سبب تسمية عمر بن الخطاب بالفاروق

سبب تسمية عمر بن الخطاب بالفاروق

عمر بن الخطاب

أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي هو ثاني الخلفاء الراشدين، ومن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو من أشهر وأفضل القادة الإسلاميين، وأكثرهم تأثيرًا ونفوذًا في البلاد الإسلامية، إضافةً إلى أنه واحد من المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم، كما أنَّه تولى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في اليوم الثالث والعشرين من أغسطس عام 634 للميلاد، إذ كان يُوافق ذلك هجريًّا اليوم الثاني والعشرين من جمادى الثانية سنة 13 للهجرة.


سبب تسمية عمر بن الخطاب بالفاروق

لُقِبَ الفاروق عمر بن الخطاب بهذا اللقب بسبب تفريقه بين الحق والباطل، وحسب ما ورد في كتاب دلائل النبوة للمؤلف أبو نعيم الأصبهاني فإنَّ شعائر الدين الإسلامي كانت تُمارس خفيةً قبل إشهار عمر بن الخطاب للإسلام، إذ كان المسلمون الأوائل يخشون البوح بدخولهم إلى الديانة الإسلامية حتى لا ينال منهم زعماء قريش ويؤذونهم، ولكن بعد إسلام عمر اختلف الأمر كثيرًا، إذ حثهم على الخروج بين الناس، وإعلان الدين الإسلامي جهرًا أمام كبار قريش، وهكذا فإنَّ عمر بن الخطاب كان سببًا في إعلان الحق، والوقوف في وجه الباطل[١].


سبب تسمية عمر بن الخطاب بأمير المؤمنين

يرى أهل السنة أنَّ أول من سُمِيَ أمير المؤمنين هو عمر بن الخطاب، لأن أبا بكر الصديق بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يُلقَب بخليفة رسول الله كما رُوِيَ عن أهل السنة أيضًا، وبعد وفاة أبي بكر الذي أوصى الخلافة لعمر بن الخطاب أُطلِق على عمر بن الخطاب خليفة خليفة رسول الله، فاعترض عمر على ذلك اللقب، وقال إنَّ اللقب طويل على جميع الخلفاء الذين سيأتون بعده، فردَّ عليه بعض أصحاب الرسول "نحن المؤمنون وعمر أميرنا"، فلقب بأمير المؤمنين.


خلافة عمر بن الخطاب

كان عمر بن الخطاب نموذجًا يُحتذى به للحاكم الذي يشعر بالمسؤولية الموكلة له أمام الله عز وجل وأمام أمته الإسلامية، وهو كان مثالًا للزهد والورع، والتواضع، والإحساس بمسؤولية الحكم وخطورته في البلاد، لذا كان يخرج ليلًا، ويتفقد أحوال الناس وحاجاتهم ومتطلباتهم دون أن يعرفوه، ومما لا شكَّ فيه أنَّ العديد من القصص العجيبة والطريفة رويت عن فضائله، ومن ذلك ما رُوِيَ عنه عندما كان يتجول في المدينة، فسمع أنين امرأة يخرج من الخيمة، ولما اقترب منها وجد رجلًا جالسًا، فسأله عن أخباره وعرف منه أن زوجته تُعاني من ألم المخاض، فسارع عمر بن الخطاب إلى زوجته أم كلثوم، وطلب منها أن تُساعد المرأة، فذهبا، وسارعت لمساعدتها، بينما بدأ هو بإشعال النار.


إدارة عمر بن الخطاب وسياسته

اتسم عهد عمر بن الخطاب بمجموعة من الإنجازات الإدارية والحضارية كان أهمها اتخاذ الهجرة النبوية مبدأ للتأريخ الإسلامي، كما أنَّه أول من أمر بتدوين الدواوين، وهو أول من أنشأ بيتًا لمال المسلمين، وأول من أنشأ المدن الجديدة، كما أنَّ أول توسعة لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في عهده، وهو أول من طلب الجزية من النصارى واليهود، وهو من عفا عن المستضعفين، كالشيوخ والنساء والأطفال، وهو من فرضها أربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على الأشخاص ذوي الحال المتوسط، واثني عشر على الفقراء.


المراجع

  1. "هل صح أن رسول الله لقب عمر بالفاروق؟ وهل اللقب خاص به؟"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 13-5-2020. بتصرّف.
371 مشاهدة