الشاعر محمود درويش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٣ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
الشاعر محمود درويش

من هو الشاعر محمود درويش؟

محمود درويش هو شاعر عربي فلسطيني ولد في 13/3/1942 في مدينة البروة في فلسطين، وقد عبّر عن معاناة الشعب الفلسطيني في أشعاره، كما شَهِدَ محمود درويش بعد احتلال اليهود لفلسطين العديد من المذابح التي أجبرت أسرته على الفرار إلى لبنان، وبعد مرور عام عادت عائلته سِرًا إلى وطنهم، ثم بقيوا طي النسيان.

غادر محمود درويش بلدته البروة مرة أخرى عام 1970، فقد سافر للاتحاد السوفييتي ليكمل تعليمه في مدينة موسكو، وقد تنقّل محمود درويش وزار العديد من المدن المختلفة مثل القاهرة، وبيروت، ولندن، وباريس، وتونس، ثم عاد إلى فلسطين في عام 1996 ليعيش في بلدة رام الله بالضفة الغربية، وقد كان عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكتب إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988م، ولكن في عام 1993م استقال من منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجًا منه على توقيع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات على اتفاقيات أوسلو.

في عام 2000 اقترح وزير التعليم الإسرائيلي إدراج قصائد محمود درويش في المناهج الدراسية الإسرائيلية؛ إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك اعترض على ذلك[١].


نشأة محمود درويش وحياته

تحدث محمود درويش عن ظروف نشأته؛ فقد وجد نفسه في مخيم للاجئين في جنوب لبنان مع عشرات الآلاف من الفلسطينيين اللاجئين، وقد كان عمره آنذاك 6 سنوات؛ بعدما تعرّضت قريته التي يعيش فيها إلى القنابل؛ مما اضطرهم إلى تركها، وقد قال أنّ أول قرية لبنانية يتذكّرها كانت رميش، كما عاش في جزين وشاهد فيها الثلج وشلالًا عظيمًا، وكانت أول مرة يرى فيها شلالًا، ثم انتقلت عائلته إلى منطقة النعمة قرب الدامور، وفيها البحر وحقول الموز، وهذه هي الفترة التي كان يذكرها جيدًا، وكان ينتظر وعائلته انتهاء الحرب ليعودوا إلى قريتهم، ولكن والده وجدّه كانا يعرفان أنّها لن تنتهي، لذلك عادت عائلته مع مرشد فلسطيني يعرف الطرق السرّية التي تؤدي إلى شمال الخليل، ثم جلسوا في منزل أحد الأصدقاء لأن قريتهم كانت قد اختفت وأصبحت مُدمّرة.

قرّرت عائلته بعد ذلك العيش كلاجئين في قرية تسمى دير الأسد في شمال فلسطين، وبسبب دخولهم غير القانوني كان من الصعب عليهم استخراج بطاقات الإقامة، وكان وضعهم غير قانوني، وكانوا يسمونهم بـ(الغائب الحاضر).

انتقل بعدها محمود درويش إلى حيفا بعد انتقال عائلته إلى قرية تُسمى (الجديدة)، وعاش في حيفا 10 سنوات، وعمل فيها مُحررًا لصحيفة الاتحاد، ولم يستطع مغادرتها طوال هذه المدة؛ إذ وُضع تحت الإقامة الجبرية لمدة ثلاث سنوات.

عمل درويش في قسم الإعلام في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وكان الحزب يصدر صحيفتين هما الاتحاد والجديد، وقد أصبح رئيس تحرير جريدة الجديد لاحقًا، لكن اتهمته السلطة الإسرائيلية بالقيام بأعمال عدائية ضدها، فاحتجزته خمس مرات في الأعوام الآتية: 1961، 1965، 1966، 1967، 1969، لذلك قرر السفر خارج فلسطين.

سافر درويش إلى الاتحاد السوفييتي إلى مدينة موسكو ليدرس في معهد العلوم الاجتماعية، وقد عاش هناك لمدة سنة كاملة، وكانت أول مدينة متحضّرة يُسافر لها وقد أُعجب بأنهارها، ومتاحفها، ومسارحها، وتعلّم القليل من اللغة الروسية التي تُساعده في قضاء متطلباته اليومية، ثم حاول السفر إلى باريس؛ إلا أن السلطات الفرنسية منعت دخوله عام 1968م لأن أوراقه الثبوتية الإسرائيلية لم تذكر جنسيته وبقي في المطار عدة ساعات قبل أن يُسافر إلى فلسطين المحتلة مرة أخرى.

