كيف أعرف درجة جمالي

كيف أعرف درجة جمالي

الجمال

الجمال بناء معقد دُرِس إلى حد كبير عبر التاريخ، ويُعرّف عادةً على أنه خاصية جوهرية لبعض الأفراد تُولّد عددًا من المشاعر لدى من يدركونها؛ فالانطباع الأول له دائمًا أهمية كبيرة، ولا شك في وجود قيمة كبيرة مخصصة للجمال الخارجي؛ إذ تلعب الخصائص الفيزيائية دورًا مهمًا في تحديد الجاذبية؛ لذلك ارتبطت العديد من السمات البشرية بالجاذبية، كما دُرست العديد من هذه الميزات بالتفصيل في الوجوه البشرية، لأن الوجه أهم جزء في الجسم في التفاعلات الاجتماعية، وملامح الوجه هي محددات مهمة للجاذبية الشاملة، فضلًا عن ميزات الوجه؛ فإن الخصائص المقاسة على الجسم مثل نسبة الخصر إلى الورك ومؤشر كتلة الجسم ترتبط بالجاذبية ارتباطًا وثيقًا، كما ترتبط القيم التي تعد أكثر جاذبيةً في كلا المتغيرين عادةً بصحة أفضل وخصوبة أعلى[١].


معايير جمال المرأة

إنّ العديد من المعايير التي تُقيّم جمال الأنثى معروفة جيدًا؛ فالوجه المتماثل، والساقان النحيفتان، والشعر اللامع صفات واضحة تعزز جمال المرأة، ومع ذلك توجد مجموعة متنوعة من علامات الجمال الأخرى الأكثر دقةً والتي تزيد أيضًا من معدلات جاذبية الإناث؛ إذ يُشير علماء النفس التطوريون أن هذه الخصائص جذابة في عين الرجل لأنها صعبة التزوير؛ فهي إشارات صادقة لعمر المرأة وقيمتها الجمالية، وهذه أبرزها[٢]:

  • الصوت: ثبت أنّ جاذبية أصوات النساء ترتبط في الواقع إيجابيًا بجاذبية وجوههن الفعلية، فمنذ أكثر من 40 عامًا اكتشف علماء النفس الاجتماعيون أن الجاذبية البدنية للمرأة يمكن الحكم عليها بدقة إلى حد ما عن طريق محادثة هاتفية عندما لا تتوفر إشارات مرئية، وقد لا يعرف الأشخاص أي الأصوات تتناسب مع الوجوه، لكن إذا قيّموا صوت المرأة على أنه جذاب؛ فإنهم يميلون إلى تقييم الوجه المقابل بطريقة جذابة أيضًا، وعامةً يُحكم على صوت الأنثى الأعلى درجة أنه أصغر سنًا، وبالتالي فهي أكثر جاذبيةً.
  • نسبة الخصر إلى الورك: كشفت الأبحاث الرائدة عن أهمية نسبة الخصر إلى الورك في جاذبية أجسام النساء على وجه التحديد، وكلما كانت نسبة محيط الخصر إلى محيط الوركين أقرب إلى 0.70، كلما كان الجسم أكثر جاذبيةً، وبعبارة أخرى إن وجود خصر يقل قليلًا عن ثلاثة أرباع حجم الوركين يحدّد مدى جاذبية الجسم بعيدًا عن النحافة الشديدة أو السمنة المفرطة.
  • حلقة قزحية العين: العيون هي نافذة الروح، فنحن ننجذب عادةً إلى الأشخاص ذوي العيون الجذابة، ومعظم الصفات التي تجعل العين جذابةً واضحةٌ إلى حد ما؛ إذ نحب عادةً العيون ذات القزحية الملونة الزاهية والخالية من الاحمرار؛ مما يدل على الصحة، ومع ذلك توجد سمة أخرى للعين تؤثر على درجة انجذابنا إليها، وهي الحلقة المظلمة التي تظهر حول قزحية العين؛ أي الجزء الملون منها، إذ ينعم بعض الناس وراثيًا بحلقات أطرافها أكثر بروزًا، وتكون أكثر وضوحًا في عيون ملونة أفتح من العيون الداكنة، ويُمكن وجود حلقات زرقاء حول العيون الداكنة، لكن هذا نادر نسبيًا، وبالنظر إلى كل هذا؛ فهذه الحلقات تعزز جاذبية العيون كثيرًا.


