علاج تصلب الشرايين بدون جراحة

علاج تصلب الشرايين بدون جراحة

ما هو تصلب الشرايين؟

تصلب الشرايين أو كما يُعرف بالإنجليزية باسم (Arteriosclerosis)، هو حالة مرضية تحدث عندما تصبح الأوعية الدموية التي تُمدّ الجسم بالأكسجين والمواد المُغذّية المحمولة من القلب سميكة ومتيبّسة، كما أنّ تراكم الدهون والكوليسترول يُعيق تدفّق الدم أحيانًا إلى أعضاء وأنسجة الجسم، إذ تتميّز الشرايين السليمة بأنّها قابلة للتمدّد ومرنة، ويمكن أن تتصلّب جدرانها مع مرور الوقت[١].


علاج تصلب الشرايين بدون جراحة

تصلب الشرايين هو تضيق في الشرايين يحدث نتيجة تراكم الترسبات الدهنية، فمع تقدّم العمر، يمكن أن تتجمّع الدهون والكوليسترول والكالسيوم في الشرايين مُسبّبةً الترسبات، ويؤدّي تراكمها إلى صعوبة تدفّق الدم عبر الشرايين، وقد يحدث هذا في أيّ شريان في الجسم، بما في ذلك القلب والساقيْن والكليتيْن، وإذا تُرك دون علاج قد يؤدي تصلب الشرايين إلى جلطة قلبية أو سكتة دماغية أو قصور في القلب، ويُعدّ تصلب الشرايين مشكلةً شائعةً إلى حدّ ما، ومرتبطةً بالشيخوخة، يمكن منع هذه الحالة وعلاجها عن طريق العديد من الخيارات العلاجية، بما في ذلك تغيير نمط الحياة المتبّع بتقليل كمية الدهون والكوليسترول، إضافةً إلى ممارسة التمارين لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتناول الأدوية وفقًا لإراشادات الطبيب، ويشمل علاج تصلب الشرايين بدون جراحة الخيارات الآتية، مع التنبيه إلى أنّ الطبيب المختصّ هو المسؤول الأول عن تحديد العلاج المناسب للشخص، وقد يوصي بخيارات علاجية أخرى غير مذكورة في المقال[٢][٣]:

تغيير نمط الحياة

يسهم إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة في علاج تصلب الشرايين والوقاية منه، خاصةً لدى أولئك المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وتشمل التغييرات المفيدة في نمط الحياة كلًا مما يلي[٣]:

  • اتباع نظام غذائي صحي، وتقليل نسبة الدهون المشبعة والمتحوّلة، واستبدالها بمصادر الدهون غير المشبعة والصحية.
  • التحكّم في مستوى الصوديوم (الملح) في الطعام الذي يتناوله الشخص، وذلك لأن المستويات العالية من الصوديوم تتسبّب بارتفاع ضغط الدم، ولذلك لا ينبغي أن تزيد كميات الصوديوم عن 1500 ميليجرام يوميًّا.
  • إضافة المزيد من المصادر الغذائية للألياف في النظام الغذائي، وتناول 5 حصص يومية من الخضار والفواكه.
  • التقليل من كميات السكر التي يستهلكها الشخص، ومحاولة تجنّب أو التقليل قدر الإمكان من المشروبات السكرية، منها الصودا، والعصائر المُحلّاة بالسكر، والشاي المُحلّى.
  • الحرص على تناول السمك مرتين في الأسبوع.
  • السيطرة على الإجهاد والتوتر.
  • علاج الحالات التي تصاحب الإصابة بتصلب الشرايين، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع الكوليسترول.
  • التخلص من الوزن الزائد، إذا كان المريض يعاني من السمنة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الإقلاع عن شرب الكحول.

ممارسة التمارين الرياضية

قد تفيد ممارسة تمارين القلب المعتدلة من 30 إلى 60 دقيقة يوميًا في خسارة الوزن الزائد والحفاظ على وزن صحي، كما تساعد في الحفاظ على مستوى ضغط الدم الطبيعي، وزيادة مستويات الكوليسترول الجيّد (HDL)، ومن الأمثلة على الأنشطة المعتدلة والشديدة التي يمكن ممارستها ما يأتي[٢][٤]:

  • المشي السريع.
  • ركوب الدراجات.
  • التزلج.
  • السباحة.

