الصحابية أم شريك: هل وهبت نفسها للنبي؟

الصحابية أم شريك: هل وهبت نفسها للنبي؟

الصحابية أم شريك: هل وهبت نفسها للنبي؟

نُقل أن غُزَيَّة بنت جابر بن حكيم أو ما تُعرف بأم شُريك الأزديّة قد وهبت نفسها فعلاً للنبي -صلى الله عليه وسلم-،[١] ولم تجتمع مع النبي في بيت واحد؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- طلقها قبل الدخول بها،[٢] وكانت أم شُريك مُتزوجة من أبي بكر بن أبي سلمى قبل أن تهب نفسها لرسول الله،[٣] وقد ورد أن من وهبت نفسها كانت خولة بنت حكيم.[٤]


سبب طلاق النبي من أم شريك

ورد أن النبيّ قد تزوج من أم شُريك الأنصارية عندما وهبت نفسها له،[٥] ولكنه طلقها قبل أن يطأها[٦]؛ وذلك لما ورد من أثر بأن النبي -عليه السلام- قد كره غيرة نساء الأنصار.[٧]


التعريف بالصحابية أم شريك الأنصاري

اسم أم شريك ونسبها

ورد في نسب أم شُريك؛ هي أم شُريك الأنصاريّة، أو العامريّة، أو الدوسيّة،[٨] اسمها غزية أو غزيلة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن لؤي،[٩] وقيل إنها أنصارية من بني النجار.[١٠]


قصة إسلام أم شريك

ذكر ابن عباس -رضي الله عنه- أنّ أم شُريك كانت متزوجة من أبي العسكر الدوسي وكانت في مكة وقد أسلمت فيها، وكانت تدعو نساء قريش للإسلام سراً، حتى علموا بأمرها وقرروا إبعادها عن قومها، فحملوها معهم على بعير غير مريحة، ولم يكونوا يُطعموها أو يسقوها شيئاً، وقيل كانوا يُطعمونها الخبز والعسل دون الماء، ليشتد بها العطش، وبقيت على هذا الحال لمدة ثلاثة أيام، وكانوا إذا نزلوا ليستريحوا شدوا وثاقها، ووضعوها تحت الشمس ولم يجعلوها عند الظل، ونُقل أنها فقدت سمعها وبصرها بسبب ذلك.[١١]


وقد ورد أن أم شُريك عندما كانت تحت الشمس وقومها يستريحوا بأحد المنازل، فإذا بدلوٍ يدنوا عليها مُعلق بين السماء والأرض، فشربت منه حتى روت وأفاضت منه على نفسها لتتبرد، فجاؤها وقد ظنوا أنها سقت نفسها من مائهم وأخبرتهم أنها لم تشرب منهم شيئاً، ونظروا إلى سقياهم فإذا بها الماء كما هي لم يمسسها أحد، وقد أسلموا وهاجروا معها للنبي -صلى الله عليه وسلم-.[١٢]


أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللواتي فارقهن

تزوج النبي بعدد من الزوجات، إلا أنه فارق عددا من النساء دون أن يتزوجهن للعديد من الأسباب، ومن أزواج النبي اللواتي فارقهن ما يأتي:[١٣][١٤]

  • أم شُريك: لأن النبي كان قدر كره عفرة نساء الأنصار، أو غيرتهن.
  • امرأة من غفار: وقد ردها النبي لأن فيها مرضا معدياً.
  • امرأة تميمية: قيل إنها أسماء بنت النعمان من بني الجون، كانت قد رغبت عن النبي وتعوذت منه -صلى الله عليه وسلم- فردها وقد روت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها: (أنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ، لَمَّا أُدْخِلَتْ علَى رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ودَنَا منها، قَالَتْ: أعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: لقَدْ عُذْتِ بعَظِيمٍ، الحَقِي بأَهْلِكِ).[١٥]
  • سناء بنت أسماء بنت الصلت وشراف بنت خليفة الكلبية، كانتا قد ماتتا قبل أن يدخل عليهما.
  • فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي، قيل إن والدها قد وصفها لدرجة أنه أخبر النبي أنها لم تمرض قط.


المراجع

  1. محمد الروداني (1998)، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (الطبعة 1)، لبنان - بيروت:دار ابن حزم، صفحة 107، جزء 2. بتصرّف.
  2. أبو السعادات ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول (الطبعة 1)، صفحة 104، جزء 12. بتصرّف.
  3. محمد آدم الإثيوبي (2003)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (الطبعة 1)، صفحة 360، جزء 26. بتصرّف.
  4. شمس الدين القرطبي (1964)، تفسير القرطبي (الطبعة 2)، مصر - القاهرة:دار الكتب المصرية، صفحة 168، جزء 14. بتصرّف.
  5. ابن رشد القرطبي (1988)، المقدمات الممهدات (الطبعة 1)، لبنان - بيروت:دار الغرب الإسلامي، صفحة 359، جزء 3. بتصرّف.
  6. ابن عبد البر (1992)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة 1)، لبنان - بيروت: دار الجيل، صفحة 1943، جزء 4. بتصرّف.
  7. ابن كثير (1997)، البداية والنهاية (الطبعة 1)، صفحة 215، جزء 8. بتصرّف.
  8. جمال الدين المزي (1980)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (الطبعة 1)، لبنان - بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 367، جزء 35. بتصرّف.
  9. أبو السعادات ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول (الطبعة 1)، صفحة 760، جزء 12. بتصرّف.
  10. النويري (1423)، نهاية الأرب في فنون الأدب (الطبعة 1)، مصر - القاهرة:دار الكتب والوثائق القومية، صفحة 201، جزء 18. بتصرّف.
  11. ابن الجوزي (2000)، صفة الصفوة، مصر - القاهرة:دار الحديث، صفحة 330-331، جزء 1. بتصرّف.
  12. النويري (1423)، نهاية الأرب في فنون الأدب (الطبعة 1)، مصر - القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، صفحة 202-203، جزء 18. بتصرّف.
  13. ابن رشد القرطبي (1988)، المقدمات الممهدات (الطبعة 1)، لبنان - بيروت:دار الغرب الإسلامي، صفحة 358-361، جزء 3. بتصرّف.
  14. ابن الدَّوَاداري، كنز الدرر وجامع الغرر، صفحة 129. بتصرّف.
  15. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:5254، صحيح.