علاج الشذوذ الجنسي عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
علاج الشذوذ الجنسي عند الاطفال

بواسطة خلود حامد

يعرف الشذوذ الجنسي بالعديد من المصطلحات الأخرى والتي من أبرزها الانحراف الجنسي أو اضطراب التفضيل الجنسي أو الخطل الجنسي، ويستخدم هذا المصطلح بهدف وصف الحالة التي يشعر فيها الشخص بإثارة جنسية تجاه أشياء أو حالات لا تعتبر ضمن المنبهات الجنسية الطبيعية، وقد تدل على هذه الحالة على وجود مرض عضوي أو مرض نفسي في العديد من الحالات، وقد تظهر هذه الحالة على الأشخاص على اختلاف مراحلهم العمرية ويكون ظهور مشكلة الشذوذ الجنسي لدى الصغار في غاية الأهمية ذلك أنهم غير واعيين لخطورة ما يفعلونه، ويعتبر الاعتراف بوجود المشكلة هي المرحلة الأولى من العلاج، وسنتحدث في هذا المقال حول علاج الشذوذ الجنسي عند الأطفال.

أسباب الشذوذ الجنسي عند الأطفال

تأتي مشكلة الشذوذ الجنسي لدى الأطفال نتيجة عوامل وأسباب مختلفة، وتختلف هذه العوامل في منشئها فقد تكون من الأسرة أو من المجتمع أو من المدرسة وغيرها الكثير، وتحدث هذه الحالة نتيجة الأسباب التالية:

  • قد يكون المجتمع الذي تربى فيه الطفل هو السبب وراء حدوث هذه المشكلة، ذلك أن المجتمعات التي تسودها ثقافة العيب والحرام دون تبرير وتوضيح عواقب الأمور يولد الفضول لدى الطفل تجاه السبب الذي يجعل من هذا الأمر عيبًا أو حرامًا، وهذا ما يدفعه للبحث عن أجوبة للتساؤلات التي تدور بذهنه ولا يمنحه الأهل إجابةً كافيةً ومقنعةً لها.
  • إن انتشار وسائل التكنولوجيا والتواصل المختلفة بما في ذلك الإنترنت والتلفاز ودون وجود رقابة من الأهل يفتح المجال للطفل بالاستكشاف والانجذاب نحو الأمور التي يجهلها لمعرفة ماهيتها وحقيقتها وما ينطوي عليها وعلى القيام بها.
  • إن وجود جو أسري غير مريح بالنسبة للطفل يعتبر دافعًا وراء الشّذوذ الجنسي، فغالبًا ما نجد الأطفال الذين يعيشون في أسرة ملؤها العنف وافتقار العاطفة والحنان والأمان يلجأون إلى الآخرين من خارج الأسرة للاستعانة بهم، وغالبًا ما يستغل هؤلاء الأشخاص جهل الأطفال وخوفهم من إخبار العائلة بما يواجهونه في حياتهم أو خوف الأطفال بتوجيه التساؤلات التي تدور في أذهانهم.
  • كما تعتبر المدرسة أحد الأسباب التي تؤدي إلى افتعال مشكلة الشذوذ الجنسي، حيث إنّ عدم الإجابة عن تساؤلات الأطفال وعدم توعية الأطفال بتلك المشاكل، إضافةً إلى عدم وجود رقابة على دورات المياه واختلاط الأطفال مع البالغين في المدرسة نفسها قد يكون سببًا وراء حدوث ذلك، وقد يكون أصدقاء الدّراسة غير الطبيعيين أو المنحرفين أخلاقيًا هم السبب وراء ذلك.

علاج الشذوذ الجنسي عند الأطفال

  • إن الاعتراف بوجود المشكلة لدى الطّفل يعتبر هو الخطوة الأولى في العلاج، فإذا ما لاحظ الأهل وجود سلوك غريب قد يدل على وجود شذوذ جنسي لدى الطفل فيجب عليهم مراقبة سلوكه وعدم إهمال ذلك واعتباره سلوكًا طبيعيًّا، وعند التأكد من ذلك يجب التوجه فورًا إلى أخصائي ومستشار سلوكي، حيث إنّه يشخّص حالة الطفل بدقة ويضع الخطة العلاجية المناسبة لحالة الطفل ويكون العلاج بالاعتماد على الطفل والطبيب والأهل وليس جهةً واحدةً فقط.
  • يكون الهدف من الخطة العلاجية وإخضاع الطفل لجلسات العلاج النفسي هو إعادة التوازن والهوية الجنسية للطّفل ليصبح كغيره من الأطفال، كما تتطلّب الطبيعة والفطرة البشرية، وقد يستغرق العلاج فترةً زمنيةً طويلةً نوعًا ما، حيث يعتمد ذلك على حالة الطفل وتعاون الأهل والمدرسة في ذلك، كما يجب إبعاد الطفل عن البيئة والأصدقاء الذين قد يكونون سببًا في تلك المشكلة.
  • إن العمل على تعميق الوازع الديني لدى الأطفال هو أحد العوامل التي تساعد على العلاج وعن ابتعادهم عن تلك الأمور بكامل رغبتهم، فالتقرب من الله سبحانه وتعالى أحد أهم الخطوات المهمة في العلاج وينعكس ذلك إيجابًا على سلوك الطفل في نواحي حياته جميعها.