علاج الصداع النصفي

علاج الصداع النصفي

ما هو الصداع النصفي؟

الصداع النصفي أو الشقيقة هو حالة من الألم الشديد في الرأس غالبًا يتركز في أحد الجانبين، وتختلف أعراضه وشدته ومدة نوبة الصداع من شخص لآخر؛ فقد تستمر الأعراض لساعات أو لأيام، وقد يكون الصداع مصحوبًا بالشعور بالغثيان والقيء والحساسية المفرطة للضوء وأحيانًا للصوت، وترتبط الإصابة غالبًا بوجود تاريخ عائلي مع المرض كإصابة أحد أفراد العائلة بالصداع النصفي أو بعض العوامل البيئية، وتظهر بوادر الإصابة بالصداع النصفي عادة في مرحلة الطفولة وقد تتأخر حتى مرحلة المراهقة أو حتى فترة البلوغ المبكر، وتشكل النساء النسبة الأكبر من المصابين بالصداع النصفي، ويأتي الصداع النصفي على أربع مراحل لا يشترط المرور بها جميعًا وتختلف أعراضها من شخص لآخر، وهذه المراحل هي(Post-drome) [١][٢]:

  • البادرة (Prodrome).
  • الأورا أو الهالة (Aura).
  • نوبة الصداع (Attack).
  • مرحلة آثار الصداع النصفي أو ما بعد نوبة الصداع.


ما هي أعراض الصداع النصفي؟

لكل مرحلة أعراض تميزها، وتساعد معرفة هذه الأعراض وملاحظتها بالتنبؤ بحدوث نوبة الصداع النصفي وهذه الأعراض الشائعة لكل مرحلة من مراحل الصداع النصفي[١][٢][٣]:

أعراض بادرة الصداع النصفي:

تُلاحظ هذه الأعراض قبل حدوث نوبة الصداع النصفي بيوم أو يومين وتشتمل بالغالب ما يلي:

  • زيادة الشهية للطعام.
  • حالة من الاكتئاب.
  • تصلب الرقبة.
  • عطش شديد.
  • كثرة التبول.
  • الإمساك.
  • كثرة التثاؤب.


أعراض مرحلة الأورا أو الهالة:

يقسم الصداع النصفي عادة إلى قسمين تبعًا لمرور المريض بمرحلة الأورا؛ فيسمى النوع الأول الصداع النصفي الكلاسيكي ويشمل المرور بمرحلة الأورا والنوع الثاني هو الصداع النصفي الشائع؛ إذ لا يمر المريض بهذه المرحلة، ومن الأعراض المميزة لمرحلة الأورا:

  • صعوبة الكلام.
  • فقدان البصر.
  • شعور بالوخز الشديد في الذراع أو الساق.
  • الشعور بالخدر في أحد جانبي الجسم.
  • الارتجاف أو صعوبة التحكم بالحركة.
  • أعراض أو ظواهر بصرية كأن يرى المصاب خطوطًا وأشكالًا هندسية أو بقعًا مضيئة.
  • مشاكل سمعية كسماع أصوات غير موجودة أو تضخم الصوت وغيرها.


أعراض نوبة الصداع النصفي:

في هذه المرحلة يكون الألم في أشد حالاته وقد تستمر الأعراض لثلاثة أيام كحد أقصى وتختلف في شدتها من شخص لآخر ولعل من أبرز الأعراض لهذه المرحلة:

  • ألم شديد عادة ما يتركز في منطقة واحدة من الرأس.
  • الحساسية الشديدة للضوء والصوت.
  • الشعور بالغثيان.
  • القيء.
  • نبض شديد وخفقان في الرأس.
  • شعور بالدوار وأحيانًا الإغماء.
  • ضبابية الرؤية.

أعراض مرحلة ما بعد النوبة:

قد تستمر المرحلة الأخيرة من نوبة الصداع النصفي لمدة 24 ساعة عادة ما يشعر المريض خلال هذه الفترة بالاستنزاف والإجهاد وقد يعاني من تقلبات في المزاج كأن يشعر بالبهجة المفرطة ثم ينتقل لفترة من الإحباط الشديد فضلًا عن استمرارية الشعور بصداع خفيف.


