طرق التعامل مع الطفل العنيد والعصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
طرق التعامل مع الطفل العنيد والعصبي

العناد والعصبية

يعاني الأهل من كثير من الأمور في المراحل الأولى في عمر أولادهم، ولأن هذه الفترة من أهم الفترات في بناء شخصية الطفل وتنميتها، دائمًا ما يحرصان على التعامل السليم العلمي مع الأطفال في هذه المرحلة.

ومن الأشياء التي قد تواجه الأهل مع الأطفال، العناد الزائد والعصبية والتصميم على فعل الأشياء، خاصة الخاطئة منها أو الممنوعة، كأن يعاند الطفل في البكاء بصوت عالي مع أنه يعلم أن الصوت يزعج من حوله، وعند منعه عن هذا، يزيد ويرفع صوته أكثر ويصاب بنوبة عصبية كبيرة، أو أن يعند في ضرب أخيه، أو في اللعب بالإكسسوارات في المنزل، أو أي من هذه الأمور التي تمنعها الأمهات عادة عن الأطفال.


أسباب العناد والعصبية عند الطفل

  • أسباب عضوية، فقد يكون الطفل مصابًا باضطراب في إفراز الغدة الدرقية، أو أن يكون مصابًا بألم في الجهاز الهضمي، أو الرأس، أو الأسنان، أو غيرها من الأمور التي توتر الطفل، وتسبب له الألم، وتمنعه من التصرف بشكل سوي.
  • أسباب نفسية، كأن يستخدم الطفل العناد والعصبية لكي يعبر عن غضبه وتمرده عما يحدث حوله، خاصة إذا كان مضطهدًا في البيت أو يتعرض للضرب من إخوته أو أهله، أو أنه غير مشبَع الحاجات، أو أن يكون أحد الوالدين عصبيًّا بطبعه.


حل مشكلة العناد والعصبية عند الطفل

حل مشكلة العناد والعصبية لدى الأطفال يتمثل بمرحلتبن أساسيتين، الأولى يتم فيها التعرف على المسبب الأساسي للعصبية، والمرحلة الثانية يبدأ فيها علاج المسبب.

علاج الأسباب العضوية

يكون علاج الأسباب العضوية من خلال مراجعة الطفل للطبيب وتشخيص الوضع الصحي له، وتحديد إذا ما كان لديه اختلال في عمل الغدد، والبدء بعملية العلاج، والتي تتمثل بالأدوية والعقاقير التي تعمل على ضبط نسبة إنزيمات هذه الغدد، وقد يؤجل الطبيب العلاج إلى أن يصل الطفل إلى سن يتقبل فيها جسمه هذا النوع من الأدوية.

وفي حال كانت المشكلة في الجهاز الهضمي، فإن الأم يمكن أن تعطي الطفل أدوية المغص المناسبة لسنه، وكذلك الأمر في حال كان الطفل في مرحلة التسنين، إذ يمكنها تحضير اليانسون وبعض الأعشاب التي تساعد على تهدئته.


علاج الأسباب النفسية

وهو العلاج الأهم ففي الغالب يكون السبب لدى الأطفال، نفسي أكثر من أن يكون سببًا عضويًّا، والحل يبدأ بتصحيح الطريقة التي يتعامل بها الأهل مع الطفل، فيُمنع توبيخه سواء منهم أو من الأخوة الآخرين، بالإضافة إلى إشعار الطفل بشيء من الاهتمام والرعاية والاحتواء.

ويجب التنويه إلى أمر مهم، وهو عدم تعويد الطفل على أخذ الأشياء التي يعند من أجلها، ويصاب بنوبة العصبية في سبيل الحصول عليها لأن هذا سيشعره بأن العناد حل نافع للوصول إلى كل ما يريد.

وعلى الأهل تجنب العصبية أمام الطفل، لأنه في عمر صغير يرى في والديه القدوة والمثل الأعلى، ويرى كل ما يصدر منهما جدير بالتقليد، وفي حال رأى الأم أو الأب يعاندون بعضهما طوال الوقت فإن هذا سيُشعره بأن هذا الأمر جدير بالتجرية.