كم عدد شهداء غزوة احد

كم عدد شهداء غزوة احد

غزوة أحد

قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 166]، فغزوة أحد هي الغزوة الثانية التي خاضها المسلمون بقيادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ضد كفّار قريش، وقد وقعت الغزوة في السابع من شهر شوال من العام الثالث للهجرة النبويَّة إلى المدينة المنورة، وبعد غزوة بدر التي وقعت في العام الثاني للهجرة، وكان قد ازداد عدد المسلمين في هذه الفترة بنسبة كبيرة، وأصبح للدولة الإسلاميَّة في المدينة المنورة حضور قويّ؛ فقد بدأ المسلمون يفرضون أنفسهم على الجميع، ويرفضون الظلم والذل، وجلّ ما يطمحون إليه هو نيل مرضاة الله سبحانه وتعالى والقضاء على الدين الباطل، وأمَّا عن سبب تسمية غزوة أحد بهذا الاسم فيرجع إلى المكان الذي وقعت فيه الغزوة، وهو جبل أحد الذي يبعد 4 كيلومترات عن المسجد النبويّ، ويشرف على المدينة المنورة من جهتها الشماليَّة، فقد كان لاختيار هذا المكان أثر كبير على مجريات الغزوة، ومن الجدير بالذكر أنَّ لغزوة أحد تأثير على نفوس المسلمين الذين شهدوها، فقد كانت من الغزوات القاسية على نفوسهم، ورغم أن النصر بيد الله عز وجل إلّا أنَّ هناك مجموعة من المقاتلين الذين تخلّفوا عن جيش المسلمين في وسط المعركة، ومجموعة أخرى لم تطع أوامر النبي صلى الله عليه وسلم ممّا غيّر مسار الغزوة بالكامل، وفي هذا المقال حديث عن غزوة أحد بالتفصيل[١][٢].


عدد شهداء غزوة أحد

وقعت غزوة أحد نتيجة لمجموعة من الأسباب المختلفة والتي كان أهمها هو وقوع غزوة بدر والنصر الذي حقَّقه المسلمون فيها، بالإضافة إلى غضب قريش من مقتل الكثير من ساداتها وشرفائها وأسر مجموعة كبيرة من رجالها، وقد استغلّ أبو سفيان مجريات غزوة بدر واتجه نحو كل من كان له قتيل أو أسير في غزوة بدر، وبدأ في إثارتهم للخروج إلى قتال النبي -صلى الله عليه وسلم- والقضاء على المسلمين، وخرج ما يُقدر بنحو 3000 مقاتل من جيش المشركين، وكان مع جيش المشركين 3000 جمل و200 فرس وأكثر من 700 درع، بينما خرج مع الرسول عليه الصلاة والسلام 1000 مقاتل وعندما بدأت المعركة انسحب ما يُقدر بنحو 300 مقاتل من جيش المسلمين ليصبح عددهم 700 مقاتل فقط، وكانت خطة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل 50 من الرماة على جبل أحد ليحموا ظهور المسلمين، ويمنعوا جيش الكفّار من الالتفاف حول الجبل، وقد كانت الأمور في بداية المعركة تسير لصالح المسلمين إذ انسحب الكفّار من أرض المعركة، إلّا أنَّ الرماة ظنّوا أنَّ المعركة قد انتهت وبدأوا في النزول عن جبل أحد، وعندما رأى خالد بن الوليد قائد جيش المشركين ذلك عاد بجيشه إلى أرض المعركة والتفّ حول جبل أحد، وانقلبت مجريات المعركة فاستشهد 70 مقاتلًا من جيش المسلمين، وقد شهدت معركة أحد الكثير من صور التضحيَّة التي جسّدها الصحابة -رضي الله عنهم-[٣][٤].


شهداء غزوة أحد

كان من بين الشهداء في غزوة أحد العديد من المسلمين الذين لهم مكانة خاصة في قلب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فحزن عليهم حزنًا شديدًا، وكان من أبرز الشهداء:

حمزة بن عبد المطلب

هو عمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو سادس من أسلم مع الرسول -عليه السلام- فقد أسلم في السنة الثانية من البعثة، وقتله وحشي، ولقّبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسيد شهداء الارض.


مصعب بن عمير

هو من أبرز الصحابه الأجلاء، فقد أسلم مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة، وأرسله الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى يكون سفيرًا عن المسلمين قبل الهجرة لتعريفهم بالإسلام، وحمل لواء المسلمين في غزوة أحد وجاهد كثيرًا في سبيل الله للوصول إلى مرتبة الشهادة ولقي الله شهيدًا.


عمرو بن الجموح

صحابي جليل أعرج، عقد النية على الاشتراك في غزوة أحد فحاول أبناؤه منعه غير أنّه أصر وقال: "إني لأرجو الله أن أطأ بعرجتي هذه الجنة"، وشارك في الغزوة ولقي الله شهيدًا.


حنظلة بن أبي عامر

اشتهر حنظلة في كتب السيرة النبوية بلقب "غسيل الملائكة"، فقد خرج مسرعًا ملبيًا نداء الجهاد وهو جنب بعد ليلة واحدة من زواجه فاستشهد في غزوة أحد وغسلته الملائكة.

وغيرهم الكثير من الشهداء الذين لهم مكانة في قلب رسول الله، أمثال: سعد بن الربيع، وأنس بن النضر، والنعمان بن مالك، وعبدة بن الحساس، ومالك بن سنان، وسهل بن قيس، وعمرو بن معاذ، والحارس بن أنس بن رافع، وعبد الله بن عمرو بن حرام رحمة الله ورضوانه عليهم.


لماذا عليكِ دراسة السيرة النبوية؟

لدراسة السيرة النبوية أهمية كبيرة، إذ إنّها[٥]:

  • تساعدكِ على التأكد من سيرة النبي -عليه السلام- وكلّ ما ينسبُ إليه، مما يُعينكِ على اتّباعها والتمسّك بها.
  • تُعينك على معرفة تفاصيل حياته -صلّى الله عليه وسلّم- مما يُمكّنكِ من الاقتداء به في جوانب الحياة المختلفة.
  • تُعينك على معرفة عظمة الإسلام وقواعده وأحكامه.
  • تدعم صدق نبوته -صلى الله عليه وسلّم-، لأنّ نقل سيرته بأسانيدها المتصلة يدلُّ على رعاية الله له وصدق نبّوته.


المراجع

  1. "معركة أحد"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  2. " غزوة أحد بداية القتال ونصر المسلمين "، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  3. " أحداث غزوة أحد"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  4. "فصل في عدد الشهداء"، ويكي مصدر، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرّف.
  5. "أهمية دراسة السيرة النبوية ومعرفتها"، الألوكة، 25-11-2015، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2020. بتصرّف.