كيف يعالج الصداع النصفي؟

لا يوجد علاج يشفي من نوبات الصداع النصفي لكن توجد بعض الأدوية والإجراءات التي من شأنها تخفيف أعراض الصداع النصفي وشدة النوبات، ويعتمد نوع العلاج على عوامل عدة كالعمر، وشدة الألم، ومدى تكرار النوبات، والأعراض المصاحبة لها، والأمراض الأخرى التي قد يشكو منها المريض، وما إذا كان يخضع لعلاجات وغير ذلك، وتتنوع أنواع العلاج المستخدم لتخفيف أعراض وشدة نوبات الصداع النصفي؛ فقد ينصح الطبيب بالعلاج الدوائي أو المنزلي وربما يساعد الطب البديل في بعض الحالات، ومن هذه العلاجات المستخدمة[١][٢][٤][٥]:


العلاج الدوائي

قد يصف الطبيب المختص بعض الأدوية لتخفيف أعراض الصداع كالمسكنات أو الأدوية الوقائية أو مضادات الغثيان وهذه بعض العلاجات الدوائية:

  • مسكنات الألم: تختلف أنواع المسكنات التي يصفها الطبيب تبعًا لشدة الصداع والأعراض المصاحبة له فقد تفي المسكنات الاعتيادية كالباراسيتامول والأيبوبروفين والأسبرين وغيرها من الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، أما في بعض الحالات فيحتاج المريض لمسكنات أقوى فيصف الطبيب أدوية التريبتان لكنها قد لا تلائم بعض الأشخاص كالمصابين بأمراض أخرى.
  • مضادات الغثيان: عادة ما توصف هذه الأدوية بالإضافة للمسكنات لتجنب الأعراض المصاحبة لنوبات الصداع النصفي من شعور بالغثيان أو التقيؤ المستمر أو لتخفيف حدة هذه الأعراض، ومن مضادات الغثيان ميتوكلوبراميد وكلوربرومازين.
  • الأدوية الوقائية: يكون الهدف من وصف هذه الأدوية تخفيف شدة الألم وخفض فرصة الإصابة بنوبات الصداع النصفي أو تقليل مدة هذه النوبات مثل الأدوية المضادة للاكتئاب وأدوية تخفيض ضغط الدم والأدوية المضادة للنوبات المرضية.


العلاج المنزلي

عادة ما ينصح الطبيب بالابتعاد عن السلوكيات التي تزيد نوبات الصداع النصفي وإحداث تغييرات في نمط الحياة المعتاد كالحرص على شرب الماء بكثرة وممارسة الرياضة بانتظام وأخد قسطٍ كافٍ من النوم، كما توجد بعض الإجراءات التي يمكنها تخفيف حدة نوبات الصداع النصفي مثل:

  • الاستلقاء في غرفة هادئة ومظلمة ومحاولة النوم.
  • تدليك فروة الرأس.
  • تناول الطعام قد يمنح شعورًا جيدًا لبعض الأشخاص.
  • وضع الكمادات الباردة على الرأس.


العلاج البديل

يمكن أن يخفف الطب البديل والعلاجات غير الدوائية من آلام الصداع النصفي وأعراضه وتقليل حدوث النوبات مثل:

  • الوخز بالإبر: قد يستخدم العلاج بالوخز في بعض الحالات للتخلص من الشعور بالغثيان وتخفيف آلام الصداع النصفي.
  • التدليك: يعد تدليك عضلات الرقبة والكتفين من العلاجات الجيدة لحالات الإرهاق والإجهاد، وقد يخفف من الآلام المصاحبة لنوبات الصداع النصفي.
  • ممارسة اليوغا: تقلل اليوغا من التوتر العضلي وتحسن تدفق الدم وممارستها قد تخفف أعراض الصداع النصفي.
  • الارتجاع الحيوي أو البيولوجي (التحفيز الذاتي): تستخدم المستشعرات في تحديد الانقباضات العضلية الناتجة عن نوبات الصداع النصفي وتهدف هذه الإجراءات لإرخاء العضلات والاسترخاء.
  • الفيتامينات والمعادن: قد يسبب نقص بعض المعادن والفيتامينات في الجسم زيادة حدة نوبات الصداع النصفي وتكرارها لا سيما المغنيسيوم وفيتامين ب، وفي بعض الحالات يصف الطبيب مكملات المغنيسيوم أو ينصح بتناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم كالمكسرات وبذور السمسم وغيرها تبعًا لحالة المريض.
  • الأعشاب: يوجد العديد من الأعشاب التي تخفف الألم والإجهاد كاليانسون والمكملات العشبية لكن لا توجد أدلة كافية تثبت فعالية هذه الأعشاب في علاج نوبات الصداع النصفي.


