فوائد مغلي الزنجبيل

فوائد مغلي الزنجبيل

مغلي الزنجبيل

تُعدّ نبتة الزنجبيل من أبرز أنواع النّباتات المستخدمة على نطاق واسع في مختلف المجالات الطبيّة والحياتيّة، إذ إنّها تملك العديد من المُركّبات الضروريّة لحماية الجسم والحفاظ عليه من الالتهابات والأمراض الصحيّة والجسديّة المختلفة، بما في ذلك مركب الجينجرول، ومركب الشوغول، ومركب البارادول[١].


مغلي الزنجبيل هو مشروب دافئ ومنعش وخالٍ من الكافيين، وهو بديل جيّد للشاي الأسود أو القهوة، ويُستخدم على نطاق واسع في مختلف الثقافات لأغراض صحيّة، كذلك يُعدّ مغلي الزنجبيل مفيدًا لصحة مختلف الفئات العمرية في المجتمع، فقد يستفيد منه الأفراد الذين يعانون من دوار الحركة، كما أنه قد يقي من السرطان، بالإضافة إلى أنّه مفيد لآلام الحيض التي تصيب السيدات والفتيات على حدٍّ سواء، ويتطرّق هذا المقال إلى الحديث عن فوائد مغلي الزنجبيل، و احتياطات استهلاكه، وطريقة إعداده[٢].


ما هي فوائد مغلي الزنجبيل؟

لمغلي الزنجبيل فوائد صحيّة عديدة وتأثيرات مختلفة، بما في ذلك:

  • تقليل ألم الدورة الشهرية: في إحدى الدراسات وُجّهت 150 امرأةً لتناول 1 غرام من الزنجبيل يوميًا خلال الثلاثة أيام الأولى من الدورة الشهرية، فتبينت قدرة الزنجبيل على تخفيف ألم الدورة الشهرية بفاعلية[٣][٤].
  • دوار الحركة: يستخدم مغلي الزنجبيل في الطب الشعبي للتخفيف من أعراض دوار الحركة كالدوخة، والتقيؤ، والتعرق البارد، وقد أثبتت إحدى الدراسات المنشورة عام 2003 ذلك[٥].
  • غثيان الصباح أو العلاج الكيميائي: يعتقد بعض الخبراء أن المكونات النشطة في الزنجبيل التي تعرف باسم جينجرول، قد تخفف الغثيان الناجم عن الحمل أو العلاج الكيميائي أو الجراحة، فقد أثبتت إحدى الدراسات[٦]، أن الزنجبيل قد يكون بديلًا جيدًا للعقاقير التقليدية المضادة للغثيان عند السيدات الحوامل، أو أولئك الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، ولا يمكنهم تناول هذه الأدوية أو تحملها.
  • تحسين صحة القلب: وفقًا لإحدى الدراسات، فإن مغلي الزنجبيل يسهم في الوقاية من أمراض عديدة، فهو يقي من النوبات القلبية وجلطات الدم، كما أنه يخفض مستوى الكوليسترول، ويحسن الدورة الدموية[٧].
  • السيطرة على الوزن ونسبة السكر في الدم: قد أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران، فعالية مغلي الزنجبيل في الوقاية من السمنة والمضاعفات المرتبطة بها[٨]، وقد أثبتت دراسة أخرى أن للزنجبيل دورًا في السيطرة على مستوى السكر في الدم، إذ يقلل من الإنسولين والدهون الثلاثية بين الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني[٩].
  • تخفيف الألم: قد يخفف مغلي الزنجبيل من الصداع وآلام الحيض والعضلات المؤلمة وآلام التهاب مفصل الركبة[١٠].
  • تحسين المناعة والوقاية من السرطان: إن مضادات الأكسدة في الزنجبيل قد تقوي المناعة وتقلل من التوتر، كما أن استنشاق البخار من مغلي الزنجبيل قد يخفف احتقان الأنف ومشكلات جهاز التنفس كنزلات البرد والحساسية، وقد أثبتت بعض الأبحاث المخبرية أن الزنجبيل قد يحارب أنواعًا عديدة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان القولون[١١].
  • حماية صحة الدماغ: يمتاز الزنجبيل بقدرته على تخفيف الالتهابات، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول مستخلص الزنجبيل لمدة شهرين قد حسن الوظيفة الإدراكية لدى النساء في منتصف العمر[١٢]، وقد أوجدت دراسة أخرى أجريت على الحيوانات أن الزنجبيل قد حمى الدماغ من التلف وحسن الذاكرة.[١٣]
  • تحسين صحة جهاز الهضم: قد يحسن الزنجبيل الهضم السليم عن طريق الوقاية من بعض الحالات كعسر الهضم وقرحة المعدة، وقد أفادت دراسة أجريت على الحيوانات أن مطحون الزنجبيل يحمي من تكون قرحة المعدة التي يسببها الأسبرين لدى الفئران[١٤].
  • علاج الإمساك: يشير الإمساك إلى وجود صعوبة في الإخراج، إذ يصبح البراز جافًّا ويكون مروره صعبًا، كما قد تصبح مرات الإخراج أقل من المعتاد، ويعد مغلي الزنجبيل ملينًا طبيعيًّا وعلاجًا فعالًا للإمساك، كما أنه يعزز الحركة الأمعاء، إلا أنه لا بد من استشارة الطبيب قبل استخدامه[١٥].


