صفات المنافقين ثلاث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٤ ، ٥ مايو ٢٠١٩

المنافقون

يدعو الإسلام المؤمنين إلى التحلي بالصفات والأخلاق الحميدة التي تمنح حياتهم القوام الصحيح، وتدعوهم إلى البعد عن الأخلاق والصفات السيئة الذميمة، لأن ذلك كله يعطي انطباعًا صحيحًا وصورة واضحة عن الدين الإسلامي، ومن الصفات التي دعا الإسلام إلى البعد عنها وتركها صفة النفاق؛ فالنفاق هو اختلاف سرائر الفرد عن علانيته، كأن يقول قولًا بلسانه أو يفعل فعلًا يختلف عمّا في قلبه من اعتقاد، وأن يستر الكفر ويظهر الإيمان، وهو من الصفات التي حذّر منها الرسول عليه الصلاة والسلام[١].


صفات المنافقين في حديث الرسول

ذُكرت كلمة المنافقين في القرآن أكثر من مرة، كما أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام قد ذكر صفاتهم، وهي ثلاث كما جاء في الحديث الشريف: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ)[صحيح مسلم: صحيح]، وفي رواية أخرى عن عبدالله بن عمرو يضيف فيها: (وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) [صحيح مسلم: صحيح]، إذ يمكن القول بأنّ المسلم اذا اتّسم بالصفات الثلاث أو أحدها فقد نافق؛ وهي الكذب والخيانة ونقض العهود والمواثيق، فالمسلم الصحيح يصدُق الناس في قوله كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام صادقًا، والمسلم الصحيح إذا وعد بفعلٍ اعتبره دَيْنًا يجب قضاؤه فلا يُخلِفه، وإذا أؤتمن على شيء أدّاه لأهله دون خيانة ودون أن ينتقص منه شيئًا؛ وخير مثال على ذلك هي أمانة النبي الكريم حينما خرج مهاجرًا وعنده أمانات لأهل قريش كانوا يخبّؤونها عنده لما عُرف عن صدقه وأمانته، فأوصى عليًّا بن أبي طالب أن يرد هذه الأمانات لأهلها من قريش؛ فبالرغم من أنّ قومه آذوه وأخرجوه من أرضه، إلا أنّه لم يخُن المواثيق ولا العهود معهم، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ المسلم الذي يتصف بهذه الصفات لا يخرج من الملّة ولا من الدين؛ فلا يجوز تكفيره، فالله تعالى أعلم بالسرائر ولا يجب على المسلم تجاه أخيه المسلم إلا النصح والإعانة على الخير[٢].


صفات المنافقين كما ذُكِرت في القرآن

ذكر القرآن الكريم مواقف للمنافقين تبين صفاتهم وادّعاءهم للإيمان بعكس ما تُضمر قلوبهم، وخصّ فيهم من ادّعى الإسلام وقلبه عامر بحكم الجاهلية، كما أنّ في القرآن سورة كاملة اسمها "المنافقون"، أما عن صفاتهم التي بينها الله تعالى في آيات وسور عدة فهي كثيرة؛ فتجد فيهم تكبّرًا واستكبارًا واستهزاءً بآيات الله وتقاعسًا عن الخروج في سبيله للجهاد وتخاذلًا عن الإنفاق في سبيل الله بأموالهم، كما أن فيهم موالاةً للكافرين وتربّصًا بالمؤمنين وظنًّا سيّئًا بالله، حتى أنّ قيامهم للصلاة فيه تثاقل ويراؤون أمام الناس بإيمانهم، وقد قال الله تعالى في كتابه: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ*اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) [المنافقون:1-3][٣].

المراجع

  1. "تعريف النفاق"، دُرر، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-8.
  2. "شرح حديث آية المنافق ثلاث"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-8. بتصرّف.
  3. "صفات المنافقين في الكتاب والسنة"، المنبر، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-8.