فوائد صوم عاشوراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٨
فوائد صوم عاشوراء

صوم عاشوراء

يُقصد به لغًة العاشر أو اليوم العاشر، أما اصطلاحًا فهو اليوم العاشر من الشهر المحرم وفق التقويم الهجري ولهذا اليوم شأن عظيم فهو يوم من أيام الله المشهودة، وليوم عاشوراء قصتان القصة الأولى منذ آلاف السنين عندما تجبر فرعون في الأرض ونكّل ببني إسرائيل فضاقت عليهم الأرض فأمر موسى عليه السلام قومه بالخروج والهرب من فرعون، فعلم فرعون بالأمر فتبعهم وعندما وصل موسى وقومه البحر أمره الوحي أن يضرب بعصاه البحر فانفلق البحر قسمين ليتمكن موسى وقومه من المرور بسلام، وتبعه فرعون وفي نصف البحر أمر الله أن يطبق البحر على فرعون وجنوده، وبهذا نجى الله موسى وقومه من فرعون وبطشه.

بقي بنو إسرائيل يحتفلون بهذا اليوم الذي نجاهم الله من فرعون من كل عام، وعندما جاء الإسلام وجاء الرسول عليه السلام وشاهد صوم بني إسرائيل لهذا اليوم وكان عليه السلام يصومه قبل ذلك فقال عليه السلام نحن أحق بموسى من بني إسرائيل كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قدم الرسول صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود - تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يومٌ صالح يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسى - وللبخاري رواية في أبي بشر " ونحن نصومه تعظيمًا له"، "قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه".


فوائد صوم عاشوراء

الصيام من أعظم العبادات التي يُثاب ويُؤجر عليها المسلم، فصيام يوم عاشوراء له أجر عظيم ففي حديث متفق عليه لابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه وسُئل عليه السلام عن فضل صيامه فقال: "أحسب على الله أنْ يُكفر السنة التي قبله" أخرجه مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، وهذا يدل على عظيم صومه ولكن أمر عليه السلام بمخالفة اليهود في ذلك وعدم صيام يوم عاشوراء وحده بل صيام يوم عاشوراء واليوم الذي قبله أو صيام يوم عاشوراء واليوم الذي يليه فقال عليه السلام "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، وصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده" أخرجه أحمد في المسند، ويحرص المسلمون في كل أنحاء العالم على اغتنام الأجر والثواب في صيام هذا اليوم.


عاشوراء عند الشيعة

يُعد اليوم العاشر من شهر محرم يوم حزن عظيمًا عند الشيعة، بسبب مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب في هذا اليوم هو وأهله ظلمًا عندما حاصرهم جيش يزيد بن معاوية مدة ثلاثة أشهر ومنعهم من الماء أيامًا عدة في العاشر من شهر محرم للسنة 61 هجري، فالشيعة بكل أنحاء العالم يؤدون شعائرهم الدينية الخاصة بهم خاصة طائفة الاثني عشر منهم خصوصًا في مدينة كربلاء العراقية بالبكاء واللطم طيلة الأيام العشر الأولى من شهر محرم، ويزورون ضريح الحسين ويضيؤون الشموع ويوزعون الماء تعبيرًا عن عطش الحسين في الصحراء، ويشعلون النيران حزنًا عليه فهو رمز للنضال ضد القهر والظلم بالنسبة لهم، وحسب رأي الشيعة وعلى رأسهم علي السيستاني بأن صيام يوم عاشوراء يُعد مكروهًا فقط على الشيعة أن يصوموا عن الماء بسبب عطش الحسين في ذلك اليوم هو وعائلته وموتهم.