العلاجات الدوائية

تشمل العلاجات الدوائية لعلاج تصلب الشرايين على ما يأتي[٤]:

  • الأدوية المضادة للصفائح الدموية (Anti-platelet): مثل الأسبرين، أو الكلوبيدوجريل، إذ تساعد هذه الأدوية في تقليل فرص الإصابة بالجلطة الدموية إذا كان المريض مصابًا بتصلب الشرايين أو كان معرضًا لخطر الإصابة به،
  • مضادات التخثر (Anticoagulants): تساعد مضادات التخثر، مثل الهبارين أو الوارفارين في منع تكوّن الجلطات، كما يوصف الوارفارينفي حالة عدم انتظام ضربات القلب أو ما يُسمّى الرجفان الأذيني، أو إذا كان المريض قد أُصيب في الماضي بأنواع مُعيّنة من السكتات الدماغية.
  • الأدوية الخافضة للكوليسترول (Cholesterol-lowering therapies): وتشمل الأدوية الخافضة للكوليسترول والدهون الثلاثية التي يمكن التوصية بها ما يأتي:
    • الستاتينات (Statins): تُعد الستاتينات (منها السيمفاستاتين، والروسيوفاستاتين، والأتورفاستاتين، والفلوفاستاتين) أول الأدوية التي يوصي الطبيب بتناولها في هذه الحالة، وهي أكثر فعاليةً في خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار أو LDL)، كما قد يكون لها تأثير في رفع كوليسترول البروتين عالي الكثافة (الكوليسترول الجيد أو HDL) وخفض الدهون الثلاثية، وقد يتسبّب تناول هذه الأدوية بمجموعة من الآثار الجانبية، منها الشعور بالدوار، والضعف، والدوخة، وآلام العضلات، ومشاكل تتعلّق بالجهاز الهضمي، منها عسر الهضم، والإمساك أو الإسهال، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، وتجدُر الإشارة إلى أنّ هذه الآثار الجانبية قد تختلف بين الأنواع المختلفة من الستاتينات[٥].
    • منحيات حامض الصفراء (Bile acid sequestrants): يقوم عمل هذه الأدوية على الارتباط بالأحماض الصفراوية التي تحتوي على الكوليسترول في الأمعاء، وتوصف إما وحدها أو مع أدوية أخرى، وتتميّز هذه الأدوية بكونها لا تُسبّب العديد من الآثار الجانبية، ولكن بسبب طبيعة عملها القائمة على البقاء في الجهاز الهضمي، من الممكن أن تتسبّب ببعض الآثار الجانبية مثل الانتفاخ والغازات، والإمساك، والغثيان، وحرقة المعدة[٦].
    • فيبرات (Fibrates): تقلل هذه الأدوية الدهون الثلاثية عن طريق المساعدة في إزالة الدهون الثلاثية من الدم، وتقليل إنتاج الكبد لكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ومن هذه الأدوية، دواء الفينوفيبرات، والجمفيبروزيل، وتجدُر الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية لا تُعطى لوحدها عادةً للنساء اللواتي يعانينَ من أمراض القلب، واللواتي يهدف العلاج لديهنّ لخفض مستويات (LDL) في الجسم.
    • النياسين (Niacin): وهو إحدى فيتامينات ب القابلة للذوبان في الماء، ولكن للأسف لا يمكن خفض مستوى الكوليسترول عن طريق تناول مكملات هذا الفيتامين، بل لا بدّ من تناوله بجرعات أعلى بكثير من الجرعات المطلوبة في الفيتامينات اليومية وذلك فقط وفقًا لإرشادات الطبيب المختصّ، ويساعد هذا الدواء في رفع نسبة الكوليسترول الجيّد، وخفص الضار منه، وخفض مستوى الدهون الثلاثية، ولكنّ هذا الدواء من الممكن أن يتسبب بآثار جانبية منها الشعور بالحكة.
    • مثبطات امتصاص الكوليسترول (Cholesterol absorption inhibitors): تسهم مثبطات امتصاص الكوليسترول في خفض نسبة الكوليسترول عن طريق منع امتصاصه في الأمعاء.
    • أحماض أوميغا 3 الدهنية (Omega-3 fatty acids): تساعد هذه الأحماض مثل زيت السمك في رفع مستوى الكوليسترول الجيد وخفض الدهون الثلاثية المرتفعة.


