كيفية الصلاة وراء الامام

كيفية الصلاة وراء الامام

الصلاة

الصلاة هي ركن من أركان الإسلام؛ فهي أعظم الأركان بعد نطق الشهادتين، وهي أول ما يُسأل عنه المرء يوم القيامة، فهي التي تفرق بين المسلم والكافر، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ وبالتالي فهي تُفَرِّق بين العبد وبين العاصي، كما تُكفّر عنه الخطايا والذنوب، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود: 114]، كما أن للصلاة فضائلَ عظيمةً على المسلم فهي نورٌ له، وهي التي تجعله في مقام الصدّيقين والشهداء، وللصلاة مواقيت معينة حددها الدين الإسلامي، و يُعد أداؤها في وقتها الصحيح من أحب الأعمال وأقربها إلى الله سبحانه وتعالى، ويُفضّل أن يؤدي المسلم الصلاة جماعةً في المسجد لينال الفضل العظيم والثواب الكبير[١].


طريقة الصلاة الصحيحة خلف الإمام

تُعد الصلاة خلف الإمام من صلاة الجماعة والتي لها ثواب وأجر كبيران، أمّا خطوات الصلاة خلف الإمام فتكون كما يأتي[٢]:

  • عند وقوف الإمام يتوجب الوقوف خلفه والاستعداد لبدء الصلاة.
  • في الصلوات الجهرية تكون قراءة الفاتحة وقراءة ما تيسر من القرآن من قبل الإمام مثل قراءة المصلي لها، إذ يستمع المصلي للإمام جيدًا أثناء القراءة، ويُكمل باقي الركعة الأولى والثانية مع الإمام كما أن قراءة التشهد الأوسط تقرأ سرًا، أمّا في الركعات التي يقرأ فيها الإمام القرآن سرًا وبصوت غير مسموع كما في الركعة الثالثة والرابعة يمكن للمصلي قراءة سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم إكمال الصلاة مع الإمام وقراءة التشهد الأخير سرًا، والتسليم بعد أن ينتهي الإمام من ذلك فلا يجوز أن يُسلِّم المصلي قبل أن يُسلِّم الإمام.
  • يجب أن يكون صوت الإمام مسموعًا جميع المصلين المشاركين في الصلاة.
  • يمكن للمصلي أن يُسبِّح أو حتى يستغفر بصوتٍ عالٍ وذلك لتنبيه الإمام عندما يتعرض للسهو أو الخطأ في أمر معين، ويستمر بذلك حتى ينتبه الإمام لخطئه ويُكمل صلاته بطريقةٍ صحيحةٍ، وفي حال لم ينتبه الإمام يستمر المصلي بذلك حتى ينتبه ويسجد سجود السهو في نهاية الصلاة.
  • إذا وصل المصلي بعد بدء الإمام بالصلاة وكان في الركعة الثالثة مثلُا، يتوجب على المصلي المتابعة مع الإمام في القراءة وبعد انتهاء الإمام من الصلاة يبقى المصلي ويكمل الركعة الأولى والثانية.
  • لا بدّ للمصلي من التحلي بالآداب العامة أثناء الصلاة حتى لا يُؤثِّر على المصلين من حوله ويشتت انتباههم، إذ إن الخشوع من ضروريات الصلاة، كما ويجب أن تكون نيته خالصةً لله سبحانه وتعالى وأن يُقبِل على الله فيها بقلبٍ مؤمن وسليم، وبذلك يُنهي المصلي صلاةً صحيحةً خلف الإمام دون وجود أي أخطاء تُذكَر.


شروط صحة الصلاة

تُوجد مجموعة من الشروط التي لا تصح الصلاة إلا بها، وهي كما يأتي[٣]:

  • الإسلام فلا تجوز الصلاة من كافر، إذ إن عمله مردود مهما كان.
  • العقل: إذ تُرفع الصلاة عن المجنون حتى يعود لعقله ويفيق من جنونه.
  • التمييز: إذ لا تجوز الصلاة من الطفل الصغير الذي لا يستطيع أن يُميِّز بين الخطأ والصواب، وقد حدده الإسلام من سن السابعة.
  • الطهارة والمتمثلة في الوضوء الصحيح، وإزالة النجاسة عن البدن والثوب ومكان الصلاة.
  • ستر العورة: وهي للرجل من السرة إلى الركبة، وللمرأة كامل الجسد عدا الوجه.
  • دخول الوقت: فالصلاة أوقات معينة ومحددة، إذ قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتًا) [النساء: 103].
  • استقبال القبلة.
  • النية: والتي تكون من القلب وليس من الفم، فالتلفظ بها يُعد من البدع.


أركان الصلاة

للصلاة أربعة عشر ركنًا، وهذه الأركان هي[٣]:

  • الركن الأول وهو القيام مع القدرة.
  • تكبيرة الإحرام والتي يليها قراءة دعاء الاستفتاح.
  • قراءة سورة الفاتحة، إذ لا تصح الصلاة دونها.
  • الركن الرابع والمتمثل بالركوع والركن الخامس وهو القيام من الركوع.
  • السجود على الأعضاء السبعة والاعتدال منه.
  • الجلسة التي تكون ما بين السجدتين.
  • الشعور بالطمأنينة في كافة مراحل الصلاة وفي جميع الأفعال.
  • الترتيب بين الأركان.
  • التشهد الأخير والجلوس له.
  • الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • التسليمتان والتشهد الأخير.


الطريقة الصحيحة للوضوء

يُعد الوضوء من شروط صحة الصلاة، إذ لا تجوز الصلاة دون طهارة، أمّا طريقة الوضوء فتكون كما يأتي[٤]:

  • من الأفضل بدء الوضوء بقول بسم الله، ثم غسل الكفين ثلاث مرات.
  • المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات متتالية بثلاث غرفات من الماء.
  • غسل الوجه كاملاً ثلاث مرات، ويشمل الوجه المنطقة العلوية من منابت الشعر إلى الذقن في الأسفل وعرضًا بين فروع الأذنين.
  • غسل اليدين بدايةً بأطراف الأصابع وحتى المرفقين إذ يُبدَأ باليد اليمنى ثم اليد اليسرى.
  • مسح الرأس والأذنين مسحةً واحدةً.
  • غسل الرجلين كاملتين مع الكعبين، إذ يُبدَأ بغسل الرجل اليمنى ثم الانتقال للرجل اليسرى.
  • الإنهاء بقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

في السنة النبوية الشريفة تكون المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين والرجلين ثلاث مرات متتالية، بينما غسل الرأس والأذنين يكون مرةً واحدةً، ولكن يجوز القيام بهذه الخطوات مرةً واحدةً أو مرتين أيضًا، فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد توضأ مرةً مرةً، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا[٤].


المراجع

  1. د. أمين بن عبدالله الشقاوي (30-01-2010)، "الصلاة ومكانتها في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-03-2019. بتصرّف.
  2. سارة ناجي (26-08-2016)، "الخطوات التي يجب اتباعها عند الصلاة خلف الامام"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-03-2019.
  3. ^ أ ب "شروط الصلاة وأركانها "، www.ar.islamway.net، 11-08-2003، اطّلع عليه بتاريخ 15-03-2019.
  4. ^ أ ب "كيفية الوضوء والصلاة حتى التسليم"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 15-03-2019. بتصرّف.
275 مشاهدة