كيف أجعل طفلي اجتماعيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ١١ مايو ٢٠٢٠
كيف أجعل طفلي اجتماعيا

كيف تعرفين أنَّ طفلكِ غير اجتماعي؟

تُعدُّ الحفلات والتجمعات العائلية بالنسبة للعديد من الأطفال أحداثًا اجتماعيةً ممتعةً، وإذا كان طفلكِ ماهرًا في الأجواء الاجتماعية فإن ذلك يؤدي إلى زيادة النجاح في الأداء والسلوك والعلاقات الاجتماعية والأسرية والمشاركة في الأنشطة التفاعلية، ولكنّ بعض الأطفال الآخرين قد يشعرون بالقلق والتوتر في التجمعات، إذ قد يفضِّلون اللعب بهدوءٍ من تلقاء أنفسهم، أو الوقوف ومشاهدة الآخرين لبعض الوقت قبل الانخراط معهم، لذا فإن الأطفال الذين يعانون من ضعف المهارات الاجتماعية؛ يواجهون صعوبةً في التواصل مع الأشخاص وتكوين صداقاتٍ والحفاظ عليها.


تنقسم الأعراض التي قد تظهر على الأطفال ذوي المهارات الاجتماعية الضعيفة إلى ثلاثة منحنيات، وهي كما يأتي[١]:

  • قد لا يفهم طفلكِ تعابير الوجوه أو لغة الجسد، فيستمر في الحديث على الرغم من أن الشخص الآخر قد يصرف نظره بعيدًا، وقد يكون مستمعًا ضعيفًا ولا يفهم المقصود مما يُقال له، كما قد لا تكون له القدرة على ملاحظة سلوكيات الرفض من قبل الآخرين.
  • قد لا يمتلك طفلكِ القدرة على فهم كلام الأشخاص فهمًا صحيحًا أو لا يستطيع طلب أمر ما أو جذب الانتباه إلى كلامه.
  • قد يشارك طفلكِ المعلومات بطرقٍ غير مناسبة، وقد يخرج عن الموضوع في محادثاته مع الآخرين، وقد لا يتَّبع قواعد التواصل الأساسية مثل انتظار دوره في الحديث أو يقاطع حديث الآخرين ويتحرّك بتململٍ باستمرار.


خطوات لجعل طفلك شخصًا اجتماعيًّا

التدريب على المهارات الاجتماعية يمكن أن يكون فعالًا في خلق تفاعلات اجتماعية أفضل، وفيما يلي مجموعة من المهارات الاجتماعية التي يمكن أن تشجع طفلكِ على تعلم وممارسة المهارات الاجتماعية مع أقرانه، وخلق تفاعل اجتماعي طبيعي معهم[٢]:

  • تشجيع التواصل البصري: شجعي طفلكِ على النظر في أعين الأشخاص عند التحدث معهم، من أجل التواصل الفعال وبناء الثقة، كما يمكنكِ تجربة ألعاب مثل لعبة التحديق، واقترحي عليه التحدث إلى ألعابه، فقد يحتاج إلى ممارسة ذلك كل يوم.
  • علّميه التعبير عن العواطف: دعي طفلكِ يقلّد مجموعة متنوعة من المشاعر مثل الفرح والغضب وخيبة الأمل والإثارة والخوف والتعب، كما يمكنكِ تعليمه لعبة تحديد العاطفة عن طريق صنع الوجوه أو حمل لافتات مختلفة، فهذا يساعده على التمييز بين العواطف والتعبير بطريقة مقبولة عند الاختلاط مع الآخرين.
  • اسمحي له بالتواصل مع الآخرين: قد يحتاج طفلكِ إلى المساعدة أو التوجيه للتفاعل مع الآخرين بطريقة مناسبة، وللتغلب على الخجل وإدارة الاستجابة والتعبير عن المشاعر الحقيقية، فساعديه على تعلم التحيات والاستجابات المناسبة، وكيفية توصيل احتياجاته ورغباته وأفكاره، وعندما يختلط طفلكِ مع أطفال آخرين، فإنه يطور مجموعةً من المهارات الشخصية التي تصبح أساس شخصيته، كما تجعله الأنشطة الجماعية أكثر راحة لخلق فرص للتواصل، لذا وفِّري له الوقت للأنشطة الرياضية ونوادي الهوايات.
  • إعداده لمهاراتٍ اجتماعيَّةٍ أعلى: عندما يتعلّم طفلكِ التواصل والتعبير عن نفسه دون خوف، يكون قد تسلّح جيدًا لمواجهة المواقف المعقدة لاحقًا؛ مثل التفاوض وحل المشكلات والتواصل غير اللفظي والمساومة والخطابة.