أسباب تصلب الشرايين

تكون الشرايين مُبطّنة بطبقة رقيقة من الخلايا تُسمّى البطانة، والتي تحافظ على شكل الشرايين الداخلي ونعومتها؛ مما يحافظ على تدفق الدم، يبدأ تصلب الشرايين مع تلف البطانة، وتشمل الأسباب الشائعة ما يأتي[٧]:

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الالتهاب، مثل التهاب المفاصل أو الذئبة.
  • السمنة أو الإصابة بمرض السكري.
  • التدخين.
  • عدم تتناول الفاكهة والخضروات.
  • عدم ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الضغط العصبي.
  • الإكثار من شرب الكحول .


أعراض تصلب الشرايين

لا تظهر معظم أعراض تصلب الشرايين إلا عند حدوث الانسداد، كما أنّه من المهم معرفة أعراض النوبة القلبية والسكتة الدماغية ويمكن أن يحدث كلاهما بسبب تصلب الشرايين ويتطلبان عناية طبية فورية، وتشمل أعراض تصلب الشرايين الشائعة ما يأتي[٣]:

  • ألم الصدر أو ذبحة صدرية.
  • ألم في الساق والذراع، وأي مكان آخر يوجد به شريان مسدود.
  • ضيق التنفس.
  • التشوش، والذي يحدث إذا كان الانسداد يؤثر في الدورة الدموية للدماغ.
  • ضعف عضلات الساق بسبب قلة الدورة الدموية.
  • الإعياء.
  • الارتباك، والذي يحدث إذا كان الانسداد يؤثر على الدورة الدموية للدماغ.

أما أعراض النوبة القلبية فتشمل ما يلي[٣]:

  • ألم في البطن.
  • التعرق.
  • الشعور بالدوار.
  • الغثيان أو القيء.
  • ضيق التنفس.
  • ألم في الكتفين والذراعين والفك والظهر والرقبة.
  • الشعور بالهلاك.

وتشمل أعراض السكتة الدماغية ما يلي[٣]:

  • صداع مفاجئ وشديد.
  • ضعف أو تنمل في الوجه أو الأطراف.
  • مشكلة في التحدث.
  • مشكلة في فهم الكلام.
  • فقدان التوازن.
  • مشاكل في الرؤية.
  • صداع مفاجئ وشديد.


هل تكون النساء أكثر عرضة لتصلب الشرايين؟

نعم، قد يزداد خطر إصابتكِ سيدتي بمرض تصلب الشرايين وأمراض القلب مع تقدّم عمركِ؛ إذ يُوفّر هرمون الإستروجين الذي يُصنّع في المبايض قبل انقطاع الطمث بعض الحماية لكِ من أمراض القلب، ومع انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هذا الهرمون تقلّ هذه الحماية، لذا يرتفع خطر إصابة النساء بتصلب الشرايين، ومع ذلك فإنّ العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث لا يُقلّل من خطر إصابتكِ بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أنّ النساء المصابات بمرض السكري أو المدخنات معرضات أكثر لخطر الإصابة بأمراض القلب طوال فترة حياتهنّ[٤].


المراجع

  1. "Arteriosclerosis / atherosclerosis", mayoclinic, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  2. ^ أ ب Rena Goldman (2019-11-12), "Reversing Atherosclerosis", healthline, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Janelle Marte (2020-02-26), "Atherosclerosis", .healthline, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  4. ^ أ ب ت Erin Donnelly Michos, "Atherosclerosis", healthywomen, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  5. "Statins", nhs, Retrieved 2020-11-22. Edited.
  6. "Bile acid sequestrants for cholesterol", medlineplus, Retrieved 2020-11-22. Edited.
  7. "Atherosclerosis", webmd, Retrieved 2020-11-13. Edited.
326 مشاهدة