شرح اركان الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
شرح اركان الاسلام

أركان الإسلام

الدين الإسلامي هو شريعة تتضمّن جميع النواحي التي تخصّ حياة البشرية على أكمل وجه أنزله الله على سيّدنا محمد صل الله عليه وسلم من أجل تنظيم حياة الناس في كلّ زمان ومكان، وقد بني بذلك على مرتكزات وأساسات لا يصح قيامه إلا عليها، وهذه الأساسات تُسمّى بأركان الإسلام، وهي خمسة كما جاء في الحديث :(بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)[صحيح البخاري|خلاصة حكم المحدث:صحيح][١].


أركان الإسلام

تتمثل مجموعة أركان الإسلام بالتالي[١]:

  • الشهادتان: الشهادتان هي أول ما يجب أن يقوله الإنسان عند إسلامه بلسانه نطقًا، قولًا مؤمنًا به بقلبه وبكل جوارحه غير مجبر عليه، وأن يؤدي ما يعنيه هذا القول ويتجنب ما ينفيه، وتقال أيضًا في تشهّد كل صلاة، وتتمثل بقول: أشهد أن لا إلهَ إلا الله وأشهدُ أنّ محمّدًا رسول الله، وفي قولها إقرار واعتراف وإيمان بأن الإله وخالق الكون واحد لا شريك له وهو الله تعالى، وأن خاتم الأنبياء نبي الرسالة الكاملة هو محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الصلاة : الصلاة هي الركن الثاني الذي فرض على الناس، وهي فرض عين على كلّ مسلمة ومسلم بالغ عاقل غير معذور، وتقام خمس مرات في اليوم وهي: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولابدّ للمسلم أن يعرف أنّ الصلاة تمحو ذنوبه، وتُعدّ عونًا له في هذه الحياة على الكربات والمصائب، وتُقرّب العبد من ربه، كما أنّ من يرتكها عن عمد فهو كافر.
  • الزكاة: الزكاة هي مال فرضه الله على الناس المقتدرين ماديًا، يؤتى للفقراء والمساكين، إذ يسد حاجات الفقراء ويطهر نفوس الأغنياء من البخل ويزكيهم، وقد فرض الزكاة على من بلغ نصيب معين من المال سواءً أكان مالًا يتمثل في سيولة يدوية من الأوراق أوالمعادن أو مجموعة من الأصول الثابتة مثل: المعادن بأنواعها المختلفة، وتبلغ قيمة الزكاة من الأموال ربع القيمة العشرية منه.
  • صوم شهر رمضان: الركن الرابع من أركان الإسلام هو الصوم المفروض لشهر رمضان، والصوم هو الامتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى مغرب الشمس، طوال شهر رمضان المبارك.، وهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، إلا من كان معذورًا فيفطر وعليه صيام ما أفطره من أيام كما جاء في الآية الكريمة:{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[سورة البقرة:185].، وقد فرضه الله تعالى لأنه طريقة مثلى لاحتمال المشقة والتعويد على الصبر، كما أن شعور الإنسان بالجوع يذكره دومًا بشكر الله تعالى على نعمه وفضله.
  • الحج: الحج هو زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة، واتباع مراسمه لمن كان مسلمًا بالغًا عاقلًا قادرًا جسديًا وقادرًا على التكاليف المادية التي يترتب عليها الحج من سفر وغيره، وهو في أوقات معلومة كما قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}[البقرة:197]، وتجدُر الإشارة إلى وجود مجموعة من الشروط الخاصّة بالحجّ، منها تجنّب الفسوق، والرّفث، والالتزام بالأخلاق، وغضّ البصر، وحفظ اللسان والسمع.


شروط الدخول في الإسلام

توجد مجموعة من الشروط التي يجب أن يتحلى بها الشخص من أجل الدخول في الإسلام أبرزها متمثلة بالتالي[٢]:

  • النية الصادقة: يجب أن يتجه المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى بإسلامه ومجموعة العبادات والواجبات التي يؤديها، إذ أمر الإسلام يأداءها بنية صادقة خالصة خالية من أي هدف آخر بعيدًا عن الأجر والثواب، مثل نيل رضا الناس الذي يدعى بالرياء، والنفاق بمعنى خديعة الناس من خلال العبادات بعيدًا عن البحث عن مرضاة الله.
  • إتباع الشرع: يجب على المؤمن تأدية مجموعة العبادات والواجبات الإسلامية الموكلة إليه عن طريق اتباع مجموعة قواعد وأحكام الشرع المنصوصة من خلال القرآن الكريم والأحاديث النبوية دون وجود أي زيادة أونقصان في ذلك، قال تعالى:{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [سورة الشورى:21].


نواقض الإسلام

توجد مجموعة من النواقض، التي يظهرها أو يخفيها الإنسان، والتي من شأنها أن تخرجه من الإسلام، والتي يجب أن يبتعد عنها المؤمن، أبرزها متمثلة بالتالي[٣][٤]:

  • الشرك بالله: يجب أن يبتعد الإنسان المسلم عن مجموعة التصرفات والممارسات التي من شأنها أن تخالف شرع الله وتوقعه في الشرك والعياذ بالله مثل: الذبح لغير الله، قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا}[سورة النساء:116].
  • الاستعانة بوسيط: يجب أن يبتعد الإنسان المؤمن عن الاتجاه إلى مجموعة من الوسطاء التي يؤمن بأنها تقدر على إيصال مجموعة دعواته وعباداته إلى الله سبحانه وتعالى.
  • الشك في حكم الله: يجب أن يبتعد الإنسان المؤمن عن الاتجاه لمجموعة الممارسات القولية والفعلية والتي من شأنها أن تشكك بصلاحية أحد الأحكام التي أمر رسول الله صل الله عليه وسلم من خلال الأحاديث والقرآن الكريم مثل: الشك في حكم قطع يد السارق، قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[سورة النساء:655]، ومن الجدير بالذكر اتجاه الكثير من الأشخاص في العصر الحالي لاتباع مجموعة المذاهب الفكرية والتطبيقية التي تمتلك معتقدات ومبادئ بعيدة عن شرع الله كليًا.
  • السخرية من الدين: يجب أن يبتعد الإنسان المسلم عن الاتجاه إلى التصغير من قيمة أحد أوامر الدين الإسلامي والشرع والأشياء المتعلقة به من خلال السخرية والاستهزاء بها مباشرةً، لأن ذلك من الأشياء التي تخرجه عن الملة وتأخذه إلى طريق الضلال والكفر بالله والعياذ بالله.
  • ممارسة السّحر، إذ إنّ من رضي بالسّحر، أو عمل في السحر فقد خرج عن الملّة.
  • مساندة المشركين، والوقوف معهم ضدّ المسلمين.
  • الشك في كفر المشركين، والميل إلى الاعتقاد بصحّة مذهبهم، واستحسان ماهم عليه من الكفر.


المراجع

  1. ^ أ ب "أركان الإسلام"، الإسلام سؤال وجواب، 11-3-2001، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
  2. "شروط الإسلام"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
  3. "نواقض الإسلام العشرة "، طريق الإسلام، 2-7-2017، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
  4. "أركان الإسلام ونواقضه"، شبكة الأكولة، 20-8-2016، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.