ما هي القيمة الغذائية للزنجبيل؟

يُعادل 1 غرام من الزنجبيل نصف ملعقة صغيرة من الزنجبيل المجفف، أو 4 أكواب من الماء المضافة إليه نصف ملعقة من الزنجبيل المبشور، ويُوفّر كل 100 غرام من الزنجبيل الطازج 79 سعرةً حراريةً، و17.86 غرامًا من الكربوهيدرات، و3.6 غرامات ألياف، و3.57 غرامات بروتين، و 1.15 غرام حديد، و7.7 مليغرامات من فيتامين ج، و 33 مليغرامًا من البوتاسيوم، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن الأُخرى مثل المغنيسيوم، والفسفور، والزنك، وفيتامين ب6، والرايبوفلافين، والنياسين، والفولات[١٦][١٧].


هل توجد فوائد للزنجبيل للمرضعات؟

تتضمن فوائد الزنجبيل للأم المرضعة ما يأتي:[١٨]

  • الزنجبيل والرضاعة الطبيعية: في بعض مناطق العالم، يُعطى الزنجبيل بعد الولادة مباشرة؛ إذ يُعتقد أن الزنجبيل يساعد الأم على الشفاء من الولادة، كما يُعتقد أنه بمثابة الجلاكتاج الذي يحفز إنتاج الحليب. ورغم وجود أدلة على استخدام الزنجبيل من قبل الأمهات المرضعات، إلا أنه لا توجد الكثير من الأبحاث الموثوقة حول فعالية الزنجبيل في توفير إمدادات صحية لحليب الأم. وقد عَزت إحدى الدراسات التي نشرت عام 2016 إلى أن استخدام الزنجبيل كطريقة طبيعية لزيادة حليب الأم في فترة ما بعد الولادة المبكرة يبدو واعدًا.
  • الزنجبيل ونكهة حليب الثدي: إنّ نكهات الأطعمة التي تتناولها المرأة الحامل تدخل في حليب الثدي وتُغيّر من نكهته؛ إذ تظهر الأبحاث أنّ اتباع الأمهات نوعًا معينًا من النظام الغذائي أو تناول بعض الأطعمة ذات النكهات أو التوابل القوية، تجعل أطفالهم يُقبلون على هذه الأطعمة بسهولة أكبر بعد تعرضهم لها عن طريق حليب الأم. وفي حين أن معظم الأطفال لن يمانعوا الاختلافات في مذاق حليب الأم ، إلا أن بعضهم أكثر حساسية للتغييرات، وقد يرفضون الرضاعة الطبيعية، فإن لم يرضع الطفل جيدًا بعد إدخال الأم الزنجبيل إلى نظامها الغذائي، فإنّ إيقافه واجب لمعرفة ما إذا كان هذا هو السبب.


هل توجد تحذيرات خاصة بمغلي الزنجبيل؟

على الرغم من الفوائد الجمّة والطعم اللذيذ الذي يتمتّع به مغلي الزنجبيل، إلا أنه تُوجد مجموعة من الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار حول استهلاكه، إذ يجب شربه باعتدال، أي عدم شرب أكثر من كوب أو كوبين يوميًّا، ويُعدّ الحد الأقصى اليومي من الزنجبيل هو 4 غرامات من الزنجبيل، أو أقلّ من ملعقتين كبيرتين يوميًّا من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمغلي، وإذا كان الفرد يعاني من ارتداد معدي أو غيره من الحالات، أو أنه يتناول أي أدوية؛ قد يحتاج إلى استهلاك كميّة أقل أو تجنّبه تمامًا، وعلى الرغم من دور الزنجبيل في تحسين عملية الهضم، إلا أنّ شرب الكثير من مغلي الزنجبيل قد يؤدّي إلى اضطراب في المعدة لدى بعض الأفراد، كما يُنصح بتجنب شرب مغلي الزنجبيل قبل النوم أو في الليل إذا كان الفرد يعاني من الأرق ويجب تجنب الزنجبيل قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة أو بعدها، ويجب عدم تناوله مع الأدوية أو المُكمّلات المُضادّة للتخثر أو الصفيحات، أو من قبل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النّزف؛ وذلك لأنّه قد يتسبّب بإبطاء تخثّر الدم، وبالنسبة للسيدات الحوامل والمرضعات، فيجب عليهنّ استشارة الطبيب قبل شرب مغلي الزنجبيل، وينطبق ذلك أيضًا على أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو حصى في المرارة، أو مرض السكري في حال رغبتهم بتناول مغلي الزنجبيل بانتظام، والجدير بالذكر أن مغلي الزنجبيل لا يجب اللجوء إليه كبديل عن الرعاية الصحية للحالات المرضية، كما يُمنع استخدامه في الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن السنتين[٢].