سافر درويش إلى القاهرة، وفي هذه المرة قرر ترك بلده الأم وعدم الرجوع إليها مرة أخرى، ولم يكُن قرارًا سهلًا عليه، ولكنّه كان مُضطرًا لذلك، وقد ساعده محمود حسنين هيكل على تعيينه لدى صالون الأهرام الأدبي، كما كان مكتبه في الطابق السادس وقد عمل معه في نفس المكتب توفيق الحكيم بغرفة منفصلة، فضلًا عن تشاركه مع نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وبنت الشاطئ نفس المكتب، والتقى درويش في القاهرة بالمغني محمد عبد الوهاب، وبعبد الحليم حافظ، وغيرهما، ولكنه لم يلقَ بطه حسين أو أم كلثوم[٢].


أجمل قصائد محمود درويش

كان محمود درويش يتميز بصدق عواطفه وبطريقة طرحه للصور الشعرية، وكان أسلوبه ممزوجًا بين الشعر الحديث والقديم، والتاريخ العربي الإسلامي، والأدب العربي الكلاسيكي، والأساطير الرومانية واليونانية، وكان يعتقد أن حياته في المنفى أدّت إلى تطور عمله الإبداعي، وكان يذكر فلسطين في قصائده ويجسّدها بأنّها أم أو حبيب قاسٍ، فقد وصف في قصيدته (حالة حصار) الشعور الناتج عن الحصار والعزلة الفلسطينية، وتوقّع فيها حدوث تعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال الحوار بين الثقافات، وتوقع السلام بينهما؛ مُعتمدًا بأسلوبه على الرمزية؛ لربط تجربته الشخصية بما يعيشه، وقد كرّس مجموعة كاملة أسماها (جدارية) رثى فيها نفسه قبل موته.

تُرجمت أعمال محمود درويش إلى ما يزيد عن 24 لغة، ومن أهم أشعاره التي تُرجمت إلى اللغة الإنجليزية (أثر الفراشة) في عام 2007، وقد حاز على العديد من الجوائز الدولية منها جائزة لوتس في عام 1969م، وجائزة لينين للسلام عام 1983م، والميدالية الفرنسية لفارس الفنون ورسائل الجرس عام 1997م، وقد حاز على وسام الاستحقاق الفكري من ملك المغرب محمد السادس عام 2000، وجائزة مؤسسة لانان للحرية الثقافية في عام 2001[١].


دواوين وكتب ألّفها محمود درويش

كتب محمود درويش العديد من الكتب والدواوين الشعرية ومن أشهرها ما يأتي[٣]:

  • ديوان قصائد.
  • ديوان سجّل أنا عربي.
  • ديوان أثر الفراشة.
  • كتاب لا تعتذر عمّا فعلت.
  • كتاب ذاكرة النسيان.
  • كتاب في حضرة الغياب.
  • ديوان كزهر اللوز أو أبعد.
  • ديوان جدارية محمود درويش.
  • ديوان لماذا تركت الحصان وحيدًا.
  • ديوان لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي.
  • ديوان آخر الليل.
  • ديوان هي أغنية هي أغنية.
  • ديوان أوراق الزيتون.
  • ديوان أحبك أو لا أحبك.
  • ديوان الأعمال الجديدة الكاملة.
  • ديوان حالة حصار.
  • ديوان أحد عشر كوكبًا.
  • ديوان سرير الغريبة.


وفاة محمود درويش

أجرى محمود درويش عملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية ثم دخل في غيبوبة أدّت إلى وفاته في يوم السبت 9/8/2008، وأُعلن الحداد في فلسطين لمدة 3 أيام حزنًا على وفاته؛ فقد وُصف بأنه "عاشق فلسطين"، و"رائد المشروع الثقافي الحديث" و" القائد الوطني اللامع والمعطاء".

وصل جُثمانه إلى مدينة عمان في الأردن، ثم نُقل إلى مدينة رام الله ليدُفن محمود درويش في 13/8/2008 في قطعة أرض مخصصة له في قصر رام الله الثقافي، وشارك في جنازته العديد من الشخصيات البارزة، فضلًا عن الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب "Mahmoud Darwish", britannica, Retrieved 20-5-2020. Edited.
  2. "Mahmoud Darwish's Biography", mahmouddarwish, Retrieved 20-5-2020. Edited.
  3. "عرض أهم كتب لـ محمود درويش"، /books-library، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2020. بتصرّف.
  4. "محمود درويش: السيرة الذاتية"، mahmouddarwish، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2020. بتصرّف.