ملامح الوجوه الجذابة

يوفّر الوجه الإنساني للمشاهد معلومات مهمة؛ إذ لا يمكننا فقط استخراج العواطف منها، ولكن يمكننا أيضًا استخلاص المعلومات البيولوجية والاجتماعية، فمن خلال سيكولوجية التطور نحن قادرون على وضع افتراضات من خلال الوجه تكون بمثابة مؤشر للجينات الجيدة أو السليمة؛ لذلك يمكن القول أن الوجه ذا المظهر الصحي يعد أكثر جاذبيةً، ومن المثير للاهتمام أن بعض سمات الوجه تعد جذابةً على قدم المساواة بين الجنسين وعلى مر الأجيال وتعدد الثقافات، فعلى سبيل المثال أظهرت الدراسات أن الأطفال الصغار الذين لا يتجاوز عمرهم شهرين ينظرون إلى الوجوه الجذابة لفترة أطول من تلك التي تعد غير جذابة في ثقافتهم[٣]، وهذه أكثر سمات الوجه جاذبية التي يمكن للشخص امتلاكها من الناحية العلمية[٤]:

  • التناظر: تُشير نظرية التحيز الإدراكي إلى أن الوجوه المتماثلة أسهل في المعالجة؛ فالوجوه المتناظرة بسيطة وسهلة على أدمغتنا، لذلك يلعب التناظر دورًا مهمًا في جاذبية الوجه، ويدل على صحة الفرد.
  • عدم التناظر: رغم أن الوجه لا يمكن أن يكون متماثلًا وغير متماثل في نفس الوقت؛ إلا أنه يُمكن تمامًا للأشخاص أن يجدوا كلا النوعين من الوجوه جذابة، ويُمكن أيضًا تفضيل وجه غير متماثل على وجه متناسب تمامًا؛ فالوجه المتماثل للغاية تسهل معالجته، ويواجه مشكلةً واحدةً وهي أنه لن يُذكر جيدًا؛ لذلك إن الوجوه غير المتماثلة يمكن قراءة عيوبها كعلامة على الأصالة، مما يجعلها أكثر تميزًا وأكثر قابليةً للتذكر.
  • الوجه الطفولي: رغم أن سلوك الشخص وشكله شيئان مختلفان تمامًا؛ إلا إن الأشخاص يميلون إلى اعتبار الأشخاص الذين يمتلكون وجوهًا طفوليةً يمتلكون كذلك خصائص طفولية بما في ذلك البراءة؛ إذ وجدت إحدى الدراسات أن الرجال صنّفوا السمات الشبيهة بالأطفال بما في ذلك العيون الكبيرة والأنف والذقن الصغيرة على أنها أكثر جاذبية.
  • الوجه المبتسم: وميض الابتسامة له بالفعل تأثير إيجابي على جاذبية الفرد؛ فالابتسام هو سر يمكن للمرء أن يستخدمه ليبدو أكثر جاذبيةً، وكذلك أكثر لطفًا.
  • بشرة صحية المظهر: البشرة الصحية تمتلك ما يسمّى بالوهج الصحي، وهذا ما يُشير إلى عادات الأكل الصحية واللياقة، وكلاهما يزيد من جاذبية الشخص؛ فالوجه الجذاب ولياقة الجسم أهم متطلبات الجمال.
  • وزن الوجه: أظهرت إحدى الدراسات أن دهون الوجه، أو إدراك الوزن في الوجه يشير بشكل ملحوظ للصحة والجاذبية، كما يكشف عن مؤشر كتلة الجسم بشكل موثوق.
  • النسبة الذهبية: اكتُشفت النسبة الذهبية في اليونان القديمة، واستخدمها الفنانون في الموناليزا، وببساطة هي معادلة رياضية تتضمن نسبًا مختلفة، يُعتقد أنها الصيغة الأكثر جمالية، وحتى الآن تُطبق على الوجوه البشرية؛ فتكشف عن الوجوه الأكثر جاذبيةً.
  • الحواجب المثالية: تتمتع الحواجب ببعض القوة التحويلية الرئيسية أكثر من أي ميزة أخرى للوجه؛ فبإمكان الحواجب أن تغير شكل ومظهر الوجه العام من خلال تحقيق التوازن والنسبة ليس فقط للعينين، ولكن للوجه بالكامل.
  • العيون المتناظرة: توجد ستة أشكال عامة للعيون يمكن أن يتمتع بها الشخص، وكل من الأشكال الستة لها خصائصها الفريدة، لكن كشفت الدراسات أن العيون اللوزية فائقة التماثل؛ فعند إبرازها لن تضطر الفتاة إلى محاولة إضافة تناسق مع مكياج العين، بل يمكنها بدلًا من ذلك استخدام المكياج لتوضيح شكل عينيها الطبيعي فقط.
  • الأنف الصغيرة: أشادت معايير الجمال بالأنوف الصغيرة على الأنماط الكبيرة؛ لأنها تتوافق مع فكرة أن تكون المرأة حساسةً وأكثر جاذبيةً.
  • الشفاه: قد تكون الأنوف الصغيرة مثالية، لكن لا ينطبق المبدأ نفسه على الشفاه؛ فالشفاه الممتلئة دائمًا تبدو أكثر مثاليةً.