كيف تُحضّرين مغلي الزنجبيل؟

فيما يأتي مجموعة من الوصفات السهلة التي نُقدّمها لكِ سيّدتي لكي تُحضّري مغلي الزنجبيل[٢]:


وصفة مغلي الزنجبيل السهلة

المكونات:

  • شريحة أو شريحتان من جذر الزنجبيل.
  • كوب واحد من الماء المغلي.
  • العسل، وهو مكوّن اختياري.

طريقة التحضير:

  • ضعي شرائح الزنجبيل مباشرة في الكوب.
  • أضيفي الماء المغلي واتركيه لمدة 5-10 دقائق.
  • أضيفي العسل حسب الرغبة.


مغلي الزنجبيل والكركم

المكونات:

  • شريحة أو شريحتان من جذر الزنجبيل.
  • كوب واحد من الماء المغلي.
  • رشّة من الكركم المطحون.
  • رشّة من الفلفل الأسود.
  • العسل، وهو مكوّن اختياري.

طريقة التحضير:

  • ضعي شرائح الزنجبيل مباشرة في الكوب.
  • أضيفي الماء المغلي والكركم والفلفل الأسود، واخلطيها جيدًا، ثمّ اتركي الشاي لمدة تتراوح من 5 إلى 10 دقائق.
  • أضيفي العسل حسب الرغبة.


مغلي الزنجبيل المبشور

المكونات:

  • ملعقة صغيرة من الزنجبيل المبشور أو المفروم فرمًا ناعمًا.
  • كوب من الماء المغلي.
  • العسل، وهو مكوّن اختياري.


طريقة التحضير:

  • ضعي الزنجبيل في المصفاة، وضعيه مباشرةً في الكوب.
  • أضيفي الماء المغليظ، واتركيه لمدة 5-10 دقائق.
  • أزيلي الزنجبيل.
  • أضيفي العسل حسب الرغبة.


المراجع

  1. "What Are the Health Benefits of Ginger Tea?", healthline, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "A Simple Ginger Tea Recipe to Soothe Nausea and Indigestion", verywellfit, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. Joe Leech (2017-6-4), "11 Proven Health Benefits of Ginger"، healthline, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  4. "Comparison of effects of ginger, mefenamic acid, and ibuprofen on pain in women with primary dysmenorrhea.", ncbi, Retrieved 7-1-2020. Edited.
  5. "Effects of ginger on motion sickness and gastric slow-wave dysrhythmias induced by circular vection", NEUROREGULATION AND MOTILITY, 2003, Page 481-489. Edited.
  6. "Can nausea and vomiting be treated with ginger extract?", European Review for Medical Pharmacological Sciences, 2015, Page 1291-6. Edited.
  7. "Evaluation of daily ginger consumption for the prevention of chronic diseases in adults: A cross-sectional study.", Nutrition, 2017, Page 79-84. Edited.
  8. "A systematic review of the anti-obesity and weight lowering effect of ginger (Zingiber officinale Roscoe) and its mechanisms of action.", Phytotherapy Research, 2018, Page 577-585. Edited.
  9. "The effect of ginger consumption on glycemic status, lipid profile and some inflammatory markers in patients with type 2 diabetes mellitus.", International Journal of Food Science and Nutrition, 2014, Page 515-520. Edited.
  10. "Ginger Tea Benefits for Digestion, Immunity, Weight Loss & More", draxe, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  11. "Inhibitory Effects of Culinary Herbs and Spices on the Growth of HCA-7 Colorectal Cancer Cells and Their COX-2 Expression", Nutrients , 2017, Page 1051. Edited.
  12. "Zingiber officinale Improves Cognitive Function of the Middle-Aged Healthy Women", Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine, 2012, Page 9. Edited.
  13. "Zingiber officinale Mitigates Brain Damage and Improves Memory Impairment in Focal Cerebral Ischemic Rat", Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine, 2010, Page 429-505. Edited.
  14. "Protective Effects of Ginger against Aspirin-Induced Gastric Ulcers in Rats", Yonago Acta Medica, 2011, Page 11-19. Edited.
  15. "Ginger Tea to Relieve Constipation", livestrong, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  16. Megan Ware (2017-9-11), "Why is ginger good for you?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  17. Taylor Norris (2017-5-24), "What Are the Benefits and Side Effects of Ginger Water?"، healthline, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  18. Donna Murray (2019-10-31), "Benefits of Ginger for Breastfeeding Moms"، verywellfamily, Retrieved 2019-11-21.