الفرق بين الخلع والطلاق

الخلافات الزوجيَّة

على الرغم من أنَّ الزواج هو المسكن للفرد، وبه تتحقق راحته وطمأنينته إلّا أنَّه في حالات خاصة تصبح الحياة غير ممكنة بين الزوجين بسبب العديد من الأسباب المختلفة سواءً المتعلقة بالشخص نفسه، أو عدم تقبّله لشريكه، وفي أحيان أخرى تكون بسبب تعرُّض الحياة الزوجيَّة للكثير من التدخلات الخارجيَّة التي تحول دون استقرار الحياة بين الزوجين، وغيرها من الأسباب المختلفة، والتي تعطّل بدورها سير الحياة، وتُسبّب العديد من الضغوطات النفسيَّة على جميع أفراد العائلة كبارًا وصغارًا، ولذلك شرَّع الله سبحانه وتعالى الانفصال للزوجين، وجعله آخر الحلول للخلافات الزوجيَّة، فقد قال الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [النساء: 130] كما أشارت الكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبويَّة الشريفة إلى مجموعة من الطرق التي يمكن من خلالها أن يتعامل الزوجين مع خلافاتهما بعيدًا عن اللجوء إلى الانفصال إلّا أنَّه قد تصل العلاقة بينهما إلى طريق مسدود بحيث يُصبح الاستمرار في الحياة ضمن بيت واحد أمرًا مستحيلًا، ومن الجدير بالذكر أنَّه يمكن التفرُّق بين الزوجين من خلال طريقتين لكل منهما أسبابها، ومشروعيتها، وفي هذا المقال شرح لكل من الخلع، والطلاق، والفرق بينهما.[١]


الفرق بين الخلع والطلاق

يمكن تحقيق الانفصال بين الزوجين من خلال طريقتين، وهما: الخلع، والطلاق، وفيما يلي ذكر للفرق بينهما:

  • الخلع

يُعرَّف الخلع بأنَّه إحدى الطرق التي يمكن من خلالهما أن يتفرق كل من الزوج والزوجة عن بعضهما، ويكون الخلع من قِبل الزوجة وبقرارها، فتتنازل عن جميع حقوقها من المُقدّم والمؤخّر وغيرها من البنود الموجودة في عقد الزواج مقابل الحصول على الطلاق، وفي حالات أخرى تُقدّم الزوجة تعويضًا مادّيًّا للزوج حتى تتطلق، وكلمة الخلع تعني إزالة الشيء، أو مفارقته كخلع الثياب، وقد استُخدم هذا اللفظ نظرًا لأنَّ كلًّا من الزوجين هو لباس للآخر، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ حكم الخلع ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]، كما أنَّه ثابت في السنة النبويَّة الشريفة بقوله صلى الله عليه وسلم: (خذ بعضَ مالِها وفارقها)[٢] [صحيح أبي داود| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، فيطلب ولي أمر الزوجة من زوجها الفراق.[٣]

  • الطلاق

يُعرَّف الطلاق بأنَّه إحدى الطرق التي يمكن من خلالهما أن يتفرق كل من الزوج والزوجة عن بعضهما، ويكون الطلاق من قِبل الزوج، ويُصرّح به لفظيًّا لزوجته، وله كلمات خاصة به تُشير إلى وقوعه، فتنتهي به العلاقة بين الزوجين، وكلمة الطلاق تعني ترك الشيء، أو إرساله، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ حكم الطلاق ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، فالطلاق يكون بقرار من الزوج، وله شروط تحكمه، فيمكن للزوج أن يطلق زوجته مرتين يستطيع أن يردّها إلى عصمته بعدهما، وإنّما بعد الطلقة الثالثة تُصبح محرّمة عليه حتى تتزوج غيره، ويطلقها دون أي اتفاق مسبق فيما بينهم.[٤]


المراجع

  1. "الفرق بين الخلع والطلاق"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019. بتصرّف.
  2. "شروح الأحاديث"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019.
  3. " الخلع تعريفه وطريقته"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019. بتصرّف.
  4. " الطلاق تعريفه ومشروعيته"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019. بتصرّف.
238 مشاهدة