تعلم اللغة كورية

تعلم اللغة كورية

تعلم اللغة كورية

لا توجد الكثير من الفرص المتاحة للتسجيل في دورة تدريبيّة للّغة الكورية، وهذه مشكلة كبيرة عند من يُفضّلون الالتحاق بصفوف جماعيّة لدراسة لغة ما، وليس من السّهولة السّفر إلى كوريا لتعلُّم لغتها؛ لأنّ هذا يستنفِد كثيرًا من المال والوقت والجُهد، وهنا تأتي فائدة الإنترنت العظيمة في تعليم اللغة الكورية دون تحمّل كثير من العناء، إذ تتوفّر على الإنترنت آلاف المواقع لتعليم جميع مستويات اللغة الكورية من المستوى الابتدائيِّ حتّى إتقانها، والفقرات التّالية تتحدّث عن العديد من النّصائح المفيدة لتعلُّم اللغة الكورية باحتراف[١] .


دراسة اللغة الكورية بانتظام

يجب التّخطيط لتعلُّم اللغة الكورية قبل البدء بدراستها؛ لأنَّ التّخطيط المُسبَق يُمكّن المُتعلِّم من التّعامل مع اللغة الكورية بأكثر الطُّرُق منطقيّة، والتّعليم المُمَنهج يمنعه من الشعور بالإحباط، ويُساعده على البقاء في المسار الصّحيح، وفيما يلي خطوات تُساعد على تعلُّم اللغة الكورية بانتظام[٢]:

  • تعلُّم الأبجديّة الكورية: والتي تسمى الهانغل هي الخطوة الأولى المهمة للغاية في طريق تعلُّم اللغة الكورية، ولا يجب اللّجوء إلى المواقع التي تكتب الكلمات الكورية بالأحرف اللاتينيّة؛ لأنّها لن تُجدي نفعًا عند الاحتكاك باللّغة الأصليّة، ولن يتمكّن المُتعلِّم من التّحدُّث بطلاقة، لذا يجب التّركيز على الأحرف الكورية الأصليّة.
  • دراسة المفردات شائعة الاستخدام: سيسمح التّركيز على تعلُّم المفردات الشّائعة بالبدء في استخدام اللغة الكورية فورًا، كما قد تساعد هذه الكلمات عالية الاستخدام في التحدث بطلاقة في المستقبل، وإنّ تعلُّمها مبكّرًا يُساعد على إتقانها واختصار وقت تعلُّم اللغة.
  • دراسة قواعد اللّغة وبُنيَتها: قواعد النّحو وبنية الجملة هي اللّبنات الأساسيّة للغة الكورية، ورغم إمكانية حفظ العبارات الشّائعة ببساطة، إلا أنَّ تعلُّم القواعد مهمٌّ لبناء الجُمل الخاصّة، وإجراء محادثات حقيقيّة.
  • العثور على شريك للمحادثة: إنَّ التّحدّث إلى شريك في تعلُّم اللغة الكورية يعني استخدام جميع المهارات التي تعلّمها الطّالب، والتّحدّث بسهولة أكبر، ولتحقيق أقصى استفادة، من الأفضل أن يكون الشّخص الآخر ممّن لديه اهتمامات مشتركة مع الطّالب.
  • استخدام وسائط تعلُّم متقدِّمة: عند التّقدُّم في تعلّم اللغة الكورية يجب التّنقّل بين المستويات، وأسهل الطّرق للانتقال إلى المستويات الصّعبة مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج الكورية، وهذا يُعرِّض الطّالب للّغة الكورية الأمِّ.


أهمية التخطيط لوقت الدراسة

لا حاجة لتوضيح أهمّيّة تنظيم الوقت في الوصول إلى الأهداف؛ لأنّه أمر مفروغ منه، لكن يجب أن يعرف طالب اللغة الكورية أهميّة التخطيط المُسبَق لمادّة الدراسة، وهي كالتّالي[٢]:

  • إنَّ اتّباع نهج خاصٍّ في تعلُّم اللغة الكورية يمنع ضياع الوقت دون جدوى، مثلًا يُمكن تنزيل الكثير من التّطبيقات الكورية، والاستماع إلى عدد لا يحصى من الأغاني، وشراء العديد من الكُتُب التّعليميّة، لكنَّ التّناوب بينهما عشوائيًّا دون أيِّ اتّجاه حقيقيّ لن يُسرِّع التّعليم ولن يجعل وقت الدّراسة مفيدًا أبدًا، لذا فإنَّ وجود استراتيجيّة واضحة يؤدّي إلى نتائج إيجابيّة.
  • إنَّ معرفة خطوات تعلُّم اللغة الكورية في وقت مبكِّر سيضمن للطّالب أن يعرف دائمًا ما يجب فعله بعد الخطوة الحاليّة، لكنّ العشوائيّة ستؤدّي حتمًا إلى التّوقّف عن دراسة اللغة الكورية قبل تحقيق الأهداف المنشودة.


