كيف أهتم بطفلي

كيفية الاهتمام بالطفل

يُحاول الطفل الحصول على اهتمام كل من والديه، كما أنه يحب فكرة وجوده حتى يُشارك اكتشافاته مع والديه، وهنا تجدر الإشارة أنَّ اهتمامه يُساهم أساسيًا في تغذية ثقة الطفل بنفسه، والاهتمام سواءً أكان إيجابيًا أو سلبيًا يؤثر تأثيرًا كبيرًا على سلوكيات الطفل، وشخصيته المستقبلية، وواقعيًا فإنَّ الطفل يبني الصورة التي يمتلكها عن نفسه من خلال نظرة كبار السن له، والاهتمام الذي يُعطوه له، لذا إن كان الأهل يمنحوا أطفالهم الاهتمام للتركيز على الأشياء التي لا يقوم بها على أفضل وجه، فقد يؤثر ذلك على شخصيته سلبيًا، ويُولد لديه شعور بأنه غير ماهر وأنه غير قادر على القيام بالأمور كما هو مفروض، وفي المقابل إذا كانت المرأة تُركز على الأمور الجيدة فإنَّ ذلك يُعزز شخصيته، ويُولد لديه حس مهارة، ويجعله يشعر بأنه محبوب ومقدَّر من قبل الآخرين، ولمعرفة مزيد من المعلومات الخاصة بطريقة الاهتمام بالطفل إليكم هذا المقال[١].


كيفية الاهتمام بالطفل حديث الولادة

يُمكن الاهتمام بالطفل حديث الولادة كما يلي[٢]:

  • الرضاعة الطبيعية: تُعد الرضاعة الطبيعية في الشهور الستة الأولى مصدرًا غذائيًا أساسيًا وحيدًا يزيد مناعة الطفل، ويقرب الطفل لأمه، ويجعله يشعر بالأمان والحنان، لذا يجب البدء بإرضاع الطفل مباشرةً بعد الولادة، إذ يتكون في ثدي الأم اللّباء الذي تختلف مكوناته عن الحليب، وهو يتكون في الأسبوع الأول من الولادة، وبحسب الدراسات والأبحاث فإنه يحتوي على كمية كبيرة من العناصر والمعادن والفيتامينات التي يتطلبها الطفل حديث الولادة.
  • النظافة: يحتاج كل طفل العناية به وبنظافته، ويكون ذلك من خلال تغيير الحفاض له كل فترة زمنية مقدارها ساعتين بهدف الحفاظ على بشرته جافةً، وتجنب إصابته بأي نوع من التقرحات أو الاحمرار، بالإضافة لضرورة استحمام الطفل يوميًا في الفترة الأولى من ولادته خاصةً إذا كان من مواليد فصل الصيف، وهنا يجب الالتزام بجميع قواعد الاستحمام من خلال تحضير جميع المستلزمات الخاصة للطفل خلال الاستحمام، وتحضير الملابس الداخلية القطنية والنظيفة له، والغيارات الخارجية والقفازات والطاقية، ويعتمد ذلك الأمر على درجة حرارة الجو، بالإضافة لضرورة تحضير الشامبو، والصابون، والليفة، والمنشفة.
  • تنظيم نوم الطفل: يتميز نوم الطفل في الأسابيع الأولى بأنه غير منتظم، إذ ينام الطفل لفترة زمنية طويلة في النهار، ومتقطعة خلال ساعات الليل، ويستمر على هذه الحالة لبضع شهور، لذا يقع على عاتق الأم تنظيم عملية نومه حتى ينام في الليل طويلًا، وفي النهار ساعات قليلة، ومن الضروري تهيئة المكان والجو المناسب للطفل، بالإضافة لإمكانية تغيير موعد حمامه مساءً بدلًا من الصباح، لأنَّ غالبية الأطفال ينامون لساعات طويلة بعد الحمام مباشرة، وهكذا ستحصل الأم على فترة راحة كافية خلال الليل.


طريقة إشباع حاجات الطفولة

يُمكن إشباع حاجات الطفل والاهتمام به بطرق مختلفة، وهي كما يلي[٣]:

