قياس ضغط الدم الطبيعي للانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٠
قياس ضغط الدم الطبيعي للانسان

كيفية قياس ضغط الدم الطبيعي للإنسان

تشير قراءات ضغط الدم إلى الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي، فالضغط الانقباضي هو قوة تدفّق الدم عبر الشريان عندما ينبض القلب، أما الضغط الانبساطي فهو قوة تدفّق الدم داخل الأوعية الدموية عندما ينبسط القلب بين النبضات، ويُقَاس ضغط الدم بالميلليمتر الزئبقي، وعند قياس ضغط الدم، يكون الضغط الانقباضي هو الأول؛ على سبيل المثال، إذا أشار قياس الضغط إلى 80/120 ملم زئبق، فهذا يعني أن الضغط الانقباضي هو 120، أما الانبساطي فهو 80، وعمومًا يقاس الضغط إما باستخدام الأجهزة التقليدية (الزئبقية)، وإما باستخدام الأجهزة الرقمية، والخطوات كما يلي[١][٢]:

الأجهزة التقليدية (الزئبقية)

تتضمّن خطوات قياس الضغط بهذه الأجهزة كلًا ممّا يلي[٢]:

  • وضع السوار أعلى الذراع المكشوفة، ثم ضخ الهواء فيها حتى تنتفخ، ولا يعود الدم يتدفّق عبر الشريان العضدي.
  • ترك الهواء حتى يخرج من السوار بالتدريج وببطء، ممّا يؤدي إلى تدفّق الدم مجددًا عبر الشريان العضدي، فينتج عن ذلك صوت خفقان نتيجة انغلاق الشرايين مجددًا، واصطدام جدران الأوعية الدموية ببعضها البعض بعد نبض القلب.
  • الإنصات جيدًا عبر السماعة الطبية، وحالما يسمع الشخص صوت الخفقان لأول مرة، يجب عليه أن ينظر إلى الشاشة ليقرأ مؤشر ضغط الدم الانقباضي.
  • الإنصات مجددًا حتى يتوقف الخفقان نتيجة انخفاض ضغط الهواء في السوار إلى ما دون الضغط الانبساطي، وعندها يجب النظر مجددًا إلى الشاشة لقراءة مؤشر الضغط الانبساطي.

الأجهزة الرقمية

تُستخدَم أجهزة قياس الضغط الرقمية غالبًا عبر وضعها على المعصم، بيد أنّ بعضًا منها قابلٌ للاستعمال أيضًا على الأصبع أو أعلى الذراع، ويمكن تشغيلها ببساطة عبر الضغط على زرّ التشغيل، فهي تقيس ضغط الدم تلقائيًا اعتمادًا على الاختلافات في حجم الدم داخل الشرايين، وعمومًا ينبغي أن تكون اليد مرتفعة على مستوى القلب عند قياس الضغط بهذه الأجهزة، خاصةً عند وضع جهاز ضغط الدم حول المعصم تحديدًا، وإلّا قد تتأثّر دقّة القراءات بهذا الأمر، وبطبيعة الحال يحتمل أن تكون أجهزة قياس الضغط الرقمية غير دقيقة أحيانًا، فتعطي قياسات غير مضبوطة، خاصةً عند الأفراد الذين يعانون من مشكلات نظم القلب أو تصلّب الشرايين[٢].


مستوى ضغط الدم الطبيعي للإنسان

ضغط الدم هو القوة التي تُحرّك الدم عبر نظام الدورة الدموية في جسم الإنسان، ويُعدّ ضغط الدم قوةً مُهمّةً لدفع الأكسجين والمُغذّيات عبر الدورة الدموية، لتغذية الأنسجة والأعضاء، كما أنّه يُوفّر خلايا الدم البيضاء والأجسام المُضادّة والهرمونات، مثل الأنسولين، وعامةً يُقَاس ضغط الدم بمؤشّر مُكوّن من قراءتين؛ تكون القراءة الأعلى هي الضغط الانقباضي، أما القراءة الأدنى فتكون الضغط الانبساطي، وقد يختلف ضغط الدم من يومٍ لآخر، وحتى من لحظةٍ إلى أخرى، ولكن عامةً فإنّ ضغط الدم الطبيعي للإنسان لا يجب أن يقلّ عن 90/60 ملم زئبقي، ولا يزيد عن 140/90 ملم زئبقي[٣][٤].


