علاج حموضة المعدة بالاعشاب الطبيعية

علاج حموضة المعدة بالاعشاب الطبيعية

هل يمكن علاج حموضة المعدة بالأعشاب الطبيعية؟

تنشأ مشكلة حموضة المعدة عن ارتجاع الحمض إلى المريء، فهي حالة تُدفَع فيها بعض محتويات المعدة للعودة إلى المريء، وينجم عنها ألمٌ حارقٌ في أسفل الصدر، ويُعرَف الارتجاع الحمضي المستمرّ الذي يحدث أكثر من مرّتين في الأسبوع بمرض الجزر المعدي المريئي أو بالإنجليزية (GERD)[١]، وتوجد مجموعة من الأعشاب التي يمكن استخدامها كطريقة مكمّلة أو مساعدة للعلاج الذي يصفه الطبيب لحموضة المعدة، بشرط استشارة الطبيب أولًا قبل استخدامها، وهو ما سنتطرّق له في هذا المقال.


أعشاب طبيعية قد تُفيد في علاج حموضة المعدة

يجد بعض الناس أنّ بعض الأعشاب والعلاجات الطبيعية مفيدة كعلاجٍ مساعدٍ أحيانًا لأعراض الحموضة، وبالطبع فإنّ هذه الأعشاب لا تستبدل أبدًا العلاجات الدوائية التي يصفها الطبيب المختصّ، ويجب دائمًا قبل استخدام أيّ منها استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كانت آمنةً للاستعمال، أو تؤثّر على الأدوية التي يتناولها الشخص، وفيما يأتي بعض الأمثلة على هذه الأعشاب[٢]:

  • البابونج: قد يكون لفنجان من شاي البابونج تأثير مُهدّئ على الجهاز الهضمي، لكن يجب تجنّبه إذا كان الفرد يعاني من حساسية اتجاه عشبة الرجيد أو عشبة الرمسيسة.
  • الزنجبيل: يُعدّ جذر نبات الزنجبيل من الأعشاب الشائعة التي تساعد في الهضم، ولقد استُخدِم لعدة قرون علاجًا شعبيًا للحموضة المعوية.
  • عرق السوس: أشارت بعض الأدلة العلمية إلى فعالية عرق السوس في علاج حموضة المعدة، إذ يُعتقد أنه يزيد من الغشاء المخاطي لبطانة المريء؛ مما يساعدها على مقاومة التأثيرات المُهيّجة لحمض المعدة.
  • أعشاب أخرى: استُخدِمت مجموعة متنوعة من الأعشاب الأخرى لعلاج حموضة المعدة على مرّ القرون، ولكن توجد أدلة علمية قليلة حول فعاليّتها، إذ يقال أنّ النعناع البري، والشمر قد يساعدان في الهضم، وإيقاف حموضة المعدة، ولكنّ الأمر ما زال بحاجةٍ إلى المزيد من الدراسات لإثباته.


علاجات دوائية لحموضة المعدة، تعرّفي عليها

يمكن تقليل حموضة المعدة باستخدام الأدوية، التي يُصرف بعضها دون وصفة طبية بينما يتطلّب البعض الآخر وصفةً من الطبيب، وعامّةً ينبغي الالتزام بالأدوية التي يصرفها الطبيب، وتناولها وفقًا لمواعيدها، وتتضمّن أبرز العلاجات الدوائية لحموضة المعدة ما يلي[٣]:

