ظهور الحمل فى الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ١٩ يوليو ٢٠١٨
ظهور الحمل فى الدم

ظهور الحمل فى الدم

مع تطور العلم والتكنولوجيا أصبح هناك أجهزة حديثة تساعد المرأة في معرفة إذا ما كانت حاملًا أم لا، وبالتالي أصبح بإمكانها الاستغناء عن الطرق التقليدية أو انتظار أيام طويلة للتأكد من وجود الحمل لكن ومع هذا كلّه يبقى تحليل الدَّم هو الطريقة الأدَّق والتي يمكن للمرأة من خلالها التأكد تمامًا من هذا الأمر فعند حدوث الإخصاب يُفرز الجسم هرمون HCG أو ما يُسمى بهرمون الحمل وذلك ابتداءً من اليوم السادس للتخصيب ليظهر تركيز هذا الهرمون واضحًا في البول والدَّم في الأسابيع الأولى للحمل. في هذا المقال سنتعرَّف على هذا الهرمون وطريقة تحليل الدَّم لمعرفة تركيزه فيه والتأكد من وجود الحمل كما سنذكر بعض الطرق الأخرى التقليدية والحديثة لفحص الحمل.


هرمون HCG

يُعرف هذا الهرمون باسم هرمون الحمل أو هرمون الغدد التناسلية المشيمية ويُفرز عند حدوث الإخصاب وانتقال البويضة عبر قناة فالوب وانغرازها في الرَّحم. يُسجل هرمون الحمل أعلى تركيز له في الدَّم والبول في الفترة ما بين 8-11 أسبوعًا من الحمل ثمَّ يبدأ بالتناقص تدريجيًا بعد ذلك، ووظيفة هذا الهرمون الأساسية هي المحافظة على إنتاج البروجسترون من المبيض والمساعدة في زرع الجنين في الرّحم وتثبيته لذا يفرزه الجسم بكميات كبيرة في المرحلة الأولى من الحمل. كما يُساعد هرمون الحمل على تهيئة بطانة الحمل لاستقبال الجنين الأمر الذي يُحافظ على صحّة الجنين والأم وضمان استمرار الحمل بلا مشكلات خطيرة.


تحليل الدّم لفحص الحمل

يجرى تحليل الدَّم داخل مختبر عن طريق سحب عينة من الدَّم ووضعها في جهاز خاص للكشف عن وجود هرمون الحمل من عدمه، ويحتاج الجهاز غالبًا لعشر دقائق حتى يُظهر النتيجة سواء كانت سلبية أم إيجابية وهناك طريقتان للقيام به:

  • فحص الدَّم النوعي: وهنا يمكن الكشف عن وجود هرمون الحمل بالدَّم أو لا، ويعتمد على هذه النتيجة وجود الحمل.
  • فحص الدَّم الرقمي: بقياس كمية إفراز هرمون الحمل في الدَّم بشكل دقيق ونسبة وجوده بالأرقام، يُسمى هذا الاختبار أيضًا باسم hcg beta ويعتبر أكثر دقةً من الاختبار العادي.

تؤخذ عينة الدَّم عادةً كما في حالات فحص الدَّم العادية عن طريق ربط الجزء العلوي من الذراع لمنع تدفق الدَّم وإظهار الأوردة الدموية ثمَّ تطهير موضع الإبرة والمنطقة المحيطة بها بالكحول الطبي وسحب العينة بعد غرس الحقنة جيدًا، لا يتطلب إجراء هذا الفحص تحضيرات مسبقة أو الصوم قبله لعدّة ساعات.


أهمية تحليل الدم للتحقق من الحمل

يُعتبر تحليل الدَّم من الأمور المهمة جدًا في حالة الشكّ بوجود حمل فهناك فوائد كثيرة يكشفها هذا الفحص أيضًا وهي:

  • تأكيد حدوث الحمل أو عدم وجوده.
  • تحديد عمر الجنين بشكل تقريبي في بداية الحمل وبشكل مؤكّد في الأسابيع الأولى.
  • الكشف عن الأمراض والمظاهر غير الطبيعية للحمل.
  • تشخيص مبكر لحالات الإجهاض وتحديد الأسباب.
  • تشخيص أورام المشيمة والرّحم.
  • مراقبة تقدّم الحمل ونمو الجنين في الأشهر الأولى.
  • الكشف عن بعض الأمراض مثل متلازمة داون.
  • إجراء وقائي قبل أخذ أي علاجات قد تؤثر على نمو الجنين.


طرق فحص الحمل

أحيانًا تلجأ بعض النساء إلى فحص الحمل المنزلي قبل تحليل الدَّم سواء عن طريق الأجهزة المتوفرة بالصيدليات أو عن طريق الطرق التقليدية وأهم الطرق المتبعة:

  • جهاز فحص الحمل المنزلي: لقد أصبح استخدام هذا الجهاز شائعًا بشكل كبير وساعد على ذلك توفره في الصيدليات وحجمه الصغير وسعره المناسب.

يعتمد جهاز فحص الحمل المنزلي على قياس نسبة وجود هرمون الحمل في البول لذا يفضل عمله في الصباح الباكر واتباع التعليمات المكتوبة على العبوة فطريقة الاستخدام تختلف من نوع إلى آخر لكن جميعها يعتمد على وضع قطرات من عينة البول في المكان المخصّص لها والانتظار لمدّة عشر دقائق ثمَّ قراءة النتيجة والتي تكون إيجابية عند ظهور خطين واضحين أو سلبية عند ظهور خط واحد فقط.

  • اختبار الملح: وهو اختبار بسيط حيث توضع كمية من الملح في وعاء زجاجي ثمَّ يصب فوقها عينة البول ليحصل التفاعل بين كلوريد الصوديوم وهرمون الحمل إذا وجد، في حال وجود حمل يكون هناك رغوة كثيفة ناتجة عن هذا التفاعل. يفضل عمل هذا الاختبار في الصباح الباكر عند الاستيقاظ من النوم مباشرةً.

على الرَّغم من أنَّ تحليل الدَّم دقيق جدًا إلّا أنّه ليس هنالك اختبارٌ يُعطي نتيجة 100% وهناك دائمًا نسبة خطأ محتملة حتى لو كانت لا تُذكر لذا فقد يُعطي تحليل الدَّم نتيجة سلبية غير صحيحة وذلك إذا ما أجري في وقت مبكر جدًا من الحمل بحيث يكون الجسم لم يفرز كميات كبيرة من هرمون الحمل بعد. في هذه الحالة يجب الانتظار لفترة ومراقبة الدورة الشهرية وإعادة الاختبار بعد ثلاثة أيام على الأقل.