فوائد الخضار والفواكه بشكل عام

فوائد الخضار والفواكه بشكل عام

هل يجب تناول الخضار والفواكه يوميًّا؟

تحتوي الفواكه والخضروات على عناصر غذائية مختلفة، وتوصي الإرشادات الغذائية الأسترالية بأن يتناول البالغون 5 أنواع من الخضار، ونوعين من الفاكهة على الأقلّ يوميًا، ونظرًا لأنّ سعة معدة الأطفال أصغر، واحتياجاتهم من الطاقة أعلى من البالغين؛ فلا يمكنهم تناول نفس أحجام الوجبات مثل البالغين، ومع ذلك يجب تشجيع الأطفال على تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات ليحصلوا على الطاقة التي يحتاجون إليها من أجل اللعب، والتركيز، والتعلّم، والنوم بطريقة أفضل، وبناء أسنان وعظام أقوى[١].


فوائد الخضار والفواكه بشكل عام

للخضار والفواكه فوائد صحية عديدة، بما في ذلك ما يأتي[٢]:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: إنّ اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضار من شأنه أن يُقلّل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، إذ وجد تحليل شمولي تضمّن أكثر من 496,551 مشاركًا عام 2014 يبحث عن أثر كمية الفواكه والخضار التي يتناولها الشخص على خطر الإصابة بأمراض القلب، أنّ تناول كميات أكبر من الفاكهة والخضار يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مع انخفاض متوسط ​​الخطر بنسبة 4٪ لكل حصة إضافية يوميًا من الفاكهة والخضار[٣]، وفي دراسة شملت ما يقارب 110.000 رجلًا وامرأةً عام 2004 تتبّعت عاداتهم الصحية والغذائية لمدة 14 عامًا، وجد أنّه كلما ارتفع متوسط ​​الاستهلاك اليومي للخضار والفواكه، قلّت فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فالذين تناولوا 8 حصص أو أكثر يوميًا كانوا أقلّ عرضةً بنسبة 30٪ للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية مقارنةً بمن تناولوا أقل من 1.5 حصة في اليوم، ورغم أنّ جميع الفواكه والخضروات قد ساهمت غالبًا في هذه الفائدة، إلا أنّ الخضار الورقية الخضراء، مثل الخس، والسبانخ كانت أكثر ارتباطًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية[٤].
  • صحة الجهاز الهضمي: إنّ الخضار والفواكه غنية بألياف غير قابلة للهضم تتميّز بقدرتها على امتصاص الماء، بالتالي يزداد حجمها أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي؛ ممّا قد يُهدّئ أعراض القولون العصبي، ومن خلال تحفيز انتظام حركات الأمعاء؛ قد تُخفّف هذه الأطعمة أو تمنع الإمساك، كما يُقلّل التأثير المُليّن للألياف غير القابلة للذوبان الضغط داخل القناة المعوية، وقد يساعد في الوقاية من داء الرتوج.
  • صحة البصر: قد يساعد تناول الخضار والفواكه في الحفاظ على صحة العينين، وقد يساعد في الوقاية من مرضيْن شائعيْن مرتبطين بالشيخوخة، هما إعتام عدسة العين، والضمور البقعي.
  • خسارة الوزن: أظهرت دراسات عديدة أنّ الأشخاص -رجالًا ونساءً- الذين زادوا من استهلاكهم للخضار والفواكه خلال فترة 24 عامًا، أنّ تناول التوت، والتفاح، والكمثرى، وفول الصويا، والقرنبيط، ارتبط بفقدان الوزن، في حين ارتبطت الخضروات النشوية، مثل البطاطا، والذرة، والبازيلاء، بزيادة الوزن[٥]، ويُجدر بالذكر أنّ إضافة المزيد من الخضار والفواكه إلى النظام الغذائي لن يساعد بالضرورة في إنقاص الوزن ما لم يحلّ محلّ طعام آخر، مثل الكربوهيدرات المُكرّرة من الخبز الأبيض والبسكويت.
  • داء السكري: وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة كبيرة من النساء والرجال (تقريبًا 187,382 شخصًا) عام 2013 الخاليين من الأمراض المزمنة الرئيسة أنّ الاستهلاك الأكبر للفواكه الكاملة -خاصةً التوت الأزرق والعنب والتفاح - ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، في حين ارتبطت زيادة استهلاك عصير الفاكهة بزيادة خطر الإصابة بهذا النوع من داء السكري[٦].
  • ضغط الدم: للنظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم تأثير على ضغط الدم، إذ وجد في دراسة عام 2005 أجريت على 164 شخصًا بالغًا كانوا إما في المرحلة السابقة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو مشخّصين بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، اتبّع هؤلاء الأشخاص خلال الدراسة 3 حميات غذائية خالية من الدهون المشبعة، كل حمية منها لمدة 6 أسابيع، للبحث في مدى تأثيرها على ضغط الدم ومستوى الدهون في الدم، وقد وُجد أنّ الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والذين اتبعوا هذا النظام الغذائي انخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى لقراءة ضغط الدم) لديهم بحوالي 11 ملم زئبق، وانخفض ضغط الدم الانبساطي (الرقم الأقلّ) بنحو 6 ملم زئبق[٧]، كما وجد تحليل شمولي عام 2014 للتجارب السريرية والدراسات القائمة على الملاحظة أنّ اتباع نظام غذائي نباتي كان مرتبطًا بانخفاض ضغط الدم[٨].
  • السرطان: في دراسة أجريت عام 2016 على 90,476 امرأة في فترة ما قبل انقطاع الطمث، وامتدت لمدة 22 عامًا، وُجِد أنّ السيدات اللواتي تناولن خلال فترة المراهقة حوالي 3 حصص يوميًا كنّ أقل عرضة بنسبة 25٪ للإصابة بسرطان الثدي، مقارنةً باللواتي تناولنَ كميةً أقل -0.5 حصة في اليوم- وكان هناك انخفاض كبير في سرطان الثدي لدى النساء اللواتي تناولنَ كميات أكبر من التفاح، والموز، والعنب، والذرة، خلال فترة المراهقة، والبرتقال واللفت خلال فترة البلوغ المُبكّرة، ولم يُعثر على أي تأثير حماية لشرب عصائر الفاكهة في الأعمار الأصغر، وتجدُر الإشارة إلى الحاجة للمزيد من الدراسات لإثبات هذا الأمر[٩].


