فوائد الزنجبيل للغدة الدرقية

فوائد الزنجبيل للغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعرف الغدة الدرقية بأنها عضو صغير يقع في مقدمة الرقبة، ويحيط بالقصبة الهوائية في جسم الإنسان، وتتميّز الغدة الدرقية بشكلها الشبيه بالفراشة؛ إذ إنها صغيرة في المنتصف وذات جانبين عريضين يمتدّان حول جانبيّ الحلق، وكما هو معلوم تُنتج الغدة الدرقية مجموعةً من الهرمونات المساهمة في مجموعة من الوظائف الحيوية في الجسم؛ فأي اضطراب في وظيفتها يؤثر على الجسم بأكمله، فعلى سبيل المثال تُفرز الغدة الدرقية هرموناتٍ مسؤولةً عن التحكم في عملية الأيض التي تُحول الأطعمة إلى طاقة يستفيد منها الجسم في ممارسة أنشطته ووظائفه؛ فالغدة الدرقية تنتج هرموني T4 وT3 المسؤوليْن عن تحديد مقدار الطاقة التي تحتاج إليها خلايا الجسم[١].


الزنجبيل للغدة الدرقية مفيد أم لا؟

يوجد جدل كبير بشأن فوائد الزنجبيل للغدة الدرقية عند الإنسان؛ فمن المعروف أن الزنجبيل يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية لوظائف الجسم، فهو يحتوي على المغنسيوم الذي تبين أنّه مهم في تخفيف شدة أمراض الغدة الدرقية، فضلًا عن دوره في استرخاء العضلات والحيلولة دون الإصابة بعدم انتظام دقات القلب، وتوجد في الزنجبيل أيضًا كميات وافرة من البوتاسيوم؛ وهو معدن ضروري لتنظيم سوائل الجسم، ويحتوي كذلك على عناصر غذائية أخرى، مثل فيتامين ب6 والنحاس والمنغنيز ومركبات الجينجيرول المضادة للأكسدة، ممّا يعني أن تناول الزنجبيل ربما يكون مفيدًا في تخفيف شدة الالتهاب في الجسم، وقد يقي الإنسان من الالتهابات المرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية، وعمومًا توجد حاجة ماسة لإجراء أبحاث إضافية لتأكيد هذه الفوائد المحتملة[٢].


ما هي المشاكل التي تصيب الغدة الدرقية؟

قد تصاب الغدة الدرقية بمجموعة من الأمراض والاضطرابات التي تؤثر سلبًا على وظيفتها، وهذا يتضمّن كلًا مما يأتي[٣]:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يصاب الإنسان بهذا المرض نتيجة إفراط الغدة الدرقية في إنتاج كميات كبيرة من الهرمونات، ويشيع هذا المرض عند النساء أكثر من الرجال، وهو يحدث غالبًا نتيجة الإصابة بداء غريفز الذي شُخِّص وجوده عند 70% من المرضى المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية، وعمومًا تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى معاناة المريض من أعراض مختلفة، مثل الأرق وزيادة التعرق والتهيج وتسارع دقات القلب والقلق وضعف العضلات وتقصّف الشعر والأظافر.
  • قصور الغدة الدرقية: يحدث قصور الغدة الدرقية عندما ينخفض نشاط الغدة فلا تنتج كميةً كافيةً من الهرمونات، ويحصل هذا الأمر نتيجة الإصابة بمرض هاشيموتو، أو بسبب الخضوع لعملية جراحية لإزالة الغدة الدرقية أو جرّاء تلف الغدة بسبب العلاج الإشعاعي، وعمومًا تكون معظم حالات قصور الغدة الدرقية خفيفةً، وهي تؤدي إلى بعض الأعراض مثل: التعب والإعياء، وجفاف الجلد، والإمساك، وزيادة الحساسية للبرد، والاكتئاب، وزيادة الوزن، وتباطؤ معدل دقات القلب ومشكلات الذاكرة.
  • مرض هاشيموتو: يعرف مرض هاشيموتو أيضًا بالتهاب الغدة الدرقية الليمفاوي المزمن، وهو يُشكّل السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بقصور الغدة الدرقية، ويصيب هذا المرض الإنسان في أي عمر، بيد أنه أكثر شيوعًا عند النساء اللاتي بلغن منتصف العمر، وترجع الإصابة بهذا المرض إلى مهاجمة جهاز المناعة للغدة الدرقية في الجسم، مما يؤدي إلى تضررها التدريجي وانخفاض قدرتها على إنتاج الهرمونات، وعمومًا يحتمل ألّا تظهر أي أعراض على بعض المرضى المصابين بحالات خفيفة من مرض هاشيموتو؛ فقد يبقى مستقرًا لسنوات عديدة، وتكون أعراضه خفيفةً غير بارزة ولا مميزة، فهي تتشابه كثيرًا مع الأعراض الناجمة عن أمراض أخرى، وتتضمن التعب والاكتئاب والإمساك وزيادة الوزن وجفاف الجلد وانتفاخ الغدة الدرقية وجفاف الشعر وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • داء غريفز: أُطلق على هذا المرض اسم داء غريفز تيمّنًا بالطبيب الذي شخّصه لأول مرة قبل ما يزيد عن 150 عامًا، وهو يُشكّل السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويندرج هذا المرض ضمن اضطرابات المناعة الذاتية التي تتسم بمهاجمة جهاز المناعة للغدة الدرقية، مما يتسبب في زيادة إفراز الهرمون المسؤول عن عملية الأيض، ويعرف هذا المرض بأنه وراثي، فقد يصيب الرجال والتساء على حد سواء مهما كانت أعمارهم، بيد أنه أكثر شيوعًا لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهنّ بين 20- 30 عامًا، وتتضمن عوامل الخطر الرئيسة للإصابة بداء غريفز كلًا من الحمل والتدخين والإجهاد، وتتضمن أبرز الأعراض الشائعة التي تصيب المريض كلًا من القلق والتهيج والتعب وعدم انتظام دقات القلب وصعوبة النوم والتعرق المفرط والإسهال واضطراب الدورة الشهرية وتضخم الغدة الدرقية وجحوظ العينين.