نصائح عند قياس ضغط الدم

تُبَاع أجهزة قياس ضغط الدم على نطاقٍ واسعٍ ودون وصفةٍ طبيةٍ، ممّا يشير إلى مدى سهولة قياس الضغط منزليًا باعتباره خطوةً مُهمّةً للحفاظ على صحة المريض، وعمومًا ينبغي للشخص قبل قياس ضغطه أن يعرف الطريقة الصحيحة، وأن يستخدم جهازًا جيّدًا لمراقبة ضغط الدم منزليًا، وأن يُدرِّبَ نفسه جيدًا تحسبًا لأي أخطاء مستقبلية، وهنا يُستحسن أخذ الجهاز إلى الطبيب أو الممرض للتأكّد من ملائمته لحاجة المريض، والتدرّب على كيفية استخدام الشاشة استخدامًا صحيحًا، وبطبيعة الحال ثمّة بعض النصائح المُهمّة التي ينبغي مراعاتها للحصول على نتائج دقيقة أثناء قياس ضغط الدم في المنزل، منها ما يأتي[٥]:

  • التحقّق من دقّة الجهاز: يُفضّل طلب المساعدة من الطبيب للتحقّق من الأسلوب الصحيح لاستخدام جهاز قياس الضغط، وضبطه ضبطًا دقيقًا بالمقارنة مع الجهاز المستخدم في العيادة.
  • قياس ضغط الدم مرتين يوميًا: وذلك في الصباح عند الاستيقاظ من النوم، قبل أخذ أيّ دواء أو تناول أيّ طعام أو شراب وفي المساء، وعند قياس ضغط الدم، يُفضّل أخذه لمرتين أو 3، للتأكد من دقة القراءات.
  • قياس الضغط قبل التمارين الصباحية: يجب قياس ضغط الدم قبل ممارسة أيّ نشاط بدني يؤثر على دقة القراءات.
  • تجنّب الكحول والكافيين: ينبغي للشخص أن يتجنب تناول المشروبات المحتوية على الكافيين أو المشروبات الكحولية قبل نصف ساعة تقريبًا من قياس الضغط.
  • قضاء الحاجة: يجب على الشخص أن يقضي حاجته ويتبوّل قبل قياس الضغط؛ فامتلاء المثانة قد يؤثر تأثيرًا طفيفًا على ضغط الدم.
  • الجلوس بهدوء قبل القياس وبعده: يجب على الشخص أن يجلس لـ5 دقائق في وضعٍ مريحٍ مُرخيًا ساقيه وكاحليه، ومسندًا ظهره إلى كرسي، وينبغي له أيضًا أن يمتنع عن التحدث أثناء قياس الضغط.
  • التأكّد من وضعية الذراع: يجب استخدام الذراع نفسه دائمًا عند قياس ضغط الدم، ويجب على الشخص أن يتأكّد من وضعيّتها قبل القياس، بحيث ترتفع قليلًا إلى مستوى القلب، وتكون موضوعةً على طاولة أو وسادة لرفعها.
  • وضع الجهاز على الجلد: قد يؤدّي وضع سوار جهاز الضغط على الملابس إلى قراءة غير دقيقة، لذلك ينبغي وضعه دائمًا على الذراع المكشوفة مباشرةً.
  • تكرار القياس: يجب الانتظار 1-3 دقائق بعد القراءة الأولى، ثم إعادة قياس الضغط، وتدوين القراءات ومقارنتها للتأكّد من دقّة الجهاز.


أفضل وقت لقياس الضغط في المنزل

يُعدّ فحص ضغط الدم في المنزل جزءًا مُهمًّا ضمن عملية التحكّم في ارتفاع ضغط الدم، إذ توصي جمعية القلب الأمريكية (AHA) ومنظمات أخرى بضرورة مراقبة الضغط منزليًا لجميع الأشخاص المصابين بارتفاعه، فالمراقبة المنزلية الذاتية تفيد في تنبيه الشخص إلى أيّ مضاعفات صحية محتملة قد تصيبه لاحقًا, ويمكن أن تُفضِي هذه المراقبة المنزلية إلى الأمور التالية[٥]:

  • المساعدة في التشخيص المُبكّر للمرض.
  • المساعدة في تتبّع العلاج ومفعوله ونجاحه في خفض الضغط.
  • التشجيع على تعزيز تحكّم الشخص بضغطه، إذ تمنحه المراقبة المنزلية الذاتية إحساسًا أقوى بالمسؤولية اتجاه صحته، وتعطيه دافعًا أكبر للتحكّم في ضغط الدم عبر اتباع نظام غذائي مُحسّن، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الأدوية التي أوصى بها الطبيب.

