الشيماء بنت الحارث: كيف دافعت عن الإسلام في ظل الفتنة؟

الشيماء بنت الحارث: كيف دافعت عن الإسلام في ظل الفتنة؟

الشيماء بنت الحارث: كيف دافعت عن الإسلام في ظل الفتنة؟

بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ارتدَّت مجموعة من القبائل عن الإسلام، فبعضهم رجع إلى الكفر والبعض الآخر امتنع عن أداء الصدقات، ومن هذه القبائل التي امتنعت عن إخراج الصدقات قبيلة هوازن،[١] والتي خرجت منها الشيماء بنت الحارث أخت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد ثبتت الشيماء بنت الحارث -رضي الله عنها- في هذه الفتنة.


التعريف بالشيماء بنت الحارث

اسمها ونسبها

هي الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن بكر بن هوازن، وأمها حليمة السعدية مرضعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.[٢]


علاقتها بالنبي

الشيماء بنت الحارث هي بنت حليمة السعدية مرضعة رسول الله، وبالتالي فهي أخت النبي -عليه الصلاة والسلام- بالرضاعة، واسمها حذافة،[٣] ولكن عُرفت بين قومها بالشيماء، وعرفها الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما عاد من حصار الطائف، فوجد الغنائم والسبايا، ثم جاءه وفد من قبيلة هوازن معلنين إسلامهم ومطالبين بسباياهم وأموالهم، وكان -عليه الصلاة والسلام- رحيمًا ورقيق القلب، فردَّها إليهم بعدما شاور المسلمين بذلك ووافقوه.[٤]


فكانت من بين السبايا اللواتي أخذنهنّ المسلمون، وقالت لهم إنَّها أخت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتوا بها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أنَّها أخته.[٤] وأخبرته بأمر عضّة كان قد عضَّها إياها في ظهرها وهو طفل صغير، فعرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه العلامة، وبسط لها رداءه فجلست عليه، وخيّرها بين البقاء عنده أو الرجوع مع قومها، فاختارت الرجوع مع قومها.[٥]


مواقف للشيماء مع النبي

رُوي عن الشيماء بنت الحارث أخت رسول الله أنَّها كانت تلاعب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير وتقول له الشعر وترقصه، وكانت تقول:[٣]

يا ربنا أبق لنا محمداً

حتى أراه يافعاً وأمردا


واكبت أعاديه معاً والحسدا

وأعطه عزاً يدوم أبدا


كمل يُروى أنَّها كانت تحضن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما كان عندهم،[٦] وحين قدمت إلى رسول الله -عليه الصلاة والسلام- كان عمرها قد تجاوز الستين عامًا، إذ كانت تبلغ من العمر حين كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طفلًا رضيعًا عند أمها ثلاثين سنة.[٧]


المراجع

  1. "القبائل التي ارتدت عن الإسلام"، إسلام ويب، 19/2/2006، اطّلع عليه بتاريخ 20/9/2021. بتصرّف.
  2. ابن الأثير، أبو الحسن (1994)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (الطبعة 1)، صفحة 166. بتصرّف.
  3. ^ أ ب بشير يموت (1934)، شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام، بيروت: المكتبة الأهلية، صفحة 170، جزء 1. بتصرّف.
  4. ^ أ ب محمد أبو شهبة (1427)، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة 8)، دمشق :دار القلم، صفحة 480، جزء 2. بتصرّف.
  5. ابن كثير (2003)، البداية والنهاية (الطبعة 1)، صفحة 110-111. بتصرّف.
  6. صلاح الدين الصفدي (2000)، الوافي بالوفيات، بيروت:دار إحياء التراث، صفحة 251، جزء 11. بتصرّف.
  7. ابن كثير (2003)، البداية والنهاية (الطبعة 1)، صفحة 112، جزء 7. بتصرّف.
13 مشاهدة