الفرق بين البنت والولد في الحب

الفرق بين البنت والولد في الحب

ماهية الحب

الحب هو مجموعة متشابكة ومركبة من السلوكيات والمشاعر المعقدة والمرتبطة ببعضها البعض بروابط قوية من الحماية والدفء والمودة، ولطالما شغل مصطلح الحب الفلاسفة والمحلّلين، وقد وُضعت له الكثير من التعريفات من أهمها ما يأتي[١]:

  • إعطاء الأولوية دومًا لسعادة الشخص الآخر ورفاهيته حتى لو كانت على حساب الرفاهية والسعادة الشخصية.
  • مجموعة من المشاعر المختلفة والجديدة التي تضم الحنان والتعلق والاحتياج.
  • الشعور بالإثارة والمشاعر المفاجئة من الجاذبية والاحترام تجاه شخص ما.
  • الالتزام بالاحترام والمساعدة وتقديم الرعاية لشخص آخر.


يُعدّ تحديد الفرق بمشاعر علاقة الحب في المراحل المبكرة بين المرأة والرجل صعبةً، إذ لا يمكن تحديد ماهية الشعور بدقة أهو شعور بالحب أم أنها الشهوة فقط، فكلاهما ارتبط بمفهوم الجاذبية الجسدية، واندفاع الهرمونات في الجسم التي توصل الشخص للشعور بالرضا مع الرغبة بالبقاء بقرب ذلك الشخص، فهو يُزرَع بين شخصين وينمو مع الوقت من خلال معرفة كل منهما للآخر وتجربته في العديد من مواقف الحياة المختلفة، وهو أساسًا قائم على الالتزام تجاه الآخر والثقة المتبادلة والقبول، ولعل الخلط الحاصل بين الشهوة والحب يكمن في أن الشهوة تتعلق أساسًا بالمشاعر التي تُحرك الجنس وتجذب الناس لبعضهم، وأهم ما يغذي هذه المشاعر هو الرغبة بالإنجاب وتكوين أسرة، وهذا كله يُعطّل القدرة على رؤية الأخطاء في الشخص الآخر وقد يؤدي لعلاقة طويلة الأمد[١].


على الرغم من الاختلافات حول تعريف ماهية الحب إلا أنه يوجد إجماع على أنه مهم للصحة العقلية والنفسية على المدى البعيد، ويُمكن ملاحظة هذا من خلال مشاهدة العديد من الأحداث من حولنا، فعلى سبيل المثال الأطفال الذين لا يلقون الحب والمودة على شكل احتضان متكرر قد يصابون بأمراض مختلفة، وتصب في الشعور بتدني احترام الذات والاكتئاب، فالأشخاص الذين يشعرون بالحب تجاه الآخرين ويبادلهم الآخرون ذلك الحب يشعرون عادةً بالسعادة، كما أنَّ هذا الحب يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في الصحة على المدى الطويل فالشعور بالاتصال العاطفي المستمر قد يساعد على زيادة مناعة الإنسان[١].


الفرق بين الرجل والمرأة في الحب

الحب مشاعر إنسانية متاحة للرجال والنساء على حدٍ سواءٍ، وعندما يتعلق الأمر بالتعارف وتكوين مثل هذه العلاقات لا توجد فروق كبيرة في كيفية وقوع الرجل في الحب أو المرأة، فمشاعر الحب نفسها، والاختلاف غالبًا ما يكون بإظهار كل من الرجل والمرأة لهذا الحب، ومن أبرز الاختلافات نذكر ما يأتي[٢]:

  • الرجال يشعرون بمشاعر الحب أسرع من النساء على الرغم من الاعتقاد السائد بين الناس أن النساء هن من يقعن أولًا في الحب، وهذا غالبًا ما يمكن إرجاعه لأسباب بيولوجية مختلفة.
  • الرجل أول من يبادر بالاعتراف بمشاعر الحب، مع أن الدراسات تشير إلى أن النساء أكثر رومانسيةً، لكن الرجال يعبرون عن حبهم في وقت مبكر وأسرع من النساء.
  • المرأة خلال علاقة الحب تعبر عن حبها شفهيًا أكثر من الرجل، ففي معظم الوقت هي من يقول الكلام العاطفي.
  • المرأة غالبًا ما تلتزم التركيز وتتعلق بحب رجل واحد فقط، لكن الرجل في بعض الأحيان يمكن أن يحب أكثر من امرأة في نفس الوقت.
  • الرجال والنساء يشتركون بكونهم يبحثون في الحب عن أمور معينة في الشريك طويل الأمد مثل اللطف والذكاء والتفاهم.