ما هي أسباب الصداع النصفي؟

رغم عدم وجود مسبب رئيسي للإصابة بالصداع النصفي؛ إلا أن الأمر قد يرتبط بعوامل وراثية وبيئية فضلًا عن بعض السلوكيات والعوامل التي قد تزيد فرصة الإصابة بنوبات الصداع النصفي ولعل من أبرزها[١][٦]:

  • التدخين.
  • تناول المشروبات الكحولية أو المشروبات المحتوية على نسبة عالية من الكافيين كالقهوة.
  • التعرض للمحفزات الحسية كالإضاءة الساطعة والروائح القوية.
  • تغيرات هرمونية لدى النساء.
  • اختلالات في المواد الكيميائية في الدماغ.
  • تغيرات في الطقس أو الضغط الجوي المحيط.
  • الأصوات الصاخبة.
  • تفويت الوجبات.
  • اضطرابات في النوم.
  • الإجهاد الشديد والقيام بأنشطة بدنية مرهقة.
  • الجفاف.
  • تناول بعض الأدوية كحبوب منع الحمل والأدوية الموسعة للأوعية.
  • بعض الأطعمة كالجبن القديم والأطعمة المعلبة أو المواد المضافة للأطعمة كمعززات النكهة (أحادي جلوتامات الصوديوم ) والمحليات الصناعية (كالأسبارتام) والمواد الحافظة.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل هناك علاقة بين كورونا والصداع النصفي؟

حسب تقارير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها فإن أبرز الأعراض الشائعة للإصابة بفيروس كورونا هي الحمى وصعوبة التنفس والسعال الجاف، إضافة إلى ذلك قد يعاني المصابون من الإرهاق والتعب وأعراض أخرى مشابهة لأعراض الأمراض التنفسية، وقد سجلت بعض الحالات التي اشتكى فيها المصابون من الشعور بالصداع خلال فترة المرض مما يعني ارتباط الصداع بشكل عام بأعراض الإصابة بفيروس كورونا، ورغم عدم وجود دراسة خاصة توضح العلاقة بين الصداع النصفي وكورونا؛ إلا أنه يجب عليكِ وقاية نفسكِ من نوبات الصداع النصفي وذلك بتجنبكِ للسلوكيات التي قد تسبب هذه النوبات حسب خبرتك السابقة مع الصداع النصفي كأن تتجنبي الأغذية التي تزيد نوبات الصداع النصفي مثل الكحول والكافيين وغيرها، ولعل التوتر من أبرز المسببات لنوبات الشقيقة فعليك أن تحاولي تخفيف متابعة الأخبار المتعلقة بكورونا وأخذ فترات للراحة وحاولي إيجاد وسائل مناسبة لتخفيف التوتر كالتحدث مع العائلة والأصدقاء ويمكنك تجربة جلسات التأمل واليوغا وغيرها من التمارين[٧].


هل الصداع النصفي يسبب ألم الأسنان؟

لعلك لاحظتِ عند الإصابة بآلام الأسنان أن ذلك الألم قد يكون مصحوبًا بالصداع أو العكس؛ ففي حال شعرت بالصداع فقد ينجم عن ذلك شعوركِ بالألم في أسنانكِ مما يجعلك تتساءلين عن وجود رابط بينهما، وقبل الخوض في الرابط بين الصداع النصفي وآلام الأسنان فيجب توضيح أن الأسنان واللثة والشفتين تتصل جميعها بالعصب ثلاثي التوائم؛ وهو خامس الأعصاب القحفية المرتبطة بالدماغ، ويعد هذا العصب المسؤول عن إرسال المستقبلات الحسية لمعظم عضلات الوجه ويمكن أن تسبب المشاكل المتعلقة بالأسنان كالتسوس ومشاكل اللثة وغيرها حدوث تهيج بهذا العصب؛ مما قد يؤدي للإصابة بالصداع النصفي، وخلاصة القول أن الصداع النصفي قد يحدث بسبب مشاكل الأسنان؛ لذلك في حال شعرت بالآم الأسنان واللثة ولاحظت أعراض الصداع النصفي فعليك مراجعة طبيبك لتلقي العلاج المناسب[٨].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Rachel Nall, RN, MSN, CRNA (20-12-2017), "Everything You Want to Know About Migraine"، healthline, Retrieved 2-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "migraine", mayoclinic, Retrieved 3-7-2020. Edited.
  3. "Common Migraine Headache Symptoms", webmd, Retrieved 3-7-2020. Edited.
  4. Nicole Galan, RN (20-8-2018), "what are some tips for instant migraine relief?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  5. "Drugs to Treat Migraine Headaches", webmd, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  6. Dr. Helen Webberley (11-6-2020), "Everything you need to know about migraine"، medicalnewstoday, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  7. Jon Johnson (16-4-2020), "Migraine and COVID-19: Is it a symptom?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  8. Colleen Doherty (10-5-2020), "The Possible Link Between Your Headache and Your Toothache"، verywellhealth, Retrieved 4-7-2020. Edited.