اضرار الغدة الدرقية على الحمل

اضرار الغدة الدرقية على الحمل

الغدة الدرقية

تُعَرّف الغدة الدرقية بأنّها غدة صغيرة تقع في الرقبة، وتُقسم لنصفي، ويصل بينهم جسر يُسمى البرزخ، وتُفرز الغدة الدرقية هرمونات تُؤثر على العديد من أجزاء الجسم مثل؛ النمو، وإنتاج الحرارة، ومعدل نبض القلب، وحرق السعرات الحرارية في الجسم، وتتحكم في معدل الأيض للجسم بطريقتين؛ بتحفيز جميع أنسجة الجسم حتى تُنتج البروتينات، وزيادة كمية الأكسجين التي تستخدمها خلايا الجسم، وتفرز الغدة الدرقية هرمونات الغدة الدرقية التي تُسمى بهرمون رباعي يودوثيرونين، وهرمون ثلاثي يودوثيرونين، ولإنتاج هذه الهرمونات تحتاج الغدة الدرقية إلى اليود الموجود في الماء والغذاء، كما تنتج هرمون الكالسيتونين الذي يساعد على تقوية العظام بمساعدته دمج الكالسيوم في عظام الجسم؛ إذ إنّ التحكم في مستوى هرمونات الغدة الدرقية يكون من خلال غدة تحت المهاد، التي تقع فوق الغدة النخامية في الدماغ التي تُطلق هرمون الثيروتروبين الذي ينشط إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتعتمد الغدة النخامية على مستوى إفراز الغدة الدرقية ببطء أو بسرعة من خلال مستوى هرمون الغدة الدرقية الموجود في الدم[١].


أضرار الغدة الدرقية على الحمل

عند إصابة المرأة الحامل بإحدى أمراض الغدة الدرقية، وعدم متابعة الطبيب للخضوع إلى العلاج المناسب، قد يُسبب مشكلات لدى الأم أو الطفل أو كليهما معًا، وقد تتضمن أضرار الغدة الدرقية للحامل ما يأتي[٢]:

  • فقر الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم الحملي؛ إذ يرتفع ضغط الدم فقط خلال فترة الحمل، ويبدأ بعد 20 أسبوع من الحمل وينتهي بعد الولادة.
  • الانقطاع المشيمي، ويحدث عند انفصال المشيمة التي تزود الطفل بالغذاء والأكسجين عن جدار الرحم قبل الولادة.
  • فشل القلب.
  • الإجهاض، ويحدث عندما يموت الطفل في الرحم قبل مرور 20 أسبوع من الحمل.
  • الولادة المبكرة؛ إذ تحدث الولادة في وقت مبكر قبل مرور 37 أسبوع من الحمل.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • انخفاض وزن الطفل عند ولادته.
  • تسبّب مشكلات الغدة الدرقية مرور الأجسام المضادة التي تُسبب مرض غريفز عبر المشيمة أثناء الحمل، ويكون الطفل معرض لخطورة إصابة الغدة الدرقية أثناء الولادة أو بعدها.
  • تسمم الحمل، ويحدث عند ارتفاع ضغط الدم أو وجود بروتين في البول، وذلك خلال فترة الحمل، بالإضافة لانخفاض الصفائح الدموية أو وجود مشكلات في الكلى أو الكبد، ويكون بعد 20 أسبوعًا من الحمل، وقد تظهر علامات وأعراض على الحامل، مثل؛ الإصابة بالصداع لفترة طويلة من الزمن أو حدوث تورم في اليدين، والقدمين، أو الشعور بألم خاصة في الجزء العلوي من البطن، وقد يطرأ تغيرات على حاسة البصر، ويجب مراجعة الطبيب فورًا عند حدوث تغير في معدل نبض القلب، وتراكم السوائل عند منطقة الرئة، أما عن المسببات التي تُسهم في الإصابة بتسمم الحمل قد تتضمن ما يأتي[٣]:
    • وجود اضطرابات في الجهاز المناعي أو الأوعية الدموية.
    • تاريخ طبي للعائلة مثل؛ ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.
    • الحمل بعد الوصول لعمر 35 سنة.
    • الحمل لأول مرة.
    • السمنة أو زيادة الوزن.