  • الحاجة إلى الاطمئنان وطريقة تحقيق ذلك للطفل، ويُشبع هذا الجانب من خلال الرفق واللين، وتجنب التعامل معه بقسوة وكثرة الحساب والعتاب، بالإضافة للبحث المستمر عن الوسائل التي تجعله مسرورًا، والاهتمام المستمر به، وتفقده الدائم، والتخلص من جميع الهواجس التي تُحيط بالطفل، والعناية الخاصة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • الحاجة إلى الاعتبار وتحقيقها للطفل من خلال منح الطفل مزيد من الوقت، ومحاولة خلق شعور لديه بقيمته الذاتية، ومنحه الحرية، وتركه يختار، واحترام رأيه، وتكليفه ببعض المسؤوليات الموكلة إليه، ومدحه، والافتخار به أمام الناس.
  • تنمية حاجة الطفل إلى الحب، وفي هذه المرحلة يجب أن تظهر قوة عاطفة الأب من خلال التعبير عن الحب له، والاصغاء له أيضًا، وإعطائه المحبة أكثر من الهدايا، ومدحه مدحًا إيجابيًا، والتركيز على إنجازاته لا على شخصيته، ومدح المحاولات حتى لو لم تكن إنجازًا، وإتباع أسلوب التشجيع في المواقف التي تتطلب ذلك.
  • إشباع حاجة الطفل إلى القبول من خلال تجنب انتقاده باستمرار، والبعد عن إلزامه بأمور أكثر من قدرته، وعدم مقارنته بأي طفل آخر، بالإضافة لضرورة تجنب الإفراط في حمايته ودلاله، والاعتراف بالطفل من خلال وصفه بأنه فرد مستقل، ومدح جميع الإنجازات الخاصة به، والتعبير عن محبته، والاستمتاع بتربيته، وتقبل الاقتراحات الخاصة به وأصدقائه.
  • تأديب الطفل تأديبًا نموذجيًا من الناحية السلوكية من خلال الاستعانة بتجارب الآخرين، والابتعاد عن القسوة، والترصد، والصراخ، وتجنب الإسراع في إتخاذ القرارات المختلفة، وعدم ممارسة نفس الأسلوب مع جميع الأطفال، بالإضافة لضرورة وضع قوانين وضوابط لجميع السلوكيات، وتعليل التوجيهات والنصائح الخاصة به، وعدم إبتزاز الطفل أو إلزامه بأمر معين، والإيحاء له إيحاءات إيجابية، والاهتمام بأعماله قبل الأقوال، وتجنب تزويده بمبالغ مادية كبيرة.
  • إشباع حاجة الطفل للأسرة من خلال تعليم الطفل في عمر مبكر بأنَّ الأمر لا تسير وفق هواه، ومن الضروري عدم إعطائه جميع الأمور التي يُريدها، كما يجب أن يتعود الطفل على إغفال بعض الرغبات الخاصة به، وفي هذه المرحلة يجب تعويد الطفل على بذل الأشياء دون أي مقابل، أي أنَّه من السيء رشوة الطفل بهدف دفعه للقيام بأمر معين، كما أنَّ الأمر الطبيعي هو أن يكون الطفل قادرًا على الشعور بالاستقلالية وتحمل المسؤوليات التي يُوكلها كل من الوالدين لطفلهما في سن مبكر، ومن الضروري تركه إذا أخطأ أو تصرف بغير عقلانية في موضوع ما، لأنَّ المهم في هذه المرحلة الحفاظ على صداقة الطفل حتى يكسب كل منهما ثقة الطفل.


الاهتمام ببيئة الطفل

أثبتت الدراسات والأبحاث أنَّ سلوط الطفل وموقفه تنشأ من البيئة التي يعيش فيها، ولمعرفة الطفل بطريقة أفضل يجب الانتباه للبيئة التي يعيش فيها، كما أثبتت الدراسات والأبحاث أنَّ البيئة التي يعيش فيها الطفل تُؤثر بوضوه على نموه الدماغي، مما يؤثر ذلك الأمر على تطور لغته، ومهاراته المعرفية الخاصة به، وهنا تجدر الإشارة أنَّ سلوك الطفل يعتمد إلى حد كبير بنوعية الأشخاص الذين يُحيطوا به، وطريقة التفاعل معهم، لذا يجب تخصيص بعض الأوقات بهدف قياس نوعية الأجواء التي تنشأ في المنزل والمدرسة، فمثلًا إذا كان الطفل عدواني أو ينسحب من التنشئة الاجتماعية يجب التعرف على سبب ذلك، فقد يكون شخصًا أثر على الطفل، وجعله يتصرف بهذا الأسلوب[٤].


المراجع

  1. نواعم، "كيف تظهرين الاهتمام لطفلك؟ إليك هذه النصائح"، نواعم، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
  2. وفاء الأغا (6-10-2017)، "كيفية الاهتمام بالطفل الحديث الولادة"، الجميلة، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
  3. الزبير بلمامون (14-8-2015)، "ما هي احتياجات الطفل الأساسية ؟ و كيف يمكن إشباعها ؟"، تعليم جديد، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
  4. مجدي سعيد، "13 نصيحة لفهم نفسية طفلك بشكل أفضل"، صحتك، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
239 مشاهدة