كيف تبدينَ أكثر جمالًا من الداخل؟

يمكنكِ اتباع النصائح والإرشادات التالية للشعور بالجمال الداخلي الكامن في أعماقكِ[٥]:

  • أظهري الرحمة للنفس، فكوني لطيفة وإيجابية مع نفسك.
  • ابقي بجانب الأشخاص الإيجابينَ الذين يرون الجمال فيكِ، لتطوّري شخصيتكِ، وابتعدي عن الأشخاص المنتقدين.
  • ابتعدي عن النقد الذاتي وعمل المقارنات مع معايير المجتمع، إذ يؤدي ذلك لقلقكِ وعدم الرضا عن نفسك.
  • عليكِ أن تتقبلي نفسكِ كما هي، وتتحدي الأفكار السيئة، وتقاوميها بتذكر معايير الجمال الأخرى التي تملكينها، كما يمكنكِ مقاومة تلك الأفكار بتحديد الأهداف التي تريدينَ الوصول إليها، ورسم الخطط لتطوير ذاتك، والاستمتاع بحياتكِ كما هي.
  • لا تهتمي بمعايير الجمال الاصطناعية والسطحية التي لا تهتم بالجوهر، وابتعدي عن مقارنة نفسكِ بصور المشاهير التي تعدّ معظمها معدّلة بالبرامج والإضاءات والمكياج.
  • امتنّي للأشياء الموجودة في حياتك عبر الإيمان بأن لا شيء ولا أحد كامل، وكل شخص يتميز بجمال خاص به.
  • ارتدي الملابس التي ترغبينها، حتى وإن اعتقد الآخرون أنها غير مناسبة، أو تظهركِ أقلّ جاذبيّة.
  • اهتمّي بجسدكِ ليس لإرضاء الآخرين، ولا لتحقيق معايير معينة، بل لتكوني سعيدةً بجسد صحي وخالٍ من الأمراض، لذا عليكِ بممارسة الرياضة وتناول كل ما هو مفيد.


المراجع

  1. "Facial Features: What Women Perceive as Attractive and What Men Consider Attractive", ncbi,2015-7-10، Retrieved 2019-12-7. Edited.
  2. Frank T. McAndrew (2017-7-10), "4 Underestimated Markers of Female Beauty"، psychologytoday, Retrieved 2019-12-6. Edited.
  3. "What Makes People Attractive? An Overview of the Real Signs of Beauty", studyinginvienna,2018-12-28، Retrieved 2019-12-6. Edited.
  4. BRITTANY BROLLEY, "The most attractive facial traits according to science"، thelist, Retrieved 2019-12-6. Edited.
  5. Tasha Rube (2019-7-3), "How to Feel Beautiful"، wikihow, Retrieved 2019-10-14. Edited.
448 مشاهدة