فوائد الماء

فوائد الماء

الماء

يمكن تعريف الماء بأنه مادة تتكون من مجموعة عناصر كيميائية وأكسجين، ويوجد الماء بأشكال مختلفة؛ الحالة الغازية، والحالة السائلة، والحالة الصلبة، ويُعدّ واحدًا من العناصر المهمة والموجودة بكثرة في معظم المركبات. ويمكن القول إن الماء لا يمتلك عادةً طعمًا أو رائحةً، خصوصًا عندما تكون درجة حرارته مماثلةً لدرجة حرارة الغرفة، كما يمتلك قدرةً على إذابة العديد من المواد الأخرى، وتُعد هذه الخاصيّة -أي كونه مذيبًا- مهمّةً جدًا للكائنات الحية.


يُعتقَد أن الحياة بدأت من المحاليل المائية أو من المحيطات، وأن الكائنات الحية تعتمد على المحاليل المائية، مثل: الدم، والعصائر المهضومة؛ وذلك بهدف القيام بالعمليات البيولوجية، ويظهر الماء عندما يكون موجودًا بكمية قليلة بلا لون، لكنّه حقيقةً قد يمتلك لونًا ضمنيًّا، وهو اللون الأزرق، ويتسبب بظهوره الامتصاص الطفيف للضوء في الموجات تحت الحمراء[١].


فوائد الماء

إن بقاء الجسم رطبًا من الداخل مفيد للصحة؛ وذلك لأن الماء مهم جدًا للحفاظ على الكليتين وباقي وظائف الجسد، وعند الإصابة بالجفاف يصبح الجلد أكثر ضعفًا وعرضةً للأمراض المتعلقة به، وأكثر عرضةً للإصابة بالتجاعيد، لكن الكثير من الأشخاص لا يشربون كمياتٍ كافيةً من السوائل خلال اليوم، ومن الجدير بالذكر أنه 60% تقريبًا من جسم الإنسان يتكون من الماء، و71% من الماء يغطي أسطح النباتات كذلك. وتجد الإشارة إلى أنه توجد العديد من الفوائد للماء، ومنها ما يأتي[٢]:

  • انزلاق المفاصل: تحتوي المفاصل وأقراص العمود الفقري على جزء يسمى الغضروف، ويتكون الغضروف مما يقارب 80% من الماء، وعند حدوث جفاف لمدة طويلة يساهم ذلك في تقليل امتصاص المفاصل للماء تلقائيًّا، مما يؤدي إلى الشعور بآلام في المفاصل.
  • تكوين اللعاب والمخاط: يساعد وجود اللعاب في هضم الطعام، والمحافظة على رطوبة الفم والأنف والعينين، ويساهم شرب الماء كذلك في الحفاظ على الفم نظيفًا، والتقليل من تسوس الأسنان.
  • نقل الأكسجين خلال الجسم: يحتوي الدم في جسم الإنسان على أكثر من 90% من الماء، وينقل الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم.
  • تعزيز صحة الجلد: عند إصابة الجسم بالجفاف يصبح الجلد أكثر ضعفًا وأكثر عرضةً للإصابة بأمراض الجلد المختلفة، إضافةً لسرعة حدوث تجعد له.
  • تعزيز الدماغ، والحبل الشوكي، والأنسجة الأخرى الحساسة: يمكن أن تؤثر الإصابة بالجفاف على وظيفة الدماغ، كما أنها قد تؤثر على تصنيع الهرمونات والنواقل العصبية، وقد تولّد الإصابة المطوّلة بالجفاف مشكلاتٍ عديدةً في التفكير والمنطق.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم: يُخزَّن الماء في الطبقة الوسطى من الجلد، ثم يخرج إلى سطحه على شكل عرق عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، وعند تبخّر هذا الماء يعود الجسم إلى درجة حرارته الطبيعية، ويعتقد بعض العلماء أنه عندما يحتوي الجسم على كمية قليلة من الماء فإن ذلك يؤدي إلى زيادة مخزون الحرارة فيه، ويصبح الإنسان غير قادر على تحمل الحرارة.
  • اعتماد الجهاز الهضمي عليه: تحتاج الأمعاء إلى الماء، وذلك حتى تؤدي عملها بطريقة صحيحة، أما عند حدوث جفاف في الجسم فإن ذلك يؤدي إلى حدوث مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل: الإمساك، وزيادة درجة حموضة المعدة، ويزيد كذلك من حرقة المعدة والقرحة فيها.
  • خروج فضلات الجسم: يحتاج الجسم إلى وجود الماء لعمليات إفراز العرق والتخلص من البول والفضلات الأخرى.
  • تنظيم ضغط الدم: يتسبب نقص الماء في الجسم بجعل الدم ثخينًا، مما يؤدي إلى زيادة ضغط الدم.
  • تحتاجه الفتحات الهوائية في الجسم: عند حدوث جفاف في الجسم يؤدي ذلك إلى إغلاق الفتحات الهوائية؛ وذلك بهدف تقليل الماء المفقود من الجسم عبرها، ويؤدي حدوث ذلك إلى الإصابة بالربو والحساسية المزمنة.
  • الحصول على المواد الغذائية والمعادن: تذوب المعادن والمواد الغذائية في الماء، ويُسهل ذلك الحصول عليها من خلاله ووصولها إلى أجزاء مختلفة في الجسم.
  • منع تضرر الكليتين: تنظّم الكليتان السوائل الموجودة في الجسم، ويؤدي عدم الحصول على كمية كافية من الماء إلى تكوّن حصى في الكليتين ومشكلات أخرى.
  • تعزيز أداء الجسم خلال ممارسة الرياضة: توصّل بعض العلماء إلى أن شرب كمية كافية من الماء يعزّز أداء الفرد خلال ممارسة تمارين رياضية شاقّة، لكن يجب إجراء أبحاث أخرى للتأكد من هذه الحقائق، وتوجد دراسة تفيد أن الجفاف يقلل من أداء الفرد خلال التمارين الرياضية التي تبلغ مدتها أكثر من ثلاثين دقيقةً.
  • فقدان الوزن: يساعد شرب الماء على فقدان الوزن عند شربه إلى جانب العصائر الحلوة والمشروبات الغازية، كما أنّ شربه قبل تناول الطعام يساعد على تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها؛ وذلك لأن الماء يأخذ حيزًا من المعدة ويُشعر الشخص بالامتلاء.
  • تقليل التوتر: يساهم الجفاف في الإصابة بالتوتر، والإجهاد، والغضب، والمزاج السيئ[٣].