من حياتكِ لكِ

إذا كنتِ مصابةً بقصور الغدة الدرقية، فينبغي لكِ أن تتجنبي تناول بعض الأطعمة، مثل[٤]:

  • الخضروات الصليبية: تحتوي الخضروات الصليبية، مثل البروكلي والملفوف على كميات كبيرة من الألياف والعناصر الغذائية المهمة، بيد أنها تؤثر سلبًا على إنتاج هرمون الغدة الدرقية إذا كنتِ تعانين من نقص اليود في جسمكِ، لذلك يكون ضروريًا أن تتجنبي تناول كميات كبيرة من البروكلي والملفوف والقرنبيط واللفت، ويعزى هذا الأمر إلى تأثير هضم تلك الأطعمة على قدرة الغدة الدرقية على الاستفادة من اليود.
  • الأطعمة المحتوية على الغلوتين: يستحسن بكِ أن تخفّفي تناول الأطعمة الغنية بالغلوتين إذا كنتِ مصابةً بقصور الغدة الدرقية، مثل الخبز والمعركونة والأرز؛ إذ يحتمل أن يؤدي إلى تهيج الأمعاء الدقيقة في جسمكِ، ويعيق امتصاص الدواء البديل لهرمون الغدة الدرقية، وقد أشارت دراسة علمية حديثة إلى أنّ اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين ذو فوائد سريرية عند النساء المصابات بأمراض الغدة الدرقية[٥].
  • الأطعمة الدهنية: ينبغي لكِ أن تُقللي تناول الأطعمة الدهنية، مثل الزبدة واللحوم والأطعمة المقلية والسمن والمايونيز، إذ تبيّن أنّ الدهون تؤثر في قدرة جسمكِ في امتصاص الأدوية البديلة لهرمون الغدة الدرقية، وقد تؤثر أيضًا على وظيفة الغدة الدرقية في إنتاج الهرمون طبيعيًا.
  • الأطعمة السكرية: يُسبب قصور الغدة الدرقية تباطؤ عملية الأيض في جسمكِ، مما يعني أنكِ مُعرّضة لزيادة الوزن بسهولة كبيرة إذا لم تحرصي جيدًا، لذلك ينبغي لكِ أن تتجنّبي الأطعمة الغنية بالسكر نظرًا لأنها تحتوي على سعرات حرارية كثيرة.


المراجع

  1. "Thyroid Disease", clevelandclinic, Retrieved 2020-8-19. Edited.
  2. "Ginger & Thyroid Function", livestrong, Retrieved 2020-8-19. Edited.
  3. "6 Common Thyroid Disorders & Problems", healthline, Retrieved 2020-8-19. Edited.
  4. "9 Foods to Avoid if You’re Diagnosed With Hypothyroidism", everydayhealth, Retrieved 2020-8-19. Edited.
  5. "The Effect of Gluten-Free Diet on Thyroid Autoimmunity in Drug-Naïve Women with Hashimoto's Thyroiditis: A Pilot Study", Experimental and Clinical Endocrinology & Diabetes, Issue 7, Folder 127, Page 417-422.. Edited.