الآثار الجانبية المحتملة لتناول الخضار والفواكه

قد يترتب على تناول بعض الخضار والفواكه بعض الآثار الجانبية، بما في ذلك[١٠]:

  • الانتفاخ والغازات: قد تسبب بعض الخضروات الغازات والانتفاخ بسبب محتواها من الألياف، مثل البروكلي، والملفوف، وكرنب البروكسل، والهليون، وقد تحدث الغازات المفرطة عند تناول الكثير من الألياف دون أن يكون الفرد معتادًا على ذلك؛ لذلك يُنصح بإضافة حصة أو حصتين يوميًا لمدة أسبوع، ثم إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي شيئًا فشيئًا لتجنب أي آثار جانبية غير مقصودة.
  • الفشل الكلوي: على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو الفشل الكلوي تجنّب الخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والفوسفور قدر الإمكان، مثل الفطر والبطاطا والبطاطا الحلوة والهليون؛ لأنّ الكلى غير قادرة على إزالة تلك العناصر من مجرى الدم.
  • حموضة المعدة: قد تتسبب الطماطم ومنتجاتها بتفاقم أعراض حموضة المعدة المزعجة والارتجاع الحمضي.


طرق شجّعي بها نفسكِ على تناول الخضار والفواكه

قد تشجعكِ الطرق الآتية على تناول الخضار والفواكه[١١]:

  • اجعلي الفواكه والخضروات مرئيةً وقريبةً منكِ، ضعي مثلًا وعاءً من الفاكهة في المطبخ، أو اجعلي أعواد الجزر متاحةً للوجبات الخفيفة، وخذي بعض الوقت لتحضير الفاكهة أو الخضار حتى تكون جاهزة للأكل.
  • استعيني بالخضار المجمدة، مثل البازيلاء والجزر، فهي سهلة التحضير، ويمكنكِ الاحتفاظ بها لفترة طويلة، ويمكنكِ طهيها بالبخار، وإضافتها إلى الأطباق المختلفة، وعادةً ما تكون الخضروات المجمدة مغذية مثل الخضروات الطازجة، وهي طريقة رائعة للتأكّد من أن لديكِ دائمًا خضروات في المنزل.
  • اختاري العصائر بعناية، اشربي العصائر المكتوب على ملصقاتها 100% من عصير الفاكهة أو الخضار.
  • فكّري بالخضروات أولًا قبل البروتين، وحاولي ملء نصف طبقكِ بالخضار لكل وجبة.
  • للحصول على الحصص الـ5 الموصى بها من الفواكه والخضروات يوميًا؛ ابدئي بتناولها مبكرًا مع الفطور، وقد يكون ذلك بإضافة الموز إلى حبوب الإفطار، أو التوت إلى اللبن، أو الخضار إلى عجة البيض.


المراجع

  1. "Fruit and vegetables", betterhealth, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  2. "Vegetables and Fruits", hsph.harvard, Retrieved 2020-10-17. Edited.
  3. Xia Wang, Yingying Ouyang, research Jun Liu and others (2014-07-28), "Fruit and vegetable consumption and mortality from all causes, cardiovascular disease, and cancer", bmj, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  4. Hsin-Chia Hung, Kaumudi J. Joshipura, Rui Jiang and others (2004-11-02), "Fruit and Vegetable Intake and Risk of Major Chronic Disease ", academic.oup, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  5. Monica L. Bertoia ,Kenneth J. Mukamal,Leah E. Cahil and others (2015-09-21), "Changes in Intake of Fruits and Vegetables and Weight Change in United States Men and Women Followed for Up to 24 Years", plos, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  6. Isao Muraki, Fumiaki Imamura, JoAnn E Manson and others (2013-07-09), "Fruit consumption and risk of type 2 diabetes: results from three prospective longitudinal cohort studies", bmj, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  7. Lawrence J. Appel, Frank M. Sacks, Vincent J. Carey (2005-11-15), "Effects of Protein, Monounsaturated Fat, and Carbohydrate Intake on Blood Pressure and Serum Lipids", jamanetwork, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  8. Yoko Yokoyama, Kunihiro Nishimura, Neal D. Barnard (2014-04-08), "Vegetarian Diets and Blood Pressure", jamanetwork, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  9. Maryam S Farvid, Wendy Y Chen, Karin B Michels and others (2016-05-10), "Fruit and vegetable consumption in adolescence and early adulthood and risk of breast cancer: population based cohort study", bmj, Retrieved 2020-10-16. Edited.
  10. "10 Health Reasons Not to Eat Your Vegetables", everydayhealth, Retrieved 2020-10-17. Edited.
  11. Rachael Rettner (2013-05-29), "6 Easy Ways to Eat More Fruits and Vegetables", livescience, Retrieved 2020-10-16. Edited.
340 مشاهدة