عمر بن الخطاب قبل الإسلام

عمر بن الخطاب قبل الإسلام

حياة الصحابي عمر بن الخطاب قبل الإسلام

هو الصحابي عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وكنيته أبو حفص، ويُلقب بالفاروق لأنَّه أظهر إسلامه في مكة وبه فرَّق الله سبحانه وتعالى بين الإيمان والكفر، وقد وُلد رضي الله عنه بعد 13 سنة من عام الفيل، وقضى عمر بن الخطاب جزءًا من حياته في الجاهلية قبل قدوم الإسلام، وكانت نشأته شديدة لا ترف فيها وتحمَّل المسؤولية في سنٍّ صغير، وفيما يأتي بعض من مظاهر حياته رضي الله عنه[١][٢]:


مقاومته دعوة التوحيد

وُلد عمر بن الخطاب في مكة ونشأ بين أهلها وكانت ديانته الوثنية كباقي أهله وعشيرته من بني عدي بن كعب، وعند مجيء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان من الذين قاوموا هذه الدعوة بشدة بل وكان يؤذي من يتَّبع الإسلام، حتى أنَّ أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد قد طالهما هذا الأذى، والروايات حول مقاومته للدعوة الإسلامية وتعذيبه للمسلمين آنذاك كثيرة.

وأد البنات

إنَّ مصطلح وأد البنات يعني دفن البنات وهنَّ على قيد الحياة، وهي واحدة من العادات التي عُرف بها العرب قديمًا، وذلك بسبب رؤيتهم أفضلية الذكور على الإناث لاعتمادهم عليهم في أمور العمل والصيد والحروب وغير ذلك مما لا تقدر عليه الإناث، إلا أنَّ بعض القبائل كانت تكره هذه العادة، وأمَّا عن عمر بن الخطاب فلم تثبت صحة قصة وأده لابنته في المصادر، إذ إنَّ هذه العادة لم تكن شائعة بين بني عدي، ولا حتى في عائلة الخطاب الذين منهم فاطمة أخت عمر رضي الله عنه وحفصة وهي أكبر بناته، والتي وُلدت قبل 5 سنوات من البعثة فلم يئدها، فلا يُعقل أن يكون قد وأد الصغيرة.


شرب الخمور

كان شرب الخمر من الأمور الشائعة بين العرب قبل الإسلام، ولشدَّة حبهم لها فلم يحرِّمها الله مرة واحدة، بل جاء تحريمها على عدة مراحل حتى يعتاد المسلمون على ذلك، وكان عمر رضي الله عنه من الذين يشربون الخمر قبل الإسلام، إلا أنَّه بعد إسلامه كان أكثر الناس كرهًا لها وابتعادًا عنها.


قيامه بالسفارة

كان عمر رضي الله عنه راجح العقل وصويب الرأي، وهذا ما جعله سفيرًا لقريش في الجاهلية، فكان إذا وقعت حرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم من القبائل أرسلوا عمر سفيرًا عنهم، وإن كانت هذه الرواية ضعيفة إلا أنَّه أمر محتمل وذلك لمكانته رضي الله عنه عند قريش، إضافة إلى مكانة أبيه وجدِّه من قبله.


ما مهنة عمر بن الخطاب قبل الإسلام؟

كانت حياة عمر رضي الله عنه وهو صغير يغشاها الفقر والحاجة، مما جعله أكثر قوة وبأسًا وتحمُّلًا لمصاعب الحياة وقد عمل في العديد من المهن، فعمل رضي الله عنه في رعي الإبل وهو صغير، ثم عمل في التجارة، واكتسب ثروة كبيرة حتى أنَّه عندما هاجر كان يمتلك الكثير من الثروات، وقد كان عمر بن الخطاب من أكثر أهل قريش مالًا[٢].


متى أسلم عمر بن الخطاب؟

يرجع إسلام عمر بن الخطاب إلى أنَّه كان شديد البأس على من يدخل الإسلام، وعندما جاءه خبر إسلام أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد ذهب إلى بيتهما وكان عندهما خباب الذي يعلمهما القرآن، فغضب وضرب أخته وزوجها حتى أسال منهما الدم، ثم ندم على ما فعل وطلب من أخته أن تعطيه الصحيفة التي كانوا يقرأون منها القرآن، فأمرته أن يغتسل ويتطهَّر حتى تعطيه إياها، ففعل وقرأ سورة طه، ثم وعظه الخباب وقصَّ عليه ما سمع من الرسول (اللهم أعزّض الإسلام بأحبِّ هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب)[٣]، فذهب إلى رسول الله وأعلن إسلامه رضي الله عنه، وكان ذلك في شهر ذي الحجة من السنة السادسة للبعثة[٤][٥].


المراجع

  1. علي محمد الصلابي، سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، صفحة 12 14. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حياة عمر بن الخطاب في الجاهلية"، قصة الإسلام، 17/1/2016، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
  3. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:8/60 ، صحيح.
  4. علي محمد الصلابي، سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، صفحة 23. بتصرّف.
  5. مصطفى عبدالباقي (10/7/2013)، "عمر بن الخطاب رضي الله عنه"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
411 مشاهدة