ومع ذلك، لمّا كان بعض الأفراد يعانون من عدم انتظام دقات القلب، فإنّ قراءات أجهزة قياس الضغط لا تكون دقيقة في حالاتهم، وعمومًا ينبغي للشخص أن يحرص على قياس ضغط الدم في الوقت عينه يوميًا، وتكون أفضل الأوقات لقياس ضغط الدم منزليًا هي[٥]:

  • الصباح الباكر قبل تناول الطعام أو الأدوية كما ذكرنا سابقًا، ولكن ليس مباشرةً بعد الاستيقاظ، وقبل ممارسة التمارين الرياضية الصباحية.
  • مساءً للتأكّد من دقة القراءات السابقة.


نصائح لأصحاب ضغط الدم المرتفع

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حالات خطيرة تُهدّد الحياة، مثل النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية، بيد أنّ الإنسان قادرٌ على منع هذه المضاعفات الخطيرة عبر بعض الخطوات العلاجية، وهنا يفيد التشخيص المُبكّر، وتغيير نمط الحياة في الحيلولة دون تسبّب ارتفاع الضغط بأضرار خطيرة على صحة المريض، إذ ثمّة مجموعة من النصائح التي من شأنها خفض ضغط الدم والتحكّم به، وتتضمّن أبرزها ما يأتي[٦][٧]:

  • اتباع نظام غذائي صحي: تكمن طريقة فعل ذلك في الحدّ من كميات الصوديوم (الملح)، وزيادة كمية البوتاسيوم في النظام الغذائي، وتناول الأطعمة التي تحتوي على كمية قليلة من الدهون، والإكثار من الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تفيد هذه التمارين في إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم المرتفع؛ إذ ينبغي للشخص أن يمارس تمارين الأيروبيك أو (Aerobics) معتدلة الشدة لمدة ساعتين ونصف بالحدّ الأدنى أسبوعيًا، أو أن يمارس تمارين الأيروبيك الشديدة لمدة ساعة وربع أسبوعيًا، وهذا يشمل مثلًا المشي السريع.
  • الحفاظ على وزن صحي: تندرج زيادة الوزن أو السمنة ضمن عوامل الخطر الرئيسة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، في حين يفيد خفض الوزن في السيطرة على الضغط المرتفع، وتقليل احتمال الإصابة بمضاعفات لاحقة.
  • عدم تناول الكحول: يتسبّب شرب الكحول بكميات كبيرة في رفع ضغط الدم، وزيادة السعرات الحرارية التي يستهلكها الشخص، لذلك، ينبغي له أن يمتنع عن شربه كليًا حفاظًا على صحته.
  • الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لذلك يجب على الشخص أن يقلع عنه حفاظًا على صحته ومستوى ضغط دمه.
  • تخفيف التوتر والإجهاد: يُحسِّن الاسترخاء الصحة العاطفية والجسدية على حدّ سواء، ويُخفّض أيضًا ضغط الدم المرتفع؛ فكلّما ابتعد الشخص عن التوتر، انعكس ذلك إيجابًا على صحته.
  • تناول الأدوية في أوقاتها: يوصي الطبيب بمجموعة من الأدوية الخافضة لضغط الدم المرتفع، لذلك ينبغي للمريض أن يتناولها بانتظام في مواعيدها المُحدّدة للسيطرة على ضغطه.


المراجع

  1. "Diastole vs. Systole: Know Your Blood Pressure Numbers", webmd, Retrieved 2020-11-07. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What is blood pressure and how is it measured?", ncbi.nlm.nih, 2019-05-22, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  3. "What is a healthy blood pressure?", healthdirect., Retrieved 2020-11-07. Edited.
  4. Markus MacGill (2019-02-05), "What is a normal blood pressure?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-07. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Get the most out of home blood pressure monitoring", mayoclinic, Retrieved 2020-11-08. Edited.
  6. "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus., Retrieved 2020-11-09. Edited.
  7. "Choosing blood pressure medications", .mayoclinic., Retrieved 2020-11-09. Edited.