ضعف الذاكرة والتركيز

ضعف الذاكرة والتركيز

ضعف الذاكرة والتركيز

يمر الجميع بمرحلة نسيان لبعض الأمور التي تُصادفه يوميًا، وقد يعود هذا النسيان لعدة أسباب وتغييرات، فبعض التغييرات الطبيعية في الذاكرة، والتركيز، وانخفاض مهارات التفكير تكون نتيجةً لظروف مؤقتة قابلة للعلاج، وقد تكون هذه التغييرات مُرتبطةً بمرض الزهايمر؛ لذا فإنَّ النسيان غير مُرتبط بمرض الزهايمر والتقدم بالعمر فقط كما يعتقد البعض، فإذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الذاكرة، يجب عليه التحدث إلى الطبيب للحصول على الاستشارة والرعاية المناسبة[١].


أسباب ضعف الذاكرة والتركيز

ضعف الذاكرة والتركيز لا يعود إلى الإصابة بمرض الزهايمر والخرف فقط، إنما توجد عدة عوامل أُخرى تتسبب بضعف الذاكرة والتركيز، قد تكون هذه العوامل دائمةً ومستمرةً، ومن الممكن أن تكون مؤقتةً، ومن أبرزها ما يلي[٢]:

  • الضغط العصبي: قد يؤدي الإجهاد المفرط إلى زيادة الضغط على العقل؛ مما يتسبب بتدميره، فإذا كان الإجهاد والضغط العصبي لفترة زمنية قصيرة يكون تأثيره على الذاكرة لحظيًا، أما إذا كان مُستمرًا لفترة زمنية طويلة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالخرف.
  • الاكتئاب: يُمكن للاكتئاب أن يؤدي إلى ضعف في العقل؛ فالشخص المُكتئب تكون مشاعره وعقله مثقل بأفكار عديدة تجعله غير قادر على إعطاء الاهتمام لِما يدور حوله وبالتالي يقل لديه التركيز، كما أنّ الاكتئاب يؤدي إلى مشاكل في النوم فيزيد ذلك من صعوبة تذكر المعلومات واسترجاعها.
  • القلق: بعض الأشخاص يعانون من قلق في مواقف معينة؛ كالشعور بالقلق عند التقدم لاختبار ما؛ فيؤدي القلق عندئذٍ إلى نسيان المعلومات المخزنة في الذاكرة وصعوبة في التركيز، والبعض يعاني من قلق دائم يتسبب بنسيان الأنشطة اليومية المعتادة فيؤثر ذلك على حياتهم بشكلٍ ملحوظ.
  • الحزن: يتطلب الحزن قدرًا كبيرًا من الطاقة البدنية والعاطفية لتحمله، وهذا يُمكن أن يقلل من القدرة على التركيز بالأحداث والأشخاص من حولنا وبالتالي يحدُث ضُعفًا في الذاكرة والتركيز.
  • الكحول والمخدرات: قد يؤدي شُرب الكحول أو تعاطي المخدرات غير المشروعة إلى إضعاف الذاكرة، وتزيد من خطر الإصابة بالخرف بعد عدة سنوات.
  • بعض الأدوية: بعض أنواع الأدوية قد تؤذي الجسم والذاكرة حتى إن كان استخدامها بوصفة طبية؛ إذ إن بعض الأدوية تؤثر على القدرة على التفكير، والتذكر، والتركيز؛ فمن الضروري التأكد من الآثار الجانبية للدواء قبل استعماله، وإن كان يوجد أكثر من نوع من الأدوية يُستخدم؛ فمن الأفضل استشارة الطببيب لتجنب حدوث تفاعلات بينهم.
  • العلاج الكيميائي: إذا تعرض الشخص لعلاج كيميائي كعلاج لمرض السرطان؛ فمن الممكن أن يُعاني من اختلالات وقُصور إدراكي، وهو ما يُوصف بأنه ضباب دماغي، وغالبًا ما ينتهي هذا التأثير بانتهاء العلاج الكيميائي.
  • عمليات القلب: أشارت بعض الأبحاث إلى أنّهُ بعد إجراء عملية جراحية في القلب، قد توجد احتمالية حدوث ضعف في الذاكرة وبعض الالتباسات.
  • قلة النوم: يزيد النوم الكافي والجيد من طاقة الفرد، والقدرة على التفكير، والتركيز؛ فإنّ عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤثر على القدرة في التعلم، وعلى قوة الذاكرة؛ لذا من الضروري الالتزام بعادات النوم الجيدة.
  • نقص فيتامين ب12: يتسبب نقصان مستوى فيتامين ب12 بظهور أعراض مشابهة لأعراض الخرف؛ كالنسيان وضعف القدرة على التركيز، وتتلاشى هذه الأعراض عند الحصول على فيتامين ب12 ورفع مستواه.
  • اضطرابات الكلى: عندما لا تعمل الكليتان جيدًا كما هو الحال في الفشل الكلوي؛ يُمكن أن يُؤثر تراكم السموم على وظائف المخ، وقد أظهرت دراسة عام 2017 أنّ المصابين ببيلة الألبومين هم أكثر عُرضةً للإصابة بضعف الذاكرة والإدراك.
  • اضطرابات الكبد: يُمكن لأمراض الكبد كالتهاب الكبد أن يتسبب في إطلاق السموم إلى مجرى الدم وبالتالي يؤثر على عمل المخ، فيُضعف الذاكرة والتفكير، ويمكن أن يتطور للإصابة باعتلال الدماغ الكبدي.
  • الحمل: في بعض الأحيان تُساهم التغييرات الهرمونية خلال فترة الحمل بالإضافة للتغييرات العاطفية والجسدية إلى ضعف الذاكرة والنسيان.
  • الالتهابات: يُمكن أن تسبب الالتهابات مثل التهاب المسالك البولية ضعفًا في الذاكرة، والنسيان، والهذيان لا سيما لدى كبار السن؛ إذ يُعد الهذيان تغييرًا مفاجئًا خلال بضع ساعات أو يومين في القدرة العقلية.