كمية الماء الواجب استهلاكها يوميًّا

يجب الانتباه لكمية الماء الواجب استهلاكها يوميًا؛ وذلك بهدف الحفاظ على صحة الجسم، وتنظيم شربه يوميًّا، ويشرب معظم الأشخاص الماء فقط عند شعورهم بالعطش، وحسب الدراسات التي أُجريت عن طريق الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب جرى حساب كمية الماء الواجب الحصول عليها سواء عن طريق المشروبات أم عن طريق الأطعمة المختلفة التي تتناسب مع معظم الأشخاص، ويمكن حساب هذه الكميات كما يأتي[٤]:

  • شرب ما يقارب 15 كوبًا ونصف من الماء يومًا للرجال.
  • شرب ما يقارب 11 كوبًا من الماء يوميًّا للنساء.
  • يحصل الشخص على ما يقارب 20% من الماء من تناول الطعام يوميًّا، أما النسبة المتبقية فيُحصل عليها من شرب المياه والمشروبات الأخرى.


يمكن القول إن الكمية المستهلكة من قِبَل الرجال تقارب ثلاث لترات من الماء، أما الكمية المستهلكة من قِبَل النساء فهي تبلغ ما يقارب 2.12 لتر من المشروبات، وُينصح بزيادة معدل شرب الماء في حال كان الشخص يُمارس التمارين الرياضية بكثرة أو يعيش في منطقة حارة؛ وذلك لتجنب الإصابة بالجفاف، ويمكن تقييم ترطيب الجسم من خلال طرق أخرى، مثل: نسبة العطش، ولون البول، فالشعور بالعطش يحدث عندما لا تصل إلى الجسم كمية كافية من الماء والترطيب، وعندما يكون لون البول أقرب إلى السواد أو ملوّنًا فيدل ذلك على الإصابة بالجفاف، أما اللون الشاحب أو غير الملوّن للبول فيدلّ على الترطيب المناسب في الجسم[٤].


يجب شرب المياه بكثرة للتغلب على التوتر، وينصح بوضع زجاجة مياه إلى جانب الشخص وشرب القليل منها كل نصف ساعة أو ساعة خلال اليوم، وبذلك يكون أقل عرضةً للإصابة بالجفاف والتوتر، ويجب التنبيه إلى أنه يجب ألا ينتظر الشخص حتى يشعر بالعطش لكي يشرب، فالعطش يحدث عندما يبدأ الشخص بالإصابة بالجفاف[٣].


المراجع

  1. Steven S. Zumdahl (25-11-2019), "Water"، britannica, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. James McIntosh (16-7-2018), "Fifteen benefits of drinking water"، medicalnewstoday, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (13-7-2017), "Top 7 Ways Water Benefits the Body"، onhealth, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Natalie Silver (19-3-2019), "Why Is Water Important? 16 Reasons to Drink Up"، healthline, Retrieved 8-12-2019. Edited.
351 مشاهدة