طريقة المذاكرة في الجامعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ١٦ يناير ٢٠١٩
طريقة المذاكرة في الجامعة

المذاكرة

يواجه الكثير من الطلبة صعوبة في المذاكرة في جميع مستوياتهم التعليمية الإعدادية والثانوية والجامعية، والتي تحتاج إلى مهارات وقدرات وأساليب متنوعة ومختلفة، إذ في كثير من الأحيان يبذل الطلبة جهدًا كبيرًا لاسترجاع المعلومات التي يريدونها في الامتحان فيصعب عليهم تذكرها، وذلك بسبب الطريقة الخاطئة المتبعة أثناء المذاكرة، كما يحاول الكثير من الطلبة السعي للحصول على علامات التفوق والامتياز في دراستهم، ويبذلون قصارى جهدهم لذلك، ولكن للأسف تبوء محاولتهم بالفشل، فتصيبهم الانتكاسة الدراسية ولا يحاولون بذل الجهد مرة أخرى، فيتقاعسون عن الدراسة، وبذلك يحصلون على أدنى الدرجات في مرحلة تعليمهم.

تلعب الذاكرة بأنواعها المتعددة (الذاكرة الحسية، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى) الدور الرئيسي لعملية استذكار المعلومات ولتتم عملية التعلم، نجد الطلبة يسلكون طرق المذاكرة الخاطئة، كما تنقصهم الكفاءة في استخدام طرق الدراسة الصحيحة، ومعرفتهم العقلية المخزنة عن طرق الدراسة مضيعة للوقت والجهد، ونتائجها التحصيلية متدنية، فلذلك هناك طرق مختلفة ومتعددة يجب على الطلبة الجامعيين اتباعها ليصلوا إلى مبتغاهم التحصيلي في التعلم الأكاديمي.

المذاكرة هي الأسلوب والوسيلة التي يستخدمها الطلبة وتساعدهم في كيفية تحضير دروسهم الجامعية وبحوثهم الأكاديمية، والكيفية التي يستعد من خلالها للامتحان، وهو تعلم مقصودٌ الهدف منه إدراك الطالب لمواده الجامعية وفهمها، ثم حفظ هذه المواد ومن ثم كيفية استرجاعها وقت الامتحان المطلوب بدقة وبكفاءة متميزة.


استراتيجيات المذاكرة في الجامعة

  • تهيئة مكان المذاكرة: أن يكون مقعد الدراسة مريحًا، والهواء نقيًا وذلك لأن الدماغ وعملية التعلم تحتاج إلى أوكسجين كثير، وأن تكون إضاءة المكان جيدة، إضافة لاعتدال حرارة المكان، وتحضير كل ما يلزم للدراسة من أقلام ودفاتر وألوان وغيرها من الأدوات التي تحفز على الدراسة.
  • تحديد الهدف من الدراسة: أي ما هي الخطوات التي سيقوم بها الطالب للدراسة من تنظيم ودقة وواقعية والفهم والاستيعاب للمادة، والدقة في النوع وليس الكم للمعلومات، والتحضير المعرفي والنفسي للدراسة.
  • التحضير المعرفي: وذلك من خلال قراءة عنوان المحاضرة قراءة تمعنيّة فغالبًا ما يكون العنوان هو متن الموضوع، وقراءة أسئلة المناقشة والاطلاع عليها، إضافة لقراءة الفقرات المتصلة بالعنوان، وكتابة ملاحظات هامشية، ورسم أشكال ومخططات لتذكر المعلومة، كما يجب وضع عنواوين جانبية لكل فقرة فذلك يساعد على سهولة استذكارها، وقراءة المادة قراءة إيجابية بعيدًا عن الخمول والملل.
  • لعب الأدوار: محاولة لعب دور المحاضر وإلقاء الدرس بمساعدة أشخاص من الأسرة أو الأصدقاء، أو تدريسه لطالب آخر فذلك يساعد على فهم المادة بشكل أسهل وحفظه بشكل تلقائي وسريع.
  • قبل وأثناء المحاضرة الجامعية: مراجعة المعلومات والتهيئة المعرفية للدرس قبل المحاضرة بخمس أو عشر دقائق، والتفاعل مع المحاضر وطرح الأسئلة التي تساعد على الفهم الأوضح والإدراك الجيد، وتسجيل الملاحظات، وترتيب الأفكار وطرحها بشكل سليم.
  • الذهاب إلى المكتبة الجامعية: الاستعانة بكتب تعزز معلومات المنهاج الدراسي، وتزيد من فرصة التعلم المعرفي، والإدراك العقلي، وتشجع الطلبة على البحث المستمر عن معلومات جديدة وربطها مع معلومات المنهاج مما يساعد في تنشيط الذاكرة وتملؤها بما هو مفيد ومهم.

المذاكرة هي عملية عقلية لتحصيل المعرفة، إذ يدرس الطلبة ويحللون البيانات، ويعد الانتباه من أهم العمليات لحفظ الدرس ومراجعته لتحقيق ما يسمى بالتعلم الأكاديمي المقصود الفعّال، فالهدف من المذاكرة التفوق الجامعي، وكيفية عمل بحوث من خلال القراءة والكتابة، وتنظيم الوقت بشكل صحيح.


العوامل التي تساعد على الحفظ الصحيح

  • وضوح المحتوى لدى الطلبة: أي إنّ وضوح المناهج الجامعية ووضوح الكلمات ومعانيها تسهل على الطلبة حفظ المعلومات وسرعة استذكارها بالمقارنة مع المناهج ذات الكلمات والمعاني الصعبة.
  • التنظيم: وهو تنظيم المناهج الأكاديمية وربطها بالمعلومات الجديدة بكل سهولة ويسر، وتوصيل المعلومات الجزئية ومن ثم المعلومات الكليّة التي تساهم في عملية الاستذكار السريع وفهمها بشكل سلس وصحيح.
  • الإتقان: وهو التدرب على حفظ المعلومات والمهارات المراد تذكّرها، واستمرارية التعلم لموضوع معين يزيد من فرصة حفظه واستذكاره وإتقانه.
  • المراجعة: وهو الانتظام في حفظ المنهاج الذي يخفف من نسيان معلوماته، وإعادة حفظها على فترات التي تساعد على تثبيتها في الذاكرة، حيث يكون ذلك من خلال مراجعة المنهاج بعد أخذ المحاضرة مباشرة وذلك يساعد على عدم نسيانها.
  • التكامل: وهو يعني تكامل المواضيع الدراسية وربطها مع بعضها البعض، ومحاولة ربط المعلومات القديمة بالجديدة وتكاملها والتي تعطي المنهاج الدراسي طابعًا عميقًا ومفيدًا يساعد على حفظه بسهولة.
  • العوامل الدينامية المساعدة على الحفظ: وهي قدرات وميول الطلبة، وقدراتهم العقلية والمعرفية التي تعزز عملية الحفظ للمواد وتقبلها كالفنون والآداب وغيرها من الميولات التي يحبذها الطلبة، وجذب انتباههم لها من خلال التوسع العميق والبحث المستمر عن المعلومات التي يميلون لها.


معيقات المذاكرة

  • قلة التركيز أثناء المذاكرة.
  • الفشل في تنظيم الوقت وتراكم المحاضرات.
  • كره بعض المناهج الدراسية وصعوبة معلوماتها.
  • أصدقاء السوء وهدر الوقت.
  • اضطرابات القلق والتوتر الناتج عن المشاكل الأسرية والعاطفية.
  • تدني تقدير الذات والأفكار السلبية عن الذات والمحاضر وعن الحياة الجامعية.