طرق لتحسين الذاكرة والتركيز

لتحسين قوة الذاكرة والتركيز يمكن اتباع عدة أمور وإضافتها إلى النظام اليومي، ومن أبرز هذه الطرق ما يلي[٣]:

  • اتباع نظام غذائي صحي: إنّ اتباع نظام غذائي جيد له تأثير إيجابي على الذاكرة؛ فتتضمن الأغذية المفيدة للذاكرة الأفوكادو، وزيت جوز الهند، والبيض، والشوكولاتة السوداء، والتوت، والخضار الورقية الخضراء، والكركم، وزيت الزيتون، والجوز؛ إذ تقوي هذه الأغذية الذاكرة من خلال تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، وحماية خلايا المخ من الشيخوخة، وتشكيل المكونات الهيكلية لخلايا الدماغ.
  • تجنب الدهون غير المشبعة: الدهون غير المشبعة المتواجدة في الأطعمة المُصنعة تُسهم في الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، والسُمنة، والسرطان، فضلًا عن الالتهابات، وضعف أغشية الخلايا، وتمنع من إنتاج أحماض أوميغا 3 وبالتالي تؤثر على الذاكرة، فالأفضل تجنبها قدر المُستطاع.
  • تجنب السكر: السكر الأبيض من أحد الأطعمة السيئة للعقل والذاكرة؛ إذ يرتبط تناوله بضعف الذاكرة، والاكتئاب، واضطرابات التعلم، كما أنّ الاستهلاك المفرط للجلوكوز يؤثر سلبًا على الانتباه، والذاكرة، والحالة المزاجية.
  • تجنب غلوتامات أُحادي الصوديوم: غلوتامات أحادي الصوديوم هي عبارة عن مُحسّن للنكهات يُضاف إلى العديد من الأطعمة المُصنعة، وقد تُؤثر على خلايا المخ، وتُسبب العديد من الأعراض الأُخرى كالصداع، والغثيان، والتشنجات، وتقلب المزاج، وضعف في العضلات، واضطرابات نفسية؛ لذا من الأفضل تجنب الأغذية المُصنعة التي تحتوي على غلوتامات أحادي الصوديوم.
  • شُرب الماء: 73% من الدماغ عبارة عن ماء، ويؤدي فقدان 2% فقط من هذا الماء إلى انخفاض مستوى الذاكرة، والانتباه، والمهارات المعرفية، فالجفاف له تأثيرات واضحة على المخ وقد يكون عاملًا للإصابة بالخرف؛ فيجب الاهتمام بشُرب الماء بالكمية الكافية.
  • المكمل الغذائي أوميغا 3: يعد حمض الدوكوساهكساينويك من أحماض أوميغا 3 الأساسية، والتي تُعد اللبنة الأساسية في القشرة الدماغية، وهي جزء من الدماغ المسؤول عن الذاكرة، واللغة، والإبداع، والتركيز؛ فإنّ تناول مكملات أحماض أوميغا 3 وبالتحديد حمض الدوكوساهكساينويك من أفضل الأشياء التي يمكن القيام بها لدعم صحة الدماغ.
  • ممارسة الرياضة في الخارج: إنّ ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق تزيد من الحيوية، وتقلل من التوتر، والاكتئاب، والتعب، كما أنها تُحسن من أداء الذاكرة.
  • النوم الجيد: إنّ الحصول على قسط كافٍ من النوم يعد أمرًا في غاية الأهمية للصحة والعقل؛ ففي أثناء النوم ينقي العقل نفسه من السموم، ويعيد تنظيم نفسه، وتنمو خلايا دماغية جديدة.
  • قضاء وقت ممتع مع الأصدقاء: الأشخاص الأكثر نشاطًا في الحياة الاجتماعية لديها معدل أبطأ في انخفاض الذاكرة؛ فالتحدث والالتقاء مع الأصدقاء يُحسن من الذاكرة.
  • الإقلاع عن التدخين: تتسبب السيجارة بإنتاج الملايين من الجذور الحرة التي تتحلل وتقتل خلايا المخ، كما أنّ تدخين أكثر من عبوتين يوميًا يزيد من خطر الإصابة بالخرف، والزهايمر.
  • تخفيف الوزن: الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن تكون لديهم أنسجة الدماغ قليلة، وتبين عند الفحص أنّ الأشخاص ذوي الأوزان الصحية تظهر أدمغتهم بشكل أقل سنًا مقارنةً بالذين يعانونَ من السُمنة، فكلما زاد الوزن زاد انكماش المخ وفقدان وظائفه.


المراجع

  1. "Memory loss: When to seek help", mayoclinic, Retrieved 2020-2-1. Edited.
  2. Esther Heerema (2019-10-16), "The Different Causes of Memory Loss"، verywellmind, Retrieved 2020-1-28. Edited.
  3. Deane Alban (2018-9-11), "36 Proven Ways to Improve Your Memory"، bebrainfit, Retrieved 2020-1-31. Edited.
306 مشاهدة