نصائح لتعلم اللغة الكورية في المنزل

يُحبُّ الكثيرون خوض مغامرة تعلُّمُ لغة أجنبيّة جديدة واستكشافها وفقًا لشروطهم الخاصّة، ولا بُدَّ من التزام منهج أثناء الدّراسة، ولكنَّ الكثيرين لا يُحبّون التّقدّم البطيء أثناء الدّورات التّدريبيّة، لذلك يفضّلون الدّراسة بمفردهم، وفي الواقع إنَّ بعض أنجحِ متعلِّمي اللّغة هم أولئك الذين يتحمّلون مسؤوليّة التّعلُّم بمفرَدِهِم، وفيما يلي نصائح تُساعد على تعلُّم اللغة الكورية دون مُعلِّم[٣]:

  • فهم المسؤوليّة: عند تعلُّم اللغة الكوريّة مع المعلّم، يكون هو المسؤول عن التّوجيهات، وطريقة التّعلُّم ووقته، لكنَّ التّعلُّم في المنزل يعني وضع خطّة تعليميّة مُستقلّة، والبدء بها وهذه أصعب خطوة، لذلك يجب في البداية تحديد المنهاج أو الموادِّ المُستَخَدمة في الدّراسة؛ لأنّها مهمّة رغم عدم وجود فصل دراسيّ، وقد تكون المادّة كتابًا أو دورة تدريبيّة أو تطبيقًا على الهاتف، المهمِّ هو تعلم اللغة الكورية من مصدر موثوق.
  • استخدام المفردات: بهذه الطّريقة يبدأ المُتعلِّم الغوص مباشرة في قواعد اللغة الكورية ومفرداتها، وعندما يحفظ الأمثلة والجُمَل المُستَخدَمة عليه أن يبدأ باستخدامها في حديثه مع النّاطقين الأصليين، وخلال عملية التعلم تدخل كلمات جديدة إلى قاموس المتعلم شيئًا فشيئًا.
  • تعلم القواعد: بعد تعلُّم الكلمات والعبارات الكورية التي يعتقِدُ كلُّ طالب أنّها مفيدة له، ويبدأ بالتّحدّث مع النّاطقين الأصليين، سيبدؤون بتصحيح أخطائه، وبمرور الوقت سيكون الطّالب قد أخطأ بما فيه الكفاية ليتعلّم جيّدًا من أخطائه، ويبدأ في استيعاب القواعد اللّغويّة الكورية المُستَعملة.


نصائح عامة في تعلم اللغة الكورية

لا توجد طريقة واحدة لتعلُّم اللغة الكورية، لكن يجب على الطّالب دائمًا أن يتّبع الطّريقة المنظّمة والمرتّبة؛ ليعرف أين هو دائمًا، ولا يتشتّت، وفيما يلي نصائح مفتاحيّة بغضّ النّظر عن نظام دراسة اللغة الكورية الذي اختاره الطّالب[٤]:

  • التّدرّج: يجب على الطّالب اتّباع منهج دراسيّ، والتّأكّد من استيعاب المحتوى الجديد تمامًا قبل الانتقال إلى الدّرس التّالي، وأن يكون الهدف من الانتقال إلى الدّروس التّالية، هو جعل المعرفة الجديدة نشطة، ومن الأفضل أن يكون الطّالب قادرًا على التّعبير عن نفسه، بدلًا من مُجرّد فَهْمِ ما يُقال؛ لأنَّ هدف تعلُّم اللّغة هو القدرة على التّواصل.
  • الانتظام: من الأفضل أن يقضي الطّالب 20 دقيقةً على الأقلِّ كلّ يوم للدّرس أو الموضوع الجديد، ويعدُّ تخصيص جلسات قصيرة لتعلُّم اللغة الكورية أكثر فعاليّة من قضاء ساعتين كاملتين في الأسبوع مرّةً واحدةً فقط.
  • تدوين الملاحظات ومراجعتها: سيكون لدى الطّالب مجموعة من المفردات الجديدة لحفظِها بسرعة، لذا يجب أن يخصص وقتًا مناسبًا لحفظها ومراجعتها.
  • استخدام البطاقات التّعليميّة: البطاقات التّعليميّة ليست فقط لطلّاب المدارس، بل إنّها مفيدة لكلِّ متعلِّم؛ لأنّها تُحفّز الذّاكرة البصريّة، ممّا يُساعد الدّماغ في استدعاء المعلومات أسرع، وبمرور الوقت بعد رؤية البطاقة مرّات عديدة، سيتذكّر العقلُ محتوى البطاقة بسرعة خياليّة، ويجب أن يكون مُحتوى البطاقات بسيطًا، مثلًا الكلمة وصورتها، ويُمكن إضافة طريقة لفظِها في حال عدم وجود شخص للتّحدُّث معه.
  • الاختبار: يجب أن يختبِر الطّالب نفسه عند قراءة الكلمة الكورية على البطاقة، بالانتظار ثلاث ثوانٍ لمعرفة معناها، وبعد ذلك يقلِبُها ليتأكّد من حفظه، وبإمكانه تكرار الاختبار كلّما أنجز مهمّة معيّنة، أو في وقت محدّد من الأسبوع.


أسباب تعلُّم اللغة الكورية

إنَّ تعلُّم اللغة الكورية أسهل بكثير ممّا يتصوّره أيُّ شخص، لكنَّ هذا يتوقّف على اختيار الطريقة الصّحيحة لذلك، فمقارنةً باللّغتين اليابانيّة والصّينيّة تتمتّع اللغة الكورية ببعض المزايا التي تجعل من السّهل تعلُّمها، وفيما يلي عدد من هذه الميّزات[٥]:

  • الأبجديّة الكورية سهلة التّعلُّم: فالخطوة الأولى في تعلُّم اللغة الكورية هي التّعرُّف على أبجديّتها؛ لأنّها على الأرجح مختلفة إلى حدٍّ كبير عن اللّغات الأخرى، فعند رؤية الأبجديّة الكوريّة لأوّل مرّة، يظنّها الكثير من النّاس مجرّد خطوط متمايلة، وأنّها مستحيلة الفهمِ، وقد يكون هذا سبب استسلام بعض المتعلّمين قبل أن يبدؤوا في التّعلُّم، والسّبب الرّئيسيّ في سهولة تعلُّم الأبجديّة الكورية يعود إلى زمن بعيد؛ إذ إن أحرف الكورية تختلف عن الحروف الهجائيّة الأخرى التي نَمَت تدريجيًّا، فصُمّمت أحرف اللغة الكورية لتكون سهلة التّعلُّم والاستخدام، فهي لا تحتوي إلّا على 24 حرفًا، ولا يوجد في نظامها الكتابيِّ أحرف صامتة، أي أنَّ كلَّ ما يُلفظ يُكتب فقط، ولا يوجد سوى عدد قليل من المواقف التي يكون فيها النّطق غير مطابق تمامًا لكيفيّة كتابة الكلمة، ويُمكن بسهولة معرفة هذه الاستثناءات.
  • نُطقُ الكلمات الكوريّة: عند البدء بتعلُّم اللغة الكورية لن يواجه المتعلِّم صعوبة في نغمات الأحرف في كلِّ كلمة، إذ لا توجد إلّا نغمة واحدة لكلِّ حرف، والنّغمات عنصر إضافيٌّ كامل لأيِّ لغة، ويمكن أن يجعل عمليّة التّعلُّم معقّدة، ولكنَّ الاختلاف يكون في الكلمات تحديدًا؛ لأنَّ كلَّ كلمة لها العديد من المعاني المختلفة، في المقابل فإنه يسهل التّعرُّف على أدلّة السّياق في كلِّ جملة في اللغة الكورية التي ستسرِّع التّعلُّم للمبتدئين بشكل كبير.


المراجع

  1. SAMANTHA, "Wanna Learn Korean? 10 Exciting Websites You Should Know About"، fluentu, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب MEREDITHKREISA, "Step by Step: 6 Steps to Learning the Korean Language"، fluentu, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. Chris J, "How to Learn Korean on Your Own (And Teach Yourself)"، livefluent, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  4. EVADUMONTEIL, "Embrace Freedom: Try These 5 Independent Ways to Teach Yourself Korean"، fluentu, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  5. JOSEPH GEROCS, "How to Speak Korean – It’s Easier than You Think"، fluentin3months, Retrieved 25-11-2019. Edited.
516 مشاهدة