أهمية الحب

للحب الكثير من الفوائد على المستوى البدني وعلى المستوى النفسي أيضًا، ومن أبرز هذه الفوائد نذكر ما يأتي[٣][٤][٥]:

  • الصحة البدنية وتقليل عدد الزيارات للطبيب، إذ تُشير الدراسات إلى أنَّ من يشعرون بالحب أكثر في علاقاتهم يرون الطبيب ويزورون المستشفى بنسب أقل، ولا يوجد تفسير واضح للرابط بين علاقات المحبة والصحة إلا أن ما لا شك فيه أنَّ الإنسان مخلوق للعيش في مجموعات اجتماعية متماسكة وعندما لا يتوفر له ذلك يحدث الخلل، كما أنَّ من يعيشون في علاقات جيدة يهتمون بأنفسهم أفضل وهذا مع الوقت يُترجَم لصحة أفضل.
  • تقليل فرصة الإصابة بالاكتئاب وكذلك نسبة الإقبال على تعاطي المخدرات، وقد بينت الدراسات أن المتزوجين أقل عرضةً للاكتئاب وتعاطي الكحوليات أو المخدرات، وهذه ليست نتائجَ مفاجئةً لأن العزلة الاجتماعية مرتبطة بوضوح بارتفاع معدلات الإصابة بالاكتئاب وتعاطي المسكرات.
  • الانخفاض بضغط الدم، وتُشير الدراسات إلى أن المتزوجين زواجًا سعيدًا يتمتعون بضغط دم مناسب وصحي، وما يجب التنويه له هو أن الزواج ليس بحد ذاته ما يُحدِث الفرق وإنما بكونه علاقةً إيجابيةً وسليمةً، فعمومًا كل العلاقات الإيجابية يمكن أن تكون لها نفس الفائدة.
  • تقليل القلق، إذ تُشير الدراسات المعتمدة على تصوير الرنين المغناطيسي للأدمغة إلى أن نشاط بعض أجزاء الدماغ مرتبط كثيرًا بالحب.
  • تحمل الآلام البسيطة والتحكم بها، فالحب قادر على تنشيط الجزء في الدماغ المسؤول عن السيطرة على الألم، فالمتزوجون المحبون قادرون على تحمل ألم الظهر أو الصداع بنسبة أكبر من غيرهم.
  • التحكم والسيطرة على الضغط النفسي والإجهاد أفضل، إذ يُساعد الحب في التغلب على الألم النفسي، إذ توجد صلة وثيقة بين الدعم الاجتماعي والقدرة على التحكم بالضغط النفسي، ففي حال واجه الشخص ضغطًا وحصل على دعم من إنسان يحبه فإنه سيتعامل مع الضغط أفضل، فعلى سبيل المثال في حال ترك شخص ما وظيفته فإنه سيحتاج لشريك يدعمه عاطفيًا.
  • تقوية جهاز المناعة، إذ إن الحب يعطي جهاز المناعة دفعةً قويةً لمقاومة الأمراض، فمن يُظهرون مشاعرَ إيجابيةً أقل عرضةً للإصابة بالمرض مثل فيروسات البرد أو الإنفلونز.
  • زيادة بعمر الإنسان، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن المتزوجين زواجًا جيدًا يعيشون أكثر من غيرهم، فتُظهر الأرقام الأشخاص الذي لم يتزوجوا كانوا عرضةً للموت بنسبة 58% من الأشخاص المتزوجين، والتخلص من الضغط النفسي، فالزواج يساهم في إطالة العمر للإنسان بسبب الدعم العملي المتبادل، وإنجاب الأطفال الذين لهم دور في هذا الدعم أيضًا، كما ان الزواج يحمي من مشاعر العزلة والوحدة التي تقرّب الموت.
  • الشعور بالحياة السعيدة، فمن أجمل وأكبر فوائد الحب هو الفرح الذي يصنعه، إذ أظهرت ملاحظات مرتبطة بعلم نفس الأسرة أن السعادة تعتمد على جودة العلاقات الأسرية أكثر من اعتمادها على الوضع المالي للأسرة والدخل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Love", goodtherapy, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. "7 Differences Between How Men And Women Fall In Love, According To Science", bustle, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. "10 Surprising Health Benefits of Love", webmd, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. "10 Surprising Health Benefits of Love", webmd, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. "10 Surprising Health Benefits of Love", webmd, Retrieved 15-11-2019. Edited.
446 مشاهدة