علامات البلوغ المبكر عند البنات

علامات البلوغ المبكر عند البنات

متى يكون البلوغ مبكرًا عند البنات؟

يشير البلوغ إلى تطوّر الفتيات جسديًا وعاطفيًا إلى شابات، ويبدأ هذا عادةً في مرحلة المراهقة، عندما يكون عمر الفتيات 10 سنوات في المتوسّط، أمّا البلوغ المبكّر، وهو ما يُعرَف بالإنجليزية باسم (Precocious puberty)، فهو يشير إلى بداية ظهور علامات البلوغ مبكرًا عن السن المتوسّط، والذي يحدث قبل بلوغ الفتيات سن 7 أو 8 سنوات[١].


علامات البلوغ المبكر عند البنات

تتضمّن علامات البلوغ المبكّر عند البنات كلًا ممّا يلي[١][٢]:

  • بروز الثدي.
  • ظهور شعر في منطقة العانة أو تحت الإبط.
  • نمو سريع في الطول، أو طفرة في النمو قبل سنّ الـ7 أو الـ8 سنوات.
  • تصبح رائحة جسم الفتاة كرائحة أجسام البالغين، أيّ تبدأ رائحة العرق بالظهور عند تعرّقها على سبيل المثال.
  • نزول إفرازات مهبليّة أو نزيف مهبلي.
  • ظهور حب الشباب.
  • بدء الدورة الشهرية قبل بلوغ عمر الـ10 سنوات.
  • تغيّر في طبيعة الصوت (يصبح أكثر عمقًا).


أسباب البلوغ المبكر عند البنات

يحدث البلوغ عند بدء إفراز الدماغ لهرمون يُسمّى هرمون إفراز الغدد التناسلية (GnRH)، وعند وصول هذا الهرمون إلى الغدة النخامية (وهي غدة صغيرة موجودة في قاعدة الدماغ) يبدأ إنتاج المبيضان لمزيد من هرمون الإستروجين، ويشارك هرمون الإستروجين في نمو وتطوّر الخصائص الجنسيّة لدى الفتيات، وقد تحدث هذه العملية مبكّرًا لدى بعض الفتيات إما بسبب البلوغ المبكر المركزي أو البلوغ المبكر المحيطي، وفيما يلي توضيح لهذين النوعين[٣]:

  • البلوغ المبكر المركزي: في هذا النوع، تبدأ عملية البلوغ في وقت مبكر للغاية، ولكن يكون نمط وتوقيت الخطوات في العمليّة طبيعيًا، وغالبًا لا تكون وراء هذا النوع من البلوغ أي مشكلة طبية كامنة، ولا يكون له سبب محدّد، ولكن في بعض الحالات النّادرة، قد يحدث البلوغ المبكر المركزي بسبب إحدى الأسباب التالية:
  1. إصابة في الدماغ أو الحبل الشوكي.
  2. ورم في المخ أو الحبل الشوكي (الجهاز الأعصاب المركزي).
  3. قصور الغدة الدرقية.
  4. عيب خَلقي في الدماغ ، مثل تراكم السّوائل الزّائدة أو الورم غير السرطاني (الورم الوعائي).
  5. تعرضّ الدماغ أو الحبل الشوكي للأشعة.
  6. متلازمة ماكيون أولبرايت (McCune-Albright syndrome)، وهي مرض وراثي نادر يسبب اضطرابات هرمونية ويؤثر في العظام ولون الجلد.
  7. تضخّم الغدة الكظرية الخَلقي (مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تتضمّن إنتاج غير طبيعي لهرمون الغدة الكظرية).
  • البلوغ المبكر المحيطي: يحدث هذا النوع من البلوغ المبكر لدى الفتيات بسبب إطلاق هرمون الإستروجين في الجسم بسبب مشاكل في المبايض أو الغدد الكظرية أو الغدة النّخامية، وقد يكون سبب حدوث ذلك ما يلي :
  1. تعرّض الفتاة لمصدر خارجي لهرمون الإستروجين، وقد يكون هذا المصدر مرهم أو كريم.
  2. وجود ورم في الغدد الكظرية أو في الغدة النخامية مسببًا إفراز هرمون الإستروجين.
  3. إصابة الفتاة بمتلازمة ماكيون أولبرايت.
  4. قد يرتبط البلوغ المبكر المحيطي بأورام وأكياس المبيض.


