تصرف بلا وصفة طبية، إذ تفيدكِ في حال حب الشباب القليل، أما إذا كنتِ تعانين من مشكلة أكبر فعليك مراجعة الطبيب المختص لاتخاذ الإجراء اللازم، إما بتجفيف الحب واستئصاله بسحب السوائل وإزالة الجلد الميت، أو بالمعالجة بالليزر، أو بالتقشير الكيميائي[١٠].


من حياتكِ لكِ

عليكِ أن تعلمي عزيزتي أنِّ احتواء حبوب منع الحمل على هرمونات يجعل لها العديد من الأعراض الجانبية المتفاوتة في الشدة، منها[١١]:

  • الغثيان: ناتج عن احتوائها على هرمون الإستروجين، ويمكنكِ علاج الغثيان بعدة طرق أهمها تقليل الطعام قوي النكهة وكثير البهارات، وأكل وجبات عديدة وقليلة الكمية، وشرب شاي الزنجبيل أوالمشروبات الباردة[١٢].
  • التقيّؤ: يمكنكِ تخفيف القيء عن طريق أخذ أنفاس عميقة، وشرب الكثير من السوائل، وأكل الأطعمة اللطيفة على المعدة كالبسكويت، وتدليك المعصم[١٣].
  • تقلصات المعدة: قد تفيدك بعض المسكنات، والحمام الدافئ، وقربة الماء الدافئة، وشرب الشاي بالأعشاب، وممارسة بعض التمارين الخفيفة كاليوغا[١٤].
  • احتباس السوائل في الجسم: لا بد أنكِ مررتِ بهذا الظرف من قبل، ويحدث (احتباس السوائل في الجسم) بسبب زيادة هرمونيّ الإستروجين والبروجستيرون، ويمكنكِ تقليله عن طريق الابتعاد عن تناول الأطعمة المحتوية على الصوديوم (الأملاح) وزيادة شرب الماء[١٥].
  • زيادة الوزن أو نقصانه: يصعب تحديد سبب تغير الوزن بشكل دقيق، ولكن عليك إعطاء جسمك بعض الوقت فقد تكون زيادة الوزن ناتجة عن احتباس السوائل في الجسم، أما إذا كان تغير وزن فعلي فعليكِ تعديل نمط حياتك عن طريق ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي، ويمكنكِ استشارة طبيبك لتغيير نوع حبوب منع الحمل إذ إن احتواءها على نسبة عالية من الإستروجين قد تؤدي لفتح الشهية[١٦].
  • تغيرات في الدورة الشهرية.
  • الصداع: يحدث عند عدم أخذ حبوب منع الحمل في نفس الوقت يوميًا مما يؤدي إلى عدم ثبات مستوى الهرمونات بالجسم، ويمكنك تخفيف الصداع حال حدوثه عن طريق الكمادات الباردة على الرأس والرقبة، وأخذ المسكنات[١٧].
  • آلام الثدي: يحدث بسبب تغير الهرمونات في الجسم وهو شيء طبيعي لا يمكن منعه ولكن يمكن تخفيفه، وعليكِ استشارة طبيبك لتقليل جرعة الإستروجين الموصوفة، ويفيدك أيضًا تقليل تناول الأملاح والدهون، والامتناع عن المشروبات المحتوية على الكافيين وممارسة التمارين الرياضية[١٨].
  • الدوخة والإغماء.
  • أعراض أكثر شدة مثل التجلطات والذبحة الصدرية، والتي تحدث في حال الاستخدام الخاطئ من قبل الأشخاص المدخنين ونحوهم ممن تحدثنا عنهم سابقًا.


المراجع

  1. "The Little Known Benefits of the Pill"، verywellhealth، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  2. ^ أ ب Kristeen Cherney، Cynthia Cobb (2019-3-7)، "Hormonal Acne: Traditional Treatments، Natural Remedies، and More"، healthline، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  3. Debra Rose Wilson ,Natalie Silver (2019-3-7), "Using Birth Control to Improve Acne"، healthline, Retrieved 2020-6-22. Edited.
  4. Lawrence Gibson (2017-7-27)، "Birth control pills for acne?"، mayoclinic، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  5. Susan J. Bliss (2017-7-25)، "Yaz vs. Yasmin: What’s the Difference?"، healthline، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  6. Heather Brannon (2020-5-4)، "Alpha Hydroxy Acids for Wrinkles and Aging Skin"، verywellhealth، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  7. Ashley Marcin، Laura Marusinec (2018-9-17)، "Can Honey and Cinnamon Treat Acne?"، healthline، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  8. Rachael Link (2020-6-2)، "Glycemic Index: What It Is and How to Use It"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  9. Natalie Butler، Erica Cirino (2018-10-25)، "Anti-Acne Diet"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  10. Lindsay Slowiczek ,Erica Roth (2018-8-22), "Acne Treatment: Types, Side Effects, and More"، healthline, Retrieved 2020-6-22. Edited.
  11. Natalie Silver،Debra Rose Wilson (2019-3-7)، "Using Birth Control to Improve Acne"، healthline، Retrieved 2020-6-22. Edited.
  12. Stephanie Watson (2018-7-20)، "Nausea and Birth Control Pills: Why It Happens and How to Prevent It"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  13. Annette McDermott (2019-3-7)، "Stop Vomiting and Nausea: Remedies، Tips، and More"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  14. Debra Rose Wilson،Annette McDermott (2019-3-7)، "How Taking Birth Control Can Affect Cramping"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  15. Holly Ernst،Rachel Nall (2019-3-21)، "Constipated Before Period: Why It Happens and What You Can Do About It"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  16. Nicole Galan، Kimberly Holland (2018-12-11)، "Birth Control and Weight Gain: What You Need to Know"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  17. Nicole Galan،Kellie Walsh (2017-5-22)، "Hormonal Headaches: Symptoms، Treatment، and More"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
  18. Judith Marcin،Rachel Nall (2017-6-20)، "What Are Abdominal Pain and Breast Tenderness?"، healthline، Retrieved 2020-6-23. Edited.
420 مشاهدة