ما السبب الذي يجعل طفلكِ غير اجتماعي؟

يمكن أن يُظهِر طفلكِ نقاط ضعفٍ في المهارات الاجتماعية بسبب مجموعةٍ متنوعةٍ من العوامل، ويمكن أن تصبح أوجه القصور أكثر وضوحًا وتعقيدًا مع تقدّم الطفل في العمر، وفيما يلي أهم العوامل[٣]:

  • امتلاك بعض السمات الشخصية الفطرية تجعل طفلكِ يواجه مشكلات اجتماعية، فإن كان طفلكِ يميل بالفعل إلى أن يكون محرَجًا، فإنَّ بعض الأحداث اليومية يمكن أن تنشّط المشكلات الاجتماعية بسهولةٍ، كما قد يولد بعض الأطفال بمزاجٍ أكثر تثبيطًا وقلقًا تجاه العالم من الآخرين، وغالبًا ما يرتبط المزاج القلِق بتطور الخجل عند الطفل وانعدام الأمان وتجنُّب المواقف الاجتماعية، كما يمكن أن يجعله حذرًا بنسبة مفرطة مما يجعله ينمو بعيدًا عن دائرته الاجتماعية.
  • قضاء طفلكِ الكثير من الوقت بمفرده، وتفضيله البقاء في المنزل أو العمل على مشروع بدلًا من الخروج مع الآخرين، كل ذلك يُقلَّص حاجته للاختلاط بالناس، وقد تفوته فرص تطوير مهاراته الاجتماعية، والتأخر عن أي طفلٍ آخر.
  • الذكاء الحاد للطفل يمنحه صعوبةً في فهم وتطبيق بعض جوانب التنشئة الاجتماعية، فعقله ليس أكثر حدة من متوسط ​​الشخص العادي فحسب، بل يعمل أيضًا على منحنًى مختلف إلى حد ما، لذا يبدو أن بعض الأطفال الموهوبين فكريًّا لديهم مشكلات في التكيف مع العالم الاجتماعي.
  • يمكن لبعض العائلات أن تكون مثالاً سيئًا لأطفالها في بعض السلوكيات المحددة، فقد يتراجع بعض الأطفال في حياتهم الاجتماعية لأنهم لا يملكون نموذجًا جيدًا أثناء نموهم، ربما كان والداهم خجولَيْن بعض الشيء وغير مستقلين.
  • إيواء الطفل بإفراط خوفًا من العالم الخارجيِّ يحرمه الفرصة لممارسة مهاراته الاجتماعية مع الأطفال الآخرين.
  • قد يُسبّب ضعف بنية جسم طفلكِ وإصابته بالمرض باستمرار حرمانه من ممارسة الكثير من التمارين والأنشطة مع الأطفال الآخرين وتطوير المهارات الاجتماعية، كما قد تُسبّب تغيبه عن المدرسة أو التواجد مع زملائه.
  • الانتقال إلى بلدٍ جديدٍ يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية لبعض الأطفال، فالتواجد في بيئةٍ جديدةٍ تمامًا والتحدُّث والتعلُّم بلغة جديدة، وعادات ثقافية جديدة للتكيف معها، وقواعد اجتماعية غير معروفة سابقًا بالنسبة له، تجعله يشعر بالضياع.


كيف تعرفين أنَّ طفلكِ اجتماعي؟

تسمح المهارات الاجتماعية الجيدة للأطفال بالاستمتاع بعلاقات أفضل مع الأقران، كما تساعدهم في الحصول على مستقبل أكثر إشراقًا، فمع تعلّم طفلك للمهارات الاجتماعية يصبح أكثر اهتمامًا بالآخرين، وأكثر استعدادًا للمشاركة والتعاون معهم لتحقيق هدفٍ مشتركٍ، فيحتاج طفلكِ إلى التعاون مع زملائه في الملعب وكذلك في الفصل الدراسي، كما ستلاحظين قدرته على الاستماع والقدرة على استيعاب ما يقوله شخص آخر، فالاستماع أيضًا عنصر حاسم للتواصل الصحيح، كما ستتحسّن مهاراته في اتباع التوجيهات الموجهة له في المدرسة والمنزل، فيكون قادرًا على اتخاذ التوجيه واتباع التعليمات اتّباعًا صحيحًا[٤].


المراجع

  1. "SOCIAL SKILL PROBLEMS IN CHILDREN & TEENS What are", manhattanpsychologygroup, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  2. Ekta Sharma Bhatnagar, "5 Ways To Improve Your Child’s Social Skills"، flintobox, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  3. "Causes Of Weak Social Skills", succeedsocially, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  4. Amy Morin , "7 Most Important Social Skills for Kids Pin Flip Email Search"، verywellfamily, Retrieved 9-5-2020. Edited.