شرح مناسك الحج بالتفصيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٤ ، ٣ يناير ٢٠١٩
شرح مناسك الحج بالتفصيل

ركن الحج

أمر الله تعالى المسلمين بالالتزام بأركان الإسلام الخمسة وأدائها، للمسلم البالغ العاقل، لما فيها من تحقيق صحيح لمعنى الإسلام وعون ومساعدة لأمور الحياة جميعها، وركن الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة التي يؤديها المسلم في حال استطاعته ومقدرته الجسدية والمالية، وهو زيارة بيت الله الحرام، في أيام معدودة وأداء مناسك الحج معينة تقربًا لله تعالى والتزامًا بأمره، إذ لا يمكن للمسلم أن يؤدي الحج في أي وقت يريد كما هو الحال في العمرة، وسنقدم في هذا المقال كيفية أداء مناسك الحج بالتفصيل.


مناسك الحج

تبدأ مراسم الحج في الثامن من ذي الحجة وتنتهي في الثاني عشر من الشهر ذاته، ويمكن أن يقدم المسلم عمرة تسبق الحج إن كان من الأشخاص البعيدين عن مكة، وأراد أداء العمرة والحج، ليسمى الحج حينها بحج التمتع؛ وذلك لأن للمسلم حق التمتع بالوقت الذي يفصل بين التحلل من إحرام العمرة ومن إحرام الحج.

مناسك العمرة

ويمكن ذكر مناسك العمرة التي تسبق الحج كما يلي:

  • إحرام العمرة: وذلك بأن يلبس الحاج الإزار والرداء بشرط أن يكون خاليًا من المخيط، وتلبس المرأة ما يحل لها بشرط ألا يكون بقفازين أو برقع أو نقاب، وينوي نية العمرة ويبدأ بالتلبية منذ ذلك بقوله: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة، لك والملك، لا شريك لك".
  • الطواف بالكعبة سبعة أشواط، شرط أن تكون الكعبة عن يساره ويبدأ الشوط بالحجر الأسود وينتهي به، وله إمكانية الدعاء مع التلبية.
  • السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ويكون الذهاب شوطًا والإياب شوطًا آخر.
  • التقصير، وذلك بأخذ شيء قليل من الشعر ليتحلل الحاج فيه من إحرام العمرة.

مناسك الحج

أما مناسك الحج، فيقوم بها الحاج بعد التحلل من إحرام العمرة إذا كان قد قدم عمرة تسبقها، أو يقوم بها منفصلةً وهي كما يلي:

  • الإحرام مرة أخرى، لمن قرن العمرة بالحج، أو الإحرام من المواقيت لمن لم يفعل، وذلك بحلول اليوم الثامن من ذي الحجة بلبس لباس الإحرام ونية الحج، وفي ذلك التوجه إلى مكة والطواف بها والسعي بين الصفا والمروة كما ذُكر من أعمال العمرة.
  • الذهاب إلى عرفات، وجبل عرفات ما أمكن ذلك، وذلك في يوم التاسع من ذي الحجة وحتى غروب اليوم ذاته.
  • المبيت في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، وذلك بعد أن يتوجه لها الحاج من عرفات ليبيت فيها حتى طلوع فجر العاشر من ذي الحجة.
  • التوجه إلى منى يومي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة والمبيت بها، وذلك بعد أن يأخذ الحاج حصوات من مزدلفة لرمي الجمرات فيها ويخرج ملبيًا، وذلك خلال اليومين.

وينحر الحاج ويضحي في منى، ويحلق أيضًا في مني ليتحلل من الإحرام بشكل أولي وذلك بعد حلول صلاة الظهر من اليوم الثاني عشر من ذي الحجة.

  • طواف الإفاضة، وذلك بعد الخروج من منى، فيتوجه الحاج إلى مكة مرة أخرى للطواف بمكة ليكون ذلك التحلل الثاني الذي ينهي فيه الحاج مناسك الحج.


إذا كان الحج لا يريد قرن العمرة بالحج فيحرم من المواقيت كما ذُكر، أما إن كان دون المواقيت فيحرم من مكان تواجده يوم التروية، ويجب على الحاج الانتباه إلى ضرورة الحفاظ على سلامته وسلامة الحجاج الآخرين، وعدم الإتيان بأفعال تنتهك حرمة المكان وخصوصيته، كالتدافع وأذية الآخرين بالدفع والشتم وغيرها، خاصة في الطواف وفي عرفة؛ فالله تعالى يحب أن يؤدي العبد الفرائض على أكمل وجه، ولكن دون أن يؤذي الآخرين ويضرّهم بالقول والفعل.