  • حاصرات الهيستامين -2: تباع هذه الأدوية في الصيدليات بوصفة طبية أو من دونها، منها دواء الفاموتيدين، والسيميتيدين، والنيزاتيدين، وهي تستخدم تحديدًا في الحالات الصحية التي يزيد فيها مستوى حمض المعدة، مثل التهاب المعدة، وقرحة المعدة، والارتجاع المعدي المريئي، وتُعزَى فائدة هذه الأدوية إلى احتوائها على مكونات نشطةٍ تؤثر على مستقبلات محددةٍ موجودةٍ على سطح خلايا المعدة، ومسؤولة عن إطلاق أحماضها، فلا تعود قادرةً على إنتاج كمياتٍ كثيرةٍ من حمض المعدة بسبب تأثير الدواء على التفاعلات الكيميائية المساهمة في هذا الأمر، وعمومًا، تنطوي هذه الأدوية على بعض التأثيرات الجانبية، مثل الإسهال، والإمساك، وجفاف الفم، وجفاف الجلد، وصعوبة النوم، والصداع[٤].
  • مضادات الحموضة: تستخدم هذه الأدوية دون وصفة طبية عادةً، وهي تباع على شكل سوائل، أو أقراص دوائية، أو أقراص قابلة للذوبان في الماء، وتفيد هذه الأدوية في تحييد تأثير حمض المعدة، لذلك يشيع استخدامها في الحالات التي يعاني فيها الأشخاص من زيادة حمض المعدة، مثل حرقة المعدة، والارتجاع المعدي المريئي، وعسر الهضم، وعمومًا، يكون تناول هذه الأدوية آمنًا لمعظم النّاس، بيد أنه ينبغي لكِ استشارة الطبيب قبل تناول أنواعها المحتوية على هيدروكسيد الألومنيوم وكربونات المغنيسيوم، لا سيّما عند الإصابة بفشل القلب أو بالفشل الكلوي[٥].
  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs): تكمن آلية عمل هذه الأدوية في الحدّ من إنتاج حمض المعدة أو تقليل كمياته، مما يفسح المجال أمام تعافي أنسجة المريء التالفة نتيجة ارتجاع الحمض، وتفيد هذه الأدوية أيضًا في الوقاية من حرقة المعدة، ويدوم مفعولها على مدار مدةٍ تتراوح بين 4-12 أسبوعًا، فهي وإن كان مفعولها أبطأ من حاصرات الهيستامين -2, فإنّه أكثر ديمومةً منها، وعمومًا تكون مثبطات مضخة البروتون آمنة لمعظم النّاس، بيد أن تناولها لمدةٍ طويلةٍ قد يؤدي إلى نقص التنوع في بكتيريا الأمعاء، وهو أمر يزيد خطر الإصابة ببعض الأمراض والحالات، مثل كسور العظام، ونقص الفيتامينات، والعدوى[٦].


طرق أخرى للتخلص من حموضة المعدة

يحتمل أن تساعدكِ الطرق الآتية لتتخلصي من حموضة المعدة[٣]:

  • فكّي ملابسكِ: قد تحدث الحموضة المعوية أحيانًا لأنّ الملابس الضيقة تضغط على معدتكِ، فإذا كان الأمر كذلك؛ فإنّ أول ما عليكِ فعله هو إرخاء ملابسكِ، سواء أكان البنطال أم أي شيء آخر مشدودٍ على جسمكِ.
  • قفي مستقيمةً: قد تسهم وضعيتكِ أيضًا في إحساسكِ بحموضة المعدة، فإذا كنتِ جالسةً أو مستلقيةً؛ حاولي الوقوف، أما إذا كنتِ واقفةً، حاولي الوقوف بطريقة أكثر استقامة؛ إذ تضع الوضعية المستقيمة ضغطًا أقل على العضلة السفلية العاصرة للمريء، وهي حلقة من العضلات تساعد في منع حمض المعدة من الصعود إلى المريء.
  • اخلطي صودا الخبز مع الماء: يمكنكِ تحضير وصفة منزلية قد تُقلّل من الحموضة في مطبخكِ، إذ يمكن لصودا الخبز أن تُهدّئ بعض نوبات الحرقة من خلال تحييد حمض المعدة، وللقيام بذلك، أذيبي ملعقة صغيرة من صودا الخبز في كوب من الماء، واشربيها ببطء، ويجدر التنويه هنا إلى ضرورة أن تشربي كل شيء ببطء عند الإحساس بالحموضة.
  • امضغي العلكة: يشير أحد الأبحاث[٧] إلى أنّ مضغ العلكة لمدة نصف ساعة بعد الوجبات قد يساعد في تقليل حموضة المعدة؛ إذ يُحفّز مضغ العلكة إنتاج اللعاب وعملية البلع؛ مما قد يساعد في تخفيف حمض المعدة وإزالته من المريء.
  • خل التفاح: يُعدّ خل التفاح طريقةً منزليةً أخرى قد يستخدمه البعض لعلاج حموضة المعدة؛ إذ يعتقدون أنّه قد يحيد حمض المعدة، ويشير أحد الباحثين إلى أنّ شرب خل التفاح المُخفّف بعد الوجبة قد يسهم في تخفيف حرقة المعدة لدى بعض النّاس، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات هذه التأثيرات، لكن إذا قررتِ تجربة هذه الطريقة، عليكِ أن تستشيري الطبيب أولًا للتأكد من أمان استخدامه، وأن تُخفّفي خل التفاح بالماء، واشربيه بعد تناول وجبتكِ.
  • ارفعي الجزء العلوي من جسمكِ: ربما يؤدي الاستلقاء إلى تفاقم حموضة المعدة، وعندما يحين وقت النوم، اضبطي فراشكِ لرفع الجزء العلوي من جسمكِ، ويشير موقع مايو كلينك[٨] إلى أنّ رفع الرأس بوسائد إضافية لا يكفي عادةً، فالهدف هو رفع جسمكِ من الخصر إلى أعلى، فإذا كان لديكِ سرير قابل للتعديل، ضعيه بزاوية مناسبة لتوفير الراحة، أما إذا كان سريركِ غير قابلٍ للتعديل؛ يمكنكِ تغيير زاوية مستوى نومكِ باستخدام وسادة مناسبة.
  • تجنّبي التدخين: يسهم تدخين السجائر في إصابتكِ بحموضة المعدة، إضافةً إلى تأثيراته السلبية العديدة على الصحة عامةً؛ لذا إذا كنتِ مدخّنة، حاولي التوقف عن التدخين.