ويمكن علاج تسمم الحمل بتحديد موعد مبكر للولادة، أو في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى وصف أدوية للحامل المصابة لخفض ضغط الدم، أو يستخدم حقن الكورتيزون عبر الوريد، لتتطور رئة الطفل أسرع.


فرط نشاط الغدة الدرقية أثناء الحمل

تُعَدّ فترة الحمل فترة استثنائية بسبب التغيرات الفسيولوجية والهرمونية التي تحدث خلالها، وقد تتغير وظائف الغدة الدرقية في فترة الحمل بسبب هرمونين، وهما؛ هرمون الغدة التناسلية المشيمية، وهرمون الإستروجين الذي يزيد من كمية إنتاج هرمون الغدة الدرقية المرتبط مع البروتين في الدم، أمّا عن البروتينات غير المرتبطة بالهرمون تعمل طبيعيًا خلال فترة الحمل، في أول 20 أسبوعًا من الحمل، تبدأ الغدة الدرقية الموجودة عند الطفل بإنتاج هرمون الغدة الدرقية ولكن يبقى الطفل بحاجة لكميات كافية من اليود التي يأخذها من الأم، ويجب على المرأة الحامل تناول 250 ميكروغرام في اليوم من اليود خلال فترة الحمل للمحافظة على إنتاج هرمون الغدة الدرقية الضرورية للجسم[٤]، ومن العلامات والمؤشرات التي تظهر على الحامل، وقد تدلّ على الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية عدم انتظام نبض القلب، والشعور بالغثيان، والإصابة بالقيء، بالإضافة لزيادة العصبية، ووجود مشكلات في النوم[٥].

يوجد العديد من المسببات التي تُسهم في إصابة الحامل بفرط نشاط الغدة الدرقية خلال فترة الحمل، وأهمها؛ مرض غريفز الذي يحدث بسبب اضطراب في الجهاز المناعي الذاتي من خلال صناعة الجسم الأجسام المضادة، وتسمى الغلوبولين المناعي الذي يعزز من إفراز هرمون الغدة الدرقية، وتظهر أعراض مرض غريفز بالإصابة بالغثيان والقيء، وفقدان الوزن خاصة في الثلث الأول من الحمل، ويقل في الأشهر المتبقية من الحمل، ويمكن أن يتأثر طفل حديث الولادة بفرط نشاط الغدة الدرقية بإغلاق جمجمة الطفل في مرحلة مبكرة أو التهيج أو ضيق التنفس، لذلك يجب مراقبة الطفل بعد الولادة، إذا كانت الأم مصابة بمرض غريفز أثناء فترة الحمل، ويُشخص المرض بإجراء فحص دم للحامل لقياس مستوى هرمون الغدة الدرقية، ومن العلاجات الآمنة التي قد يصفها الطبيب عند إصابة الحامل بفرط نشاط الغدة الدرقية أدوية مضادة للغدة الدرقية التي تُساعد على التقليل من إفراز هرمون الغدة الدرقية[٦].


قصور الغدة الدرقية أثناء الحمل

يحدث قصور الغدة الدرقية عندما يقل إفراز هرمون الغدة الدرقية، ممّا يُؤدي إلى بطء أداء وظائف أجزاء الجسم، وقد تظهر علامات ومؤشرات على الحامل تدلّ على قصور الغدة الدرقية، مثل؛ الشعور بالتعب الشديد، وتشنج العضلات، والإصابة بالإمساك، وضعف الذاكرة، ومن المسببات التي تؤدي إلى قصور الغدة الدرقية مرض هاشيموتو؛ إذ يحدث بسبب اضطراب الجهاز المناعي، وذلك من خلال صناعة أجسام مضادة تُقلل من إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وقد تلحق الضرر بالطفل من خلال حدوث مشكلات في النمو، ويمكن أن يُعالج قصور الغدة الدرقية أثناء الحمل بأدوية تعوّض نقص الهرمونات، مثل؛ ليفوثيروكسين وهو آمن خلال فترة الحمل[٦].


المراجع

  1. "Overview of the Thyroid Gland", msdmanuals, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  2. "THYROID CONDITIONS DURING PREGNANCY", marchofdimes, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  3. "Preeclampsia", healthline, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  4. "Hyperthyroidism in Pregnancy", thyroid, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  5. "Thyroid Disease in Pregnancy", endocrineweb, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Thyroid Disease & Pregnancy", niddk, Retrieved 11-1-2020. Edited.