عوامل ترفع خطر البلوغ المبكر عند البنات

فيما يلي مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية بلوغ البنات مبكرًا[٣]:

  • الأصل أو العِرق: إنّ البلوغ المبكر شائع أكثر لدى الفتيات الأميريكيّات من الأصول الإفريقية أكثر من الفتيات من الأعراق الأخرى.
  • السمنة: تكون الفتيات اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عرضةً للبلوغ في وقت مبكر.
  • التعرض للهرمونات الجنسية: قد تزيد احتمالية بلوغ الفتاة مبكرًا إذا لامست أو استخدمت كريمًا أو مرهمًا لهرمون الإستروجين أو أي منتجات أخرى تحتوي على هذا الهرمون (مثل الأدوية أو المكمّلات الغذائية).
  • الإصابة بحالات مرضية أخرى: قد يكون البلوغ المبكر أحد مضاعفات حالة مرضيّة مصابة بها الفتاة، مثل قصور الغدة الدرقية، وتضخّم الغدّة الكظرية الخَلقي.
  • التعرض لعلاج بالأشعة لجهاز الأعصاب المركزي: قد يزيد العلاج بالأشعة لحالات اللوكيميا أو الأورام أو غيرها من الحالات من فرص خطر تعرّض الفتيات للبلوغ المبكر.


هل يحتاج البلوغ المبكر عند البنات للعلاج؟

يمكن علاج البنات المصابات بالبلوغ المبكّر، وقد يتضمّن ذلك مساعدة الطبيب الفتاة على النمو لتبلغ طولها الكامل، وحلّ مشكلاتها العاطفية والاجتماعية التي قد تترتّب على بلوغها مبكّرًا، وقد تُحوّل الفتاة من قِبَل الطبيب إلى اختصاصي الغدد الصماء للأطفال (وهو طبيب متخصص في اضطرابات النمو والهرمونات عند الأطفال)، ولكن في بعض الأحيان لا تكون هناك أي حاجة للعلاج، ولكن في حال تطلّبت الحالة علاجًا، واعتمادًا على السبب، قد يتضمّن علاج البلوغ المبكر ما يلي[٢]:

  • علاج السبب أو المرض الكامن.
  • وصف الأدوية لخفض مستويات الهرمونات وتأخير النمو الجنسي.

غالبًا ما يمكن علاج البنات المصابات بالبلوغ المبكر المركزي، والذي لا يترتب على حالة طبية كامنة بالأدوية، ومن الأمثلة على أحد هذه العلاجات هو العلاج التناظري أو (GnRH) الذي يهدف إلى تأخير حدوث المزيد من التطوّر الجسمي لدى الفتاة، والذي يتضمّن حقنة شهريّة من الدواء، مثل دواء الأسيتات ليوبروليد، أو دواء التريبتوريلين، وتستمرّ الفتاة في تلقّي هذا العلاج حتى تصل إلى سن البلوغ الطبيعي، وبعد مرور 16 شهرًا في المتوسط على توقفّها عن تلقّي الدواء، تبدأ عملية البلوغ مرةً أخرى، أما الخيار العلاجي الثاني للبنات الّلواتي يعانينَ من البلوغ المبكر المركزي فهو زرع غرسة الهيستريلين، والذي يستمرّ لمدة تصل إلى عام، ويمتاز هذا العلاج الفعّال في أنه لا يسبّب الألم والانزعاج النّاتجين عن الحقن المنتظم، بيد أنّه يتطلب إجراءً جراحيًا بسيطًا، إذ توضع الغرسة تحت جلد البنت من خلال شق في المنطقة الداخلية من أعلى الذراع، وتزال الغرسة بعد عام وتُستبدل إذا لزم الأمر[٣].


نصائح للتعامل مع البلوغ المبكر عند البنات

إذا بلغت ابنتكِ مبكرًا؛ اشرحي لها ما حدث شرحًا بسيطًا وصادقًا، ووضّحي لها أنّ هناك تغيّرات عديدة تطرأ على الفيتات عندما يصبحنَ مراهقات، ولكنّ جسمها بدأ بالتطوّر مبكرًا، وفي حال كانت بحاجة إلى علاج؛ أبقيها على اطلاع بشأن العلاج وما ستخضع له خطوةً بخطوة، وراقبي أيضًا العلامات التي تشير إلى أنّها قد تعاني من مشاكل عاطفية، وتتضمّن العلامات التحذيرية الشائعة التي يجب أن تناقشيها مع الطبيب في حال لاحظتيها على ابنتكِ ما يلي[٢]:

  • الاكتئاب.
  • تراجع الأداء الأكاديمي وتدنّي الدرجات.
  • مشكلات في المدرسة.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة اليوميّة.

ويجب أن تنتبهي كأم إلى طريقة تعاملكِ مع ابنتكِ؛ وذلك لتعزيز ثقتها بنفسها وبصورة جسمها، وفيما يلي بعض النصائح حول ذلك[٢]:

  • ادعمي اهتمامات ابنتكِ.
  • تجنّبي الإدلاء بتعليقات سلبيّة حول مظهر ابنتكِ.
  • امدحي إنجازات ابنتكِ سواء في المدرسة أو أي نشاط آخر.


المراجع

  1. ^ أ ب "Precocious Puberty", kidshealth, 9/9/2019, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Early Puberty in Girls", nationwidechildrens, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Precocious puberty", mayoclinic, 1/10/2020, Retrieved 8/12/2020. Edited.
393 مشاهدة