ما هي أعراض حموضة المعدة؟

تكون أعراض حموضة المعدة واضحةً إلى حدٍ ما لمعظم المصابين، وأكثر هذه الأعراض شيوعًا هو الشعور بالسخونة أو الحرارة، وأحيانًا حرقة في الصدر والحلق بسبب حمض المعدة، وتشمل الأعراض الأخرى ما يأتي[١]:

  • إحساسكِ بمذاق كريه ولاذع في الفم.
  • إحساسكِ بحرقة في منتصف الصدر.
  • إحساسكِ بألم متصاعد يبلغ الفك أحيانًا.
  • إحساسك بألم حارق، ومعاناتك من وعسر الهضم.

وعمومًا، إذا كنتِ تعانين من أعراض ارتداد الحمض معاناةً مُتكرّرةً؛ يجب عليكِ مراجعة الطبيب، الذي قد يحيلكِ إلى اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي لإجراء المزيد من الفحوصات.


ما هي أسباب حموضة المعدة؟

تحدث حموضة المعدة عندما يرتد حمض المعدة إلى الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة -المريء كما ذكرنا سابقًا، إذ في أثناء عملية البلع، ترتخي مجموعة من العضلات حول أسفل المريء -العضلة العاصرة السفلية للمريء- للسماح بتدفّق الطعام والسوائل إلى المعدة، ثم تُشدّ العضلة مرةً أخرى، فإذا ارتخت العضلة العاصرة السفلية للمريء بطريقةٍ غير طبيعيةٍ، أو عند ضعفها؛ ربما يتدفّق حمض المعدة إلى المريء، ويُسبّب حرقةً في المعدة، وقد يكون ارتداد الحمض أسوأ عندما تنحنِينَ، أو تكونينَ مستلقيةً، ويمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تسبب حرقة المعدة لديكِ، بما في ذلك[٨]:

  • الأطعمة الحارة.
  • البصل.
  • منتجات الحمضيات.
  • منتجات الطماطم، كالكاتشب.
  • الأطعمة الدهنية أو المقلية.
  • النعناع.
  • الشوكولاته.
  • الكحول.
  • المشروبات الغازية، أو القهوة، أو غيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين.


من حياتكِ لكِ

حموضة المعدة وعسر الهضم من الأمور الشائعة خلال فترة الحمل؛ ومردّ ذلك إلى التغيرات الهرمونية وضغط الطفل على معدتكِ، وقد يساعد إجراء بعض تغييرات على النظام الغذائي، ونمط الحياة غالبًا في تخفيف الأعراض، وتشير جمعية الحمل الأمريكية إلى ضرورة اتباع الأمور الآتية لتخفيف الحرقة خلال الحمل[١]:

  • تناولي 5 إلى 6 وجبات صغيرة على مدار اليوم.
  • تجنّبي الاستلقاء خلال الساعة التالية لتناول الطعام.
  • تجنّبي تناول الأطعمة الدهنية والحارة.
  • تناولي بعض الزبادي أو اشربي بعض الحليب؛ ربما مع ملعقة من العسل قبل الطعام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Heartburn: Why it happens and what to do", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-14. Edited.
  2. "Herbal remedies for heartburn", www.health.harvard.edu, Retrieved 2020-09-28. Edited.
  3. ^ أ ب "How to Get Rid of Heartburn", www.healthline.com, Retrieved 2020-09-29. Edited.
  4. "H2 Receptor Blockers", healthline, Retrieved 2020-10-13. Edited.
  5. "antacids", healthline, Retrieved 2020-10-13. Edited.
  6. "Proton Pump Inhibitors Decrease Diversity in Gut Microbiome, Increase Risk for Complications", newsnetwork.mayoclinic, Retrieved 2020-10-13. Edited.
  7. "Esophageal motility abnormalities in gastroesophageal reflux disease", .ncbi.nlm.nih, Retrieved 2020-09-28. Edited.
  8. ^ أ ب "Heartburn", mayoclinic, Retrieved 2020-10-11. Edited.