عدد مواضع السجود في القرآن

سجود التلاوة

يريد الله عز وجل من عباده المؤمنين أن يتقربوا إليه أكثر، وأن يكون حبل الإيمان موصولًا دائمًا بربهم لا يقطعه أي ذنب ، ولذلك شرع لهم النوافل، وسمح لهم أن يتنفّلوا وأن يزيدوا في العبادات بهدف التقرب إليه وليمحوا فيها ما قصروا فيه من فروض ويبقى قلبهم دائمًا حيًّا بذكره عز وجل، حتى أن الرسول الكريم على الرغم من أنه من أهل الجنة وسادتها إلا أنه يتنفل ويتقرب إلى الله ليعلم المؤمنين ذلك وليكون شاكرًا لربه.


ومن العبادات والنوافل التي يمكن أن يتقرب بها العبد من ربه سجود التلاوة، وهو من السنن وليس من الفروض أو الأمور الواجبة على المؤمن ففي حال تركها لا يؤثم ولكنه في حال فعلها فإنه بذلك يقتدي بالنبي الكريم ويتقرب إلى الله جل جلاله بالعمل الصالح الذي يحبه ويرضاه[١].


عدد مواضع السجود في القرآن

سجود التلاوة يؤدى عندما يجد قارئ القرآن لفظة سجود أثناء القرآن، ومواضع السجود في القرآن الكريم خمسة عشر موضعًا موزعة في كل القرآن الكريم ما بين سور مكية وسور مدنية، وهي كما يلي: سجدة في سورة الأعراف وسورة والرعد وسورة النحل وسورة الإسراء وسورة مريم، وسجدتان في سورة الحج ، وسجدة في سورة الفرقان وسورة النمل وسورة السجدة وسورة ص وسورة فصلت وسورة النجم وسورة الانشقاق وسورة العلق[٢].


فضل سجود التلاوة

لم يسُن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه بالسجود أثناء التلاوة إلا لأنه يعلم أن في هذا خير للمؤمن، فالنوافل والسنن كما ذكرنا تزيد إيمان العبد وتقربه إلى الله أكثر، ومن فضائل سجود التلاوة ما يلي[٣][١]:

  • معاندة الشيطان ومخالفته، فالشيطان عندما طُلب منه أن يسجد لآدم في بداية الخلق رفض وأبى ذلك وكانت هذه المعصية سبب لعنته، أما المسلم فإنه أُمر بالسجود كسُنة واقتداء بالنبي الكريم ولن يُؤثم في حال ترك هذا، ومع ذلك أطاع الرسول في سنته لأن في هذا طاعة لله.
  • الراحة القلبية، فالسجود من أكثر المواضع التي يكون فيها الإنسان قريب إلى ربه، فعلى الرغم من الشعور بالخنوع الظاهري، إلَّا أن التذلل والخضوع لله فيه كل العزة للإنسان.
  • التعويد على الاقتداء بالنبي، فكلما عوَّد الشخص نفسه وأبناءه على الاقتداء بالنبي في هذه الأمور فإنه سيجد أنه من باب أولى أن يقتدي به في أمور أكبر وأعظم وهذا تهذيب للنفس.


حكم سجود التلاوة

السجود يأخذ كل أحكام الصلاة، إذ يجب أن تتحقق في الساجد طهارة البدن واللباس والمكان، وكذلك التطهر من الحدث الأصغر أي يجب أن يكون على وضوء، وأن يكون مستقبلًا للقبلة وساترًا للعورة.


وبالنسبة لمن يأخذ بالفتوة التي تجيز قراءة القرآن دون وضوء فإن عليه الانتباه إلى هذا الأمر، أي إنه في حال أجاز العلماء قراءة القرآن دون وضوء مثل أولئك الذي يقرؤونه عبر الهاتف أو ما شابه فإن السجود لا يخضع لهذا الحكم ويجب فيه الوضوء والطهارة وستر العورة كالصلاة تمامًا[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "أحكام سجود التلاوة "، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.
  2. "مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم"، الإسلام سؤال وجواب ، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.
  3. "عدد السجدات في القرآن الكريم والسجدات الحتمية منها"، الاماما ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 19-07-2019. بتصرّف.
244 مشاهدة